الأربعاء، يناير 14، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا أسمّيه حبًّا )) كلمات الشاعر أحمد الأبيض


—
كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا
وَدِدْتُ لَوْ غَمَرْتُهَا بِالهَدَايَا
وَالعَطَايَا وَالزِّينَاتِ.

كُلَّمَا نَظَرْتُ رَأَيْتُ
ابْتِسَامَةً نَاضِرَةً، وَخِفَّةً نَادِرَةً،
وَعُيُونًا فَاتِنَاتِ.

قُولُوا لَهَا إِنَّهَا
غَيَّرَتْ أَنْـمَاطَ العِشْقِ،
فَصِرْتُ أَطِيرُ بِعِشْقِهَا فِي السَّمَاوَاتِ.

وَمَنْ مِثْلُهَا فِي ضَحِكَتِهَا
الَّتِي تَتَوَارَى خَجَلًا،
وَلَوْ ظَهَرَتْ لَأَسَرَتِ المِئَاتِ.

عُيُونٌ تَتَحَكَّمُ فِي الدَّلَالِ،
فَتَنْسَالُ مِنْهَا الرِّقَّةُ
المُغَلَّفَةُ بِأَجْمَلِ الحَرَكَاتِ.

أُحِبُّكِ يَا أَقْرَبَ إِلَى قَلْبِي
مِنْ رُوحِي، وَأَرَى فِيكِ
كُلَّ الفَاتِنَاتِ.

فِي كُلِّ المَخْلُوقَاتِ أَرَاكِ،
لِذَا فَالعَالَمُ كُلُّهُ جَمِيلٌ،
وَأَعْشَقُ كُلَّ الكَائِنَاتِ.

أُحِبُّكِ، لَا بَلْ أَعْشَقُكِ؛
بَلْ بَعْدَ حدود الحُبِّ
وَ العِشْقُ بِمَسَافَاتِ.

أُحِبُّكِ حُبًّا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْمِلَهُ
حُرُوفُ لُغَةٍ، وَلَا
أَنْ تُتَرْجِمَهُ كَلِمَاتِ.

حُبٌّ لَا تُفَسِّرُهُ عُقُولُ
الإِنْسِ وَالجِنِّ،
وَلَمْ تَرَوهُ أَجْمَلُ الرِّوَايَاتِ.

لَمْ يَرِدْ أثره
فِي أَسَاطِيرِ الأَوَّلِينَ،
وَلَنْ تُبَرْهِنَهُ النَّظَرِيَّاتِ.

حُبٌّ لَا تَحْوِيهِ
جَنَبَاتُ الكَوْنِ،
وَيَتَحَدَّثُ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ.

حُبٌّ مُتَجَدِّدٌ
كُلَّمَا مَرَّ العُمْرُ يَزْدَادُ،
وَهُوَ أَقْدَمُ مِنَ الحَضَارَاتِ.

حُبٌّ مُتَوَغِّلٌ
سَيْطَرَ عَلَى العَقْلِ وَالقَلْبِ،
وَمَنَحَنِي كُلَّ الصِّفَاتِ.

حُبٌّ اجْتَمَعَ فِيهِ
عِشْقُ الإِنْسِ وَالجِنِّ،
وَفَاقَ خَيَالَ السَّاحِرَاتِ.

لِذَا لَا أُسَمِّيهِ حُبًّا
بَلْ حَيَاةً؛ فَأَنَا بِدُونِ وُجُودِكِ
أَحْيَا كَالأَمْوَاتِ.

أَحْمَدُ الأَبْيَضُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...