من ديواني: "مرايا الوهم"



((مرايا الصمود))
أيُّها الوهمُ الذي يُراودُ صدري،
أتظنُّ أنّكَ تطوي بشكوكِكَ أمري؟
تركتَ في دروبي جروحًا بلا شفاء،
ووشمتَ بالصبرِ أركانَ عمري.
أترقّبكَ حين تنقشُ ندباتِكَ بالوعدِ،
علَّمتَ قلبي كيف يصمدُ شامخًا
حين يخبو في العيونِ الضياءُ،
ويسدلُ ستارَ الوهنِ والسهدِ،
وكيف يزرعُ اليقينَ في الصحراءِ.
كنتُ وحيدًا… نعم، ربّما شريدًا،
بين المُنى وأطيافِ الرجاءِ،
بين نوافذِ الأيّامِ الباردةِ،
أروي بذورَ العزمِ بحرقةِ الدموع،
وعزّةُ نفسي تأبى الركوع.
ألمحُ طيفكَ يلوحُ من بعيدٍ،
باهتًا يُصارعُ صمتَ السكوت،
كشهابٍ يشقُّ السماءَ ليصنعَ بريقًا جليًّا،
ويُعلنَ أنّ الحقَّ حتمًا سيُعيدُ المسير.
فيا مَن بالخديعةِ تتقنّعون،
مراياكم مكسورةٌ، وخُطاكم غادرةٌ،
وفي "مرايا الوهم" وحدكم تائهون.
أتستبكون بدمعٍ حارق؟
فالتيهُ مأواكم…
وخُطايَ ثباتٌ،
ورحلتي قدرٌ ومصيرٌ.
أحمد الغرباوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق