شح في المشاعر.
من منا لم يتذكر تلك الحقب الزمنية التي كنا نبتسم فيها بسبب أو بغير سبب، بل و نضحك ملء أفواهنا و من أعماق قلوبنا.
كان الشخص مليئا بالحيوية ، يقظا، محبا للحياة مقبلا عليها ، و يقشعر بدنه عند فعل الخيرات أو الطاعات ، كما يسعى دوما إلى الحركة و النشاط مبتعدا عن الخمول والكسل، ساعيا نحو الجمال والأناقة و الود،كما أنه لا يسعى إلا للتعاون و مد يد العون والمساعدة للغير، سواء كان ذاك الغير في أمس الحاجة أو لا.
فرحنا و سعدنا و كانت أيامنا سعادة، و ليالينا حلوة جميلة ، و كل لحظاتنا أمل و رجاء، نرجوا يوما أسعد، و نأمل حياة أكرم، و نفتحر بعصرنا و عهدنا، أيما افتخار رغم ما عشناه حينئذ من شح في الموارد الاقتصادية ، و بالرغم من الضعف و الهشاشة في جل الشرائح الاجتماعية ، على كل المستويات.
لكن أصبحنا اليوم نعيش رداءة الحاضر الذي بدوره ينبىء بسوداوية المستقبل، و يحذر من ما تؤول إليه البشرية جمعاء
في كل مجالات الحياة اجتماعيا واقتصاديا و تعليميا وأخلاقيا، و كأننا أصبحنا حاليا في قرية صغيرة لا نعرف المغزى من هذه الحياة ، و لا نتعرف على الإبتسامة إلا نادرا،
أما الضحك فهو منا بريء براءة الذئب من دم يوسف .
أن تضحك من أعماق قلبك أمسى من سابع المستحيلات،
" أما الضحكة الصفراء، ففي كل بقاع الأرض منتشرة ".
و ما دمنا نحيى فلنا أمل، و أملنا أن تعود الإبتسامة كما كانت عليه أيام الصبا و في العهد الذي مضى.
عبد المالك...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق