السبت، أبريل 29، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( العنقاء )) ...... الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل




- - العنْقاء
محمد الزهراوي
أبو نوفل

بِأهواءِ الْحِبْرِ
الجَميلِ أكْتُبُ
على البِلّوْرِ..
مَواويلَها الطّويلَةَ.
كيْف تجيء الشّمْس؟
بِكَفِّها قَدَحي..
مَزْهُوّةً كزَهْرَةٍ
في المَدينَةِ
أُراوِدُها وتَرومُ
نِكاحَ نَجْمٍ تُبادِلُهُ
القُبَلَ بِالياقوتِ
كيْفَ أهْرُبُ مِن
حَجَلِ يَدَيْها وأنا
ذِئْبٌ ضالٌّ..
أُفَتِّشُ فيها عنْ
نَهْدٍ لمْ يُطْرَقِ ؟
سَلوها
كَيْفَ أغْوَتْني.
ماذا أفْعَلُ ..
ها أنا معَها
على سَريرٍ آخَرَ
منْفِيّاً في البَرِّيّةِ.
اسْمُها
أوّلُ الْوَلَه..
تَجْتاحُني مِثل
موْجِ البَحْرِ
خُيولُها الشّهْباءُ.
أراها في مَدارٍ
وقد نَتكاشَفُ
معاً في برْزَخٍ
أوْ خَليج.
كلُّ خُطاها
حَريقٌ ورُكْبَتاها
أقْواسُ مِياهٍ ونصْر.
هِيَ الأمْطارُ
تَهْمي مُهْتاجَةً
ورَمْشاها الْتِقاءُ أنْهُرٍ.
هذهِ اَلبَرْبَرِيّةُ..
هِيَ العِشْقُ
تَجيءُ مِثْلَ
خُيولٍ رَبيعِيّةٍ
وَبِأساطيلِها
تعْبُرُالبِحارَ..
لَها خاتَمُ النّبُوّةِ.
سَتاتي يَوْماً ما في
حَشْدِ رُعاةٍ
وقَرامِطَةٍ مَعَ
الصّهيلِ الْمُرَقّطِ !
مِن ظَلامٍ أكْثَرَ..
يُناديها الْخَوارِجُ
وما أصْعَبَ..
أن لا تاتي ! ؟
تقْتَرِبُ في
هَوادِجِ أضْواءٍ ؟
أَحِبّاؤُها وَحْشِيّونَ!
وتَطولُ الألْسِنَةُ..
لِتَلحَق ساقَيْها.
اَلأزْهارُ تَمْتَحُ
مِن رِقّتِها العَبيرَ
وَالْغاوونَ..
عَلَيْها يَقْتَتِلونَ !
تَجيء في القَصِيِّ..
تَتَجَلّى مِثْل
رَعيلِ خُيول؟
بَياضُها النّهارِيُّ
يَعْكِسُ الأنْجُمَ
وتَتَمَرّغُ فيهِ..
دعوني الأنَ
أرْسُمُها بِأصابِعَ
كَوْنِيّةٍ..
لِتَكْتَمِلَ الرُّؤْيا.
أنا لَسْتُ تَعِباً
هِيَ الْوَقْتُ..
أُلَوِّنُهُ بِالأخْضَرِ
وَليْسَتْ إلا
حَمائِمَ لا تَبْرَحُني !
اَلسّاعَةَ تَحُطُّ..
أوْ بعْدَ حينٍ
على أبْراجِ الْمَدائِنِ.
بِالنّهارِ أُراوِدُها
شِفاءً لِلجُرْح
وَبِاللّيْلِ أكادُ
أسْمَعُ صخَبَ
حُلِيِّها تَطَأُ الْمِسْكَ
فـي أضْلُعي.
أسْأَلُكُمْ..
إنْ كُنْتُمْ رَأيْتُمُ
النّجْمَةَ القُطْبِيّة
ذاكَ وشْمُها
الوَريفُ على
طولِ السّواحِلِ.
اَلأمانِيُّ الْحبْلى
وَجْهُها الذّهبي!
لَيْسَتْ إلاّ حَمائِماً
وَفاءً لِلْماءِ..
لمْ أزَلْ أهْرُبُ
إلى عُرْيِها
الْمُغْتَرِبِ في كِتاب.
تجيء ُ في الْمَدِّ
العالي وَالقافِلة..
اَلْوَعْلَةُ لا تتَوَقّفُ
تَعْبُرُ النّهْرَ حافيَةً
ماذا يَحْدُثُ لَوْ
تَهُبُّ الرّيحُ وَتعَرّى
الرِّداءُ يَكْشُفُ عنْ
أهْوائِها الْخَفِيّةِ .
تَتَراءى العِبارَةُ ..
أراها في الوَهْمِ
تَلْمَعُ في
عُمْرِيَ الْمُتْعَب.
ها الجَسَدُ الشّمْس..
اَلّذي لا حَدّ
لأِضْوائهِ الكاسِرةِ..
أتَشَوّقُ لِزَمانِها
الّذي رُبّما
لَسْتُ مِنه !
يَداها أنْهارُ شَهْوَة
وكَفّاها جِسْرٌ إلى
نّهاراتٍ أُخرَ هُنالِكَ .
هاكُمْ أُقْحُوانَةً
تَتَعَطّرُ ساعَةَ
السّحَرِ عَلى
ضَوْءِ إفْريزٍ
بِبُطْءٍ تَعْبُرُ
الصّورَةُ..
صحْراءَ الْمَعْنى
بِدَهْشَةٍ تتَمَرّدُ..
تَمْشي في العالَمِ
مِثل أُغْنِيَة.
تُسَمّى عَذاباً..
لِعُذوبَةِ طَعْمِها !
تَجيءُ عاشِقَةً
مُهْتاجَةً بِصيغَةِ
الْجَمْعِ مِـن
جَبَلِ قـاف !
تسْكُنها رِياحُ غابَةٍ
هَواجِسُها
احْتِمالاتٌ شتّى
ولَها أهْواؤُها
في الْمَعارِجِ.
تُمَنّيني بِكُؤوسٍ
وَتَصُدُّ الْمُلوكَ !
إذْ تَعْلَمُ أنِّيَ
أرْسُمُها مدائِنَ
لِلْحُلْمِ على
ضِفّةِ النّهْرِ بِشَكْل
حورِيَةِ البَحْر.
أيُّها الغاوونَ..
هذا أنا
وهذهِ ناري في
خَريطَتي وامْرأتي !
تتَمادى نَوافيرُ
مَجْدِها النّاهِضِ
في العُرْيِ الْمُطْلَقِ..
أراها بِعَيْنَيْ صَقْر.
طولَ غِيابِها
تُداهِمُني الْهُمومُ
وَحْدَها تنامُ
بِجانِبي في ظلامِ
العُمْرِ كامْرَأة تاتـي
مِن آخِر الْبَحْرِ..
مِنَ الأبَدِيّةِ
تبْدأُ فُتوحاتِها
كَما يَبْدأُ النهْر.
مَنْ مِنْكُم..
يَرى كيْفَ تجيءُ
الْعنْقاءُ بِسِحْرِ
أرْدافِ تَكْوينِها
ولآلِئِها فـي
فُلولِ السّحُبِ..
وَما انْفكّتْ تَتّسِعُ !
بِشَكْلٍ دائِمٍ..
تسْبَحُ في البَحر
تاتي كالنّهار ..
كالنّبيذِ مِنْ
حَدائِقِ الْغَيْب
تجيءُ أشْهى
بالْعَرَبِيّةِ..
تفْتَحُ أزْرارَها
لِلنّوارِسِ مِثل فَجْر.
فاها زقُّ عَسَلٍ..
طَواعِيَةً أنْتَظِرُ
فَيَضانَها يجيءُ !
هِيَ غيْرُ التي
يَراها الطُّغاةُ..
أوِ الـمُلْتَحونَ .
طَواعِيَةً يَكْشُفُ
رِدْفُها عَن نورٍ
وَفـيْء تنْفُثُ
الطّيبَ وَالْمِسْك .
أنا في حَضْرَتِها
وأشْكو التّمَنُّعَ.
حُزْني وَحُزْنُها واحِدٌ
هِيَ كَعْبَتي خَلْفَ
ج ب ل قـاف !
هِيَ في لَوْحي
وَعَنْها أبْحَثُ .
يَتَقَرّاها الغاوون
بـِهـَيْأَة طاووسٍ
وَهِيَ نَوافِـذُ النّورِ
لـيٍ في الشِّدَةِ
يارَفيقَ الْحال

محمد الزهراوي
أبو نوفل

مجلة وجدانيات الأدبية (( مركبي الضيق )) .......... الشاعر إدريس سراج (فاس\المغرب)


مركبي الضيق
مركبي ضيق ,
و بحرك واسع .
لم تعدني الحياة بشيء .
آمنت بما شئت .
صنعت وهمي ,
و مشيت خلفه .
يستدرجني حيثما طاب له .
أستهوي غوايته بعذوبة فائقة .
أرتجف من لذتها .
أعدو خلف أحلامي ,
و أنشر شراعي على الصور .
أقيم لها أقواس نصر للخلود .
و أشعل قناديل اللغة
في أبهائها .
نرقص ملء دهشتنا .
و ننام سويا
في حضن الخرافات .......

إدريس سراج
فاس المغرب

مجلة وجدانيات الأدبية ( لا تعجلي ) .......... الشاعر سليمان كامل


2== ( لا تعجلي ) ....
بقلم // سليمان كاااامل

لا تعجلي علي........... في الحكم سيدتي
قانون النساء .............جائرٌ وحادْ صارمُ
إن كنتُ انتصرتُ................. للرجال مَرة
ففي غالب قضاياى ....حق النساء مُقَدمُ
َأيَروق المُضي...... علي هواكِ بكل نازلة
فيها الرجال ظالمين أو مظلومين أُسَلّم
عارٌ علي ..............وقد وُصِفتُ بحكمة
أن يُبتَلى بحرفي....... مَظلوم أو يُهضَم
هذا المُقام له جلال عند الحديث أُخَيّتي
فإما الصدق وإما كذب مهما تواري يُعلَم
ماكان نقصاً ........في النساء من خُصلة
هي عين الكمال....... لمن تَفَطن أو يَفهمُ
لين الطباع والحنان ...في المشاعر كلها
وكذا البُكاء عند أول صيحة أو قد تَلطُم
غير ماذكره القدير..بالتنزيل عن نِسيانها
هذا لَعَمري سِر الجمال في النساء ومَعْلَمُ
لا تعجلي فلستٌ أنا ....في حديثي جائر
معاذ الله أن اجورَ... على النساء وأُعَمِمُ
أنتِ ابنتي ....أنتِ أختي ......وأنتِ امي
يَشهد ربي.. أن لحق النساء جميعا أُعَظّمُ

سليمان كااااامل .....الخميس 2023/4/27

مجلة وجدانيات الأدبية ( عَلمِيني الحب )....... الشاعر سليمان كامل


1=== ( عَلمِيني الحب )
بقلم // سليمان كاااامل

أخطأ الرجل إن ظن أنه أذكى من المرأة
********************
علميني الحب............. سيدتي
لا أزعم............. أنني به عليم
كنت بين......... الأحشاء يوما
وأنا الآن............. فوق الأديم
كنت في............. حجرك ألهو
وأنا الآن............. باللهو عليم
لا تنظري .........لطول وعرض
لا يغرك............... بأس عظيم
إنني ..............طفلك المدلل
مهما كبرت........... فأنا سقيم
علميني الحب.. ففي نظراتك
ألف معلم ........بالحب مقيم
علميني الحب... ففي حنانك
مدرسة لها......... تاريخ قديم
علميني الحب... وارويني به
كم أنا مشتاق...... له التعليم
ففي فصولك...... أنا المداوم
أنا المتلقي......... تلك العلوم
أنت حرفي... وجملتي الأولى
أنت هجائي.... وتلك الرسوم
أخطك على..... صدري وشما
واسمك لكريات دمي معلوم
علميني لتجني...... ثمار حبي
عاشق لك... وباسمك موسوم
لملمي جهلي.... من كل ناحية
وادفئي بردي.... تزول الغيوم
مر بنا .............طقس مزعج
عانينا فيه......... ريح حسوم
آن الأوان............ نحيا ربيعا
علميني الحب....... أكن رؤوم

سليمان كااااامل ....الثلاثاء 4\2023\26

مجلة وجدانيات الأدبية '' استقبال قبلة " ........ الشاعر محمد أسعد التميمي \ القدس ـ فلسطين



إعلام أهل السنة وأنصارها بأحكام استقبال القبلة واستدبارها
ركن هو استقبال قبلة اعلموا
عند الصلاة لقادر إخواني
خير المجالس إخوتي ما استقبلت
فيها أتانا كعبة الرحمن
حين التبول شرقوا أو غربوا
ولدى التغوط ليس يختلفان
واحذر من استقبال مكة فيهما
واحذر من استدبار خير مكان
في البيت أو ارض الخلاء فواحد
هو حكم ربي الواحد الديان
والبصق منا نحو قبلة احذروا
حال الصلاة وسائر الأزمان
توجيهنا الأموات لاستقبالها
هي سنة لرسولنا العدناني
أما لدى غسل لهم فضلالة
وكذاك حين النوم يا خلاني
محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

مجلة وجدانيات الأدبية (( غدر الزمان )) ...... الشاعرة هيام سليم الكحال


_ غدر الزمان _
بقلم: هيام سليم الكحال
Apr 28 2023
(حديثة.. نشرت في تاريخها)

وَقفَتْ.. وفي وجهها انبهار
رأتْ مدينة قد بُنيتْ.. وسُكنتْ حجار
تَساءَلتْ:
أين رحل سكانها
وتركوا أبواب الزمان
ونسوا وقفة عنفوان؟!
لم يبق منهم أحد!!
إني هنا وحدي..
ووحدي أُحاور الحجارة
وأسألهم بيتاً وحارة..
لم يبق غير الريح والرمال!..
لَوْ أني صخرة من بين الصخور..
لأرى كيف الزمان يدور
إني هنا واقفة وباقية الحضور
وشاهدة على غدر الزمان
أواه من غدر الزمان!!!
* * *
هيام سليم الكحال

مجلة وجدانيات اظلدبية (( أخلاقيات الإسلام )) .......... الكاتب صخر محمد حسين العزة



أخــلاقــيــات الإســلام
إن عوامل نهوض أي أمة هما عاملان رئيسيان مترابطان وهما الأخلاق والدين ، والدين يُرسخ القيم والأخلاق ويُهذبها ، والأخلاق هي عنوان الشعوب ، وقد نادت بها الأديان المختلفة ، وهي أساس كل حضارة ، والأخلاق لها دورٌ كبير في تغيير واقع الأمم ، ورسولنا الكريم بُعث برسالته إلى البشرية كافة ، فقد قال : ( إنما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق ) فهو هنا يقول أن الغاية من بعثته هو إتمام مكارم الأخلاق في أمته الإسلامية ، وهي مفتاح الطريق أمام الإنسان للسعادة والهناء والرضا في الدنيا والآخرة ، ومن أهم مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام ورسخها كنهج ثابتٍ في كل تعاملات الحياة ، وقد تطرقت لها في بعض مقالاتي السابقة وهي كثير ، أذكر منها : ( الصدق والأمانة والصبر والحُلم ، والعفو والتسامح ، والوفاء والمروءة ، والعدل ..... إلخ ) من صفات حميدة ، وتتسم هذه الأخلاق الإسلامية بالسهولة والمرونة وهي صالحة لكل زمانٍ ومكان ، وهذه الأخلاق هي مبادئ تُرضي الروح وتنفع القلب وتقود الإنسان إلى الطريق الصحيح الذي فيه السعادة والخير وراحة النفس .
والموضوع الذي أرغب في التحدث عنه يشتمل على ثلاثُ صفات عظيمة مترابطة تخصُّ الإنسان وهبها الله للإنسان ، وصفة رابعة تخصه وحده جلَّ جلاله ، ونحن في هذا الزمن الذي كثُرت فيه المشاحنات بين الناس كأفراد وكمجتمعات بحاجة ماسة إلى أن نتحلى بها ، وهذه الصفات لها من أسماء الله نصيب وهي العفو والتسامح والصفح والرابعة وهي المغفرة التي بيد الله وحد يمنُّ بها على عباده المؤمنين ، وهذه الصفات هي مصابيح وأنوارٌ للرحمة والمغفرة ، وتخُصُّ تعاملات الناس مع بعضهم البعض ، وتُثبت معنى الرحمة والتراحم فيما بينهم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنَّ لِلَّهِ مِئَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ منها رَحْمَةً وَاحِدَةً بيْنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ علَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَومَ القِيَامَةِ ) .
وهذه الصفات وكباقي الأخلاق الإسلامية مصدرها الوحي ، فهي قيمٌ ثابتة ، ومُثُل عليا تصلح لكل إنسان بغضِّ النظر عن جنسه وزمانه ومكانه ونوعه ، ومصدر الإلتزام بها هو شعور الإنسان بمراقبة الله عزَّ وجلْ . فهذه الصفات الثلاث هي أخلاقٌ كريمة تحتاجها النفس لتتخلص من كل الشوائب التي قد تعلق بها ، وذلك من أجل أن ينعم أفراد المجتمع بالخير والحب وانشراح الصدر ، وهذه الصفات لا تتحقق إلا بالصبر وكظم الغيظ واحتساب الأجر عند الله ، وعلينا أن نعرف أن الإنسان غير معصوم عن الخطأ والأيام تدور وقد تقع أنت في موقف تحتاجُ فيه إلى المسامحة والعفو، وعلينا أن نتعرف على معاني هذه القيم الجميلة ، فالعفو هو التجاوز عن المذنب تماماً بترك مؤاخذته وعقابه ، وقد يعفو الإنسان ولا يصفح ، قال تعالى في سورة آل عمران –الآية 134 : { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه-رواه مسلم : ( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) أما التسامح فهي مرتبطة بالعفو ، فالعفو عند المقدرة ، وعدم رد الإساءة بمثلها والترفُع عن الصغائر ، والسمو بالنفس إلى مرتبة أخلاقية عالية ، تؤدي إلى تحقيق وحدة وتماسك المجتمع والقضاء على الخلافات بين أفراد المجتمع جميعاً ، أما الصفح فهو خلق إنساني رفيع وهو أبلغ من العفو والتسامح بالتجاوز عن الذنب ويشمل ترك العقاب وترك اللوم كُليةً والتجاوز عن المذنب تماماً بترك مؤاخذته وعقابه ، قال تعالى في سورة البقرة – الآية 109 : {فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
ويأتي بعد ذلك الغفران وهذا مقرون بالله وحده فهو الذي يغفر الذنوب للناس جميعاً ، والغفران يقتضي إسقاط العقاب ؛ وإسقاط العقاب هو بإيجاب الثواب ، ولا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب ، قال تعالى في سورة النساء – الآية 110 : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا }
إن كل إنسان يعيش في هذه الحياة ويتصل بالناس لا بد أن يتعرَّض للإساءة ، ولا يُمكن أن تبقى الحياة على وتيرة واحدة ، فعلى الإنسان إن حصل ذلك معه أن يسمو على الألم وليعفو ويصفح ، وليعلم علم اليقين أنه ستنقلب العداوة بينه وبين من كان طرفاً في مشكلة ما إلى صداقة وأخوة ومحبة ، فحُسن الخُلُق يوجب الأُلفة والمحبة بين الناس ، قال تعالى في سورة فصلت – الآية 34 : { وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }.
وأخيراً أقول أن الله كرَّمنا وأعزَّنا بالإسلام ، وما وصلت إليه أمتنا الإسلامية السابقة من مجد ورفعة ، إلا بتمسكنا بهذا الدين الحنيف الذي أتى للناس كافة وحمل رسالته سيدنا محمد بوحيٍ من الله ، فوحد أُمة الإسلام وربى جيلاً من الصحابة أكملوا المسيرة بعده وكان النصر في ركابهم أينما حلَّوا ، لأنهم كانوا كلهم كالجسد الواحد فكانوا أمة يتجسدُ فيهم روح الإسلام وأخلاقه قولاً وعملاً وشرعة ومنهاجاً وسلوكاً ، وإذا أردنا الإنتصار ، علينا أن نتمسك بدينا ونتوحد لمواجهة كل متربص بنا ، لأن تفرقنا وتمزقنا شيعاً وجماعات لا يخدم إلا أعدائنا وأعداء ديننا ، وعلينا أن نقرأ ونتدبر قول الله تعالى في سورة الأنعام – الآية 159 : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }
صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
29 / 4 / 2023

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...