((سقوط الوهم))
لا... لَا النِّسْيَانُ عَقِيدَتِي أُصَلِّي لَهَا،
وَلَا هُوَ مُشْرَعِي...
بَلْ هِيَ النِّهَايَاتُ.
احْذَرِي خُطَاكِ... فَارْجِعِي؛
فَمَا عَادَ لِلْأَحْلَامِ طَيْفٌ يَسْتَبِدُّ بِمَضْجَعِي،
وَلَا بَاتَ حُضْنُ الْوَهْمِ يَغْسِلُ أَدْمُعِي.
صِرْتُ أَطْوِي مِنَ الذِّكْرَيَاتِ أَحْلَامًا،
قَدْ خَابَتْ مَعَ الصَّقِيعِ مَطَامِعِي.
يَا صَاحِبَةَ الْعِشْقِ الَّذِي ضَاقَتْ بِهِ سُبُلُ الْحَنِينِ،
كَفَاكِ نَحِيبًا... فَاسْمَعِي.
مَا عَادَ هَمْسُ صَوْتِكِ يُطْرِبُ مَسَامِعِي،
وَلَا تَنَهُّدُ آهَاتِكِ يُوقِظُ مَوَاجِعِي.
مَا ذَنْبُ قَلْبِكِ أَنْ يَكُونَ مَنَارَةً،
تَجُودُ نُورًا لِلَّذِي لَمْ يَقْنَعِ؟!
تِلْكَ الْمَلَامِحُ فِي الزَّوَايَا لَمْ تَكُنْ إِلَّا سَرَابًا
فِي الصَّقِيعِ الْمُوجِعِ.
إِنْ كَانَتِ الْأَيَّامُ حَتْمًا عَلَيْنَا،
فَالْعِزَّةُ الْبَيْضَاءُ تَرْفَعُ مَوْضِعِي.
خَطْوُ الرَّحِيلِ مَضَى،
وَكُلُّ بِدَايَةٍ مَكْتُوبَةٌ... وَالْبُعْدُ أَقْفَلَ مَرْجِعِي.
وَسَيَذُوبُ الصَّقِيعُ يَوْمًا كُلُّهُ،
وَيَنْبُتُ الصَّبْرُ فِي الْأَرْوَاحِ يَانِعًا.
فَإِذَا نَسَجْتِ مِنَ الْأَسَى ثَوْبًا شَجًى،
أَنَا مِنْ خُيُوطِ الصَّبْرِ أَبْنِي أَضْلُعِي.
فَمَنْ عَاشَ يَحْمِلُ كِبْرِيَاءَ رُوحِهِ،
لَا يَسْتَدْفِئُ يَوْمًا بِنَارِ التَّضَرُّعِ.
أحمد الغرباوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق