الأحد، يوليو 12، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بعد رحيلها )) بقلم الشاعر حمدي عبد العليم


بَعْدَ رَحِيلِهَا
تُشْرِقُ الشَّمْسُ
وَتَغْرُبُ،
وَلَا شَيْءَ يَتَغَيَّرُ،
وَحَالَتِي طِينَةْ.
دَاخِلِي مُشَوَّشٌ،
ضَوْضَاءُ هَادِئَةٌ،
صَاخِبَةُ الصَّمْتِ،
هَجْعَةُ السَّكِينَةِ،
وَظُلُمَاتٌ لَعِينَةْ.
إِنِّي هُنَا، وَحْدِي،
أَمُوتُ وَأَحْيَا
أَلْفَ مَرَّةٍ مَا بَيْنَ
الْفَيْنَةِ وَالْفَيْنَةْ.
صِحَّةُ الْقَلْبِ
وَهَنَتْ، خَارَتْ،
وَسَئِمْتُ أَتَنَاوَلُ
الْمَصْلَ وَالْأَدْوِيَةَ
وَعُشْبَ الْفَرْفَحِينَةْ.
عَيْنَاكِ الْخَضْرَاوَانِ،
أَيْنَ هُمَا الْآنَ،
حَبِيبَتِي الْمِسْكِينَةْ؟
إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ،
اللِّصَّ الَّذِي أَرْدَاكِ،
وَأَكْرَهُ جَارَتِي،
شَرِيكَتَهُ الَّتِي
دَسَّتْ لَكِ السُّمَّ
فِي لُبَابَةِ الْعَجِينَةْ.
لَمْ أَفْرَحْ مُنْذُ
طَوَاكِ الرَّحِيلُ،
فَالنَّهَارُ مُنْهَارٌ،
وَاللَّيْلُ وَيْلٌ،
وَأَرْكَانُ الدَّارِ
نَوَّاحَةٌ، نَبَّاحَةٌ،
بَاكِيَةٌ وَحَزِينَةْ.
تَلُومُنِي زَوْجَتِي
لِحُزْنِي عَلَيْكِ،
تَقُولُ لِي:
أَنْتَ رَجُلٌ عَجِيبٌ!
كُلُّ هَذَا الْحُزْنِ
لِأَنَّ الْكَلْبَةَ مَاتَتْ؟
فَقُلْتُ لَهَا:
رَغْمَ خِيَانَةِ الْجَمِيعِ،
هِيَ
فَقَطِ الَّتِي أَوْفَتْ؟
حَمْدِي عَبْدُ الْعَلِيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( صبح بلا سعادة )) بقلم د . بحة الناي الشاعر أحمد مصطفى الأطرش

*** صبح بلا سعادة *** نغمات الكامل *** إنِّي أُلَاقِي الصُّبحَ دُونَ سَعَادَةٍ والرُّوحُ تَفقِدُ نَبضَها المُتَهادِيَا وَمَسَاءُ يَهمِي مِن...