_حنين الصابر_
تَمْضِي السِّنُونُ وَأَنْتِ أَنْتِ البَاقِيَهْ
كَالنَّخْلِ يَشْمَخُ فِي السَّمَاءِ العَالِيَهْ
قَلْبٌ بِحَجْمِ الكَوْنِ مَا عَبَثَتْ بِهِ
عِنْدَ النَّوَى فَوْضَى الرِّيَاحِ العَاتِيَهْ
مَنْ كُنْتِ لِي؟ كُنْتِ اكْتِمَالَ قَصَائِدٍ
مُذْ غِبْتِ عَنْ مَرْآيَ أَمْسَتْ بَالِيَهْ
كُنْتِ الحَيَاةَ وَكُنْتِ آخِرَ مَرْفَإٍ
مَأْوَى ارْتِحَالِي فِي الرِّمَالِ الحَامِيَهْ
وَمَدَائِنٌ جَمَعَتْ حُطَامَ جَوَانِحِي
يَوْمَ اسْتَبَاحَ الحُزْنُ أَرْضِي الوَاهِيَهْ
الآنَ يَا امْرَأَةً أُعِيدُ زَمَانَهَا
وَالرُّوحُ تَنْزِفُ مِنْ جِرَاحِي الدَّامِيَهْ
مَا كَانَ عِيدُكِ غَيْرَ آخِرِ مَوْعِدٍ
أَرَّخْتُهُ بِالقَلْبِ حَتَّى النَّاهِيَهْ
وَوَقَفْتُ رَهْنَ الشَّوْقِ غَيْرَ مُحَدِّثٍ
إِلَّايَ أَسْبَحُ فِي اللَّيَالِي الخَالِيَهْ
وَحْدِي وَكُلُّ الذِّكْرَيَاتِ إِلَى غَدٍ
نَمْضِي وَمَا غَابَتْ طُيُوفُكِ ثَانِيَهْ
.......
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق