‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر عامودي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر عامودي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، أغسطس 29، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( كفى )) بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي


كفى
كفى فَهذا الأَسى قدْ صارَ يَكْفينا
وكَيْــــفَ تَقْبلُ بَيْعَ العِرْضِ أَيْديـنا
إنَّ الحقائِقَ في الآفاقِ قدْ ظَهرَتْ
والبُؤْسُ أَصْبَحَ بِالأَوْجاعِ يَـسْقينا
صِرْنا ضِعافاً وَلمْ نَشْعُرْ بِنَكْسَتِنا
كَاَنَّما الجَهْلَ قدْ أَعْــــــمى مَآقينا
نُمْسي وَنُصْبِحُ والأَوْجاعُ تَنْهَشّنا
وَلَيْـــسَ يوجَدُ منْ بالعَدْلِ يَحْـمينا
تَغَلْغَلَ الجُبْنُ في أَهْلي فقَهْقَرَهُمْ
وَمِنْ تَمَلُّقِــــهِمْ زادتْ مآســــــينا

يا عارِفاً دَهْرَهُ يَكْفيكَ ما يَقَعُ
منَ الجــرائِمِ فالإِرْهابُ يتَّـــسِعُ
دارَ الزَّمانُ علينا واسْتَبدَّ بِنا
حُبُّ الحياةِ وَحُبُّ المالِ والطَّــمَعُ
يَكادُ يُقْرَأُ ما يَجْتاحُ أُمَّــــتنا
وَكُلُّنا صوْبَ ســوءِ الحالِ نَــنْدَفِعُ
نَجْري وَنَلْهَثُ والأَيَّامُ مُسْرِعَةٌ
وَلَيْسَ يَقْنعُ مَنْ أَوْدى بِهِ الجَــــشَعُ
وأنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ في وَطَني
نامَتْ عَزائِمُهُمْ مِنْ بَعْدِما وَقَــــــعوا

يا وارِداً سوءَ عَيْشٍ جاوَزَ الكَدَرا
إذْ صارَ كَالنَّتْنِ إِنْ أَخْفَــيْتَهُ ظَهَرا
لا يَرْتَقي اليَوْمَ إلاَّ عاقِلٌ فَطِنٌ
ولا يَنالُ العُــــلى إلاَّ مَنِ ابْتَــكَرا
وَإنْ سَقى الغَيْثُ أَرْضاً مِنْ مَواطِرِهِ
مَنْ شاءَ فالْيَجْنِ مِنْ خَيْراتِها الثَّمَرا
مَنْ حَرَّرَ العَقْلَ بالتَّفْكيرِ دامَ لَهُ
صَفْواً وقَدْ وَجـــدوا مِنْ بَعْدِهِ الأَثَرا
لا يَنْهَضُ العَقْلُ إلاَّ بعْدَ صَحْوَتِهِ
كَالغيْثِ إنْ صَبَّ أَحْيا النَّجْمَ والشَّـجَرا

ساءَتْ بِأُمَّتِنا الأَخْلاقُ والقِيَمُ
واجْـــــتاحَ أُسْرَتَنا الإِمْــلاقُُ وَالأَلَمُ
وَقدْ رأَيْتُ ضِعافَ النَّاسِ في وَطَني
مِنْهُمْ صَقيعُ جليدِ الجــوعِ يَنْتَـــقِمُ
تَبْكي العوائِلُ ما عانَتْ وَحَقَّ لها
أنْ تُدْرِفَ الدَّمْعَ والمَأْساةُ تَحْـــتَدِمُ
عَمَّ البَوادِيَ فَـــقْــترٌ فاسْتَبَـتـدَّ بِها
لَوْلا التَّسَلُّـطُ ثـــارَ النَّاسُ كُـلُّـهُــــمُ
لا يَخْـتَـفي الفَقْرُ إلاَّ بِاسْـتِـقامًـتِـنا
بِذاكَ أَخْبَرَنا القِـرْطـاسُ والقــلَـمُ

محمد الدبلي الفاطمي

الأحد، أغسطس 04، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( هل ضَلَّت العيسُ ؟ )) كلمات الشاعر المبدع د. سعيد العزعزي


هل ضَلَّت العيسُ ؟
د. سعيد العزعزي
................................................
هَل ضَلَّتِ العِيسُ في البِيدَاءِ يَا عَرَبُ ؟
أم ضَيَّعُوهَا فَاردَى نُبلَهَا السَّغَبُ ؟
المَاءُ في الظَّهرِ لَا يُطفِي لَظَى كَبِدٍ
والفَمُّ جَفَّت وَلَا رِيقَاً فَيُنتَغَبُ
لَا ذَنبَ لِلعِيسِ إن غَاصَت قَوَائِمُهَا
إن خَطَّفَتهَا إلى احضَانِهَا الكُثُبُ
فَالذَّنبُ في ذِمَّةِ السُّيَّاسِ إذ تَرَكُوا
لِلعِيسِ مَعصُوبَةَ الاعيَانِ تُستَلَبُ
مَاذَا دَهَى الرَّكبُ لَم نَلقَ لَهُ اثَرَاً؟
لَاحَت رُكُوبٌ وَرَكبُ العُربِ مُحتَجِبُ
فيِمَا مَضَى كَانَتِ الفُرسَانُ سَابِقَةً
والخَيلُ وَالعِيسُ لِلمِيدَانِ تَنتَهِبُ
يَحمِي الحِمَى بَاسِلٌ كَالرَّعدِ مُرتَجِزٌ
كَرَّارُ مَبهُورُ مِن إقدَامِهِ العَجَبُ
قُومٌ إذَا بَادَرُوا الاعدَاءَ مَا وَهَنُوا
وَالبَاسُ من جُندِهِم وَالرُّعبُ وَالرَّهَبُ
صَالَوا وجَالُوا بِسَاحَاتِ الوغَى شَرَفَاً
اسدٌ كُمَاةٌ على اعدَاءِهِم وَثَبُوا
كَالمَدِّ يَجتَاحُ مَا لَاقَاهُ مُكتَسِحَاً
كَالسَّيلِ في حَدوَرٍ يَطغُو وَيَختَرِبُ
صُنَّاعُ مُجدٍ رِجَالٌ فَاتِحُونَ إذَا
حَلُّوا بِارضٍ غَشَاهَا الرَّغدُ والخَصَبُ
مِشكَاةُ نُورٍ انَارَوا في دُجَى حِقَبٍ
حَتَّى تَزَاهَت وَبَاهَت فِيهِمُ الحِقَبُ
***************************
وَاليَومَ خُرتُم عَدَوتُم عَدوَ سُلحُفَةٍ
تَمشِي على رَسلِهَا والخَلقُ قد ذَهَبَوا
كَنَّا الِفنَا لَكُم تَاخِيرَ رَكبِكُمُ
عَن كُلِّ رَكبٍ وَلَم يُبدَى لَنَا السَّبَبُ
هَل اوقِفَ الدَّفقُ في الشِّريَانِ فَانتَخَرَت؟
اطرَافُكُم غَرغَرَت وَاجتَاحَهَا الجَدَبُ
بِتُّم كُسَاحَى فَغُلَّت ثَمَّ ارجُلُكُم
شُلَّت بِتَكبِيلِهَا الاقدَامُ والرُّكَبُ
قَادَاتُنَا قد غَدَت اقدَامُهُم خَشَبٌ
لَن يَطوِيَ الارضَ من اقدَامُهُ خَشَبُ
بِتنَا مُعَاقِينَ ظَهرُ العِيسِ يَحمِلُنَا
لم يُثنِهَا الحِملُ لَكِن عَمَّنَا الحَدَبُ
مَا اعظَمَ العِيسَ لَم تَنسَ اصَالَتَهَا
لَمَّا نَسَت اصلَهَا الهَامَاتُ وَالنُّخَبُ
مَهمَا تُعَانِي فَمَا خَارَت عَزِيمَتُهَا
مَعلُولَةً مَسَّهَا الإعيَاءُ والنَّصَبُ
في شِدَّةِ القَيضِ لَا مَاءً وَلَا كَلَاً
صَبَّارَةٌ لَم يَجُل في خَطرِهَا الهَرَبُ
عَاقَ المُعَاقُونَ عِيسَاً تَرتَوِي ظَمَاً
تَقتَاتُ جُوعَاً وَيُبقِي خَفقَهَا الحَسَبُ
لَكِنَّهَا حِينَما مُسَّت كَرَامَتُهَا
قَد عَافَتِ العَيشَ لَمَّا ذَلَّهَا النَّسَبُ
***************************
يَا وَيلَ حُكَّامِنَا كَم يَكذِبُوا عَلَنَاً
إن مَثَّلُوا غَضبَةً كم يَضحَك الغَضَبُ
كَالقَطرِ تَهمِي حِمَامٌ فُوقَ غَزَّتِنَا
وَالبَحرُ مَسجُورُ وَالوِيلَاتُ تَنصَبِبُ
لَكِنَّهُم اصدَرُوا اصوَاتَ قَعقَعَةٍ
امَّا الطَّحِينُ الَّذِي نَرجُوهُ مَا وَهَبُوا
دَوَّى هَزِيمٌ اصَمَّ الاذنَ رَاعِدُهُم
هَزمَاً وَمَا جَاءَنَا من سُحبِهِم سَكَبُ
كَم عَوَّدُونَا على دَغدِيغِ مَسمَعِنَا
بالشَّجبِ زُورَاً إذَا يَجتَاحُنَا النَّكَبُ
وَاليَومَ اضحَوا وَنَارُ اليُهدِ تُحرِقُنَا
عُميٌ وَبُكمٌ غَشَى اسمَاعَهُم عَطَبُ
افعَالُهُم انجَبَت في بَارِحٍ خُطَبَاً
وَاليَوم قد عَزَّتِ الاقوَالُ والخُطَبُ
مَاذَا دَهَى نَخوَةَ العُربَانِ هَل وُئِدَت؟
ام اذعَنَ الرَّاسُ لَمَّا قَادَهُ الذَّنَبُ ؟
كُنَّا إذا مَا نَوَى إيذَاءَ إخوَتِنَا
عِلجٌ اتَى فَاسُنَا لِلعِلجِ يَحتَطِبُ
إن أنَّ عُضوٌ وَبِنتُ الدَّهرِ تَعصِرُهُ
فَورَاً تَدَاعَت لَهُ الاعضَاءُ وَالعُصَبُ
وَالآنَ مَا حَسَّتِ الاعضَاءُ حُرقَتَهُ
هَدَّت لِبُنيَانِهِ الاسقَامُ وَالكُرَبُ
يَا وَيحَنَا قد غَدَونَا عِبَئَ حَاضِرِنَا
كَم تَزدَرِي خَورَنَا الالقَابُ والرُّتَبُ
نَشكُو وَمَا قَد بَذلنَا جَهدَنَا تَعَبَا
مِن قَبلِ سَعيٍ شَكَى إعيَاءَنَا الوَصَبُ
مَاتَت على مَسرَحِ التَّهرِيجِ نَخوَتُنَا
اردَت لِهِمَّاتِنَا الكَاسَاتُ والقِربُ
زِدنَا انحِطَاطَاً فَازرَى ذَوقَنَا تَفَهٌ
اقصَى تُرَاثَاً فَغَابَ الفَنُّ وَالطَّرَبُ
نَرعَى نُحَاسَاً صَدِيئَاً لَا بَرِيقَ لَهُ
حُمقَاً وٕيُرمَى إلى مِزبَالِنَا الذَّهَبُ
لَن يُوقِظَ القَلبَ مَا تَلقَاهُ امَّتُهُ
إن كَانَ إدمَانُهُ التَّرفِيهُ واللَّعِبُ
***************************
سَادَاتُنَا إن غَزَا الاعَداءُ دِيرَتَنا
لَانُوا كَرَقَّاصَةٍ يُقضَى بِهَا الارَبُ
تُبَّاعُ خُضَّاعُ عُبَّادٌ لِسَيِّدِهِم
خَانُوا شُعُوبَاً وَبَاعُوا الارضَ وانقَلَبُوا
امَّا على بَعضِهِم فَالبَاسُ يَعرِفُهُم
شَدُّوا ازَارَاّ وَجَدُوا العَزمَ واحتَرَبُوا
الحَالُ يُغنِي عَنِ التِّسآلِ سَائِلَهُم
فَضَّاحُ كَالصُّبحِ لِلحُكَّامِ إن كَذَبُوا
مَا نَفعُ خِيلٍ اصِيلٍ فَوقَ صَهوَتِهَا
اوبَاشُ إن دُوهِمَت اوطَانُهُم هَرَبُوا
مَا هَزَّ نَصلَ القَنَا مَن كَلَّ سَاعِدُهُ
لَا يُحسِنُ الرَّميَ وَاهٍ قَلبُهُ ثَلِبُ
وَالسِّيفُ مَا نَفعُهُ في كَفِّ مُرتَعِدٍ
خَوَّافُ مِن ظِلِّهِ ارخَى لَهُ الرَّطَبُ
تَبَّاً لِمَن ضَيَّعُوا امجَادَ امَّتِهِم
استَبدَلُوا عِزَّةً بالذُّلِّ وَانتَقَبُوا
في لَهوِهِم ضَاعِتِ الاخلَاقُ واغتَرَبَت
هَامَت على وَجهِهَا فَاستَوحَشَ الادَبُ
قَد سَابَقَتكُم رِعَاعٌ وارتَقَت امَمٌ
مَن كَانَ حَمَّالَكُم اضحَى لَكُم قَتَبُ
***********************
نَزهُو بِاجدَادِنَا فَخرَاً وَقَد رَحَلُوا
لَكِنَّهُم اذهَلُوا التَّارِيخَ واكتَتَبُوا
نَزهُو وَافعَالُنَا صِفرَاً إذَا ذُكِرُوا
وَالإرثُ فِي عَهدِنَا مَسلُوبُ مُغتَصَبُ
مَاذَا صَنَعنَا سَوَى تَضيِيعِ مَا صَنَعُوا
كَانُوا حُصُونَاً فَصِرنَا بَعدَهُم خَرَبُ
هُنَّا فَادمَت دِيَارَ العُربِ ذِلَّتُنَا
صِرنَا شِيَاهً لَهَا الاعدَاءُ تَحتَلِبُ
والنَّارُ مَا خَلَّفَت إلَا رَمَادَتَهَا
لِلرِّيحِ ذَرَّت رَمَادَاً وانطَفَى اللَّهَبُ
نَبكِي على مَجدِنَا وَالمَجدُ يُنكِرُنَا
والليلُ يَعوِي كَذِئبٍ بَاتَ يَنتَحِبُ
يَا ظُلمَةَ اللِّيلِ مَهمَا طُلتِ تَنقَشِعِي
فَالصُّبحُ مِن حُلكَةِ الاسحَارِ يَنسَرِبُ
زِيدِي حُلُوكَاً فَلَن يَخبُو لَنَا امَلٌ
إن شُدِّدَ العُسرُ فالإيسَارُ يَقتَرِبُ
مَهمَا كَوَى رُوحَنَا جَدبٌ وُإن مَنَعَت
قَطرَاً وَشَحَّت على إكرَامِهَا السُّحُبُ
مَا زَالَ نَبض الثَّرَى رَجَّاءُ مُرتَقِبٌ
صَيبَ الغُيُومِ الَّذِي تَحيَا بِهِ التُّرَبُ
د. سعيد العزعزي

الخميس، يونيو 13، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( مراكب الأشواق )) بقلم الشاعر عــــبـــدالـــمـــلـــك الـــــعـــــبَّـــــادي.



((مــــــــراكـــــــب الأشــــــــــــــواق))
مــجــاراة لـقـصـيـدة الــشـاعـر الـكـبـير
عـــبـــدالـــحــكــيــم الـــــــمـــــــرادي
فــــــــــــــــــي قـــــصـــــيــــدتــــه :-
”رَحَـــلَ الـحَـجيجُ و لــمْ تَــزلْ أحـداقـي
شَــجَـنًـا تَــصُــبُّ هــواطِــلَ الأشـــواقِ“
* * *
رَكِــــبَ الـحـجـيـجُ مــراكـب الأشـــواق
وتــسـابـقـوا فـــــي طـــاعــةِ الــخــلَّاق
ركــبـوا عــلـى مــتـنِ الــغـرامِ وحـلَّـقـوا
فــــوقَ الــسـحـابِ عــلـى ذرى الأفَـــاق
شَــــدُّوا الــرِحَــالَ تــوجـهـوا أم الــقـرى
وأنــــــا الــعــلـيـلُ مــكــبـلٌ بِــوثَــاقـي
نـــزلــوا بــمــكـةَ واســتـجـابـوا لــلـنـدا
وتــخــلــقــوا بـــمـــكــارمِ الأخَـــــــلاق
جـهـلـي، ومـعـصـيتي، بُــعـادِي، غـفـلتي
عـــنِّــي أقــالــت: صـحـبـتـي بِــرفَـاقـي
أدركـــــتُ أنـــــي بـالـمَـعَـاصِي مُــثـقَـلٌ
ومُــــطـــوقٌ بــخـطـيـئـتـي ونِــفَــاقــي
أدركــــتُ لــكــن مـــا عـجـبـتُ! لأنــنـي
أيــقــنــتُ أنـــــي غـــــارقٌ بِــشِـقَـاقـي
كــنــتُ الــمُـسِـئ وكــــانَ ربـــي عـالـمًـا
ويـــــجـــــودُ بـــالـــخــيــراتِ والأرزَاق
والــيــومَ لــــي قــلـبٌ يــحـنُ لـخَـالِـقي
وعـــســى يـــفــوزُ بـــــزورةٍ ولَـــحَــاقِ
وعــســى عــســى ألّا - أُخَــلَّـفَ بـعـدَهَـا
وأنــــالَ مِــــنْ بــعــدِ الــفِــرَاقِ تَــلاقـي
وأطـــــوفَ بـالـبـيـتِ الـعـتـيـقِ مُـلـبـيًـا
طــــوفَ الـمُـنـيـبِ، ونــفــرةَ الـمُـشـتَاق
وأُقَـــبِّــلَ الــحَــجَـرَ الــشـريـفَ بِــخَــدِّهِ
تــقـبـيـلَ مُــبـتـهـجٍ حـــظــى بـعِـنَـاقـي
أنــــا كـلـمـا أخـفـيـتُ فـــرطَ صـبـابـتي
جـــادتْ بـدمـعـي فـــي الـمـلأ أحـدَاقـي
يــــا نــازلـيـنَ الــبـيـتَ قـلـبـي مُــرهـفٌ
والــشـوقُ يـحـفـرُ فـــي ثــرى الأعـمَـاق
فـصـلـوا صــلـوا قـطـعـي ولا - تـتـرددوا
وخـــذوا فـــؤادي، واسـتـبيحوا الـبـاقي
أو فــاجـعـلـونـي خَـــادِمًـــا لِـجَـنَـابِـكُـمْ
عــبــدًا لــبـعـضِ مـتـاعِـكُـمْ أو شَــاقــي
أمــضـي مـــع رَحْـــلِ الـحـجـيجِ مُـلـبِـيًا
وأكـــونُ فـــي شُــرْبِ الـجِـمَالِ الـسَّـاقي
فـــقــد اكــتــوى قــلـبـي، وزادَ تـلـهـفـي
وأشــتــدَّ بُــعــدي، وانــمـحـتْ آمــاقــي
وقــد اسـتـوى عـنـدي نَـهـارِي والـدُجـى
حـــتــى بُــلــيـتُ، ولامــنــي إشــفَـاقـي
يـــا مَــنْ شـرعـتمْ فــي زيــارةِ مَــنْ لــهُ
عُـــقِـــدَ الـــلـــواءُ، وفـــــازَ بـالـمِـيـثَـاق
احــكــوا لـــهُ عــنّـي وقــولـوا: مُــدنِـفٌ
أَلِـــفَ الــجـوى يـشـكـوا مِـــنْ الإمـــلاق
ألــقــت بــــه الأشـــواقُ فـــي أَرحَـالِـنَـا
مِـــــنْ بَــعــدِ هــجــرِ أَحِــبَــةٍ وفِــــرَاق
بـــالــلّــهِ يــــــا زوّارَ خـــيـــرِ مُــعــلِــمٍ
لا-تــضــمــروا هـــجــري ولا-إزهَـــاقــي
أنــتـم هـــوى قـلـبي، ونـبـضُ مـشـاعري
وســمــاءُ فــكــري، خــاطـري، خَـفَّـاقـي
جــــودوا عــلـيَّـا بــدعــوةٍ أحــيــا بــهـا
فـــــي الــنـائـبـاتِ فـــكــمْ دَمٍ مُــهــرَاق
لـــو أنَّ حِــبـري فـــي ذُرَاكُـــمْ سَـافـرتْ
لــتــعـثـرتْ مِــــــنْ شِـــــدّةِ الإرهَـــــاق
لـــكــنَّ لــــي حــرفًــا جــعـلـتُ بَــيَـانَـهِ
فــــي مـدحِـكُـمْ كــالـدُّرِ فـــي الأعــنَـاق
ضـمـخـتُهُ عـطـفـي وصـــدقَ مـشـاعـري
لـيـكـونَ مــثـلَ الـشـمسِ فــي الإشــرَاق
وخـتـمـتُـهُ بـالـمـصـطفى خــيـر الـــورى
مـــســك الــخــتـامِ، وســيــد الــعُـشَّـاق
صـــلــى عــلــيـه الــلّــهُ ربــــي دائِــمًــا
وبــــكـــلِ نـــجـــمٍ سَـــاطـــعٍ بَــــــرَّاق
والآل والأصــحــابِ مــــا لــيــلٌ دجـــى
أو ســـــالَ حِــبــرٌ فــــي ثــــرى الأورَاق
عــــبـــدالـــمـــلـــك الـــــعـــــبَّـــــادي.

((حِـجة الأشواق)) كلمات الشاعر محمد مشلوق / الجزائر


الشاعر محمد مشلوف /الجزائر 

*****
حِـجة الأشواق
 
كالقَمحِ عَادَ بهِ الحَنينُ لِتُــرْبِـــهِ
حينَ المَناجِلُ هَدْهَدَتْهُ لِـصَـلْبِــهِ

الأرضُ لم تَشْفَعْ لَـهُ عِنْدَ القِلَى
وَدُمُوعُـهُ مَا كَفَّـرَتْ عَنْ ذَنْبِــهِ 

تَـقْـتَـصُّ مِنْهُ الرِّيحُ فِي إِيمَائِهَا 
أَنَّ السَّنَابِلَ أعْرَضَتْ عنْ حَبِّـــهِ

مَا ذَنْبُهُ إِنْ شَاخَ فَصْلُ الذِّكْرَيَاتِ
ضحىً وحضن الشَّمْسِ لَمْ يَرْأَفْ بِهِ

كالرَّمْلِ فِي صَحْرَاءِ قَلْبِكِ ظَامِئٌ 
مَطَرُ الصَّبَابَةِ مَـرَّ لَحْظَةَ جَدْبِهِ

لِيَزِيــدَهُ هَيْـفاً عَلَى هَيْـفٍ وَمَــا
مِنْ غَيْمَــةٍ تُزْجَى بِنَفْحَةِ حُبِّــهِ  

وَحْدِي أَطُوفُ بِنَخْلَةٍ مَرَّ الصَّدَى 
لِيَقُــولَ ذَاكَ مُـــؤَذِّنٌ ... أَنْ لَبِّــهِ 

فَأَجَبْتُهُ وَلَّيْتُ قَلْبِيَ شَطْـــرَهُ
وَسَأَلْتُ نَجْمِيَ عَنْ أَوَاخِرِ دَرْبِهِ

شَقَّ الغُروبُ مَجَازَ تَحْنَانٍ ولم
يَحْنُ الظَّلَامُ عَلَى الدُّرُوبِ  بِقُربِهِ ؟

ضَاعَتْ  هُنَاكَ أَنَايَ بَيْنَ غَياهِـبٍ
وتجمَّعَتْ صُوَرُ الـ أَنَــا في قَلْبِــهِ

 كُـلِّي هُنَاكَ يُقِيـمُ حِـجَّـةَ حُبِّـنَــا
لمْ يَبْقَ مِـنِّـي مَا يَـحِـــجُّ لِـرَبِّــهِ

مشلوف محمد 🇩🇿

الجمعة، أغسطس 04، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( هجرنا الغزل )) ..... الشاعر محمد عطاالله عطا \مصر



هَجَرْنَا الْغَزْلُ
( السبت ٢٠٢٣/٨/٥م )
----------------------------
مِمَّا نَرَى مِنْ عَجَبٍ هَجَرْنَا الْغَزْلَ
لِأَنَّ الْغَزْلَ الْعَفِيفَ يَئِنُّ مِنْ خَلَلُ
فَمَنْ غَزَلَ عَفِيفٍ يُرْضِي شَغَفَنَا
إِلَيَّ غَزْلٌ طائش بِحُمْقِ الْعِلَلِ
عَلَّمْنَاهُ عَفِيفًا يَغْرِدُ طَهَارَةً
بِأَحْلَامِ الْبَشَرِ مِنْ كُلِّ الْمَلَلِ
وَلَا يَقْرُبُ لِمَرْحَلَةِ الْحَضِيضِ
بِغَرِيزَةٍ شَعْوَاءَ وَ مَوْطِنُ الزُّلْلِ
إِنَّ الْغَزْلَ أَرْقَى مِنَ التَّفَاهَاتِ
تَرْقَى بِهِ الْارْوَاحُ لِتَلَقِّي الْأَمَلِ
بِوَصْفِ صَبِّ مَشَاعِرَ صَادِقِهِ
حُبٍّ يَرْجُو وَفَاءَ بِصِدْقِ الْعَمَلِ
غَزْلٌ يُفِيضُ مَحَبَّةً مَعَ الْبَرَاءِ
مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَنَالُهُ أَوْ يَحْتَمِلُ
غَزْلٌ يُدَاعِبُ الْجَوَارِحَ حُسْنَهُ
دُونَ التَّجَاوُزِ لِلْغَرَامِ لِيَكْتَمِلُ
مَعَهُ الْحَنِينُ إِلَى اللِّقَاءِ مَحَبَّةً
وَلَهْفَةُ الْمَحْبُوبِ بِشَوْقٍ تَعْقِلُ
الْغَزْلُ مَعْنَاهُ عِنْدَ الْعَاشِقِينَ
لَحْظَةُ تُلَاقِي لِلْقُلُوبِ الْأَمْثَلِ
بِقَلَمٍ
مُحَمَّدُ عَطَااللَهُ عَطَا. مِصْرُ

الثلاثاء، يناير 24، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( علية الشعراء )) ........... الشاعر والناقد إبراهيم حمزة


 
من القصائد العامودية التي ألقيتها في إحدى أمسيات ندوة العلية الشعرية والتي يستضيفها أبناء العلامة السيد أحمد شوقي الأمين قصيدة بعنوان : علية الشعراء

الشعر لما للامين تظلما
وشكا اليه من التشرد في الحمى
آواه في علية مصباحها ( ابن السيد )
أضوى بعتم الليل حين تبسما
أرض تجلت مثل وادي عبقر
والشعر فيها بالبلاغة قد سما
او قل عكاظ بالقصائد ألهبت
روح الحماسة فاستفاضت موسما
شعراؤها نظموا القريض منضدا
فعلوا على كتف المجرة في السما
لا ليس فيهم غير فذ ملهم
او طالب شرف الولادة فانتمى
هم زينة الشعراء في نفحاتهم
عطر الورود اذا العبير تنسما
سحر الحروف اذا تجلى بحكمة
او وصف حسن هز قلبا مغرما
فالشعر للنفس العليلة موئل
وهو الشفاء لمن اراد تبلسما
علية الشعراء خير محجة
للشعر فاقت بالجديد الاقدما
يا قاصدا للشعر تبغي قبلة
علية الشعراء زرها محرما
بقلمي ابراهيم حمزة
ملاحطة
علية بالتشديد اي المكان المرتفع

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...