شعر: د. وصفي حرب تيلخ
الرّمَل
يا رفيقي لا تسَلْ كيفَ العملْ
عندَ ربّي الأمرُ مَا شاء فعَلْ
إنّ أمرَ الله ماضٍ حكمُهُ
فيهِ آياتٌ لمَنْ كانَ عَقَلْ
إنْ تكُنْ بالكرْبِ يومًا مُثقَلًا
فاستعن بالصبرلا تَدْعُ العِلَلْ
إنْ يكُنْ درْبُكَ بالشّوْكِ احتفلْ
فابتِدرْ شأنكَ من غير وَكَلْ 1
قدْ يرى المرْءُ شحيحًا خيرَهُ
ثمَّ يأتي الغيثُ سحًا فَهَمَلْ2
لا تَقُلْ ضاقتْ فرَبُّ العرشِ لا
يخذلُ العبَدَ إذا العبدُ سألْ
كمْ ليالٍ قدْ تمادتْ في الدُّجَى
ثمّ جاء الصُّبحُ والليلُ ارتَحَلْ
كلّ ما يجري بأمر الله لا
شيءَ إلّا بقضاءٍ قدْ حَصَلْ
فاستقِمْ واصبرْ ولا تحملْ أسىً
ودعِ الأيْنَ وبادِرْ بالعملْ 3
إنْ رأيتَ الأمرَ صعْبًا فاصطبرْ
فترى اليُسْرَ معَ العسر اتّصَلْ
واسأل الله َبلا يأسٍ فقَدْ
يرجعُ المرءُ بما كانَ سألْ
رُبَّ فَقْدٍ كان في ظاهرهِ
حُزْنُ قلبٍ ثمَّ للخيرِ انتقلْ
طمْئنِ القلبَ فإنّ اللهَ قد
ضَمِنَ الأرزاقَ تجري والأجلُ
واخفِضِ النَّفسَ إذا نالتْ مُنَى
إنما الدّنيا متاعٌ لم تَرَلْ
واسألِ الرّحمنَ توفيقًا وقلْ
يا إلهي أنتَ حسْبي والأملْ
د.وصفي تيلخ
1- الوكَلُ : الضّعف والعجز
2- همَلَ : طافَ وفاضَ
3- الأينُ : التّعب والإعياء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق