*****
في السَّحرِ...
يَسكنُ الوجودُ،
إلّا نبضيَ المتمرّدَ في أضلعي.
أُلملمُ شتاتَ روحي المُنهكة،
أرومُ غفوةً تسترُ شحوبي،
لكنَّ طيفَك يباغتُ العتمةَ..
ويوقظُ في دهاليزِ ذاكرتي
ضوءًا كنتُ أظنُّه انطفأ.
يأتي بلا استئذان،
ويستحضرُ ذاكَ الوجهَ الذي أرهقَ العمرَ،
حسبتُ أنَّ الزمنَ طواهُ،
فينهضُ من رفاتِ الذاكرةِ،
ويترسمُ على جدارِ وحدتي.
أُغمضُ عينيَّ
ـ كأنني ألوذُ بالعدمِ ـ
فلا أجدُ سوى ظلِّك
الكامنِ في أقصى الزوايا.
أتعثرُ بما لا يُرى،
وأُصغي إلى صمتٍ
يحملُ نبرةَ صوتك،
وكأنَّ ممراتِ فكري
أضحتْ متاهةً
تغصُّ بصورتك.
أبقى معلَّقًا
بين أوَّلِ الذكرى وآخرِ الأرق،
أحاولُ أن أنساك...
فإذا بالنسيانِ
يدلُّني عليك.
مينا الشرقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق