يَبْقَى الوَجَعُ
ــــــــــــــ
فِي زِحَامِ الحَيَاةِ،
وَوَسْطَ الصَّدْمَةِ وَالمُعَانَاةِ،
تَتَلَاشَى بِطِيئًا أَعْرَاضُ الهَلَعِ،
وَيَبْقَى الوَجَعُ.
حِينَ تَصْدِمُنَا الدُّنْيَا بِفِرَاقٍ ،
أَوْ يَرْحَلُ عَزِيزٌ،
يَنْكَسِرُ القَلْبُ،
وَلَا يَدْرِي المُبْتَلَى مَاذَا وَقَعَ!
تَمُرُّ الأَيَّامُ، وَتُلَاحِقُنَا الذِّكْرَيَاتُ،
فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَهِدَ خُطَانَا،
فَنَتَعَجَّبُ: كَيْفَ فَرَّقَنَا الزَّمَانُ،
وَمَاذَا صَنَعَ!
هُنَا جَلَسْنَا، وَهُنَا تَسَامَرْنَا،
وَهُنَا تَشَاجَرْنَا،
ثُمَّ تَصَالَحْنَا سَرِيعًا،
وَكَأَنَّ الكَوْنَ لِرَغَبَاتِنَا خَشَعَ.
آهِ مِنْ أَلَمِ الفِرَاقِ،
حِينَ تَسْقُطُ أَوْرَاقُ شَجَرَةٍ
رَوَيْنَاهَا حُبًّا، فَأَيَّمَا حُزْنٍ،
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، وَأَيَّمَا جَزَعٍ!
كَيْفَ نَنْسَى أَحِبَّةً عَاشَرْنَاهُمْ عُمْرًا؟
لَكِنَّهَا سُنَّةُ الحَيَاةِ،
وَمَا بِاليَدِ حِيلَةٌ.
أَمْرُ اللهِ، وَلَهُ الجَمِيعُ خَضَعَ.
نَحْمَدُ اللهَ عَلَى نِعْمَةِ الصَّبْرِ،
وَمَعَ الأَيَّامِ
نَتَعَايَشُ مَعَ الأَوْجَاعِ،
وَتَعُودُ بَسْمَةٌ يُخَالِطُهَا الوَجَعُ.
أَحْمَدُ الأَبْيَضُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق