كُفي الملام فما أطِيقُ كلاما
وذَري عتابَكِ لن يكون وئاما
أنا لست مَن يبكي على أطلالِهِ
أو مَن يموت صَبابةً وغراما
قد كنتِ في ليلي منارة مُبحِرٍ
واليوم صرتِ بخافقي أَوهاما
يا من حَسِبتِ الحب لعبة ماكرٍ
وظننتِ أنكِ تملكين زماما
خابت ظُنُونُكِ حين ثارت عِزّتي
إني رأَيتُكِ في الحضيض حُطاما
لا تحسبي أن الرجوع لجنتي
سهلٌ، ولو سُقتِ النجوم نعاما
قلبي الذي أَسقَيتِهِ كأس الجفا
عَافَ الهوى واستعذب الإِحجاما
ما عاد يكسرني غيابكِ لحظةً
صار الغياب على الجراح سلاما
أنا شاعرٌ صاغ النجوم قلائدًا
وبنى لحبكِ في الوفاء مقاما
لكن مثلكِ لا تُجِيد تربعاً
فوق العروش، فلا تَلومي نياما
عودي لغيري واصنعي تِمثَالَهُ
أنا لا أُحب العشق والأصناما
سيمر عمركِ كالسراب بِمُقفِرٍ
وتفتشين عن الوفا أعواما
فتَلَفَّتي خلف الرحيل لِتُبصِري
أسدًا يدوس على الجراح وقاما
وستعلمين بأن قلبي قلعةٌ
ورَمَتكِ خارج سورها إِكراما!
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق