الخميس، يناير 26، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية ( لا تغضبي ) ........الشاعر د.أسامه مصاروه


 لا تغضبي

لا تغضبي حبيبتي
إن جئتِني كي نخرُجا
لستُ الحبيبَ المبهِجا
أو العشيقَ الأغْنجا
فالنسرُ يأبى سجنَهُ
لو بالعقيقِ سُيّجا
ما كنتُ يومًا آلةً
أو هيكلاً مُبرمجا
فقد أكونُ ساخرًا
أو قد أكونُ مُحرجا
إن قلتُ شيئًا نابيًا
أو كان ردّي هائجا
فالقلبُ قد ترينَهُ
غرًا وحتى ساذِجا
لكنّه في لحظةٍ
كالبحر يبدو مائجا
عندي خيال جامحٌ
لا يرتضي أن يُسرجا
لم أبن قصرًا فاخرًا
بل كنتُ دومًا ناسجا
بضاعتي لا تُشترى
إذ لم تجدْ مروّجا
بالحبّ قلبي مفعمٌ
والحبُّ ليس رائِجا
فهل رأيتِ فارسًا
في عصرنا مدجّجا
بالحبِّ والتسامحِ
فمثله لا يُرتجى
في عصرِنا أقدارُنا
بالحبِّ لن تُعالجا
بالقتلِ والشبيحةِ
وكلِّ من تبلْطَجا
يبغي الزعيمُ اليعْرُبي
نصرًا له أو مخْرجا
لكنهُ لا يدركُ
إذْ عقلُهُ تشنّجا
أن لا نجاةَ تُرتجى
لظالمٍ وهل نجا
من قبلِ هذا ظالمٌ
حتى وإنْ تحجّجا
بألفِ عذرٍ باطلٍ
أو إنّه قد دجًجا
للقتلِ جيشًا خائنًا
والحقدَ أيضًا أجّجا
يا أخوتي هيّا اسمعوا
ما قالهُ أهل الحِجى
بعدَ الظلامِ الدامسِ
يأتي الصباحُ أبْلجا

الثلاثاء، يناير 24، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( كابوس )) ........ الشاعر محمد حميدي


 كابوس

----------
بنافذةٍ خَلْف الستارِ المُمَزَّقِ أقفْْ
الشارعُ خاوٍ أُبعدُ عن النافذةِ وأنحَرِفْْ
على بعد أمتارٍ قذيفةٌ حمقاءُ تقترفُ ما تقترفْ
وأنا أنحرفْ
الشظايا حطمتِ المرايا وكلَّ ما يقفْ
الأبناءُ في الملجأِ المظلمِ يصرخون
بصوتٍ خافتٍ يكتمُهُ الخوفُ يبكون
أصواتُ الشظايا بكل ركنٍ يسمعون
أبي أبي أقبِلْ هيَّا ينادون
وأنا أحبِسُ الأنفاسَ وبالصبر ألتحفْ
كيف السبيلُ إليهم الوضعُ مختلِفْ
القذائفُ تترا مَن خَلْفَها يقفْ
فعَن أختِها لا تختلِفْ
قتيلٌ في الركنِ وعشراتٌ في المنتَصَفْ
فوق الزهورِ على الأشجارْ
لا عيبَ لا حرامَ لا عارْ
الكلُّ في القتل سواءٌ الكبارْ
أو النساءُ والصغارْ
الكلُّ لهُ في القتل إصرارْ
وصوتٌ ينادي في داخلي لا تخَفْ
أنت الرجلُ الجلْدُ وأنا أنحرِفْ
تتالت القذائفُ طارَ الستارْ
واشتعلتْ به النارْ
وتعالتْ أصوات الصغارْ
أبي أبي هيَّا فتراني على قدمي أقِفْ
تأخرتُ على شغلي والكلُّ حولي يقِفْ
مشدوهاً كأنني شخصٌ مختلِفْ
الحمدُ لله كابوسٌ وانصرَفْ
مولاي أما آن لكابوس وطني أن ينصرِفْ
محمد حميدي

مجلة وجدانيات الأدبية (( القمر )) .......... الشاعر سمير الزيات


 القمر
ـــــــ

يا حبيبي ! ، إلى لقاءْ
غابَ عَنْ حُبِّنَا القَمَرْ
سَوفَ تَمْضِي بِلا ضِيَاءْ
تَحْتَ سَيْلٍ مِنَ المَطَرْ
فَامْضِ وَارْحَلْ ، كَمَا تَشَاءْ
إِنَّنِي أَعْـرِفُ السَّـفَرْ
أَعْرِفُ التِّيـهَ وَالمَسَاءْ
مِثْلَمَا أَعْـرِفُ الشِّتَاءْ
***
قَمَرٌ غَـابَ وَاحْتَجَبْ
فِي فَضَاءٍ مِنَ الشُّجُونْ
وَظَـلامٍ مِنَ السُّحُبْ
وَغَمَـامٍ مِنَ الظُنُونْ
فَغَرِقْنَـا – وَلاَ عَجَبْ –
فِي بِحَارٍ مِنَ الْجُنُونْ
وَانْتَهَيْنَا إِلَى الشَّقَاءْ
فِي طَرِيقٍ بِلاَ رَجَاءْ
***
يا حبيبي ! ، وَمَا غَدي ؟
إِنْ يَكُنْ غَيْرَهُ غدُكْ
فَإِذَا ضَلَّ مَقْصِدِي
فَإِلَى أَيْنَ مَقْصِدُكْ ؟
فَادْنُ مِنِّي فَذِي يَدِي
فِي الهَوَى مِثْلُهَا يَدُكْ
نَحْنُ فِي أَمْرِنَا سَوَاءْ
فِي شِتَاءٍ بِلاَ وِقَاءٍ
***
فَشِتَاءُ الْهَـوَى مَرِيرْ
وَسَبِيلُ النّـَوَى أَمَرّْ
لاَ تَقُلْ صَعْبُهُ يَسِيرْ
إِنَّـهُ شَائِكٌ وَعِرْ
فَاحْتَمِلْ جَوَّهُ الْمَطِير
بَعْدَ حِينٍ سَيَسْتَقِرّْ
ثُمَّ تَصْفُو لَنَا السَّمَاءْ
بَعْدَهَا نَنْشُدُ الضِّيَاءْ
***
لاَ تَقُلْ ذَابَ نَجْمُنَا
ضَاعَ فِي ثَوْرَةِ الْهُمُومْ
إنَّهَـا مِحْنَةُ الْمُنَى
سَوْفَ تَمْضِي، وَلَنْ تَدُومْ
ثُـمَّ نَعْلُـو وَحُبُّنَا
فَوْقَـهَا نَنْثُرُ النُّجُومْ
وَنُغَنِّي كَمَا نَشَاءْ
فِي جَمَالٍ وَكِبْرِيَاءْ
***
الشاعر سمير الزيات

مجلة وحدانيات الأدبية (( صريع الهوى )) .......الشاعر متولي بصل ( دمياط ـ مصر )

 
صريع الهوى

كلمات / متولي بصل
دمياط - مصر
الحب داء ، أم تراه دواء
و بأي سلطان طوى الأحياء ؟!
إن مسَّ مجنونًا شفاهُ بنظرة ٍ !
و بنظرة ٍ كم جنن العقلاء !
هذا الذي فتح القلوب بأسرها
من دون أن تسفك يداه دماء !!
و بغير أجنادٍ، ودون تسلِّح ٍ
قهر الملوك، وأخضع الأمراء !
وبأمره جعل النساء شواعرا !
وغدا الرجالُ جميعهم شعراء !
سِر ٌّ كبير ٌ لا سبيل لكشفهِ
قد حيَّر الكتاب والأدباء !
لو أن قلبي من حديد ٍ أو ذهب
أو كان حتى حجارة ً صمَّاء
ما كان هذا المستبدُّ أذلَّني
و لقيت منه هزيمة ً نكراء !
وحدي أناجي النفس كالأغراب
يا نفس هل صرنا هنا غرباء ؟!
أشكو جفاء الأهل والأحباب
لولا الديار لما استطعت بقاء !
عجزت فنون الطب أن تصف الدواء
لعلتي أو تلق منه شفاء
إني سقيم ٌ والمنايا كلها
حولي وروحي تستجير رجاء
و أحبتي لو يرأفون بحالتي
فلعل رؤياهم تكون دواء !
بيني وبينهمُ كما رجع الصدى
و أحس أنفاسا لهم و غناء !
لكنني عجبا إذا ناديتهم
ذهبت نداءاتي الطوال هباء !
قد بح صوتي والشتاء أضرَّ بي
والبرد مزَّق مهجتي أشلاء !
يا أيها العشاق أين نعيمكم ؟!
إني لقيت ُ تعاسة ً وشقاء !
قد خاب ظنِّي حين بحت بلوعتي
فوجدت منهم قسوة ً و جفاء !
و عجبت ممن قال لي أن الهوى
هو جنة ٌ يحيا بها من شاء
النار تحرق أضلعي يا ليتني
لم أصغ ِ في يوم ٍ له ُ إصغاء
أعلنت أني قد سئمت هواكم ُ
واليوم قد أصبحت منه براء
كلمات / متولي بصل
دمياط - مصر

مجلة وجدانيات الأدبية '' أحبُّ هواكَ ''.............الشاعر د. أسامه مصاروه




 أحبُّ هواكَ

أحبُّ هواكَ إذْ فيهِ جُنونُ
ولوعةُ عاشقٍ وكذا شجونُ
بغيْرِ هواكَ أيامي تهونُ
وحتى لا لثانيةٍ تكونُ
أحبّكَ والهوى لا يستكينُ
برغمِ مدىً يُغلِّفُهُ السكونُ
أيا حبًا سيحفظُه الوتينُ
وتحميهِ الجوانحُ والعيونُ
حبيبي ضجّ في قلبي الحنينُ
وقلبي آه لو تدري أمينُ
حبيبي هزَّ وجداني الأنينُ
وغيرُك لا هوىً لي أو مُعينُ
حبيبي العمرُ يمضي والسنينُ
وقلبي في متاهاتي سجينُ
فقلْ لي أيُّها الخلُّ الفطينُ
لماذا يا تُرى بي تستهينُ
ألا قدري هواكَ هوىً متينُ
وقلْبُكَ لا يُجيبُ ولا يلينُ
حبيبي داخلي ألمٌ مبينُ
وأنتَ بمحو أحزاني ضنينُ
حبيبي ضيّعتْ أملي الظنونُ
وأرَّقَ مُقْلتي عبَثٌ مُهينُ
فهلْ لمُتيّمٍ مثلي اليقينُ
بأنَّ الوصْلَ يومًا قدْ يحينُ
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( ايه حصل )) .............المتألق أحمد االغرباوي





 ((ايه حصل))

اوعى تسأل يا قلبي
فين راحت الذكريات
خلي اللي رااح.. راااح
راح في حاله
طيب وماله
وانفد بجلدك من سكات
حتى الجراح انساها
ومعاها كل الآهات
بيع اللي باعك
طيب وماله
قولي فين راحت آماله
مسيره يبكي علي اللي فات
اوعى تكون يا قلبي خايف
ما انت عارف
أيه حصل
وازاي العمر فات
خلي السؤال للي مش عارف
أى حاجة من الحجات
وبلاش تغني
أو تحكي عني
كفاية تجريح الآهات
خانت العيون ولا الشفايف
ولا القلوب في الساحات
ما انت عارف كمان وشايف
ليه يا قلبي الحب مات
أصله كان في العند سايق
ليه تعد الدقايق
وتتعب روحك بالساعات
خليك في حالك يا قلبي رايق
لسه عايشة الحقايق
خليك يا قلبي فايق
واوعى تنسى الحب مات
أحمد الغرباوي

مجلة وجدانيات الأدبية (( الليل المياس ))...........الشاعر حمد سلامة عرنوس

الليل المياس:
كان ذاك الليل مياسا جميلا
قد تمادى الحب فرعا وأصولا
وتمطى مثل أفياء البرايا
لتراه يسحب الكون ذيولا
وتراه ينشر العشق بقلبي
ماعرفت فيه شيئا مستحيلا
يشعل النار بلطف وكأن
في يديه يقبض الآن الفتيلا
لا يبالي بالنجوم والجبال
كم تراني فيه أشفيت غليلا
أتغنى بالشفاه والثغور
كان قلبي عند لقياها دليلا
فشربت الكأس مخمورا وقلبي
في هوى الأحباب قد صار قتيلا
وسبحت فوق أمواج الغرام
والعناق يسرج الليل خيولا
وغرقت بالرضاب والشراب
قد أخذت الكأس عشقا وخليلا
واتخذت الخد مأوى للوئام
واتبعت الوصل نهجا وسبيلا
ماعرفت الوهن في عشقي وحبي
أو تراني بين أحبابي ذليلا
قد عبرت فوق أسوار الجبال
وقطعت البحر ميلا ثم ميلا
ماشفاك غير بن أحتسيه
في الليالي مازجا شهدا وهيلا
ويداك غير ألوان النعيم
قد حبتني الحب نهرا وسيولا
( بقلمي: حمد سلامة عرنوس، شهبا، 24/1/2021)

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...