***************
يَا مَنْ سَكَنْتَ القَلْبَ
*****************
يَا مَنْ تُدارِي الشَّوقَ وَالقَلبُ مُغرَمُ
وَتُخفِي جَوىً فِي الصَّدرِ وَالعَينُ تَعلَمُ
تَقولُ: سَأَنسى، ثُمَّ تَرجِعُ خَاطِرًا
إِلَيَّ، فَيُبدي السِّرَّ مِنهُ التَّكَلُّمُ
أَيا مَن سَكَنَتِ القَلبَ، كَيفَ أَقولُ لَهُ
سَأَنسَاكَ، وَالقَلبُ المُحِبُّ مُتَيَّمُ؟
وَكَيْفَ أُداوي الشَّوقَ وَالشَّوقُ سَاكِنٌ
بِأَعمَاقِ قَلبي، وَالهَوَى فِيهِ مُحكَمُ؟
إِذا اللَّيلُ أَرخى فَوقَ عَينَيَّ سِترَهُ
أَقَمتُ مَعَ الذِّكرى، وَدَمعيَ يَسجُمُ
أُحادِثُ نَجمَ اللَّيلِ عَنكَ، وَرُبَّما
رَأَيتُكَ فِي ضَوءِ النُّجومِ وَما أَحلُمُ
وَإِن مَرَّ طَيفٌ مِنكَ فِي اللَّيلِ عابِرًا
تَنَبَّهَ قَلبي، وَاستَفاقَ التَّيَتُّمُ
وَإِن هَبَّ نَسِيمٌ مِن ضَوَاحِيِّكَ لَحظَةً
تَنَفَّسَ فِي صَدري مِنَ الشَّوقِ مَوسِمُ
أُحِبُّكَ، لا طَمعًا بِوَعدٍ وَلا مُنًى
وَلَكِن لِأَنَّ الحُبَّ فِيَّ مُقَدَّمُ
وَمَا الحُبُّ عِندي نَزوةً ثُمَّ تَنقَضي
وَلَكِنَّهُ عَهدٌ عَلَيَّ مُعَظَّمُ
فَإِن كُنتَ لا تَرضى بِقُربي فَإِنَّني
سَأَصمُتُ، لَكِن لَيسَ صَمتيَ يَسلَمُ
سَأَحمِلُ جُرحي فِي هُدوءٍ وَكِبريَاءٍ
وَأَحفَظُ وُدًّا فِي فُؤاديَ يُكْرَمُ
وَمَا جِئتُ أَشكُو مِن جَفائِكَ عاتبًا
وَلَكِنَّ قَلبي مِن جَفَاكَ مُتَيَّمُ
أُريدُ لِقَلبي أَن يَرى مِنكَ لَحظَةً
تُعيدُ لَهُ بَعضَ الَّذي كانَ يَنعَمُ
فَإِن كُنتَ تَعلَمُ قَدرَ حُبّي فَرِفقَةٌ
وَإِن كُنتَ لا تَدري، فَحَسبيَ تعلَمُ
وَإِن طالَ بُعدٌ بَينَنا، فَمَحَبَّتي
لَها فِي فُؤادي مَنزِلٌ لا يُهَدَّمُ
سَأَذكُرُ أَيّامًا مَضَت وَهِيَ جَميلَةٌ
وَأَحفَظُ مِنها فِي ضُلوعيَ مَغنَمُ
فَإِن عادَ ذاكَ الوَصلُ يَومًا فَمَرحَبًا
وَإِن لَم يَعُد، فَالصَّبرُ فِيَّ مُعَلَّمُ
فَما كُلُّ مَن نَهوى يَكونُ لَنا هَوىً
وَلا كُلُّ قَلبٍ بِالمَحَبَّةِ يَغنَمُ
وَلَكِنَّني أََرْضَى بِحُبِّيَ صَانِعًا
لَهُ فِي ضَميري مَوطِنٌ لا يُهَدَّمُ
..............
بقلمي
الشاعر/ علي سيف*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق