الأحد، سبتمبر 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أَنتِ وفتوى الطريق )) بقلم الشاعر صالح الخصبة



أَنتِ وفتوى الطريق





############
إنتصرتُ عليك
على شفتيك على مفرداتك
لأن حروفك في قبضتي
تنام وتصحو بغير اتزان
تلف ذراعي وتطوي ذراعك
وأنَّكِ أَنتِ رهينةُ حرفي
وأَنّي غويتُ يراعًكِ حتّى تفرَّعَ مثلَ الجديلة
وفي مقلتيكِ تعرَّج طيفي
وسارَ طريداً بلا عثرات سوى الأُمسياتِ الجميلة
فقبلَكَ كانَت بساتينُ روحي عذارى قريرة
ودوحي شغافٌ كأيِّ عريشٍ هجينٍ تَرِفُّ عليه الحمائم
وقَبلُكِ كانت تمُرُّ السنينُ علينا عرايا فتيّة
ونَعرِفُ أَنّأ غوينا الشتاتَ وطعمَ الهزائم
وقبلُكِ كانت نوافيرُ قلّبي كرومٌ بلا أبجدية
سكارى تفيقُ عليها العروقُ وتفنى البراعم
وقبلُكِ كانَ اللجوءُ إليك مساءاتِ تلك العنادل
فلا فرقَ في الصادحاتِ وبينِ الرموشِ وبين السنابل
شبيهةُ قلّبي تُذرّي النجومَ بحضني
وتحلُبُ ما جفَّ في ضرعِ هذا القمر
فما عادَ في صيفِنا خريرٌ يضاهي خريرَ المطر
أَنيسي وهل في خدوشِ السحاب
من الشعرِ غضّا يداوي القشور
ويعتقُ فينا لهاثَ الشجر
عَرَفتُكِ حتّى ملأتُ قوارير عيني بحمّى الشهيّة
وخانكِ أَنّي أُساومُ عينَكِ حتّى تكونَ منَ الليلِ فتوى
تلينُ وتعّذرُ فينا عطورَ السبيّة
فجاءَ الطريقُ مُلمّاً بكلِّ المعارج
وكلِّ متاهاتِ هذي الخشونة
وبعدّك هاتي لنا المعصراتِ
لنشقى ونورثَ هذا الغمامُ الرعونة
معارجُ كنّا وفي عُرفِنا
مصابيحَ لا بدَّ أَن تنكسر
وفي دربِنا أُغنيات وللدربِ ما يفتكر
......................................................................... S@leh

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( طشات)) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

__________  طشّات شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد إني لأقدر أن اترجم ربما مابين رَمْشِ العين والنظرات أوتيت حدس الظن أو شيطانه أواه من سرد...