السبت، مايو 30، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( مَدْرِي )) بقلم الشاعر محمد خادم نبيش /القُرْشِيَّةُ السُّفْلَى – زَبِيد

*******************
(مَدْرِي)١
هُمْ يُدْرِكُونَ وَنَحْنُ نَدْرِي
مَا كَانَ فِي الْأَرْجَاءِ يَجْرِي
وَكَأَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ
يَهْوِيَ الْقِنَاعُ وَأَنْ نُعَرِّي
وَيَسُرُّهُمْ شَعْبٌ بِلَا
رَأْسٍ وَلَا قَدَمَيْنِ يَجْرِي
بَيْنَ الضَّيَاعِ تَجُوزُهُ
الطَّرَفَاتُ مِنْ (مَدْرِي) لِـ(مَدْرِي)
(مَدْرِي) وَتَخْتَنِقُ الرُّؤَى
وَتَذُوبُ آهَاتِي بِصَدْرِي
(مَدْرِي) وَلَا شَيْءٌ سِوَى
اللَّاشَيْءِ بِالْأَحْلَامِ يَسْرِي
(مَدْرِي) وَيَعْبُرُنَا الزَّمَانُ
وَنَحْنُ لَا نَدْرِي وَنَدْرِي
وَعَقَارِبُ السَّاعَاتِ تَخْبِطُنَا
وَسُكْرُ النَّوْمِ يَسْرِي
إِن عَقْرَب السَّاعَاتِ آلَمَنَا
لِعَكْسِ الْوَقْتِ نَجْرِي
أَنَا فِي فَمِي مَاءٌ وَقَوْلِي
أَوْثَقُوهُ بِحَبْلِ سرِّي
بَيْنَ الدُّخَانِ وَنَارِهِمْ
قَدْ أَحْرَقُوا أَعْوَادَ عِطْرِي
وَمَضَى يُفَخِّخُ حِقْدُهُمْ
عَقْلِي وَأَحْشَائِي وَصَدْرِي
نَصَبُوا الْكَمَائِنَ لِلْحُرُوفِ
وَعَلَّقُوا كَفِّي بِنَحْرِي
زَرَعُوا الْجَوَاسِيسَ اللِّئَامَ
عَلَى اللِّسَانِ فَغَابَ شِعْرِي
مَسَحُوا بِلَوْثَتِهِمْ عَلَى
فِكْرِي فَمَا اسْتَطَاعُوا لِفِكْرِي
نَشَرُوا تَصَحُّرَهُمْ فَأَغْضَبَ
قَحْطَهُمْ جَرَيَانُ نَهْرِي
وَمَضَى يُجَفِّفُ ظُلْمُهُمْ
نَبْعِي وَيُحْرِقُ زَهْوَ زَهْرِي
هُمْ شَارِبُو عَرَقي وَأَشْـ
ـرَبُ إِنْ ظَمِئْتُ دُمُوعَ فَقْرِي
صِفْرٌ يَدَايَ وَكَفُّهُمْ
مَمْلُوءَةٌ بِوَفِيرِ خَيْرِي
مَا لِي سِوَى دَعَوَاتِهِمْ
أَنْ يَكْتُبَ الرَّحْمَنُ أَجْرِي
قَدْ كَانَ بَيْنَ السَّامِرِيِّ
وَعِجْلِهِمْ مِلْيُونُ سِرِ
كَانَ الْخُوَارُ يَغُرُّهُمْ
أَوْ كَانَ غَيْرُ الْعِجْلِ يُغْرِي
لَمْ يَقْبِضُوا أَثَرَ الرَّسُولِ
وَلَمْ يَحُوزُوا أَيَّ طُهْرِ
لَكِنَّ شَيَاطِينَ الرُّؤَى
أوحت لرَوْعِهِمُ بِشَرِ
وَمَتَى سَيُجْلَى لَيْلُهُمْ
عَنَّا وَنُشْرِقُ لَسْتُ أَدْرِي
كُلُّ الْجِهَاتِ عَلَى الجِهَاتِ
سِيَاجُهَا (مَدْرِي) بِـ(مَدْرِي)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١(مدري) مفردة تهامية (ما أدري) فاختصرت أو نحتت إلى (مدري)
مُحَمَّد خَادِم نُبَيْش
القُرْشِيَّةُ السُّفْلَى – زَبِيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...