الخميس، ديسمبر 30، 2021

"رضيتُ إنْ كنتَ راضيا"..............الشاعر محمد حميدي


رضيتُ إنْ كنتَ راضيا
------------------------------
رفعتُ يديَّ أَرومُ عونَك يا إلهيا
ربِّ مالي سواكَ آتي بابَه شاكيا
أتيتُكَ بِضعفي وانكساري وتذلُّلِي
لِيقيني بقربِكَ ياإلهي يعْلُو شأنيا
فالأيَّامُ ياإلهي قدِ ازدادَ علَيَّ مُرُّها
مَرَّ السَّحابِ حُلوُها قد يَمُرُّ بِبابِيا
كأنَّ ما بيني وبين السعدِ عَداوةً
وكأنَّ السَّعدَ ماراقَهُ طيبُ حاليا
فَرَغَدُ العيشِ انحنى ظهرُهُ باكِراً
ومَطَارِحُ عُكَّازِهِ وخزُها بِظهريا
كلَّما التفَتُّ لهُ أشاحَ عنِّي وَجهَهُ
وكأنَّما ما عادَ يألفُ منِّي وَجْهِيا
فلَعَلَّ وجهَ الغنيِّ الباسمِ قَد راقَهُ
فصارا صِنوينِ لَيسا مِن أصدقائيا
حتى الكلابُ إنْ رأتْني عليَّ نَبَحَتْ
كأنَّها تعرِفُ الفقيرَ والغنيَّ المتعاليا
عفوُك مولايَ ما كنتُ يوماً بمعترضٍ
لكنَّ لِسانَ حالي بِزللٍ أطْلَقَ لِسانيا
مولايَ إنْ زللتُ أو عَصَيتُك بجهالتي
تداركْني بِلُطفٍ وتقَبَّل منِّي دُعَائِيا
الحياةُ ملعونةٌ بِما فيها إلا ذِكرٌ سَما
قد قَرنتُ ذِكرَكَ يامولايَ بِخَلجَاتِيا
فاعفُ عنِّي إنْ أسأتُ بما بُحتُ به
لمَن أشكُو وببابِك تَحْلو مُناجَاتِيا
مَحْمُومٌ بفِراشِ الأشواقِ مُتَقلِّبٌ
كم يَرُومُ وَصلَ لَيلاهُ وَيَعُدُّ اللَّياليا
غريبٌ مَكروبُ ليلُ أيَّامِه مُتطاوِلٌ
يا مُؤنسي في غُربتي فَرِّجْ كُرُبَاتيا
ضاقتْ إلهي أنتَ الرحيمُ وحدَكَ بي
أتيتُكَ بحبِّي لك وبِبعضِ رُكَيْعَاتيا
فلي يقينٌ بأنَّكَ لِمَا أهَمَّني مُفرِّجٌ
إنَّ سَعدي يامولاي في رضاكَ عَنِّيا
فارضَ عنِّي وجُدْ بما أنتَ أهلٌ لهُ
يا قاضيَ الحاجاتِ اقضِ حاجاتيا
أتيتُكَ ومعيَ الحبُّ لِلحبيبِ محمدٍ
حبُّه بَلسَمٌ لِمَراراتِ أيَّامي وشِفائيا
فاشْفني ياربُّ بحقِّ حبِّ قلبي له
ليس لي سواكَ مَن يَشفي عِلاتيا
مولايَ ياعَوني إنِّي ضعيفٌ فَتَوَلَّني
رضيتُ ياربُّ إنْ كنتَ عنِّي رَاضِيا
محمد حميدي


( ماتت ضمائر).............الشاعر يحيى عبدالفتاح


قصيدة ( ماتت ضمائر)
أقـمِ الشعائرَ واتلو تراتيلَك
أيها الراهبُ وانـعي الضمائرْ
كلُ الأكاذيب تداعـت وانـطوتْ
صـفحةَ الحـبِ وصدقَ المشاعرْ
سَــقَطَ التـاجُ وانكـسَرَ السـوارُ
فانـعي مليكةً في قلـبِ شاعرْ
النـصـلُ يمـضـي فـي قسـوةٍ
والجـرحُ فـي الأعـمـاقِ غائـرْ
سـَقـَطَ القناعُ وكَـذَبَتْ تباشيرُك
أيـها الراهـبُ أَوَ مازلتَ تُكابـِرْ
سـَقـَطَ القناعُ والأشـباحُ تراءت
ما عـاد علـنُ فيـه ولا سـرائرْ
رَقـَصـَتْ عـلى أشْـلائـِنا فـَرَحَـاً
تلهـو بـغيرنا وتلعـبُ بالضّـفـائِرْ
مـاتت ضمائرُ أيـها الراهـبُ قـُمْ
فالصـبحُ وهـمٌ كـاذبُ والنورُ غادرْ
اشعلْ شموعَك وابقَ وحدك حائرْ
قـد أسـدلَ الليلُ سُودَ السـتائِرْ
إنـعي الضـمـائرَ يا راهـباً تـلـى
تـرانـيمَ الصبـح في صـمـتِ المقابرْ
انـعي الضـمائـرَ فالعهود تحـطّمتْ
أنّى يفـي بـعهـودِنا عُميُ البـصائرْ
بقـلمي ( يحيى عبد الفتاح )


الأربعاء، ديسمبر 29، 2021

"أشتهي صبح الفلق".............الشاعر المبدع حسين جبارة


أشتهي صبح الفلق
-------------------
أغمضُ العينينِ يُضنيني الأرق
مُثقلًا بالهمِّ يكسوني العرق
ما استطعتُ النومَ ليلًا
رحتُ أخشى نابزًا، هزؤًا نَطَق
رحتُ أخشى الصبحَ صحوًا
من قرين السوءِ للشرّ استبق
كم يُطلُّ الغولُ شيطانًا بدا
روحًا خنق
صارت الدنيا ظلامًا دامسًا
صارت ممرًّا ضيّقًا حاكى النفق
هذه أضغاثُ أحلامٍ أعاني
هذه أضغاثُ كابوس الغسق
في الزوايا "شاطرٌ"،
لصًّا خلا
من خلفِ ظهري راحَ يُخفي ما سرق
في رحابِ الحيِّ يمشي ماكرًا
يسعى حثيثًا
يقبضَ الأرواحَ في لفظِ الرمق
باتَ شرّيرًا خبيثًا
يُدخلُ الكفَّ بجيبي
يسلبُ الأيكَ الحبق
جاءني قرصانَ بحرٍ
مُهلكًا حرثًا وزرعًا
ينهبُ النعماءَ مني
نازعًا خيرَ الطّبق
جاءني يصطادُ ماسًا ومحارًا
جاءني يقتاتُ خبزًا من غلالي
كلَّ عُرفٍ في المعايير اخترق
غُصتُ في الوعيِ
وفي اللاوعيِ ردحًا
ذقتُ طعمَ المُرِّ خورَ الضّعفِ عانيتُ القلق
قمتُ من خوفي جريئًا
ونفضتُ العِبءَ عني
واعتليتُ الجذعَ مُخضرَّ الورق
ثُرتُ ضدَّ الوهنِ أعلو فوقَ ذاتي
أغمضُ العينينِ حُرًّا
أشتهي صبحَ الفلق
أتغذّى الحبَّ طاقاتِ افتدائي
أركبُ الأمواجَ لا أخشى الغرق
حالتِ الدنيا نهارًا باسمًا
حالت بزوغًا يغرسُ الأوطانَ آياتِ الألق
أغمضُ العينينِ بحثًا عن ضيائي
أرسمُ اللوحاتِ في جفنِ الشفق
أعزفُ التحريرَ لحنًا
نبضَ رمشٍ في عيونٍ راصداتٍ
كنَّ عدلًا وانبثق
كنَّ لحظًا ورماحًا ثمَّ سيفًا وانطلق
حسين جبارة نيسان 2017

"سريعة الغضب".............الشاعر أحمد الأبيض


سريعة الغضب
____________
يا سريعة الغضب ، يا مفرطة الأحساس ،
أطالب بتقديم إلتماس
لم أقصد يوما إثارة غضبك ، ولا أخال أنني
أستطيع ، وغضبك علي الراس
أعلم أن غضبك درب من الهوى ، وما كانت
ذلتى بمقصودة من الأساس
ياسيدتي ، اغضبي واتركيني أضمك إلي
صدرى ، وأجعل من عيني لك حراس
يقال عنك بين الناس حليمة متسامحة
فما بالك معى مرهفة الأحساس
أه من حواء حين تحب ترعد وتبرق و
تمطر وتسقيك الشهد بأجمل كاس
أسعى لطلب السماح فتتدلل ، فاغضبها
لأنها في غضبها أجمل الناس
الخصام ملح الغرام ، و لا يحلو الحب إلا
بصلح وخصام و طباق و جناس
ما مللت ساعة من مصالحتك ، و إن زاد
الدلال فأنا أحبك بعدد الأنفاس
أحمد الأبيض


الاثنين، ديسمبر 27، 2021

" حلم بريء "...............المتألقة ميسون محمد

 

حلم بريء

٠٠٠٠٠٠٠
أبحث عنك ..
بين أروقة ذاكرتي
علّني أجدك مركونا بين أروقتها
نسيت عهدك الذي
قطعناه معا
أخلفت الوعد والموعد
فنسيتك ونسيت نفسي معك
لا أستطيع أن أتكأ على رجفة الباب
ولا أسامح نفسي إن كان خطأ في الحساب
فقد غادرتك في لا مبالاة ...
أفسدت حلمي البريء بنفسك
بعد أن علمت أني أزرع الحلم في وسادة النسيان ...
بكت الدمعة في خدر المسافة ..
أصبح اللقاء بعيداً
بعد المسافات السحيقة
ودّعتُ آمالي بأطراف النهايات
ومكثت أدغدغ أحلامي البريئات
Maisun Mohammed

السبت، ديسمبر 25، 2021

عصفور المدينة…..........الشاعر والناقد إبراهيم حمزة


عصفور المدينة… .
هذه القصيدة كتبتها وأنا في مكتبي في وزارة الاعلام في شارع الحمراء من بيروت حيث كنت انزل كل صباح من بيتي في الريف فجرا وفي الطريق كنت أشاهد عصافير الحقول والبساتين فرحانة تطير رفوفا تغرد وتلعب وفي المكتب لفتني من النافذة عصفورا وحيدا يقف على غصن شجرة كئيبا فلفت نظري وأنا ممن يفضلون الريف فكتبت :
انا الآن يا صغيرتي
مثل عصفور المدينة
متعب ..
أطير ،
بين أشجار الشوارع
بين أبخرة العوادم والمصانع ،
فوق غابة الإسمنت
حول جداول الإسمنت ،
وفي المساء ،
أبيت ،
فوق مصابيح الشوارع
في الزواريب العتيقة
بلا رفاق
ولا رفيقة .
هنا الحضارة يا صغيرتي
أفقدتني كل شيء :
تكاوير البيوت ،
وأسقف القرميد ،
والنبع الوحيد .
هنا يا صغيرتي
كل شيء قد تلوث ،
الماء ، الهواء ، الغذاء
والأرض ضاقت ،
والفضاء ،
حتى صوتي ضاع مني
في ازدحام السير ،
فالفضاءات هنا ،
لم تعد للطير .
هنا الناس يا صغيرتي
لا يعرفون سوى
العصافير الأسيرة ،
هنا الناس لا يسمعون غير
زقزقة كسيرة ،
حتى أحلامي هنا ،
يا صغيرتي أصبحت
جد صغيرة
أن أغني
أن أغني
تلك أمنيتي الأخيرة ..

بقلمي إبراهيم حمزة


"رسالة شوق" تكتبها المتألقة ميسون محمد


رسالة شوق
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كنت مشتاقة إليك حتى رأيتك
هذا الشوق الذي لازمني كظلي أصحو ٠٠٠٠وأنام
وأقرأ وخيالك يشغل فكري
أضع الكتاب جانبا بل أسأل نفسي
هل جننت ٠٠٠٠
هل أتخيل أم أنك حقيقة ٠٠٠٠موجود في كل حياتي ٠٠٠
أم خيالك يظهر بين الحين والآخر ٠
كي احس بوجودك معي
كنت متشوقة ولا اعرف كيف أصل إليك
حتى رأيتك اليوم بين جمع من الناس
فنسيت نفسي ومن معي
وبقيت كل حواسي تراقبك باهتمام
لوحدك أمام عيني ٠٠٠أنظر إلى ملامح حزنك
ونظراتك العميقة ٠٠٠وصمتك الذي يكتب الف قصيدة
أيها الرجل الذي تركني في برد الشتاء
أتدثر بكلماته وأحلامه وأنام
تركني لهواجسي وشكوكي
كانت حياتي خالية بلا فرح
حتى رأيتك فشعرت بأن كل الاشياء تغيرت
حتى أبسط أمنياتي البائسة

ميسون محمد


قرينة القمر..............الكاتب رضاعفيفي_السيد


قرينة القمر
ولد الغروب
يلاعب الأفق
عند أطراف البحر
يحرك الهواء العليل
اوراق الشجر
مشهد طبيعي خلاب
يمتلئ نقاء
يسر النظر
وفوق المياه الساكنة
اكتمل في سماء
روحي ضوء
قرينة القمر،
تلألأ نورها
كمشكاة أرشدت
خطوات الفجر
الغامض والبديع
إنها منظومة قدرية
تعلن خبر،
وصول كوكب الربيع
زوال ذكريات الصقيع
وشعاع نور الحب الوحيد
ينبعث من قسمات وجهك
خلف المدى البعيد
#نص
#رضاعفيفي_السيد
#الشارقة
16/12/2021


