الأربعاء، أكتوبر 05، 2022

مجلة وجدانيات الأدبية ( يا فؤادي ) ...... الشاعر د.أسامه مصاروه



يا فؤادي
إنْ يَطُلْ سُهدي وَوجْدي ونحيبي
وتوالتْ انفجاراتُ لهيبي,
لنْ ألومَنَّ ولن أشكو حبيبي,
لستُ أدري ربّما ليسَ نصيبي.
يا فؤادي إنَّ إكرامي مروري
ذات يومٍ في رؤاهُ وحضوري,
وكفاني أنَّ قلبي من غروري
ظنَّ يومًا لي هواهُ الاّ شعوري.
لا تهنْ يومًا فؤادي يا صديقي
لا تخفْ إيّاكَ تندُبْ يا رفيقي,
قدْ يطولُ الحزنُ قد أنسى طريقي,
كنْ منارًا كنْ ضياءً للغريق .
في زمانٍ صارَ فيهِ الحرُّ عبدا
لزعيمٍ قدْ بنى حولَهُ سدَّا
فغدا في قصْرِهِ للذلِّ نِدّا
أتُرانا نسبقُ الأعداءَ مَجدْا
يا فؤادي كمْ تعذَّبْتَ وقاومْتْ
كمْ تمنيْتَ وِصالًا وتألَّمْتْ
وطنٌ قد بيعَ غدْرًا فتحطَّمْتْ
ضاعَ إخوانُكَ تاهوا فتَشرْذمْتْ
يا فؤادي لم تنلْ وصلًا وحبّا
لمْ تنلْ أرضًا وإخوانًا وشعبا
قدْ أباحوا واستباحوا الأرضَ غصْبا
هل تُراني أسْمَعُ الأمَّةَ غضْبى
هل تُراني بعدَ ذلٍّ وهوانِ
ترجِعُ الأيامُ للماضي ثواني
لزمانٍ كانَ فخرًا للزمانِ
حيثُ مجدي طار ما بعدَ العنانِ
يا فؤادي كيفَ كُنا وَغَدوْنا
قد سبقنْا الريحَ عزًّا إذْ عَدونْا
وملأْنا الكونَ نورًا ووَعدْنا
لنْ يهونَ العُرْبُ يومًا إن أرادْنا
هل أرادنْا أمْ أرادْنا أَنْ نُذلَّا
وَنُصيبَ العُربَ أحقادًا وجهْلا
وَدمارًا واضطراباتٍ وقتْلا
وخرابًا وَخِطاباتٍ وغِلّا
يا فؤادي كيفَ يحْيا الحبُّ فينا
بعدَ أحقادٍ أذابَتْنا سِنينا
وضْغُنا يا ويلتي أمسى مُهينا
إذ بنو الأعرابِ قدْ ضلّوا اليَقينا
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...