عِتَابٌ وَشَجَن
(بحر السريع)
أَلَمَّ بِي فِي هَجْرِهَا مَا جَرَىٰ
وَعَاثَ فِي الْقَلْبِ بعاد الجَفَاءِ
مَا صَادِقٌ فِي وَعْدِهِ مِنْ صَدِيقْ
وَلَا حَمِيمٌ قَامَ بِالدُّعَاءِ
وَالدَّهْرُ يَكْشِفُ سِرَّ هَذِي اللَّيَالْ
وَيَنْشُرُ الظَّلْمَا مَحْوَ الضِّيَاءِ
لَا اعْتِرَاضَ فَالْقَضَا قَدْ تَوَالَىٰ
لَكِنَّمَا يُشْجِي جَوْرُ الإِخَاءِ
وَأَنْتِ يَا حَبِيبَةَ النَّفْسِ خاب
ذِكْرُكِ بِلَا رِضًى وَلَا ثَنَاءِ
أَنَسِيتِ وَعْدَكِ الَّذِي بُحْتِ بِهْ
أَمْ ضَاعَ فِي أَوْهَامِ هَذَا البُكَاءِ؟
نُورًا رَسَمْتِ قَدْ جَلَا نَاظِرِي
مِثْلَ عُيُونِ هذِي الظِّبَاءِ
رُوحِي بِفَقْدِ الحِبِّ قَدْ عَانَتِ
لَكِنْ يُدَاوَى الجُرْحُ بِالدَّوَاءِ
قَطَعْتِ يَا نَبْعَ الحَيَاةِ الوَرِيدْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ ضُغِطْتُ بِالشَّقَاءِ
فَوَا أَسَفْ عَلَى حُلْمٍ تَوَارَىٰ
وَإِذْ تَدَارَى فِيكِ انْطِفَائِي
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَىٰ أَنْ يَعُودْ
حَدِيثُ حَنِينٍ جَمِيلِ العَطَاءِ
أَوْ يَأْتِيَ المَهْمُومَ يَوْمٌ يَجُودْ
بِنِسْيَانِ مَحْزُونٍ وَعَوْدِ الوَفَاءِ
بقلمي / أحمد سيد خزام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق