الأحد، سبتمبر 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( غُـــصْـــنَــانِ فــــــــي جـــذعِـــهــا )) بقلم الشاعر عــــبــــدالـــمـــلـــك الــــــعــــــبَّـــــادي

**********************
(( غُـــصْـــنَــانِ فــــــــي جـــذعِـــهــا ))

أيـــنَ الـتـي كــانَ فــي أرجـائِـها أمـلـي
وأيـنَ صـوتُ الـمُنى فـي شَدوِ حاديها؟
أمِ اسـتـحـالتْ ربـــوعُ الـمـجـدِ مـقـبـرةً
أم أنَّ مَــــن دفــــنَ الأحــــلامَ بـانـيـها؟
مَـــن ذا يُـعـيـدُ إلـــى بـلـقـيسَ هـيـبتَها
وقـــــد تـــنــازعَ قــاصـيـهـا ودانــيـهـا؟
كــنّـا غـصـونًـا عــلـى أشــجَـارِ تـربـتِـها
فـكـيفَ صـرنـا خـريـفًا فــي نـواحـيها؟
لولا اشتياقي وصوتُ الأرضِ في كبدي
مــا ذقــتُ لـلـعيشِ طـعمًا فـي روابـيها
مـواكـبُ الـشـعبِ تـمـضي دونَ بـوصلةٍ
تـاهـتْ عـن الـدربِ أم ضـلّتْ مـراميها؟
كــنــوزُ أرضِــــكِ يــــا بـلـقـيسُ تـقـتـلُنا
ومَــن سـيـحيا سـعـيدًا فــي مـآسـيها؟
كــانــتْ بـسـاتـينُكِ الـخـضـراءُ وارفـــةً
وكــــلُّ غــصــنٍ نــضـيـرٍ يــانــعٌ فــيـهـا
حـتـى جـحـدنا تـرابَ الأرضِ فـانهمرتْ
فـيـنـا الـخـطـوبُ وأعـمـتـنا مـسـاعـيها
يــا نـسـلَ قـحطانَ، يـا أحـفادَ ذي يـزنٍ
يــا مـوطنَ الـمجدِ، يـا تـاريخَ مـاضيها!
ضـاقتْ بـنا الحربُ، مَلَّ الناسُ سطوتَها
ومَــــن يــحـنُّ إلـــى حـــربٍ يُـعـانـيها؟
الأرضُ تـسـألُـنـا: مَــــن ذا سـيـعـمـرُها؟
والـطـينُ يـهتفُ: مَـن لـلغرسِ يـسقيها؟
فـلـيُخفِضِ الـسـيفُ رأسًــا، ولـيقمْ قـلمٌ
يــبـنـي الــعـقـولَ، فـبـالـتـعليمِ نُـعـلـيها
ولـيـجـرِ مـــاءُ الـتـصافي فــي مـنـابعِنا
ولــتُـورِقِ الأرضُ فـــي أرجــاءِ واديـهـا
ولـيُـتـركِ الــكَـرْمُ يـنـمـو فـــوقَ تـربـتِها
ولـيُـتـركِ الـمـاءُ يـجـري فــي مـجـاريها
مـــاذا سـيـبقى وقــد غـابـتْ مـلامـحُها
ولــيـسَ مِــن طـلـلٍ يُـحـيي أسـامـيها؟
مـــاذا سـيـبـقى وقــد أمـسـتْ مـنـازلُها
نـهـبَ الـريـاحِ، وأيـدي الـحربِ تُـفنيها؟
مـــاذا سـيـبـقى وقــد بـاتـتْ مـواردُهـا
رهــنًــا لأطــمــاعِ غــازيـهـا وشـاريـهـا؟
أنــــا وأنــــتَ خُـلـقـنـا فــــوقَ تـربـتِـهـا
غُـصـنَيْنِ فــي جـذعِـها، صِـرنـا نُـعاديها
فــيـا ســعـادةَ مَــن أفـنـى الـحـياةَ لـهـا
ويـــا شـقـاوةَ مَــن أضـحـى يُـقـاضيها!
ويــــا تــراتـيـلَ، صــلّــي فـــي مـآذنِـهـا
وغَـــرِّدي مــثـلَ طــيـرٍ فـــي مـعـالـيها!
وحــصّــنــيــهـا بــــآيــــاتٍ مـــعـــطّــرةٍ
مـــن الـكـتـابِ، وشُــعّـي فـــي لـيـالـيها
عــــبــــدالـــمـــلـــك الــــــعــــــبَّـــــادي.
منشور تمت مشاركته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( طشات)) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

__________  طشّات شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد إني لأقدر أن اترجم ربما مابين رَمْشِ العين والنظرات أوتيت حدس الظن أو شيطانه أواه من سرد...