بريد
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بريدي لم يصلك
ولم يصلني بريداً منك من عامٍ وعام
ورفض الإنتظار سليل جمرٍ بأعماقي قويٍ كالوحام
وحسبي من حروفي بعد لأيٍ يغيّر واقعاً عند الكلام
سأتّبع الشعاع وراء رمزٍ وتذكارات أهوالٍ جسام
عيون الحب يقظى في كياني
وفي الأجفان
بغوٌ كالهلام ( 1 )
حواسي الخمس تشهد لي بهذا
أعانقها
فتهرب من أمامي
وألمح في كؤوس الوهم سلوى
أعاقرها
وتحظى باهتمام
أبات وخاطري قلِقٌ ونفسي كحالات العرندس في الزحام
أيا غيماً بصحرائي كبيراً يغطي ما ورائي أو أمامي
أبرّر هاهنا
وهنا
لنفسي وأخترع المزالق في صدامي
أشدّ على اللجام
بلا حصانٍ
فينقلب اللجام على اللجام
كأني طاب ذكرك مثل بازٍ بيومٍ قائظٍ ( 2 )
جداً
وحامي
ويسكنني مسيسٌ من حنانٍ
كطفلٍ في الحضانة
والفطام
ليؤيني
ويدنيني كوجهٍ
يروم إلى لقاءٍ مستدام
اشتريني من شحوبي وارتجافي فقد آيست من شدّ الحزام
أهدهد دهشتي فأتوه عنّي كحنجرةٍ تفتش عن مسام
أرى الأنفاس شاخصةً
حيارى تعربد في الفضاء من الضرام
عبيد الأرض ترفض كل دعوى لوأد الشرّ في صدر الغلام
أتوق لشم نرجسةٍ
ووردٍ
وللأحباب أقرِئهم سلامي
لينبت غصننا
غضاً
ندياً
بروح مغامرٍ أو مستهام
نسيمٌ فاتنٌ
وأنا وحلمي كقنديلين في جوف الظلام
على البحر المديد فرشت قلعي بساط الريح يسبح بانسجام
بحار الأبجدية طوع نفسي أشكِّلُها على قدِّ المرام
وأفصح عن حضورك
عن ضياءٍ
قريبٍ
ماتعٍ بالإحترام
سترسم لهفتي أفقاً وضيئاً إلى مابعد أيام الصيام
ويكتشف الكلام بأن شيئاً متيناً بيننا غير الحطام
كلانا
بعد ذاك النشء كنّا كطوب الأرض من بالي العظام
ذرارٌ غبّ هذا الكون ترقى إلى نعتٍ رفيعٍ كالوسام
مواكبنا إلى الإدهاش غرثى فطوبى للذين من الأنام
كقيثارٍ عيونك في الحكايا
كأزمنةٍ
بملحمة اليمام
فؤادي
قلب إنسانٍ مشوقٍ تناوشه أحاسيس الغرام
وثغري صوت قبّرةٍ رؤومٍ بفسطاط الحروف لكالمدام
______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
البغو : الثمر الغير ناضج
وبالعامية الدارجة قليل الخبرة والمعرفة
الباز : من الجوارح يُصاد به كالصقر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق