الاثنين، أغسطس 01، 2022

مجلة وجدانيات الأدبية (( شَبَـحٌ أَنَا ))............الشاعر سمير الزيات


شَبَـحٌ أَنَا
ــــــــــــ
يَا لَيْتَــنِي شَبَـحٌ كَمَـا أَفْكَـارِي
أَسْمُـو عَلَى الأَحْـزَانِ كَالأَشْعَـارِ
فَأَرَى الحَيَـاةَ كَمَـا يَجُـولُ بِخَاطِـرِي
وَأَعِيشُهَـا مِثْـلُ النَّسِيـمِ السَّـارِي
فَأَطِـيرُ حُـرًّا حَيْثُمَـا شَـاءَ الهَـوى
وَأَهِيـمُ مُخْتَفِيًـا عَنِ الأَنْظَـارِ
يَا لَيْتَـنِي شَبَـحٌ رَقِيـقٌ سَـاحِـرٌ
فِي عَزْمِـهِ سِـرٌّ مِنَ الأَسْـرَارِ
فَأُشِيـع فِي كُلِّ القُلُـوبِ سَعَـادَةً
وَأُذِيب هَـمَّ مَعَـارِفِي وَجِـوَارِي
***
يَا لَيْـتَ لِي قَلْبًـا لَئِيـمًا مَاكِـرًا
يَا لَيْتَـهُ حَجَـرٌ مِنَ الأَحْجَــارِ
مَا كُنْتُ أَخْـشَى مِنْ هَوَانِ مَشَاعِرِي
أَوْ كُنتُ أُطْلِقُ فَي الهَـوَى أَشْعَـارِي
أَوْ كُنْتُ أَخْـشَى ظُلْمَةً فِي وِحْدَتِي
تُفْضِي إِلَيَّ بِوَحْشَـةٍ فِي دَارِي
يَا لَيْـتَ قَلْـبِي جَاحِـدٌ أَمْضِي بِـهِ
فَـوْقَ الْقُلُـوبِ وَجَنَّـةِ الأَزْهَـارِ
لَكِنَّـهُ قَلْـبٌ رَقِيـقٌ عَـامِـرٌ
بِالْحُـبِّ وَالتَّحْـنَانِ وَالْإِيثَـارِ
***
شَبَـحٌ أَنَا أَحْيَـا عَلَى لَحْـنِ الْهَـوَى
أَهْـوَى الْحَنِـينَ وَرَنَّـةَ الأَوْتَـارِ
أَهْفُـو إِلَي قِمَمِ الْجَمَـالِ وَأَرْتَـقِي
وَصَنَعْـتُ مِنْ سِحْـرِ الخَيَـالِ إِزَارِي
وَجَعَلْـتُ مِنْ فِتَـنِ الطَّبِيعَةِ جَنَّتِي
وَجَعَلْـتُ مِنْهَـا زَوْرَقِي وَفَنَـارِي
وَالْقَلْـبُ أَصْبَـحَ لا يُبَـالي ظُلْمَـةً
فَقَـدِ اسْتَنَـارَ بِأَعْظَـمِ الأَنْـوَارِ
شَبَـحٌ أَنَا أَشْـدُو وَأَنْعَـمُ بِالْمُـنَى
فَالْحُـبُّ أَصْبَـحَ رَايَـتِي وَشِعَـارِي
***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجريمة المروِّعة )) بقلم الأديب إبن عزوز فرح الإدريسي /الجزائر

في أحد شتاءات عام 1943، وسط الرياح الباردة والأراضي الموحلة لقرية صغيرة في أوروبا الشرقية، امتزجت رائحة الخشب المحترق مع صمتٍ مرير. كانت الس...