الاثنين، مارس 27، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( استعدادات العادة )) بقلم المبدع ماهر اللطيف


استعدادات العادة بقلم: ماهر اللطيف
قرعت الطبول من هنا وهناك وتعالت الزغاريد في كل مكان، وحلت الفوضى في كل الأزقة والأحياء، وانتشر الصخب الضوضاء حتى خلته يوم الحشر، فهل حصل شيء ما على هذا التراب ولم أعلم به؟ هل حانت الساعة و لم أتفطن لذلك؟ هل هي طبول الحرب وزغاريد تشجيع المحاربين وتوديعهم، أم هي أفراح جماعية دون سابق إعلام بما أن مثل هذه الأفعال عادة ما تقع في المناسبات مثل ليلة نصف رمضان وليلة القدر؟
وبقيت كذلك تائها وحائرا بين طرح التساؤلات التي تجول بخاطري وتحاول فهم ما يحصل ودحضها بالأدلة والبراهين مدة من الزمن، وبين ما أزاه من جري وركض وتسابق وتلاحق بين بني وطني من كافة الأجناس والأعمار في كل مكان الشيء الذي زاد من حيرتي ورهبتي وخوفي من هذه المشاهد والصور المرعبة مما حدا بي إلى الاستنجاد بأول مار يظهر عليه الوقار والأنفة والشموخ من خلال الملبس والمظهر والقوام، فاستوقفته بعد إلقاء التحية ومصافحته وقلت له بحياء ولين وصوت ثاقب لا تشوبه شائبة:
- ما الحكاية أخي؟ ما الذي يحصل في بلدي اليوم ولما كل هذا الجري والتسابق والتلاحق؟ ما سر هذه الحركية غير العادية؟
- (وهو يضحك يشير بإصبعه إلى ساعته ليقول إنه لا يقدر على التوقف معي كثيرا لصراعه مع الوقت الذي لا يرحم ) أ لم تعلم أن شهر رمضان الكريم جعله مباركا على جميع الأمة الإسلامية غدا؟
- (مقاطعا وأنا في حالة صدمة ودهشة) أعلم ذلك، لكن الأمر لا يتطلب كل هذه الحركية
- (ضاحكا وهو يستعد للجري والالتحاق بالعدائين الآخرين الذين سبقوه) علينا اللحاق بما يمكن الظُّفر به من لوازم ومستلزمات لهذا الشهر الكريم
- (بأعلى صوتي ومخاطبي يختفي عن الأنظار في لمح البصر) إنه شهر عبادة وتقرب من الله وسعي إلى نيل رضاه والعتق من النار وغيرها وليس شهر الرغبات والشهوات والتبذير و إهدار المال والطاقة والصحة وغيرها....
لكن أحدا لم يسمعني وواصل المواطنون الجري لاقتناء ما يشبع رغباتهم ونزواتهم التي لا تشبع ولا تقنع مهما كنزت وخزنت واحتكرت وحرمت غيرها بالتالي من أبسط الحاجيات والمستلزمات في وقت عجز فيه هؤلاء عن الجري مثلهم لضيق حالهم أو محدودية إمكانياتهم أو ما إليه من الأسباب.
فجأة، تذكرت صغري وشبابي متى كانت استعداداتنا في ذلك الوقت مخالفة نوعا ما لما نشهده اليوم، بما أن أمهاتنا وقريباتنا وجاراتنا وغيرهن كن يجهزن التوابل والكسكسي ومشتقاته وغيرها منذ مدة عبر التعاون والتضامن والعمل في مجموعات من أجل تحضير "العولة"، كما كن يغيرن ما يجب تغييره في البيوت ويؤثثن ما يرغبن في تأثيثه بمناسبة هذا الشهر، وسنوها من العادات والتقاليد السمحة التي كانت ممزوجة بالورع والتقوى والإيمان، فكان موعد مقدم هذا الشهر حدثا جللا يستعد له القاصي والداني فيتعطر المكان وتعم روائح رمضان ونكهته كل شبر تراب كما نقول، فتدق طبول الفرحة والنخوة والتسابق نحو أبواب الله بغية التوفيق والنجاح ونيل المراد وهو العتق من النار، لا طبول اللهفة والرغبة والتسابق نحو أبواب المغازات والمساحات الكبرى قصد نيل شهوات النفس التي لا تشبع وغالبا ما تلهينا عن ذكر الله في كل آن وحين.

مجلة وجدانيات الأدبية (( تطريز شهر الصيام )) .......... الشاعرة لمياء فرعون ( سورية ـ دمشق )



تطريز شهر الصيام:
شهرٌ أتى من بـعـد ِطـول ِتـرقـُّب ٍ
وأطــلَّ بــالأفــراح والـبــركـاتِ
هامتْ به الارواحُ والقلبُ انْجلى
كالـغـيـث جاء ليغسلَ الكـرُبـات
ربـَّاه فـاقـبـلْ نُسكَـنـا وصيامـنـا
وتـجـاوز الـلـهـمَّ عـن هـفـواتي
إنِّي أتـيـتـكَ طــائــعًـا مــتـبـتـلًا
رباهُ فامـحُ السوءَ من صفحاتي
لا شكَّ في صفح ِالكريم ِوعفوهِ
فاغـفـرْ إلهي الذنبَ بـالدعوات
صومٌ بـه نرجو الهدايةَ والتُـقى
مـن ربـِّنـا الـغــفَّــار ِلـلـزلّات
ياخـالـقي ربُّ السموات ِالعُـلى
وجِّـهْ إلهي لـلـهـدى خـطـواتي
انِّي بـبـابـِكَ قـد وقـفـت بــذلـَّـة ٍ
فـابـدلْ إلهي السوءَ بالحسنـات
مَن قـام شهركَ ساجدًا ومصلّيًا
نـال الـجـزاءَ بأرفـع الدرجات
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق
17\3\2023

الأحد، مارس 19، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( عودة االروح )) ....... الشاعر توفيق العرقوبي ـ تونس

عودة الروح
يحتويني الجميع...
يفيض الحب على حلم في قلمي
وأنا أعد جحيما لكل الأسئلة
وأبحث في تاريخ الفرح عن _سطر واحد _
تتمدد الفصول في وطني
وتلوح في الأفق بعض الأطياف
فأدرك أن لا أرض لي ولا شجر
وأعرف ان الخراب يراود شراييني
ويزرع في مدى عينيك بعض الأنين
أيتها السوسنة المنهكة
يا بوح القصيد....
كم عصفورة تحترف الهوى
وكم كنت بلا وعد بين ذراعيك
عودي لاتكون من جديد
ولأفارق بعض الساعات على عجل
أيتها الفوضى السوداء
سقط الجدار.....
صار الإرهاق بلا مأوى وبلا قرار
صرت مزيجا من الصفحات المبعثرة
فكيف أسكن مثواي الأخير؟!.
وأنت لهذا النبض آخر الدماء
بقلم توفيق العرقوبي\ تونس

الاثنين، مارس 06، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا نفحة الليمون يا غصن الزهَر )) ........الشاعر صلاح إبراهيم العشماوي



تغريدة خارج السرب
يا نفحة الليمون يا غصن الزهَر
يا لوعة المشتاق يا وجه القمر
عيناك ما تركت جمالا للورى
ورؤاك أبهى ما تحرَّاه النظر
وثناك يعدو فوق أسوار الهوى
أعيا فؤادي بالغرام فما الخبر
وشفاهك الملسا تبدّت لهفة
والخد أشهى من بساتين الثمر
والخصر عود قد تمايل رقة
وأصابعي وهجٌ يثور بلا وتر
والنهد يوشك أن يكون قصيدة
إن مسَّه لثمي فمن ذا ينتظر
رجل أنا ويراك أنثاه التي
ما حركته دونها بين البشر
ويراك من دون النساء فريدة
تسمو فكيف الدر يقرن بالحجر
في ليل شَعرك قد تركت أناملي
ولهى بعطرك كالمقيم على حذر
يا بضة والجفن كالقوس الذي
فيه السهام بكل رميٍ تنتصر
حسبي لأجلك قد شرعت نوافذي
ما غاب طيف من سنائك أو حضر
رفقا بمن أسر الغرام شغافه
إذ هام باسمك في تلابيب السهر
ولتعلمي أن الغرام إذا سطا
لم يبق في قلب المشوق ولم يذر
.....
صلاح العشماوي

السبت، مارس 04، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( فكر .. وعناد قلم ...!))......الشاعر أحمد المثاني


فكر.. و عناد قلم ..!
.. لا أدري لِمَ كلما أمسكت بفكرة .. و حاولت " تقييدها "
بحروفي ..يستعصي عليّ القلم و " يحرن " !
فتفلت الفكرة كما يفلت عصفور من يد طفل !
أو هي الأفكار كما الفراشات ..تلاحقها ..لكنها تهرب
لتوغل بك في رياض الزهر ..
أحاور قلمي ..و أسترضيه .. لكنه يتمنّع ! كما لو
أنّه ملّ من الكلام ..و ما عادت تلك الأفكار الفاتنات
اللواتي تبرجن بالجمال يعنينه .. فأذكّره كيف كان يجود
إذا ما اشتمَّ عطراً أنثوياً من غاداتً حسان ..
و أذكّره كيف كان يسكب حبره إذا ما لقي تعليقاً
جميلاً ..أو ثناءً و لو ب ( لايك ) أو قلب أحمر
كلّ هذا ، و القلم " حردان " يتعلّل بأسباب بعضها
زهد في الكتابة ..حينما يرى تزاحم الكتّاب الذين
يسفحون حبرهم في ما لا طائل منه و لا معنى له !
و هم يصدّرون أسماءهم بأفخم الألقاب ..
كذلك ، يشعر القلم بالغثيان حينما تنكسر قاعدة
من قواعد اللغة في نحوٍ أو إملاء ..فيُنصَب المرفوع
و يُرفَع المجرور .. و ترسم الكلمات مشوهةً ..في
همزاتها ..و معظم حروفها ..
فيشكو قلمي من عُجمة طغت و بغت على فصيح
كلام العرب ..فيأبى أن يجامل و يجيز ..كما يفعل
الكثيرون الذين يغدقون بالمديح على نصٍّ .. الفاعل
فيه مكسور ..مجرور !!! و يجادلونك أن المهم حسن
النوايا و الفكرة ..فاللغة ليست مهمة ..كأنما هي شيء
ثانويّ ! و يحتجّ قلمي ..ماذا لو كان المهندس أو
الصانع غير متمكن من أدواته .. ؟!
بعد حوار ..رجوت القلم أن يغفر الزلة و أن يُعذر في
ما يجوز العذر فيه من سهو ..أو غفوٍ ..!
و رجوته أن يجود بالأفكار و أن يكون ماهراً باصطيادها
مثلما تلك الفراشات الجميلة ..
أحمد المثاني

الأربعاء، مارس 01، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية {هَـمْـسٌ وَلِـقَـاءْ}..............الشاعر حسام حسن

الْـقَـصِـيـدَةُ رَقَـمْ 102

{ هَـمْـسٌ وَلِـقَـاءْ}
🌴
هَــمَـسَ الْــحَـنِــيـنُ لِـخَـاطِـرِي بِـلِــقَــاكَ
فَـأَوْدَي بِــخَــاطِــرِي وَوَأَدَ حَــنِـــيـــنِــي
🌴
مُــنَّ عَـــلَـــي قَـــلْـــبٍ أَحْـــيَـــاهُ هَــوَاكَ
فَـهَـوَاكَ لِـقَـلْــبِـي كَـمَـاءٍ لِـلـزَّرْعِ مَـعِــيـنِ
🌴
سَـهِــرَتْ عُـيُـونُــهُ مِـنْ بُــعْــدِ عَــيْــنَــاكَ
فَـأَعِــدْ عَـــيْـــنَـــاكَ تَـــنَـــامُ عُــيُــونِــي
🌴
وَمَـــا تَــــمَــــنَّــــي يَـــوْمَــــاً إِلَّا رِضَــاكَ
فَـاهْـدَأْ رُوَيْـدَاً حَـتَّـي يَـزُولَ ضَـنِــيــنِـي
🌴
لَاحَ طَــــيْـــــفُــــكَ فَــأَنْــــسَـــاهُ أَسَــاكَ
أَنْــسَـــاهُ أَنَّــكَ قَــطَـــعْـــتَ وَتِـــيـــنِــي
🌴
قَـالَ إِلَــيْـكَ قَـلْــبِـي إِنْ تَــعِــبْــتَ فَـدَاكَ
وَاللهُ رَبِّـي حَـسْــبِــي وَهْــوَ مُــعِــيــنِــي
🌴
إِنْ شِـأْتَ فَــارْحَـلْ شَــامِــخَــاً بِــبَــهَــاكَ
فَـأَيْـنَــمَـا كُـنْــتَ بَــهَــاكَ يَــسْــقِــيــنَــي
🌴
إِنْ شِـأْتَ دَعْــنِــي أَلْــتَــحِــفْ بِــسَـمَــاكَ
فِـإِنْ رَحَـلْـتَ فَـظِـلُّ سَـمَـاكَ يَـكْــفِـيــنِـي
الشَّاعِرْ/حُسَامْ حَسَنْ

مجلة وجدانيات الأدبية (( أمر من الصبر فراق بلا وزر )) ....... الشاعر صلاح إبراهيم العشماوي



 أمرُّ من الصَّبر الفراق بلا وزرِ

ومن قد بدا بالهجرِ ما له من عذرِ
وما قلب من يهوى سوى جبرِ خاطرٍ
وليس الذي يوفي كمن جاء بالغدرِ
تحرَّيتُ فيك الصدَّ رغم تلهُّفي
وثابرت أخشى أن أذقْ لوعةَ الهجرِ
فما عاد بي فيما أراه تحمُّلًا
أضعت حياتي بين مدكَ والجزرِ
ولو أنَّها الأحوالُ قصَّت تغرُّبي
لديك لما هانت سنيني ولم تدرِ
لأيقنتَ أني إليك أسكب أحرفي
دموعًا على خدِّ القصائدِ بي تجري
تضيقُ صدور المتعبين تساؤلًا
لماذا هرمنا والهوان بنا يذري
أيا هاجري كم ذقت منك تلوُّعي
فمن ذا بما قاسى سيقوى على الصبرِ
ترقُّ إلى دمعي النجوم وكم لها
شكوت وكم شقَّ الجوى منك في صدري
وأنت الذي أدمى ضلوعيَ حرقةً
فلله ما أشكو ولله ما يُفْرِي
.....
صلاح العشماوي

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...