"عدة وجوه لبابا نويل"................الكاتبة شوقيه عروق منصور


عدة وجوه لبابا نويل

تعددت صور بابا نويل ، فلكل بلد في العالم بابا نويلها ، شكله ولون بشرته ، وتعددت صور قدومه ومن يجر عربته سواءً الغزال أو الأسد أو الخروف أو القطط ، أو تتحول عربته الى دبابة أو طائرة أو غواصة ، حسب الظروف السياسية والاجتماعية للبلد الذي يأتي اليها ، لكن في النهاية نراه قادماً حاملاً كيسه المليء بالهدايا .. ومهما اثيرت حوله القصص والحكايات والمواقف والنكات ، يبقى وجوده في أيام الأعياد جزءاً لا يتجزأ من طقوس الفرح الانساني والطفولي الذي يتغلغل في النفوس ، حتى أصبحنا لا نستطيع الفصل بين العيد وبابا نويل .
لكن بابا نويل في فلسطين ، خاصة في مدن وقرى الضفة الغربية يختلف ، خطواته تتميز بالجدية ، لا يحاول الهرب أو العبث أو الاختباء ، لا يحاول افتعال المواقف والقيام بمقالب أو الغناء أو الرقص مع المحتفلين ، أنه بابا نويل جاد ، يحاول سرقة الخوف والاحباط والتساؤلات القاتلة وتحويلها الى لغة جديدة للفرح العابر ، لكن لا يستطيع ، فمهمته مختلفة هنا .. صعبة ، ففي هذه الاماكن البائسة ، بين البيوت وفي المخيمات والفقر ووجوه الاطفال ، وبين قبور الشهداء وفي الكنائس والمساجد هناك خيوط الدم النازفة ، من الصعب مسحها وجعلها شجرة تتألق بالأضواء .
رأيته يخرج في ثيابه الحمراء وينضم الى المتظاهرين ، يقف على الحواجز ويواجه الجنود ، والجنود لا يتحملون رؤية المتظاهرين الذين يقودهم بابا نويل .. لذلك يطلقون الرصاص وقنابل الدخان ، يحاولون ابعاده عن الحاجز وهو يقترب .. وكلما اقترب قاموا بإبعاده .. ثم صوبوا البندقية عليه ..فهرب .. خلف الجدار سألته :
لماذا هربت يا بابا نويل ... أنت تستطيع التحرك والتواجد في كل مكان قال :
- أنني خائف .. أرتعش من الرعب .. لقد قتل أبي برصاصة من جندي اسرائيلي قبل ولادتي .. وعشت في يتم ، تزوجت أمي .. وتركتني في رعاية جدي الذي يصر أن أعمل لأنه لا يملك قوته .. أنا أعمل في دكان للألعاب وقد طلب مني صاحب الدكان أن أرتدي ثياب بابا نويل واقف أمام الدكان حاملاً الجرس .. حتى يأتي الزبائن الى المحل .. وقد وجدت مظاهرة أمام الحاجز ، اعتقدت أن وجدوي مع المتظاهرين سيجعل وسائل الاعلام تنتبه للحواجز العسكرية ، وتبث صورتي على الملأ .. مما يدفع زملائي في عالم بابا نويل الاحتجاج والرفض .
لكن الظاهر أن ثيابي الحمراء وقبعتي الشهيرة ولحيتي البيضاء وجرسي لم تعد جميعها تشكل الدهشة والفرح .
أثناء حديثه .. سمعنا أصوات اطلاق الرصاص من قبل الجنود ..
اختبأ بابا نويل خلف احد الجدران .. انتظر حتى هرب كل من في الساحة ، فخرج .. ناده أحد الجنود ، وصل بابا نويل اليه .. شده الجندي من لحيته ، ثم طلب منه خلع بدلته الحمراء ... لم يتردد فقد قام بخلعها دون مقاومة .. أخذوا ينظرون الى ملابسه الداخلية الممزقة .. ضحك الجنود عليه ... لفوا البدلة الحمراء والقوا بها في الموقد المشتعل الذي وضعوه أمامهم للتدفئة في ليالي البرد .
وقف بابا نويل عارياً .. طلبوا منه الركض .. أخذوا يطلقون الرصاص في الهواء .. وهو يركض .. وصل الى أول بيت دق بابه لم يستجيبوا .. دق ودق وهو يرتعش .. ردوا عليه من فوق ، من الطابق العلوي ، طلب خرقة ، أو أي شيء يرتديه ، وعندما سألوه من يكون ، قال أنه بابا نويل .. !!
لم يصدقه أحد في الطابق العلوي ، بل اعتقدوا أنه رجل منحرف وعليهم ضربه ، فتحوا الباب وأخذوا يضربونه ...
سالت الدماء الحمراء .. على وجهه وصدره ... ومن بعيد ظهر كأنه يرتدي البدلة الحمراء ، لكن لم يسمعوا صوت الجرس وهو قادم .


"ما خنت وعدك".............الشاعر صلاح العشماوي


ما خنت وعدك
.......
ليلٌ طويلٌ لا يكادُ يطاقُ
في صمتهِ تتزاحم الأشواقُ
وظلالُ ذكرى لا تفارقُ أعيناً
يسطو على أجفانها الأرهاق
وتنهُّدٌ شقَّ الضلوع تأوُّهاً
فبأي ركنٍ تهدأ الأعماقُ
مرَّت وقلبي قاب موعدها غدا
يشكو الظماءَ لمهجةٍ تشتاقُ
قالت: تهيأ للقا فرأيتني
بدواخلي يتهافت الخفاقُ
وذهبت أرسم في اللقاء ملامحاً
أغداً يبددُ ظلمتي الإشراق؟
أغدا أراها؟ كم أذوب مخافةً
أَنْ يَخْدَعَنَّ فؤادي الإخفاقُ
وجرت مقادير الحياة تحسُّراً
ألا يضم المتعبين عناقُ
الآن يا أملي أبثك أحرفي
وإليك يكتبُ دمعي الحَرَّاقُ
ما خنت وعدك يا تسابيح الندى
كلَّا ويشهدُ ربنا الخلاقُ
أقدارنا تقضي بما لا نشتهي
أعناقنا رغما لها تنساقُ
قدري أضمُّدُ في الحنين جوانحاً
ضاقت ليقتلعَ الفؤادَ فراقُ
ما خنت وعدك كيف ذاك وأنت لي
عشق رواه النبضُ والأحداقُ
.....
صلاح العشماوي


"فتن آخر الزمان".............الشاعر مرال فاروق



فتن آخر الزمان
أغمضت عينى لاسبح بالأحلام
وجدتني غارقا بمسبح الاوهام
فرأيت فرسانا ملثمين بلا لجام
هم كثر من كل الحدوب ركبان
برايات سوداء وبوسطها سيفان
فأيقنت أنها ملحمه آخر الزمان
فأقتتلا وقد انقسما الي فريقان
فريق الكفر والاخر كان للايمان
فأنتفضت بيدي السيف كبركان
فابصرت وجدت فوضي بالمكان
فقررت ان اغمض عيني ثم انام
فكم من ظلمه عين تري الاوهام
مرال فاروق


_حوار في حضرة عالم __ معنى الله أكبر _ ........ بقلم الأستاذة أميمة أميمة هزرش


_حوار في حضرة عالم _

_ معنى الله أكبر _
بقلمي: أميمة أميمة
كلنا عند الدخول في الصلاة نستهلها بكلمة الله أكبر،
ياترى هل سالنا انفسنا يوما عن معناها، أكيد سنقول ان الله أكبر من كل شيء وانه فوق كل شيء وليس بعده شيء، وغيرها من المعاني التي تتبادر للذهن حسب فهمنا البسيط و العام لهذه الكلمة،
وشاءت الصدف ان تجمعني في حوار مع عالم من علماءنا الاجلاء من السودان الحبيب،
_سالني الأستاذ سؤال: مامعني الله أكبر و هي فاتحة الصلاة المفروضة و بها يتم الدخول في معية الحق سبحانه و تعالى،
فكانت اجابتي كما ذكرت في أول الموضوع و انا اعلم علم اليقين انها اجابة خاطئة، فقط اجبت حتى اعرف الجواب الحقيقي من مصدر موثوق،
وكان الجواب كالتالي على اجابتي،
_1_إن قلنا أكبر مما سواه شبهناه
وإن قلنا ليس فوقه شيء وليس تحته شيء حصرناه بجهة وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، ليس كمثله شيء وهو اللطيف الخبير، وما قدرنا الله حق قدره
و الله تعالى قال وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة، إلى آخر الاية،
_2_إذن المعنى الشرعي الصحيح: الله أكبر من ان نعقله، الله أكبر من ان ندركه، الله أكبر من ان نخوض في ذاته العلية
هو أعلم بنفسه و بخلقه، وخلقه، ليس لهم الا ما علمهم هو، فتعالى عن ادراكهم بذاته العلية، وعلم خلقه به بواسطة انبياءه ورسله
فله المنة علينا بنعمة الأنبياء و المرسلين أولا
ثم بهدايتنا منه به إليه
قال الإمام علي كرم الله وجهه: عرفت ربي بربي بواسطة الحضرة المحمدية،
_فقلت في نفسي لو قضيت سنوات لما عرفت هذه المعاني العظيمة لكلمة الله أكبر و التي هي تكبيرة الإحرام عند كل صلاة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عند بدءه قراءة ما يوحى إليه يقول: الله أكبر، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس مع صحابته رضوان الله عليهم ونزلت عليه سورة من القرآن العظيم، فقال قبل ان يعرضها عليهم: الله أكبر، ومن ءلك اليوم كلما قراو القرآن العظيم بدأوه بالله أكبر قبل بسم الله الرحمن الرحيم و اصبحت سنة حميدة الى يومنا هذا، نقولها ونرددها دون ان ندرك معانيها الحقة، تلك المعاني ماخوذة من علم الله الحق الذي يؤخذ من الصدور و ليس السطور كما قال الأستاذ والعالم الرباني السوداني


انتخبوني...............الشاعر عبد الصاحب إ أميري



انتخبوني
عبد الصاحب إ أميري
*********
عام يزحف،،
ها نحن نسمع وقع أقدامه
القوم ذهبوا في استقباله
بابا نويل ارتدى أجمل ثيابه ،يصرخ فرحاََ
صوّروني
انشروا صوّري
انتخبوني
أنا ولا أحد غيري
أنا من أجلكم أضع طربوشي
أنا أطرق الأبواب في ليلة العيد
أنا بابا نويل ، أحمل سعادتكم على ظهري
انا أغني للفقير في ساعة الصّفر
أناوله قطعة من كيكة العيد
هذا حال البشر ، رياء يتبعه رياء يزحف حافي القدمين
الدّموع من عينيه تجري
ليكون ما يكون
هذا حالنا نحن
أنا وأنت
عام في ظلام اللّيل يحزم حقائبة
انتهى العرض الأوّل، سادتي
لا تصفّقوا يا أحبّتي
لم التّصفيق والعام ولّى فارّا من الخجل
لم يحقّق لنا حلماََ
أحلامنا مكدّسة ،في كلّ ثقب من ثقوب منازلنا
في كلّ جرح من جروح أجسادنا
خسرنا الحروب كلّها
المجاعة استعمرت أبداننا
الفقر بات شعارنا
عبد الصاحب إ أميري
************


"بَستَغرَب"................الشاعر حمدي توفيق الأستاذ المصري


بَستَغرَب
ةةةةةةة
أنا
عَايش
وِكُل يوُم بَكبَر
وِهَمي
يكبَر
كَدَا ...مَعَايا
وِبَستَغرَب .. أُمُورنَا
يَانَاس
في.أوطَانَنا
ألف
قصة وِرِوَاية
نِقول
أحبَاب
عَرب ... أصحَاب
بِتِجمَعنَا.
حِدُود
وَاحدة وِنتمَنى
تِكوُن
وِحِدَه
مَابينا ....تِدُوم
لَكن
أبداً
تِقُوم الدُنّيَا وِمَا
تُقعّد
وِنِتفَرق
خِلَال كَام يَوُم
وِنِرجَع
تَاني
تِجمَعنَا أَحلَامَنا
وِأَمَانينا
نِصَبَح
عَلى الخِلاَن وِأَهَالينَا
يشُوفنَا
الخَاين
الغَدَار ..... يِقوُم
يزّرَعهَا
مَابيَنا
تَقيِد .... النَار
نِحَارب
بَعض
وِنِقطع فى أَجسَادنَا
وِنِقتِل
كُل
أَمل مَوجُود فى
أولاَدنا
وِأحفَادنَا
بِسَبب فِتنة عَمَلها
مَابيَنا
خَاين
غَدَار ... وِنِكرَه
بَعض
وِتتفَرَق
تَاني لَمِتنَا وِهُوه
مِن
بِعيِد
وَاقف بِيتفَرَج
وِأنا
وَاقف وِبَستَغرَب
على
حَالنَا
وِنِرجَع تَاني نِقُول
مَالنَا ؟؟
وِبَستَغرَب
وِرَعشة فِ جِسمي
تَسرِي
وِتِكَهرَب
أقوُم .... أَهرَب!!
وِبَستَغرَب !!!!!!!!
ةةةةةةة
ةةة
بقلمي
حمدي توفيق
الاستاذ المصرى


"تقولينَ"..............الشاعر د.أسامة مصاروه


تقولينَ
(2)
تقولينَ أشعاري تسامتْ بِهجراني
كذلكَ أفكاري تنامتْ بِحرماني
فهلْ يا تُرى سعدي مَنوطٌ بِأحزاني
وَفرْحي بإقصائي وحتى بِنسياني
أقولُ بأنَّ الوصلَ دربي وإيماني
بدون وصالٍ منكِ هدمٌ لأركاني
إذا رُمتِ هجري سوفَ تنهارُ أوزاني
وحتى بحورُ الشعرِ أيضًا وألحاني
تقولينَ ليسَ الهجرُ أمرًا لِعصيانِ
وَدوْسٍ على زهرٍ وقطْعٍ لِأغصانِ
بَلِ الهجرُ حثٌّ مستمِرٌ لإتقانِ
وخلْقٍ لإبداعٍ جديدٍ وإنسانِي
أقولُ النوى يا بهْجةَ القلبِ أعياني
وقوّضَ فكري بل وسهَّدَ أجفاني
ألا إنَّ في هجري سبيلًا لإذعاني
ودربًا لإذلالي وأيضًا لبُهتاني
تقولينَ قهري كنزُ ماسٍ ومُرجانِ
ودونَ عذابٍ لا يُحفَّزُ وجْداني
فهجري إذًا نفعٌ ودفعٌ لأشجانِ
وصمتي كصمتِ الصخرِ في قعرِ وديانِ
أقولُ النوى والبعدُ نصرٌ لسجّاني
وصدّي بلا عُذرٍ حديدٌ لقضبانِ
أيا عشقَ عمري جفّفَ البعدُ شرياني
وحطَّم قلبي حينَ غادرتِ أحضاني
تقولينَ إنّ الشعرَ والحُزنَ صِنوانِ
هما قلبُ صبٍّ والهوى روحُ هيمانِ
فلا تكْتّئِبْ فالحزْنُ لوحَةُ فنَّانِ
وإبداعُ قلبٍ مُرْهفِ الحسِّ ولهانِ
أقولُ إذا كانتْ همومي بِألوانٍ
كأزهارِ روضٍ أو فراشاتِ بُستانِ
فها هوَ قولي بل وها هوَ إعلاني
هواكِ أيا حبّي هوى قدسِ أوطاني
د. أسامه مصاروه


"الزَّلْزَلَهْ"............الشاعر محمد الدقي ـ تونس


الزَّلْزَلَهْ
نحْتَاجُ أَنَّاتِ الكَمَنْجَةِ في المَسَاء
عندَمَا تَأْوِي الطُّيُورُ إلى وَسَائِدِ حُلْمِهَا
نحتاجُ مِنْ غَبَشِ الظَّلامِ مِساحَةً
لِنُضَمِّدَ الجُرْحَ إذَا نَزَفْ
نحتاجُ أشْلاءَ الوميضِ إذا آدْلَهَمَّتْ حوْلَنَا الآفَاقُ
نحتاجُ وَهْجَ الشّمْسِ عند الصَّبَاحِ
نحتاجُ فائِضَ حُبِّنَا العُذْرِيِّ
نحتاجُ يا (ناجي العليّ) فُتَاتَ ذَوْقِ العاشِقِين
نحتاجُ رِعْشَةَ ريشَةٍ تُعيدُ بسْمَةَ حَنْضَلَه
نحْتاجُكَ يا حنضَلَه
نحتاجُ زَلْزَلَةً
تَدُكُّ نُقْطَةَ الجِيمِ العقيمَةَ عند هذا الفِعْلِ ( نحتاجُ)
نحتاجُ زَلزلةً
تُحَوِّلُ نُقْطَةَ الجيمِ اليتيمَةَ تحتَ حاءِ الفِعلِ ( نحتاجُ)
نحتاجُ معنى الفِعْلِ ( نجتاحُ) لِينْبَلِجَ الصّباحُ
نجْتاحُ حِصْنَ قصيدتي قبل انفلات الطيرِ من أوْكارِها
نجْتاحُ خِدْرَ الشّمْسِ قبل طُلُوعِها
نجْتاحُ أَرْتِجَةَ الرَّبيعِ قبل أنْ يَتَنبَّهَ الحُرَّاسُ
نجْتاحُ شَرْنَقَةَ الفَرَاشَةِ و هي تَصْنَعُ هَوْسَهَا
نجْتَاحُ حاضِرَنَا و ماضِينَا و آتينَا
نجْتَاحُ مَنْفانَا الذي فينَا
نجْتَاحُ ما في الشِّعْرِ مِنْ حِكَمٍ تَلِيقُ بمسْتَوَى عِشْقِ اللُّغه
لُغَتِي أنَا
و أَنا اللُّغه
و أَنَا طُقُوسُ الوَجْدِ بين الدّالِ و المَدْلُولِ في سُنَنِ البلاغَةِ
و سَمَاحَةُ الأَنْسَاقِ حين نَقْرَأُ المسكُوتَ عنْهُ
و نَعْبُرُ المَعْنَى المُتَاحَ إلى أقَاصِي المُنْتَهَى
لُغَتِي أَنَا
يا ابْنَ المُقَفَّعِ : هَلْ تَضُمُّ حكايتِي
بَابًا يَرُدُّ دَهَاءَ دِمْنَةَ نَحْوَ ما يُمْلِي الضَّمِيرُ إذا صَحَا؟
محمد الدقي // تونس



"ما قيمة هذا الحب"............ الشاعر أحمد عبد الحميد مكي


ما قيمة هذا الحب
.......................
تدمع أعيننا..تتوجع قلوبنا..عواطفنا ..مشاعرنا
يتوافد الأهل ..الاصدقاء ..الزملاء
يتحد الجميع على حبهم الدفين والعميق لمن كانوا لنا يوما مرفأ وطوق نجاة
ولمن وهبوا حياتهم لوصولنا إلى أعلى الدرجات والمناصب والقيادات
بعد أن حرموا أنفسهم لذة العيش ونكران الذات ونعم الحياة
اليوم نبكيهم بدموع القطيعة والجفاء وبعد المسافات
لإنقطاع السؤال عنهم والإطمئنان
نتألم لأننا أنشغلنا عنهم بزينة الحياة رفضنا أن نلبي دعوتهم ..
زيارتهم ونكون بجوارهم عند السكرات ومفارقتهم للحياة
ألم نكن يوما نلهو في رياضهم ونحن أطفال
فكم أرضعونا كل الحب والحنان والأمان
ووهبوا لنا كل الحياة
هل شغلتنا مباهج الحياة أم الحبيبة والأولاد
أم هي جحود الأبناء للأمهات والأباء
على ما نص عليه كتاب الله وسنة رسوله المختار
فماذا يفيد هذا الحب الممزوج بالبكاء والعبرات
وزخارف سرادقات العزاء
ناهيك عن الكثير من النفاق
وزيف المشاعروالعواطف والمجاملات
بعد رحيل من كانوا لنا
يوما هداية ونورا ورحمة في الحياة
بل كل الحياة
بقلمي أحمد عبد الحميد مكي

"لا شيء ذو معنى".............الشاعر توفيق العرقوبي ـ تونس



لا شيء ذو معنى
لا شي ء يكفي بما أشتهي
لاشيء واقفا في دمي
وأنا أنتصب رجلا....
وأكتسب من الوقت بعض اللحظات
أتحسس أشيائي
وأتلمس شيئا من الفراغ
٢_ لاشيء ذو معنى
وأنا أستدرك ما تبقي من المكان
ومن الوعود التي نكثتها الأرض
في غياب المطر.....
٣_أعرف أني أسترق من التعب بعض الانتظار
وأني أكتب على صفحات الغروب
_شوقا قديما _
٤_كبر الحلم وصار لصوتها
حنين و ذكريات
ساد الصمت بيننا
وارتجف القلب مع غبار السنين
٥_أيها المزيج المتناقض
أيتها الغربة القديمة
جميع النهايات بلا رغبة
وهذا العشق خطيئة عذراء
٦_لم أر انعكاسي على المرآة مرة
ولم أر عيناي وهي تشبهني
ممزقة هاته الروح
وهذا الجسد صار واضحا
فكيف أتجاهل أسمائي و أسئلتي
وأنت بين نصفين لا شيء
بقلم توفيق العرقوبي تونس


" وتسألني " ..............الشاعر أحمد بالو ( سورية )



وتسألني ::::::أحمد بالو
سنديانة العمر تدفعني
عن مداوة الألم بحبري
أدفن حروفي بهوامش حيرى
تتشابك أيدينا بعاطفة
تلتقي على شاطىء العمر
على أقدامنا تسدل ستار الخوف
أدمتها جراح الماضي
الشهب الملتهبة تصرخ
وأنثى أوراقي تسبح في اليم
يوقظني قطار الذكرى
وجهك محطة غربتي
ويديك قطوف العمر
بين ذهابي وعودتي ثورة
أرصف جسر اللهفة
اللوحة لم تكتمل بعد
وعجلة الفصول الأربعة تنتظر
البدء بميلاد الأميرة
لتخط دواوين العودة
نزارية الهوى والبوح
أحمد بالو سورية

"خلف الكثيب"...............الأديب صالح الخصبة



خلف الكثيب
########
أيحق لي ان امتطي قطرات المطر لأتبخر في دفء عينيك المارقتين عند بوابة نتحي؟ يا نصف غمامة وارفة بضباب قريتي في آخر هزيع الليل ، تنفذ من شرفات الكروم في بكورة المساء كأنها النقاء ، وأنا اتجشأ الطفح القلوي المعتر الذي ترمل في سدرة قلبي منذ ولادة العصافير في راحتي ومعارك طفولتي ، يانعة يا ذات النطاق بلا أوراق، كأنك هيكلي عندما تسمرت.....
أيحق لي أن أخوض بعض حروبي في ساحة قلبك قبل أن تيأس شقوق الأرض من هطول عينيك في جريد نخلي ، وقبل أن تتعافى الجروح في عظامي لأحس بطعم الدخلاء ونكهتهم في عصارة هضمي وأنزيم شهيتي ، عليلة في معتل ، وسابحة في مضائقي كأنك أمواج الكرنفالات الماجنة في تورد الأعصاب......
أيحق لي أن أستردك من الأناضول سبية من سبايا بحر مرمرة على زلاجة أمير ، والجواري حولك عناقيد كروم ، وثمة اعصار يشتهيك كحبات المطر حين ترقد بين تيجان القرنفل وزهر اللوز ، في أول مواسم الغمر البشري بلقاحات الورود.....
أيحق لي أن اتحلل من غنائمي وهزائمي وبعولتي ورباط قلبي على مدينتك الأثرية ، مختلا تائبا حتى يكون العبث بدمى روحك أجمل ما في الحلم من أنفال ، وحتى تكون المسافات بين أهدابك وامتداد يدي صفرا مئويا لا يقبل التلقيح ...
عشية ذاك المساء الأرجواني ، زاغت في عُقَلي أهداب العصافر وهي حالمة طائرة من حولي كالذكريات الطائشة كالصفيح المرتد من حواكير الأحلام ، قابضة روحي في شفير سحيق مشحون بليد ، وانا أكاد أتنفسك كعود ند في مبخرة، شقي يا أنا حينما تكون الحقول عواقر كبعض النساء، وحينما أحاول التقيؤ من سعيري فلا يخرج غير الزبد ، حوافر خيول تدوس قلبي وليس هناك من صهيل، سوى زفير الشموع...
أيحق لي بعد الصلاة ان اوتر معك ركعة الاستسقاء لتهطلين على سجادتي كظل القمر ، فما عرفتك ألا سفيرة بين ألوان طيفي وطفيك كقوس قزح ، والحمرة فيك شفق الكثيب حين تكسوه الظباء ، وثمة قطيع يزين المكان بالغار والغضا ، وناي يرتد من عمق السفح يحملني اليك كصعلوك أبى الانصهار الا في راحتيك ، فعاد كمولدي ، بلا مراسيم ولا شقائق النعمان ، نقطة في نهاية السطر .
S@leh ####$$$$$$$$


"يَا شَـااااامُ".............الشاعر خلف كلكول ـ سورية ـ


يَا شَـااااامُ
يَا شَامُ ذَابَـت شُمُوعُ القَلبِ وَاحتَرَقَـت
خَـمَــائِـلُ الـــرُّوحِ وَالأَضـلَاعُ تَـلـتَـهِـبُ
مُـنذُ افـتَرَقـنَـا وَذُلُّ الـعَـيشِ يَسكُـنُـنِـي
فِـي كُـلِّ حِـيـنٍ أَرَى الأَشـلَاءَ تَـنــصَلِـبُ
عُـشـرُونَ وَلَّـت وَوَلَّـى بَـعــدَهَـا ثُـلُـثٌ
وَكُـلُّ نَـبـضِـي مَـجِيءَ الـعَـودِ يَـرتَـقِـبُ
لَا أَنـتِ أُنــثَـى أُلَاقِـــيـهَــا وَأُهـــمِـلُـهَـا
بَـانَـت تَـدَانَـت فَـلَا هَــمٌّ وَلَا غَــضَـبُ
وَلَا سَـمِـيـرٌ سَـيَـأتِــي غَــيــرُهُ بَـــدَلًا
يُـؤَانِــسُ الـنَّـفـسَ إِن خِـلَّانُـهَـا ذَهَـبُـوا
أَيَـا دِمَـائِـي وَشَـريَـانِـي وَمُــرضِـعَــتِـي
لِــبَـانَ عِـشـقٍ لِأرضٍ خَــانَـهَـا الــعَـرَبُ
أَنَّـى ذَكَــرتُـكِ يَـا فَـيـحَـاءُ يَجـلِـدُنِــي
سَوطُ الـفِـرَاقِ وَقَانِـي الـدَّمعِ يَـنـسَكِبُ
نَـــذرٌ عَـلَـيَّ سَـأُوفِــيـهِ بِــلَا حَــنَــثٍ
نَـــذرٌ لِـــرَبَّـي سَـأَقــضِـيْـهِ كَـمَـا يَـجِـبُ
إِن عُـدتُ حَـيًّـا إِلَى شَـطَّـيـكَ يَا بَــرَدَى
وَمِـن نَـدَاكَ كُـفُـوفُ الـغِـيدِ تَـخـتَـضِـبُ
دَهــرًا سَأَجـثُـو وَمَـاءَ الـطُّـهـرِ أَرشِـفُــهُ
أَرجُــو الـشِّـفَـاءَ لِــقَـلـبٍ هَـدَّهُ الــتَّـعَـبُ
شعـر : خـلـف كـلكـول - سورية


"متي ينتهي ظلام الليل"...........الشاعر مدحت فضل



متي ينتهي ظلام الليل

ضاع.. زمن الاماني وسط متاهات الطرقات وتُهنا بلا دليل
لقد ..انتهي زماني ولن يتبقي لي بدنيتي غير البكاء والعويل
مازلت ابكي ندما علي زهرة شبابي وسنين الماضي الجميل
تحشرجت انفاسي ضاقت حياتي بالهموم وسهرالليل الطويل
وتغربنا.. وسط دهاليزالموت بلا ثمن ومازالت الدموع تسيل
هرمنا وانتهت أيام شبابنا ونحن نبحث عن عيشا غير ذليل
فأن ثمن الرصاصه قد نبتاع بثمنها خبزا فيكون لنا خيربديل
لم تظل الحروب سائرة وهناك كل صباح يتساقط ألف قتيل
بالجوع وبالقهرتضيع حياتنا ولا نعلم متي ينتهي ظلام الليل
الشاعر مدحت فضل

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...