الأحد، ديسمبر 10، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( ظلال الرحيل )) بقلم منيرة الغانمي \ تونس


ظلال الرحيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
عانقتُ ظلال الرّحيل أملا في البقاء
وسكبتُ دمع الحنين لأروي ظمأ السنين
بحثت عنك في متاهاتي ذاتي
في دروب الحياة
بحثت وبحثت
وتمكّن اليأس منّي ذات حنين
لكني لم أستسلم وقاومت
وزاد إصراري
وأقبلتُ على دفاتري
أقلب صفحاته يمنة ويسرة
لأخفي عن عيون النّهار اشتياقي
ألاحق في صمت تلك التفاصيل الهاربة
من سجن الماضي
كيف أعانق لحظة عبورك
إن غفت عيناي
وقد أثقل الشوق إليك أجفاني
تائهة أنا أبحث في ملامحك عن عنواني
كيف أكتب احساس اللقاء
إن صمت النبض فرحا برؤياك
سأحيا لأجلك لحظة واحدة في العمر
أخلّد ذكراها
وارسم معناها بحرفي
بارتعاشة النبض على أوراقي
وبما تكن لك روحي
من مشاعر الصدق والحبّ
ظاهرة وما تُخْفِي
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم .. منيرة الغانمي ـ تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( حكاية سيدة الأرض )) للشاعر د. أسامه مصاروه



حكاية سيدة الأرض
وقفتْ عقودًا وحْدها في عُزلةٍ
والعُرْبُ غير سكوتهمْ لم يمنحوا
طمع الغزاةُ بها ولن يتوقفوا
لِم لا فهل في العُرْبِ من لا يسمحُ
صمتوا وذلّوا فاستَغلّوا صمتَهم
وتخاذلوا حتى انْ رأونا نُذْبحُ
فبنو الحِجارةِ للعَداوةِ أقْربُ
لِغيرِ مطامِعِهم هُنا لنْ يجْنحوا
يا أمةً عاشتْ بدونِ كرامةٍ
ولغيرِ نهبِ بلادِهم لم يصلحوا
يا أمّةً نسيت مكارم أصلِها
لولا الخيانةُ هل عدوٌّ يفلحُ
تعب الفؤادُ من الخنوعِ المزمنِ
وعدوُّنا لخنوعِنا كم يفرحُ
في كلِّ يومٍ للعدوِّ مسرَّةٌ
فمتى ننوحُ بكلِّ فخرٍ يصدحُ
يا ليْتَ شِعري مَنْ هنالكَ يفهَمُ
وَيُفسِّرُ الوضعَ الكئيبَ ويشرحُ
كُنا الأشاوِسَ في الرجولَةِ والوغى
كُنا أُسودَ الغابِ لا نتَزحْزحُ
مهما العدا جمعوا وقاموا ضدّنا
أرضُ البُطولةِ للعُروبةِ مسرَحُ
أرضُ الحمى عندَ الشدائدَ مجمعٌ
لشهامةِ الْعُربانِ نِعمَ المطْرحُ
مهما تعاظَمَ غدْرُ أعداءٍ لنا
كانتْ بهِمْ نارُ الهزيمةِ تلفَحُ
كمْ من مدائِنَ للأعادي قاوَمتْ
حتى تقدَّمَ نحوها مَنْ يَفْتحُ
بطلٌ شُجاعٌ للأعادي قاهِرُ
ولِنُصرةِ الإسلامِ أصْلًا يكْدَحُ
كمْ مِنْ عَدوٍّ حاقِدٍ وصَلَ الْحِمى
وبلا حُدودٍ للْمَصالِحَ يطْمَحُ
أمّا العُروبَةُ في قلوبِ مِنِ اهْتَدَوْا
فَمطامعَ الأعداءِ كانتْ تكْبَحُ
يا ويحَ قلبي كيْفَ يا عَرَبٌ غدتْ
للْحِقْدِ أقدامٌ تروحُ وتسْرحُ
وَبِكلِّ غطْرَسَةٍ تُدَنِّسُ أرضَنا
وعلى المَفارِقَ نلْتَقي مَنْ ينْبَحُ
عجبًا نُهانُ نُذَلُّ دونَ كرامَةٍ
وبِغيْرِ شَجْبٍ فارِغٍ لا نُفْصِحُ
يا ويلَتي ماذا جرى لِعُروبتي
بهوانِنا في كلِّ يومٍ نفْضَحُ
وشُعوبُنا في غفْلَةٍ لا تنتهي
وَعَدوُّنا في عِرْضِنا كمْ يقْدَحُ
وأنا المُتَيَّمُ في غرامِ عُروبَتي
عمَّنْ يَخونُ قَضيَّتي لا أصْفحُ
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( الحمل الثقيل )) للشاعر حمد سلامة عرنوس



الحمل الثقيل:

بان غصن الحب مياسا جميلا
ليداوي قلب أحباب قتيلا
واعترتني رجفة العشق لتحيي
في عروقي ماء حب سلسبيلا
فنظرت في اضطراب وكأني
فوق جمر النار أحكمت المقيلا
وسبحت فوق موج من عذاب
لتراني هائما صبحا وليلا
وكأن الطيف يحكيني بصمت
ويريني كيف أختار السبيلا
وكأن الفجر والصبح جميعا
كتراب بان وحلا وطلولا
فدعاني صوتها الغالي وقلبي
مثل ورد زاد وهنا وذبولا
ثم قالت كيف أنساك وعمري
مثل غيث فاض نهرا وسيولا
فنفضت الهم عني وسبحت
فوق موج الحب أجتاز السهولا
والتقينا مثل برق في الأعالي
وامتطينا الغيم ركبا وخيولا
في اللقاء كان قلبي كشهاب
فوق عرش الروح قد جر الذيولا
ورحيق الثغر يسقيني شرابا
وثمار الصدر تشفي لي الغليلا
صار ليلي عاشقا مثلي وصرت
مثل ليلي أعشق العتم الطويلا
إن ليلي صامت يخفي أموري
فأزاح عتمه حملا ثقيلا
(بقلمي: حمد سلامة عرنوس، شهبا، 8/12/2023)

مجلة وجدانيات الأدبية (( ضاع العمر )) بقلم الشاعر محمد محضار أبو محضار



١٣٢ ضاع العمر
ربيع العمر قد ولى
وضاع العمر ياربي
خريف قد أتى يسعى
وحط الشوك بالدرب
بياض الثلج يكسوني
صكيك حل بالركب
وشيخ من يداويه
ويشفيه من الغلب
أذا الآمال قد ولت
عن الكهلان بالهرب
وقار العمر علمني
معان الصبر والأدب
ومهما الشيب أتعبني
وقار خص بالهذب
وليس الدهر يفنينا
وإن قد فاض بالكرب
وهل يخفى لنا شعر
وهذا الحبر من هدبي
وليس الشعر غايتنا
ولكن ضاق بالقلب
إذا طلقت اشعاري
أرى في جدها طلبي
كتبت اليوم آلامي
ملاءت الفيس بالكتب
ولا أبغي به الدنيا
من التكريم والرتب
بقلمي محمد محضار محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا تصدق )) بقلم الشاعر سليمان كامل



لا تصدق....

بقلم // سليمان كااااامل
******************************
لا تصدق أن الضبع على الأغنام مؤتمن
فاسأل .....عن الأغنام أين وأين راعيها
إذا أُكِلَتْ... غُنَيمات على غفلة من كلبها
فمن الذي. أَمّر الكلب ليحرس نواحيها
ضباع الأرض... قد تكالبت على الأغنام
ولم تسمع........ نباح كلب فَحُق لها تيها
فأكل الضبع.... غنيماتنا جهرا وبلا حس
وكلابنا أُلجِمَت.. عَظمَة تلوكها في فيها
ياويح أمة ....غفلت ولم تختر أسودها
تحيا الأسود.... وزئيرها يحمي أراضيها
يُستَأنَسُ .......الكلب يوما لمن يشتريه
والأسد مهما .. ...تُشتَرى لا تبيع راعيها
لا تصدق أن .....الضباع لها دين وذمة
مهما أبدت..... من خنوع فاللؤم يزكيها
إن أعطيتها.... ظهراً باغتتك بكل جبن
هكذا ضباغ الغرب إن لم تعلم مراميها
ثأر قديم أمتي.. فأين الأسد تحرسنا ؟
أم أن الأسد قد نامت والضباع تحميها
فهل يعقل .............في شرعنا وملتنا
لص القوم ..............حاميها وقاضيها
*******************************
سليمان كااااامل.... الجمعة 2023/12/8
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏لحية‏‏ و‏نص‏‏

الجمعة، ديسمبر 08، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( همسات حزينة )) للشاعر بوزيد كربوعي \ الجزائر


● همسات حزينة..
تمشي وحيداً
حاملاً خيبات اللقاء والأصدقاء،
تكتم زفرات ملتهبة
نار بلا إطفاء
وتكبت ذلك الغيض والفيض على حواف الإناء،
وتثقل الحقيبة على كاهلك
بما فيها من ذكريات قهر وشقاء.
وتختلف عليك المسارات وأنت حائراً
أيّهم سيأخذك إلى الفِناء أم إلى الفَناء.
ترحلين تاركة وراءكِ ذكريات وألم،
و ترسمين في المكان والزمان صورة
من بلا ورقة ولا ريشة ولا قلم.
عبيركِ يعبق في الأرجاء
ولون أشياءكِ يطوف راقصاً
ويضفي على المكان رونقاً
ما بين الحقيقة والحلم.
و تذوب الأشياء في بعضها
وتهرب الذكريات عائدة للمكان
تبحث عنا فلا تجد إلا الحسرة والندم.
طريق العودة دربٌ جديد لأول مرة
أسير فيه وأراه،
طريق مُمِلٌ ثقيلٌ طويل،
فارغ وساكن ومُؤلِمٌ كالرحيل.
انتعاشة الهواء لم تغير كآبة المشهد
وشجن العصافير على أعمدة القناديل.
وأرجع خائباً فقد فوتُ قطار الليل.
وأنت تغلق باباً بعد طول عناء
وتفكير وإعادة نظر.
وتهرب من تأنيب الضمير
وتتحايل بالنسيان والسفر،
لكن فجأة يفتح لك وعليك أفقاً مجهولاً
رياحاً ومطراً،
وظلام ثقيل يجثم على القلب والصدر.
تحاول جاهداً الرجوع لحالتك الأولى
وتبحث عن ضوء برق أو نور قمر.
لكن الباب الذي أغلقته يأبى أن يفتح
فمفتاحه ضاع كما ضاعت أحلامك
بين السنين ومُضي العمر.
أسافر على أجنحة الذكريات الحالمة
لزمن غابر قديم موغل في القِدم
وأستذكر محطات كنا فيها
كقصص ألف ليلة وليلة،
فنٓعبر المسافات على ظهر ماردٍ
خرج لِتوِهِ من قُمقُمِه،
ليتراءى لنا قصركِ المهيب
المحاطِ بهالةٍ من الحكايات اللامنتهية
في انتظار صياح ديك شهرزاد.
و أصحو على أملٍ فكِّ طلاسم حروف كتابك المختوم.
أقف منتظراً في فراغات الزمن
أراقب حركات عقارب الساعة
ممنياً النفس بقرب الوصول والوصال،
تأخذني الشوارد إلى عمق الماضي
ناسياً كم من الوقت مكثتُ على نفس الحالِ.
تغير لون المكان ورائحته
وحتى الأصوات تغيرت والظِلال،
وبقيت أنا شارداً مسمراً
لا أريد الإرتحال.
هل ترى لهذا الطريق من نهاية؟
وإن تكُ لن تكون كالبداية.
تركت الذكريات خلفي ومطريتي ومعطفي،
و توشحتُ الهواجس ومواعيدي وصُدفي.
والمجهول ينتظر بين الثنايا،
ويأسرني في مجلسي و موقفي.
أترقب كل واردة وشاردة
كل طير في الأفق يرفرف،
علّني أجد السلوى منه وأزيل به خوفي.
سكون يجتاح المدى
وفراغ يقتل أملي في الوصول وشغفي.
- بوزيد كربوعي - الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( عرباوي )) للشاعر عبدالسميع الشدادي \ اليمن



عرباوي
...............
وقف أحد القادة على المنصة
و ارتدى قناع الفصاحة
ثم صاحا
سأثور يوماً
ضد الظلم
و سألعن قادة العرب
في كل ساحة
سأشجب و أندد بما يجري
في غزة من فضاعة
و سأخطب في المحافل
عن حقوق الإنسان و السماحة
و سأناشد العالم عن إيقاف
المذابح و المجاعة
و سأجبر العدو أن يظهر للعالم
إنصياعه .
ثم توقف فجأة عن الخطابة
و أسترخى قليلاً
ثم صرخ بكل وقاحة
القدس عاصمة إسرائيل
و على الفلسطيني
أن يرحل
و يحمل جراحه
أرض كنعان
أرض إسرائيل
عندي احساس عندي قناعة .
ثم ختم خطابه
بوصف الفلسطيني بأنه إرهابي
يجوز قتله بكل بشاعة
و بعد أن كشف عن قناعه
أعلن بكل فخر و شجاعة
عن إرتياحه .
......................
عبدالسميع الشدادي / اليمن

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...