................سالب واحد
ابو شيماء كركوك.
صرخت في القاعة
- استاذ مغيظ كيف يكون الناتج بالسالب
صفعني على خدي
- لا ترفع صوتك في قاعة الامتحان ياعلي
من حرارة الضربة عاد قطار الفكرة على السكة الصحيحة ،
تتقلب سقف السماء في كل يوم ألوان الطيف الشمسي ، نرى البرد القارس حتى ندعو الله أن يأتينا بالصيف ،
ثم تتغشلنا حرارة الشمس حتى نظن أن الصيف حل في ساحتنا بدلا من الشتاء ،
جمال الأجواء في طلعتها عندما تتأبط حقيبتها متجهة الى المدرسة ، نتبادل ابتسامات ، أغني لها أغنية سمر سمر يا سمر
انتي القمر يا سمر ، يمتلأ وجهها حمرة تكحله الأفراح ،
انطوت أوراق الأيام لمح البصر حتى ارتقينا سفينة النجاح من الكلية ،
كانت عنيدة كأنها فرس لم تروض ، ترفع صوتها على زميلاتها حد الصفع أحيانا ، لا تقبل بآراء الآخرين حتى أهلها ،
سافرت إلى كركوك إلى بيت عمها ابو مراد بعد خصامها مع أهلها
أقدامها تأخذها باحثة عن عمل في مكاتب الحاسبات لكنها صدفة وجدت سرحان صديق أبيها الذي
يحمل حروفا تقطر طعما يشبه العسل ، يضع الأمل المستحيل يتحقق ،
مازالت ذكريات الجامعة تسعدني ، تقض روحي من الحرمان
ذكراك يا سمر تؤرقني
صوتك البعيد يؤنسني
أألقاك قلبي يكاد يفارقني
ابعث الرسائل الصوتية على هاتفها لكنها مشغولة ،
سرحان ينصب شباكه ظاهرها الأمل بتحقيق الأماني ، باطنها حفرة عميقة يحاول جر أقدامها إلى أحضانه ،
سمر تعشق الحرير والذهب ، تحب الرجل الذي يكسر الحواجز من أمامها ،
باتت عطور زائفة المصبوغة برتوش الحب تستهويها بعدما شربت كؤوس الشراب من يده
لا تتخيل السقوط يحدث ضجة عالية يسمعها كل الناس ،
أنامل حبيبها علي وضعت أوراقه على جمر النار حتى يضيع في خانات الهواء البعيدة كي تكون
في طي النسيان ،
سرحان يفاجؤها في كل يوم لونا جديدا يشبه ألوان الذئاب لكنها تراه ثوب الغزال لأن جيبها مملوء بالأوراق النقدية ،
ركبت سيارة حمراء رياضية بعدما أعطت حنانها
بعقد سري بعيدا عن أنظار أهلها وعمها ،
كان أهل سمر يقدسون سرحان يعدونه سندا أخا من أفراد العائلة حتى وضعوا صورته بجوار صورة أبيهم الراحل ،
لكن دخان الخيانة لا تخفى من العيون مهما طال الزمن ، سقطت عند تنظيف البيت أصبحت أشلاء متناثرة ،
يا سرحان صورتك نجمتان
كانت في بيتنا مضيئتان
هزة الأرض صارت نسيان
أما تخاف الحفرة حفرتان
أبو شيماء كركوك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق