الثلاثاء، أبريل 21، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( الأسرى والمسرى بين إقرار الإعدام والإعداد للهدم )) بقلم الكاتب صخر محمد حسين العزة



الأسرى والمسرى بين إقرار الإعدام والإعداد للهدم
بقلم : صخر محمد حسين العزة
منذ نشأة الدول الإسلامية بداية من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة وتعاقُب دول الخلافة من الراشدين إلى الأموية والعباسية ودولة الأندلس ، ودول أخرى ومن ثم العثمانيون ، وكانت تمر على أمتنا فترات تكون فيها في أوجِّ عزِّها وقوتها في كل مناحي حياتها حضارياً واقتصادياً وثقاقياً ومن وجه آخر كانت تمر عليها سنوات عجاف تجرعت خلالها أصناف الذل والهوان مما يندى له الجبين ، وذلك كما حصل في نهاية الخلافة العباسية في عهد الخليفة المستعصم بالله وقتل المغول له بعد خيانة وزيره إبن العلقمي واستباحوا بغداد من قتل وتدمير ، وكذلك الحال في دولة الأندلس في آخر عهدها عندما أصبحت ممالكهم تتناحر فيما بينها ، وألهاهم متاع الدنيا عن رسالتهم السامية التي وجدوا من أجلها في نشر الإسلام ، فكان مصيرهم كمصير الخلافة العباسية بالزوال والتشريد والقتل والدمار وكان آخر سلاطينهم أبو عبدالله الصغير( أبو عبدالله محمد الثاني عشر الذي قالت له أمه عائشة الحرة بعد سقوط مملكته في غرناطة آخر معاقل دولة الأندلس : ( ابكِ مثل النساء مُلكاً مُضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال ) ومن ثم بعد ذلك سقوط آخر خلافة إسلامية وهي الخلافة العثمانية بعد أن تكالبت قوى الشر الغربية عليها وبمعاونة الخونة الذين ساهموا في سقوطها وبنهايتها تقسمت دول الخلافة وكان نصيب الأمة العربية أن توزعت أراضيها بين دول الإستعمار الغربية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ، وتم تسليم أرض فلسطين للصها ينة بموجب وعد بلفور المشؤوم ، وما حصل هذا لأمتنا إلا بعد أن ركنت للدنيا ومتاعها وابتعدت عن دينها وعزتها ، فكان مصيرهم تكالب الأمم الكافرة عليها لتنهشها وتتقاسم ثرواتها وأراضيها .
وفي وقتنا الحاضر تمر أمتنا بأصعب مراحلها من هوان وذل مع أننا نملك كل مفاتيح القوة والمنعة ، ولكن كيف لهذه الأمة أن تنهض وقد ابتليت بزعامات ما هم إلا وكلاء للإستعمار الذي كان مهيمناً على أراضيهم وأنشأ دولاً مصطنعة وزرع بينهم سياسة فرق تسُد حتى تبقى متناحرة ، ووضع وسطهم الكيان الصه يوني بما يسمى دولة إسر ائيل لتبقى خنجراً مسموماً يمزق كياناتهم ، ورأينا ما حصل في العراق وفي ليبيا وسوريا واليمن والسودان ، وما تعانيه فلسطين منذ ما يزيد عن مائة سنة منذ الإستعمار البريطاني ومن ثم دولة الكيان الصه يوني ، ونرى الآن ما حصل بعد طو فان الأقصى في السابع من تشرين أول عام 2023م من دمار وقتل ، والأمتين العربية والإسلامية لا حراك منها وهي في سبات عميق ، ما نسمع منهم إلا جعجعة بدون طحن ، وما يرتكبه الص هاينة في غزة من حملات إبادة ومجازر على ما يزيد من سنتين والأمتين في موقف المتفرج ، وكذلك الحال في الضفة الغربية من استيلاءٍ على الأراضي وتهجير للناس من بيوتهم ، ولم نرَ إلا الخذلان والتخاذل جرَّاء ذلك ، وكذلك الحال إستباحتهم لأراضي سوريا ولبنان ، والآن نرى ما يحصل في المسجد الأقصى منذ بداية رمضان من إغلاقٍ له في وجه المصلين ، واستباحته من قطعان المستوطنين ولم نسمع أي حراك لذلك ، ومن ثم الآن التصويت في الكنيست على قرار إعدام الأسرى ، فماذا بعد ذلك يا أمة الملياري مسلم من دولٍ عربية وإسلامية ؟!!!
إنَّ ما دفعني لكتابة هذا المقال مُستهلاً مقدمتي هذه عن حِقبٍ مرت على أمتنا من هوانٍ وذل حتى وقتنا الحاضر ، ولا أريد أن أخوض في مقالي عن حملات الإبادة والقتل والدمار والذي كتبتُ عنه مراراً ، ولكن ما دفعني وشدني ويؤرق كل إنسانٍ حر أكان عربياً أو مسلماً أو أيِّ إنسان حر يحمل في نفسه ذرةٍ من الإنسانية موضوعان مهمان أولهما إغلاق المسجد الأقصى أقدس مقدسات الإسلام ومنع المصلين الصلاة فيه، وإقامة الشعائر فيه منذ بداية شهر رمضان المبارك واستباحته من قطعان المستوطنين وتحت أنظار الجنود الص هاينة وحراستهم ، والموضوع الآخر يتعلق بمصير أحد عشر ألف أسير صوت الكنيست على إقرار قانون إعدام الأسرى ، وكل هذا أمام أنظار الأمتين العربية والإسلامية ، وأمام أنظار العالم المنافق الذي لا يعرف للإنسانية معنىً .
إن الربط من الكيان الصه يوني بين إغلاق مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنع الصلاة فيه ، وبين قرار إعدام الأسرى ما هو إلا رسالة واضحة موجهة للشعب الفلسطيني على وجه الخصوص بدايةً ومن ثمَّ إلى الأمة العربية والإسلامية ، وذلك لأن معركة طوفان الأقصى كان شعارها ( من أجل المسرى والأسرى ) والتي هزت كيان الجيش الص هيوني في السابع من تشرين أول عام 2023م ، وكسرت أسطورة جيشه الذي لا يُقهر كما كانوا يروجون وكشفت هشاشة منظومته الأمنية ، فجُنَّ جنونهم وارتكبوا المجاز ولا يزالون حتى الآن بحقِّ أبناء قطاع غزة الأبطال .
يا أمة العروبة إن الله اختاركم لحمل رسالة الإسلام ولتكونوا خير أٌمةٍ أُخرجت للناس وحملكم مسؤولية قيادة الأُمم جميعاً ، وقد قال تعالى في سورة آل عمران : { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } وقد ثبَّتَ الله ورسَّخَ ذلك في ليلة الإسراء والمعراج إذ أسرى بمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات العُلى حيثُ قال تعالى في سورة الإسراء – الآية 1: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، وبهذه الليلة المباركة إنتقلت قيادة الأمم إلى أُمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وإن الدين عند الله الإسلام ، فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم إخوانه من الأنبياء والرُسُل في المسجد الأقصى ، يُقدمه جبريل وإبراهيم عليهما السلام ليُعلن للدنيا كلها أن القيادة والإمامة قد انتقلت من كُل لأمم السابقة والحاضرة بكل أجناسها وأعراقها إلى أُمة الإسلام ، وهذا الإنتقال لتكون الأمة الإسلامية شاهدةً على كل الأمم وقائدة لها في الدنيا قبل الآخرة وعلى عاتقها حملت رسالة الإسلام لتبليغها للأمم الأُخرى ، وإنقاذ المظلومين وتحرير الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين ، وفيه فُرضت الصلوات الخمس ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الأقصى عن عبدالله بن عمر إذ قال : (لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدٍ : المسجدُ الحرامُ ، ومسجدي هذا ، والمسجدُ الأقصى ) .
إن المسجد الأقصى هو الشوكة التي تقض مضاجع الظالمين والمغتصبين ومن حالفهم ومن تواطأ معهم ، وسيظل علامة بارزة على قيادة هذه الأمة لكل الأمم ، وأنه حقٌّ للمسلمين لا مساومة فيه وهو لا بياع ولا يُشترى
فهل أنت يا أمة الإسلام على قدر هذا التشريف وقدر هذه المسؤولية ؟!! أم أنَّكِ تخليت عن الشرف والمكانة التي كرَّمكِ الله عزَّ وجلْ بها ، وها هو مسرى رسولكم حزينٌ ينتظر صلاح الدين جديد أو قطز ، أو أن يسمع معتصماً جديداً صرخات المرابطين والمرابطات وأهل فلسطين المظلومين الذين صُمت آذانكم عن سماع نداءاتهم لإنقاذه ، فأين أنتم وأين نخوتكم ؟!! فهل أصبحت دماؤكم ماءاً راكداً لا تغلي وجُمدت في عروقكم لنصرة مسراكم وأسراكم الذين ينتظرون إعدامهم !!! أليست فيكم نخوة ومروءة العروبة لكي تبذلوا الغالي والنفيس من أجل تحرير بيت المقدس ، وإنقاذ إخوتكم الأسرى من أحقر بني البشر- بني صهي ون ، أم أن الله سيطبق فيكم سُنَّة الإستبدال لخذلانكم وتخاذلكم عن نصرة إخوتكم في الدين التي ذكرها الله في كتابه الكريم في سورة محمد – الآية 38 : {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }
إن المسجد الأقصى منذ إمامة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للأنبياء والرُسُل والصلاة فيه فقد كان إعلاناً للصراع الأزلي بين اليهود والمسلمين ، لأن صراعنا معهم صراع عقيدة ، ويلخص ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه إذ يقول عن أبي هريرة/ محدثه الأباني : (لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ ، فيقتلُهم المسلمون ، حتى يختبيءَ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ و الشجرِ ، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ : يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ هذا يهوديٌّ خلفي ، فتعالَ فاقْتلْه . إلا الغَرْقَدَ ، فإنه من شجرِ اليهودِ )
فأين أنتم من ذلك أيها العرب والمسلمون !!! إن الأقصى في خطر وما يقوم به الص هاينة من استباحة واعتداءات وإغلاق له ما هو إلا مخطط شيطاني من أجل هدمه لاحقاً وهذا ما كانت النيَّةُ مبيتة عليه قبل معركة طو فان الأقصى حيث كانوا يستعدون لإحضار البقرات الحمر من أجل ذبحها كقرابين تمهيداً لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم ، أم أنه سيصدق فيكم قول رئيسة وزراء الكيان الصهيوني وني جولدا مائير عند إحراق الأقصى في عام 1969م إذ قالت : [ لم أنم ليلتها وأنا أتخيل العرب سيدخلون إسرا ئيل أفواجاً من كل حدبٍ وصوب ، ولكن عندما انبلج الصباح ولم يحدث شيء ، أدركت أن باستطاعتنا فعل ما نشاء ، فهذه أُمة نائمة ] وقولها هذا كان استخفافاً بأمة العرب والإسلام لأنهم لم يتحركوا لإنقاذ أقدس مقدساتهم ، فهل ترتضون على أنفسكم ذلك وتنتظرون هدم الأقصى وإعدام الأسرى؟!! فماذا تنتظرون بعد ذلك ؟!!
إن ما يحدث لهذه الأمة من ابتلاء ما هو إلا عملية اختبار للإيمان وضرورة لغربلة صفوف المؤمنين ، وفضح المنافقين منهم ، فلا يتبين من هم أهل الإيمان الحقيقي الذين يثبتون في وجه الشدائد ، ولا تقوم الدول إلا على أكتاف الثابتين الصادقين في إيمانهم ويقينهم بربهم ، وأما المنافقون أصحاب النفوس الضعيفة والقلوب المرتجفة لا تقوى على البناء وديدنها تثبيط العزائم وهم مشكوك في إيمانهم فهؤلاء يفضحهم الله عزَّ وجلْ ، وقد قال تعالى في سورة آل عمران – الآيات 141-142 : {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ(141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } . ومن جانبٍ آخر نرى محنة الأسرى الذين يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب في غياهب السجون الصهي ونية وذلك منذ معركة طو فان الأقصى وحتى الآن ، ليختمها بإقرار حكم الإعدام على الأسرى بعد التصويت عليه بالأغلبية في الكنيست ، وماذا نتوقع من كيانٍ مُختلق ودولةٍ لقيطة بُنيت على القتل وارتكاب المجازر وحملات الإبادة منذ نشأتها على يد الإستعمار البريطاني الذي كان له السبق في وذلك وينتهجُ نفس النهج وقد أعدم في عام 1930م بعد ثورة البراق التي اندلعت عام 1929م الأسرى الأبطال محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير ، وأعدم كذلك في عام 1937م الشيخ المجاهد فرحان السعدي من قادة ثورة عام 1936م ومن رفاق الشهيد عز الدين القسام وكان عمره حين إعدامه خمس وثمانين عاماً .
إن معاناة الأسرى لم تتوقف بل إن عمليات الإعدام كانت تجرى قبل إقرار مشروع الإعدام وبشكل غير مباشر فكم من الأسرى إستشهدوا تحت التعذيب أو بالإهمال الطبي للمرضى ، فحسب تقرير مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان" بتسليم" فإن عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون أربعة وثمانون شهيداً منذ بدء العدون بعد طو فان الأقصى وحتى نهاية كانون الأول عام 2025م ، ويتراوح عدد الأسرى في سجون الإحتلال حوالي 10863 أسيراً ويضم هذا العدد 350 طفلاً و48 أسيرة ، ويتعرض الأسرى لأقصى أنواع التعذيب ، فقد باتت سياسة التعذيب منهجية ومعلنة تشمل عمليات الضرب المبرح والصعق بالكهرباء واستخدام الكلاب ، والإذلال المتعمد، والتعليق بوضعيات مؤلمة، والحبس الإنفرادي، والتعرية القسرية، والاعتداءات الجنسية، بما في ذلك الضرب على الأعضاء التناسلية واغتصاب أسرى باستخدام أدوات ، وسجل التقرير نمطًا خطيرًا من العنف الجنسي داخل السجون، إضافة إلى شهادات عن بتر الأطراف، وفقدان البصر والسمع، ونزيف داخلي نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.
وختاماً أقول لأمتنا العربية والإسلامية وإلى قادتها ملوكاً وزعماء ، إلى متى هذا الصمت وهذا الذل والهوان والتخاذل ، ألم تحرككم المجازر والإبادة ، ولا يحرككم ما يتعرض لهم مسراكم المستهدف بالهدم ، إن ما يتعرض له الأقصى من اعتداءات منذ بداية طوفان الأقصى ومن ثم إغلاقه في شهر رمضان أمام المصلين لهو أكبر إذلال لكل إنسانٍ عربيٍّ ومسلم ، وإن إعدام الأسرى إن تم تنفيذه هو إعدام لكل ذرة شرفٍ وكرامة تسري في عروقكم إن بقي لكم شرفٌ وكرامة ، فمتى تستفيقون ؟!! ومتى تتحركون ؟ أم ستبقون كما قال مظفر النواب : (تتحرك دكة غسل الموتى ، أما أنتم لا تهتز لكم قصبة) ، والأسرى الذين يتعرضون لأعتى صنوف العذاب ، وقد يتعرضون للإعدام وهذا الكيان البغيض لا يعترف بقوانين دولية ولا يعترفون باتفاقية جنيف التي تضمن حق الأسرى وحمايتهم ولا يأبهون بأية مواثيق دولية ، فماذا أنتم فاعلون ؟!!! ، وهؤلاء الأسرى هم رأس مال الأمة ، وحقٌّ علينا نصرتهم فهم ضحوا بزهرة شبابهم من أجل قضيتهم ونصرة دينهم ومسراهم، ونقول لكم مسراكم مُهدد بالهدم وصدور قرار بذلك في أية لحظة ، كما أقروا إعدام أسراكم وحتى إن تمَّ التجميد والتأجيل فهؤلاء لا أمان لهم فهم مفطورين على الغدر والمكائد ، فماذا أنتم فاعلون بعد ذلك ؟!!!!
وأنتم أيها المطبعون ها هي حرب أمريكا والصها ينة مع إيران ، فإيران تقصفكم ، ولم تفعل لكم أمريكا وربيبتها إسرا ئيل شيئاً وتركتكم تواجهون مصيركم وحدكم ، فما أنتم بالنسبة لها إلا بقرة حلوب تستنزف أموالكم وثرواتكم ، وها هي قواعدها لم تحميكم فماذا تنتظرون بعد كل هذا ؟!! فما عليكم إلا الصحوة والنهوض من سُباتكم فلا ينقصنا مالاً أو قوةٍ أو عدد أو ثروات ، وقد حبانا الله بكل مقومات القوة ، وأعزنا بالإسلام ومن ارتضى بغير الإسلام ذل ، وعلينا أن نخرج من الوهن والهوان والخوف الذي يتملكنا ، وعلينا أن نرجع إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعرف مكمن الخلل فينا ، إذ قال : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت )
صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
5/4/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الناس : هم أهلك وجيرانك ووطنك )) بقلم د. المُسْتَشارِ مُحَمَّدِ الفَيُّومِي

( الناس ...هم اهلك.وجيرانك ووطنك) المُسْتَشارِ مُحَمَّدِ الفَيُّومِي قَدْ يَظُنُّ الإِنْسَانُ أَنَّ قِيمَتَهُ فِيما يَمْلِكُهُ مِنْ قُلُوبِ ...