همسُكِ الشّهْدُ....
شعر: د. وصفي حرب تيلخ
المديد- الضرب الأول
همسُكِ الشهدُ، بل السِّحرُ تسنّى
طافَ بالقلبِ، وبالرّوحِ تغنّى
قد أتى شدوُكِ همسًا يتجلّى
كنسيمِ الصبحِ إذ يختالُ فنّا
فإذا همسُكِ سهمٌ ذو نفاذٍ
وإذا طرفُكِ غضًّا يتجنّى
وإذا وصْلُكِ وهمٌ في خيالي
وخيالي حيثُ نفسي تتمنّى
وإذا البسمة’ مِن ثغركِ لاحتْ
خلتُها صُبْحًا مِنَ الأنوارِ أحْنَى
وإذا جفناكِ في لحظٍ تهادتْ
أورثا القلبَ مِنَ التّحْنان أنّا
وإذا صوتكِ للسّمْعِ تناهى
خِلْتُه ُ لحنًا منَ الوَحىِ تدنّى
وأرى في ثغْرِكِ العذْبِ ابتسامًا
يمنحُ القلبَ سرورًا ثمّ أمْنا
وإذا مرّ نسيمٌ من شذاكم
هبَّ في القلبِ ربيعٌ يتثنّى
كلّما أبصرتُ عينيكِ تمنّتْ
مهجتي قرْبًا وطاب القربُ مِنّا
وإذا أقبلتِ في ثوْبِ دلالٍ
مال َ غُصْنُ البانِ إعجابا وحُسْنا
يا ربيعَ العمْرِ يا حلْمَ الليالي
هلْ يلاقي القلبُ منكمْ ما تمنّى
يا منى الرّوحِ ويا سِرَّ هوانا
ما خبَا حبٌّ بقلبِيْ أو تأنّى
إنْ يكنْ للحبِّ في الدنيا لسانٌ
فلساني في هواكِ اليومَ غنّى
د.وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق