معادلة القلب
جَمَعْتُكِ حُبًّا فَفَاضَ المَجْمُوعُ شَوْقَا
وَطَرَحْتُ عَقْلِي فَاسْتَقَامَ الهَوَى طَرِيقَا
قَسَمْتُ عُمُرِي بَيْنَ نَبْضٍ وَنَظْرَةٍ
فَكَانَ النَّصِيبُ الأَكْبَرُ التَّعْلِيقَا
ضَرَبْتُ الحَنِينَ بِالصَّبْرِ مُجْتَهِدًا
فَزَادَ النَّتِيجُ وَلَمْ يَكُنْ تَطْبِيقَا
مُعَادِلَةُ القَلْبِ لَا تَحْتَمِلُ خَطَأً
فَإِمَّا حُبٌّ صَحِيحٌ أَوْ كَسْرٌ دَقِيقَا
وَأَحْصَيْتُ أَوْجَاعِي فَكَانَتْ لَا تُعَدُّ
كَأَنَّ الصِّفْرَ فِيهَا صَارَ تَضْخِيمَا
وَجَذَّرْتُ حُزْنِي فَاسْتَخْرَجْتُ أَصْلَهُ
فَوَجَدْتُ فِيهِ الطِّفْلَ وَالتَّحْرِيمَا
وَحَلَلْتُ صَبْرِي لِلْمُعَادِلَةِ الَّتِي
تَطْلُبُ مَجْهُولًا عَنِ القَلْبِ قَدِيمَا
وَإِنْ مَالَ مِيزَانُ المَشَاعِرِ لَحْظَةً
أُعِيدُ التَّقَاطُعَ بَيْنَنَا تَنْظِيمَا
فَالحُبُّ لَا يُقَاسُ بِالْمِتْرِ وَلَا
يُرْسَمُ خَطًّا مُسْتَقِيمَا
هُوَ دَالَّةٌ تَصْعَدُ حِينًا وَتَهْبِطُ
وَلَكِنَّهَا تَبْقَى صَحِيحَةَ التَّقْوِيمَا
وَإِنِّي تَكَامَلْتُ اشْتِيَاقًا كُلَّمَا
تَجَاوَزَ صَبْرِي حَدَّهُ وَالتَّقْسِيمَا
أُفَاضِلُ بَيْنَ الشَّوْقِ وَالعَقْلِ الَّذِي
يُؤَجِّلُ دَائِمًا وَعْدَ الحَسْمِ حَسْمَا
وَعِنْدَ النِّهَايَةِ — حِينَ يَصْمُتُ كُلُّهُمْ —
يَظَلُّ الحُبُّ ثَابِتًا وَتَقْوِيمَا
لَهُ مُشْتَقٌّ فِي كُلِّ نَبْضٍ صَادِقٍ
وَلَهُ نِهَايَاتٌ وَلَا يَعْرِفُ رَدْمَا
إِذَا مَا افْتَرَقْنَا كَانَ ذَاكَ تَبَاعُدًا
وَإِنِ الْتَقَيْنَا صَارَ أَجْمَلَ تَقْرِيبَا
فَهَذِهِ أُغْنِيَةُ قَلْبٍ حَسَبْتُهَا
فَخَانَتْهُ الأَرْقَامُ إِلَّا التَّجَارِيبَا
التوقيع:
فادي عايد حروبفلسطين
© جميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق