شعر: د. وصفي تيلخ
بلَغتْ بنا حدّ الهوانِ الحالُ
وتطاوَلَ العملاءُ والأنذالُ
وتآزروا يبغون كَسْرَ عزيمةٍ
قلْ كيف ذاك وهل تزول جِبَالُ؟!
أتُهان قدسٌ والعيون نواظرٌ
تبكي العروبة دمعها مِهْطالُ
وهناك أهلي في القطاعِ كأنّهمْ
أسْرى العروبةِ أمْسُهم والحالُ
يتربّص الخُبْثُ المحيط بأرضهمْ
ودماؤهم مِن أهلهم تُغْتالُ
أقْسمتُ من زمنٍ ولستُ بحانثٍ
هذي الجموعُ بأُمّتي أنفالُ
عَرَبٌ إذا شِمْتَ الوجوهَ رأيتها
سمراءَ لكنّ القلوبَ كِلالُ
جمْعٌ كثيرٌ غير أنّ فِعالهمْ
زَبَدٌ إذا هبّ النّسيم يُزالُ
هذا يبيع إلى اليh ودِ ضميرَهُ
ستَدُوسُه الأطماعُ والأنعالُ
أوْ ذاك يمكرُ في جحورِ فسادِهِ
ثَمِلٌ بسوءِ فِعالِهِ مِفْســــالُ
كأسٌ لديهم, بالعروبة كلّها
أنثى, ويُفقَدُ عَقْلُهُ المَيّـــــالُ
وهناكَ في كلّ الجوانبِ مثلهمْ
في النّفسِ منهمْ موقفٌ وسـؤالُ
هل تسمعون إذا تُرَدُّ عقولُكمْ
لدقيقةٍ يا أيّها الأوْجالُ
هل مَنْ يعود لرُشْدهِ لوْ مرّةً
ويزولُ عنه تواطؤٌ وضَلالُ
أم أنّهم كانوا بقَيْدِ خِيانةٍ
غُلّتْ به أيمانُهم وشِمــــــالُ
بئسَ الرّعاةُ وهذه أغنامهمْ
تَلْقَحْ فيأتي نَسْلهـــــــا الإذلالُ
د. وصفي تيلخ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق