جمالُ القريض
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
هَذِي الحُرُوفُ حَوَت وِجدَانَ نَاظِمِهَا
لَآلِئَاً مِن بُحُورِ الشّعرِ وَالألَقِ
كَم أبدَعَت بَيتَ شِعرٍ لَا جَدَارَ لَهُ
وَالمَتنُ ضَمَّ بَدِيعَ النَّظمِ وَالنَّسَقِ
قَدُّ القَصِيدِ بَيَانٌ فَاتِنٌ نَضِرٌ
كَم لَاحَ مُؤتَلِقَاً في دَاجِيَ الغَسَقِ
مُهَفهَفُ خَطَّرَت دَلَّاً قَوَافِيُهُ
يَكسُو المُرَصَّعُ رَهفَ المَائِسِ النَّزِقِ
نَفَائِسُ الدُّرِّ مِن إنفَاسِ مَنجَمِهَا
زَهَت فَشَّدَّت شِغَافَ القَلبِ والحَدَقِ
ألِيقُهَا خَاطِفٌ إبصَارَ نَاظِرِهَا
سَنا بَرِيقٍ مُضِيئٍ حُلكَةَ النَّفَقِ
يَا أيُّهَا الشِّعرُ كَم هَزهَزتَ جَارِحَةً
فَتَّحتَ أبوَابَ قَلبٍ مَحكَمِ الغَلَقِ
حَرَّكَتَ إحسَاسَهُ مِن بَعدِ هَمدَتِهِ
فَجَازَ ذُو الزُّهدِ حَدَّ الطَّيشِ وَالشَّمَقِ
إذَا القَرِيضُ غَزَا وِجدَانَ ذَائِقِهِ
يَذُقْ طُعُومَاً مِنَ الأشهَادِ وَالعَذَقِ
غَدَا سَكِيرَاً وَلَم يَرشَفْ مُعَتَّقَةً
لَكِن غَشَاهُ رُحَاقُ المِسكِ وَالعَبَقِ
مَسِّيتَنَي فَأحَلتَ الرُّوحَ ذَائِبَةً
وُالسِّحرُ ذَوَّبَ قَلبَ الحَبرِ وَالوَرَقِ
لَمَّا هَمَى الشِّعرُ مِن إلهَامِ سَاكِبِهِ
غَيثَاً تَهَامَت رُكَامُ السُّحُبِ بَالوَدَقِ
وَالشِّعرُ صَيبٌ إذَا أهمَتهُ عَاطِفَةٌ
أروَى جَدِيبَاً وَأحيَا الرُّوحَ مِن رَمَقِ
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق