الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق

………………………
(جحود البشر)
من ديواني(معتقل بلا قيود)
……………………
في خبايا الكونِ في الماضي السحيقْ
حيثُ كان الكونُ ماءً ودُخانْ
حيثُ لا همَّاً ولا صدرَاً يضيقْ
حيثُ كان الكلُّ يحيا بأمانْ
وَلَدتنا الأرضُ من رَحمِ الهمومْ
وتَبنّتنا بحبٍ وحنانْ
وانحنت فوق شواطي دهرنا
ثمَ نادتْ :أنت يا دهر الزمانْ
إنّي أودَعتكَ إبنِي يا صديقْ
لا تَهِنّهُ ،حيثُ إبني لا يُهانْ
حفِظَ العَهدَ وهيهاتَ يخونْ
ذلكَ الشاطئُ والإنسانُ خانْ
حينَ سارَ الأخُ في قتلِ أخيهْ
وعلى أكتافهِ الشيطانُ كانْ
يدفعُ الباغي بوسواسٍ يُريّهْ
إنَّ صوتَ الحقِّ في الأفلاكِ بانْ
(فانطَلِقْ واقتُلْهُ تَحظى بِالوجودْ
وستُمسي مَلِكاً فالوقتُ حانْ)
ثُمَ أمسى حامِلاً إثماً عظيم
كيفَ؟لا يعرفُ يُخفي المُستَبانْ
وغرابُ البينِ قد أبدا إليهْ
صورةَ القبر مَقَرَّاً مُستَبانْ
كان ذاكَ الفِعلُ عُصياناً مبينْ
هوَ أوَّلْ جُرمِ في أولْ زمانْ
وتوالى بَعدَهُ الإجرامُ صارْ
عُرُفاً والعُرفُ للجاني أمانْ
لا لدينِ اللهِ يُبدي الإحترامْ
لا لوجهِ اللهِ يُبدي الإمتِنانْ
وعلى المظلومِ جَبّاراً يَصيرْ
معَ شيطانِهِ،بِئسَ المُستعانْ
وترى الظالِمَ طاغٍ وَيَسيرْ
أينَما سارَ سَرى ذُلُّ الهوانْ
دونَ إدراكٍ تَعالى والمصيرْ
مِثلَ إبليسٍ تَعالى فَاستَكانْ
بالتعالي صارَ مذؤوماً لَعينْ
عاشَ تحتَ الأرضِ مِن بعدِ الجِنانْ
حينَ يَأتي العَدلَ لا ظُلماً يَدومْ
فَحِلول العَدلِ في الخَلقِ ضمانْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق