السبت، مارس 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( في حضرة العشق )) بقلم ابن الحُصَيب / الشاعر عبدالله الكوكباني

*************
في حضرة العشق
قال الوشاة لقلبينا .. هما الأرْقَى
متماسكان هوىً .. كالعروة الوثقى
أدري بقلبي .. هوىً كم ذا يُعظِّمه
لأنكِ الروح .. أنتِ النشوة الأبقى
وأنّ حُبّي لحُبِّك .. صار مدرسةً
مازال يُعرَفُ في أهل الهوى الأنقى
كم غار في الحب عشاقٌ وما فطنوا
أنَّ الذي بيننا ... فاق الأُلى عِشقا
هذي مواجيد عشقي مَن سيكتبها
لكل قلبٍ ... غدا لا يدرك الخَفقا
يامن بِسِدْرة حبي جنةً ورؤىً
ينساب جدولها ... في رقةٍ خُلقا
سيلٌ من الشوق فيه الروح قد غرقت
أكرم بروحٍ ... به قد أصبحت غَرْقى
مازال في الكون أحلامٌ مجنحةٌ
تَودُّ للحب ... مِن أنْ تبتني أفْقا
يامنتهى السؤل صوني الحسن واتئدي
إني أخاف عليك ... الأعينَ الحَمقى
مازلت أبحر .. في ميلاد فرحتنا
وبين شطيه أفدي الخفق والشوقا
ملائك الحب ..كم أهدت لنا قُبلاً
ودعوةً ، ترتجي الإخلاص والصدقا
لأنّ أهل الهوى يخشون فرقتنا
كَيْمَا نحوز بميدان الهوى السَّبْقا
يامن سقتني الرضى عمراً وأعذبه
في صدرها الغَضِّ أنْسَى العَالَم الأشقى
من ثغرها العَذب سكرٌ ليس يشبهه
من خمرةٍ غَيَّبت .. عَقلاً ولانُطقا
لكم سقتني رحيق الشوق قُبلتها
ولم تزل بَعد تَسري في دمي عِشقا
في حَضْرة العشق كم صَلّيتُ نافلةً
وكم حَباني الرضى ، مَن أنشأ الخَلقا
في حضرة العشق كم غَنّت لنا مُهجٌ
أضحى صداها يَعُمُّ الغرب والشرقا
ماالحب إلا رؤىً تنساب بسمتها
في كل خفقة قلبٍ تَغرِس الشوقا
يامبحراً في الهوى لازلت تجهله
مالم تكن مُدْركاً في خوضه العُمقا
هذي تسابيح عشقي ليس يُدرِكها
إلا الذي قلبه ... يستعذب الحَرْقا
ابن الحُصَيب
عبدالله الكوكباني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( كنتُ مُهابا )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

************** كنتُ مُهابا إنَّني حتى وَإنْ كُنْتُ تُرابا أوْ مِنَ النارِ وَأُلْبِسْتُ ثِيابا لَسْتُ مِمَّنْ يَبْتَغي مالًا وَجاهًا عِنْدَ أ...