طبعي فلا تقفي عليه تَعَتُّتَا
واستنبطي صمتًا بعيني قد فتا
تبقى طباع الحالمين طلاسمًا
والطبع لا يحويه كنهٌ كالشِّتا
قد لا ترين لدي ما قد يرتجى
ومدار عقلك يستشيط تَشَتُّتَا
ما في هدوئي غير ثورة شاعرٍ
يأبى فـيرغمه الـقـصيد تعنُّتا
لمَ تزعجين على الدوام سواكني
كالموج في ضرب الشواطئ إذ عتى
أنا لن أعيرك عند مكرٍ أعينًا
مهما بدا في الخطب قولا ملفتا
يكفيك من لهفي اعتصار نوابضي
لأعود من شغفٍ إليكِ مفتَّتا
لي في مروج الضيق قلبٌ عاشقٌ
من كل نافذةٍ لأجلك قد أتى
حدَّثتُ في عينيك جلَّ قصائدي
وقتلت فيها الريب حتى أثبتا
يا بهجة النوار في عيدانه
وعلى غدير الروح عشقا أنبتا
لو أن ذاك الشطَّ أفلت بحره
هيهات حبك داخلي أن يفلتا
فتحمليني ما أطلت برحلةٍ
إلا وعدتك بالتهافي كالفتى
......
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق