ديوان السُّوَر العُلا
وفي البقرةِ العليا معاني هُدى
تسمو، وآلُ عمرانَ مجدٌ استعلَا
وعلى النساءِ ضياءُ عدلٍ مُحكمٍ
قد خطَّ المائدةُ السخاءَ مُفَضَّلَا
وفي الأنعامِ السيرُ نشدانُ الهدى
ثم الأعرافُ بابٌ يستبينُ مُؤصَّلَا
وإذا الأنفالُ اصطلت أعلامُها
سامى التوبةُ الأعداءَ صبرًا مُثْمِلَا
وفي يونسٍ حسنُ التجاوُزِ حكمةٌ
وهودٌ يُقيمُ الحقَّ قيامًا مُكْمِلَا
ويوسفُ البدرُ الجميلُ حكايةٌ
تُزجي على الأرواحِ صِدقًا مُنمَّلَا
وفي الرعدِ هَديرُ أمرٍ موجِبٍ
والـ إبراهيمُ نورٌ بالعُلا مُتجمِّلَا
والحجرُ الإعجازُ رمزُ صرامةٍ
والنحلُ شهدٌ طيِّبٌ مُستعذَّبَا
وفي الإسراءِ سبحانُ من جلَّت يَداه
والكهفُ كهفُ الأمنِ لمّا أُقْفِلَا
ومريمُ الطهرُ انثنى في رحمةٍ
والـ طهُ آيٌ في الهُدى تجلّى
والأنبياءُ سِفرُ تاريخٍ سما
والحجُّ تكبيرُ الفخارِ ومَوْصِلَا
وفي المؤمنونَ انتشاءُ عقيدةٍ
والنورُ مصباحُ الهدايةِ أكملَا
والفرقانُ فصلٌ قاطعٌ في أمرهِ
والشعراءُ القولُ البليغُ مُنْهَلَا
وتلا النملُ ساكنًا في حكمةٍ
فالـ قصصُ قصصُ العبرةِ ابنًا وأصلَا
وفي العنكبوتِ عِظةٌ متينةُ رصفها
والرومُ أبدَوا ملكَهم مُتفصِّلَا
وفي لقمانَ حكمةٌ لم تُشترى
ثم السجدةُ خشوعٌ أعظمُ تجلّى
وفي الأحزابِ بأسُ جندٍ ثابتٍ
وسبأٌ الغنى والنهجُ لمّا أُحكِمَا
ومع فاطرٍ تتبدّى قدرةٌ
ويس تحكي رحمةً لا تُجهلَا
والصافاتُ أجنادُ قدرٍ مُسعِفٌ
وصادٌ بيانٌ للبلاغةِ مُكمِلَا
والزُّمَرُ التقوى، وغافرُ عفوُهُ
قد ضمَّ فُصِّلتِ الشريعةَ جُملَا
والشورى الإصلاحُ، والزخرفُ الزُّهى
والدخانُ إنذارٌ للغافلين تجلّى
والجاثيةُ الحكمُ الحصيفُ، والأحقافُ
تأريخُ أقوامٍ وعبرةُ مُوصَلَا
وفي محمدٍ السيفُ يمنحُ أمةً
مجدًا، والفتحُ ردُّ الظلمِ لما أُصّلَا
ثم الحجراتُ أدبٌ وتربيةٌ
ثم ق في التنزيلِ يلقي سُؤْلَا
والذارياتُ رِزقُ خالقٍ مقتدرٍ
والطورُ بيتُ الوعدِ حقًّا يكمُلَا
وتلا النجمُ العهدَ في أعلنتِهِ
ثم القمرُ العِبرةُ الكبرى تجلّلَا
بِـ الفجرِ والشمسِ استقامَ ضياؤهُم
فتهادى الضحى زهوًا يُساجلُ مُقبِلَا
وفي القمرِ الوضّاحِ حُسنُ مهابةٍ
والـ نجمُ يهدي السالكينَ تأمُّلَا
بِـ الطارقِ اللمّاعِ حُجَّةُ حكمةٍ
والبروجُ تُعلي في السماءِ تَجَلُّلَا
وفي الرحمنِ بحرُ جودٍ هادرٍ
قد عمَّ الملكُ ملكوتَهُ مُتحمِّلَا
والحديدُ بأسٌ في شؤونِ ولايةٍ
والمجادلةُ الحزمُ حينَ استُجْدِلَا
وفي الفتحِ النصرُ والعدلُ أشرقَ
صفحاتِ تاريخٍ تُسطَّرُ مُنقَلَا
والحشرُ أسرارُ الوجودِ تجلّتْ
والجنُّ سترٌ حين كشفَ ما أصَلَا
وإن الليلُ أرخى سدولَهُ هادئًا
قد جاءَ الفجرُ من جديدٍ مُوصَلَا
وفي التينِ معنى الطهرِ قد علا
وأعلى وأمضى في المقامِ وأجملَا
ثم الأعلى تسبيحُ قدسٍ طاهرٍ
والغاشيةُ الفصلُ يومًا أصقَلَا
والفجرُ إشراقُ الوعودِ، والبلدُ
صبرُ من قد عاشَ خطبًا أثقَلَا
ومع الشمسِ الحقُّ يسطعُ واضحًا
والليلُ عندَ السيرِ يأبى المُختَلَا
ثم الضحى لطفٌ، والشرحُ منحةُ ربِّهِ
والعلقُ العلمُ الأصيلُ، والقدرُ
حكمُ تنزيلٍ يفيضُ تقبّلَا
ثم البينةُ الفرقانُ في أحكامهِ
والزلزلةُ الفصلُ الأصعبُ أعدَلَا
والعادياتُ جريُ خيلٍ طائرٍ
والقارعةُ الإنذارُ يومًا مُكْمَلَا
والتكاثرُ غفلةٌ دامت، والعصرُ
ونصحُ وقتٍ ثَمينٌ يُهتدى
وتلا الهمزةُ عيبُ قومٍ طامعٍ
ثم الفيلُ آيةٌ لا تُجهلَا
وقريشُ الأمنُ أكنافُ الهدى
والماعونُ درسٌ في العطاءِ مُوصَلَا
والكوثرُ الفضلُ العظيمُ، والكافرونَ
عهدُ فصلٍ لا يُهادنُ مُثقَلَا
والنصرُ إتمامُ الوعدِ في آفاقهِ
والمسدُ إذلالُ جبارٍ قد تجلّى
ثم الإخلاصُ توحيدٌ خالصٌ
والفلقُ دفعُ الشرِّ إذ لاحت صلَا
والناسُ ختامُ القولِ حُسنُ حمايةٍ
لِقُلوبِ قومٍ قد أرادوا مأمَلَا
بقلم: فادي عايد حروب (الطيّارة) — فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق