الاثنين، مارس 03، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( صبغ البنادقَ قيمةً )) بقلم الشاعر حسين جبارة



صبغ البنادقَ قيمةً
----------------
حَمَلَ العلومَ مَدافعًا
يرنو لطردِ الأهلِ من بيتٍ أمين
يعدو لغصبِ الغيرِ نبعًا جاريًا
يبغي احتكارَ الخبزِ
يُهلكُ فاقدًا للسّقفِ يكشفُ عاريًا
ويدكُّ بالنارِ العرين
صبغَ البنادقَ قيمةً
بطشتْ بعدلِ اللهِ حقًّا مُنصفًا
نهبتْ كرامةَ كادحٍ
يقتاتُ من عرَقِ الجبين
حَمَلَ الحضارةَ مظهرًا وملابسًا وفنادقًا
أضواءَ ليلٍ ساهرٍ
نِعَمًا تخادعُ غافلًا
تصطادُ غضًّا ساذجًا
أطماعُهُ تُلقي الضحيّةَ بالكمين
بلسانهِ، للسلمِ غنّى والهدى
بيديهِ هدَّمَ منزلًا
حَرمَ الطفولةَ متعةً وبساطةً
شَدَّ الخناقَ على الوتين
سَلبَ المواردَ مُتخمًا
فرضَ المجاعةَ والمذلَّةَ والتّخلفَ عامدًا
حَكَمَ القبيلةَ بالغذاءِ وبالطّحين
هو سيّدُ الأكوانِ يضربُ مَن يشاءُ
لعلّةٍ في نفسهِ
وهو المُسدّدُ سهمهُ
ذاتَ الشِّمالِ أو اليمين
وهو المُحِقُّ بحربهِ
ثمَّ البريء مُدافعًا
والآخرونَ المُعتدي
ذا معتدٍ بالكفِّ يهجم والعصا
أمّا البريء مناورٌ ومخادعٌ
يرمي الايادي والحصى بالطائراتِ وبالسّفين
بقنابلِ الموتِ الذّكيِّ يهزُّ أحلامَ الفتى
يلجُ البيوتَ ومَخْدعًا
كم يقبضُ الأرواحَ بالقصفِ العنيفِ لمضجعٍ
كم يرسلُ الخوفَ الرهيبَ لحاملٍ ولمرضِعٍ
يُبكي العجائزَ والكهولَ بخيمةٍ
يَئدُ البناتِ كما البنين
هو مالكُ البأسِ الشديدِ مُهدّدًا متوعّدًا
مدَّ اليدينِ مُصادرًا ذهبًا ونفطًا نادرًا
يشري بسعرٍ باخسٍ
ويبيعُ بالبَدَلِ الثمين
هو مالكُ الجبروتِ يَعتقلُ الغيومَ بطلعةٍ
ملكُ الكواكبِ والفضاءِ مُتوَّجًا
وذراعُهُ يمتدُّ آلافَ الفراسخِ صائبًا
يردي الجنينَ ببطنِ أُمٍّ ثاكلٍ
يُردي المُعيلَ لأسرةٍ
للدارِ قد كانَ المُعين
حملَ التّقدّمَ حربةً
وبرأسِها منَعَ الشعوبَ دراسةً وتطوّرًا
أبقى المُغايرَ غافلًا مُتخبّطًا بجهالةٍ
وهو القويُّ العنصُريُّ مُفرّقًا مُتحكّمًا
للذاتِ باتَ مُميِّزًا
للغيرِ كم باتَ المُهين
ولهُ الفضاءُ لهُ البحارُ لهُ الذّرى
ولهُ الحرائرُ والحريرُ وحُلّةٌ
لكنّهُ بِحَشَا البَطينِ
يخافُ من جوعِ الفطينِ
يُكبِّلُ الأنفاسَ بالأصفادِ تودي بالطليقِ وبالسجين
حسين جبارة شباط 2022

مجلة وجدانيات الأدبية (( ابْتِهَالَاتُ رَمَضَانِيهِ )) بقلم الشاعر مُحَمَّدُ عَطَااللَهُ عَطَا. مِصْرُ



ابْتِهَالَاتُ رَمَضَانِيهِ
---------------------------------
يارب سبحانك
يارب سبحانك
يارب سبحانك
نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ
عَفْوْكَ وَ غُفْرَانَكَ
وَ الرَّحْمَةُ لِعِبَادِكَ
يارب أنت السلام
يارب أنت السلام
يارب انت السلام
تباركت في علاك
ياذا الجلال والاكرام
يَا ذَا الْجُودِ وَالْإِنعامِ
بِحَقِّ نَفَحَاتِ رَمَضَانَ
وَأَيَّامُ الصَّبْرِ وَالصِّيَامِ
بِحَقِّ سُجُودِنَا لِجَلَالِكَ
فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْقِيَامِ
بِحَقِّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الْكَرِيمَةِ
خَيْرُ اللَّيَالِي لِلْأَنَامِ
لِأَهْلِنَا بِأَرْضِ غَزَّةَ
تَكُونُ لَيْلَةُ السَّلَامِ
نَصْرٌ لِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ
عَلِي الْأَعْدَاءِ اللّئَامِ
اجْعَلْهَا لَيْلَهُ سَعِيدَةً
لِأَهْلِ الْعِزَّةِ الْكِرَامِ
تُجْبَرُ بِهَا جِرَاحُهُمْ
تَرْفَعُ لَهُمْ كُلَّ الْمَقَامِ
وَتَرُدُّ كَيْدِ الْمُعْتَدِينَ
لِجَمْعِهِمْ بِالْمَوْتً الزِؤَامِ
وَنَرَى السَّلَامَ بِأَرْضِنَا
نَعِيشُ أَيَّامَ السَّلَامِ
بَقَلَمٍ
مُحَمَّدُ عَطَااللَهُ عَطَا. مِصْرُ

مجلة وجدانيات الأدبية (( من وحي كفاح جيل )) بقلم الشاعر حسن إبراهيم حسن الأفندي


من وحي 
كفاح جيل
حسن إبراهيم حسن الأفندي
هي الأيام تجري مسرعات
فلا تجزع لماض أو لآت
وعش أيام عمرك مثل طير
تجوب الأرض في كل الجهات
سيسرقنا زمان مستبد
ويحرمنا الجميل من الحياة
ينام بحفرة علم وعقل
تفكّر في خفايا الكائنات
تعشّّق في دواخله جمالا
وأهدى الشعر لحظ الفاتنات
تغنيه الثريا بعض حين
ليطربها شجي من بناتي
إذا ما رحتُ عنكم ودعوني
بجْرس الشعر يؤنس أمسياتي
أيمنعني تراب عن رياضي
ويحجبني تراب عن لداتي
تقول لقلبك الآمال مرحى
ويضحك منك هادم أمنيات
معللتي وقاك الله شرا
اذا ما العمر طال بلا فوات
فكم يا عمر تقتل من عقول
ليحيا المرء مبتور الصلات
يقولون الخريف أتى فهيا
بأرذله ليمحو ذكرياتي
كأني ما كأني يوم ذكر
ورب لمنكر فضلي وذاتي
تساءل عن سني العمر منا
ولم يجد الاجابة من سماتي
وحار وليس يسعفه خيال
وقد سمع الجليل من الصفات
فلا تبدو ملامحنا بخير
ولا نرتاح من خوف الممات
******
هي الأيام تجري في سريع
تغيّر من مظاهر أو ذوات
فلا تعجب إذا ما جئت يوما
لتُلفى الأُسدَ في ضعف الموات
وينكر قيس ليلاه التياعا
ويسأل أي ليلى في حياتي
فلا العمر الطويل لنا بمجد
ولا ننفك نخشى النازلات
بأي مواهب قد جئت دنيا
وأي مآثر شملت رفاتي
وروحي كم ينازعها كثير
من الأحزان تجرح ماضيات
تداعبني أما واليت غيري
فقلت لها بأي المدخلات
تعذبني ، تؤرق نوم عيني
وتقوى الله تعصمني انفلا تي
وكيف أفك أسري من مصير
وكيف خلود جسمي للسبات
تمر بنا عصور عاصفات
وجوف الأرض يحبس عاصفاتي
أودع كل يوم لي قرينا
وأسمع نوح باك أونعاة
وانظر أن تداهمني المنايا
فأصبح في حساب الماضيات
مصير الأولين بدا مصيري
فما أنفك أجهز للوفاة
عناء كلها الأيام تمضي
بشجو كم يحرك ساكناتي
فما فترت بصدري شامخات
من العزمات أو لانت قناتي
كفاح السابقين لنا سبيل
وموعظة تشد قنا ثبات
سألتك يا إلهي ستر عيبي
وجنبني المزالق من غلاة
بسيرة أحمد المختار أحيا
سليم القلب دوما في تقاتي
*كتاب للأستاذ المحامي السوداني الشهير المرحوم أحمد خير وزير خارجية السودان 1958-1964 وهو من المناضلين المعروفين وقد أجرى معه تليفزيون السودان مقابلة عشية ذكرى الاستقلال 1989 فبدا الرجل وقد أصابته الشيخوخة والنسيان- نشرت في يناير1989 بالملف الثقافي بجريدة السياسة السودانية

الأحد، مارس 02، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( المعلم )) بقلم الشاعر محمد خادم نبيش



المعلم
أسْرَجتُ قَلْبِي مَصَابِيحَاً و فَيْضَ رُؤى
فَعَادَ دَرْبُ السُّرَى بالنُّورِ مُمْتَلِئا
وَ رُحْتُ أَغْذُو يَرَاعَاتِي بِعَزمِ دَمِي
فَزَادَ قَلْبِي اتقاداً كُلَّما انْطَفَأ
إنْ تَغْرب الشمسُ ضوءُ القلبِ مُنْدَفِقٌ
أو يَهْدأ اللَّيْلُ عَزمُ القَلْبِ مَا هَدَأَ
أنَا وكراسُ تَحْضِيرِي وحُلمُ غدٍ
زاهٍ ونَزْفٌ بِوَجهِ الوَقْتِ مَا بَرَأَ
وهَمْسُ نَجمٍ وَرَاءَ الأفقِ يَرْمُقُنا
وكُلَّمَا مَزَّقُوا أضْوَاءَه رَفَأ
نَسَجْتُ مِنْ ضَوْئهِ والْحَرْفِ أَجْنَحةً
لِنَاشِىءٍ كَيْ يَرَى الْغَايَاتِ مُبْتَدَأَ
خَضَّبْتُ طِرْسِي بِدَمْعِي وَالدِّمَاءِ مَعَاً
لِكَيْ أُضِيءَ لِمَنْ صلى وَمَنْ قَرَأَ
وَبِتُّ أفْرِشُ آمَالِي عَلَى هُدُبِي
أَُضْنَى لِأُبْصِرَ جِيلاً بِالْمُنَى هَنِئَا
طَاوٍ وَخُطَّةُ دَرْسِي بتُّ أَرْسُمُها
والدَّمْعُ يَطْمِسُ خَطِّي كُلَّمَا انْكَفَأَ
أَغْدُو إِلَى الدَّرسِ و الأقَدَامُ مُرْهَقَةٌ
وَ ألفُ جُرْحٍ بأقْصَى القَلْبِ قَدْ نَكَأَ
مَعِي يَرَاعِي عَلَى حَرْفِي أهُشُّ به
وإن تَعِبْتُ غَدَا للروحِ مُتَّكَأَ
في صَدْرِ سُبُّورَتِي تَرْتَاحُ أشْرِعَتِي
لَعَلَّ فِيهَا مِن الأحْزَانِ مُلْتَجَأ
مِن واقعٍ يَتَشَظَّى فِي الضُّلُوعِ أسىً
وكـُلَّمَا لمْلَمُوا أجْزاءَهُ اهْتَرأَ
أُمِرُّ طَبْشُورتِي فِيهَا عَلَى مَهَلٍ
كالْغَيثِ يُنْبتُ فِي صَحْرَاءها الْكَلَأَ
لَمَّا رَأيتُ عُقُولَ النشءِ ظامئةً
لِلعِلْمِ سَيَّلْتُ قَلْبِي يُطْفِئُ الظَّمَأَ
ورُحْتُ أَكْسْو عقولَ النشءِ معرفةً
و أمْسَحُ الرَانَ والتَجْهِيلَ والصَّدأَ
قد يُشْـرِقُون غَـداً فِي كُـلِ زاويةٍ
ويصبحُ الجَهـلُ والإظلامُ مُهْتَرِئا
تَنُوءُ بي قَدَمِي والدربُ يُرْهِقُها
وَكـُلَّمَا طالبَتْهُ بالدُنُوِ نأى
أَمْشِي وأَمْشِي.. وخَيْبَاتُ السِّنِينِ لظى
تَرُومُ كَسْرَ فُؤَادِي كلما برأ
أَمْشِي و حَوْلِي نَظْرَاتٌ تُهَامِسُنِي
إيَّاكَ أنْ تَنْطَفِئ فَاللَّيْلُ مَا فَتِئا
إيَّاك... والدَّرْبُ تَطويه الجهاتُ على
أعـقابـه فيواري الخَـتْـمُ مُبْتَدَأَ
اسْتَلُ خَيْطَ ضياءٍ من عروقِ دمي
وأزرعُ الدربَ أنواراً لمن وطئا
أَسِيرُ من شَظَفٍ قاسٍ إلى شَظَفٍ
أَقْسْى ومَا لانَ ليْ عَيِشٌ ولا مَرِئا
خَلْفِي أنينُ صغاري في دمي قَلَقُ
و من أمامي مرايا البؤسِ قَدْ جرؤا
اسْتَنْطِقُ الصخرةَ الصماءَ أغنيةً
حَتَّى أُرَقِّصَ طَيْراً قلْبُه وُجِئا
وفي فؤادي مواويل تضج أسىً
خبأتها بابتسام أوهم الملأ...
إني أخو فرحٍ زاهٍ وما علموا
إن ابتسامي على جُرحِ الحشا اتكأ
ورحتُ أمسحُ دمعاتٍ وأزرعُ بسـ
ــماتٍ وحُزني غريبٌ ظلَ مُخْتَبِئا
من راحتيَّ يصبُ العلمُ جدولَه
وكلُ عرقٍ بجسمي يشتكي ظمأَ
في قعر جُبٍّ رموا حلمي وما عَبَرتْ
سيارةٌ أوردوا دلواً ولا رشأ
أقلبُ الطرفَ من حولي هنا وهنا..
يعودُ طرفي بحَرِّ الدَّمعِ مُمتلئا
حيثُ المعلمُ لا كفٌ تُمَدُ لَهُ
إلَّا التي من أساها قلبُه صَدِئا
حيث الغدُ الغضُ مازالتْ ملامِحُهُ
حيري و تستقدمُ الفجرَ الذي اخْتَبَأَ
و كـُلَّمَا زَفَّ من أنْسَامِهِ نَبَأً
أتتْ رُؤى اللَّيْلِ تنفي ذلك النبأََ
لأنهم ما رأوا إلا الأسى خبراً
مدوا النهاياتِ للآلامِ مبتدأ
لكلِ حرفٍ أقاموا رعبَ مشنقةٍ
وكل قلب مشوق قلبه رزأ
كم صحتُ فيهم رأيتُ السدَ ينخرُه
فأرُ الجهالةٍ حتى جسمه اهترأ..
تنبهوا.. نذر الطوفان غاضبةٌ
ولا سفين إذا طوفانهم فَجَأَ
كأنَّ تنورهم قد رج وانكسرت
منه الجوانب لما فار وانكفأ
تقول زرقاؤهم: إني أرى شجراً
يقولُ كاهنُهم: غصنَ السلامَ رأى
وقلتُ إني أرى أن تبتنوا وطناً
لا تهدموه فيخبو مجدُه خطأ
فاستهجنوا النصحَ وامتدتْ معاولُهم
لجنتيه فأضحى كرمُه حمأ
وكان من رام عنهم درأ مهلكةً
مُدَّتْ معاولُهم تجتثُ من دَرأ
وظِلْت أصرخ والأقوام ساهمة
ما مـر بي ملأ إلا وبـي هــزئا
وكنت أطرح قلبي كلما فتحوا
ثقباً أسد به في السد ما انكفأ
وظِلْت أصرخ والأقوامُ ما اكترثت
بي وانفتاق بوجه السـد مـا رقأ
كأنَّ لم يبصروا ما قد بَصُرتْ به
أو أنهم ليسَ مما قد دها برآء
طَيَّرتُ هدهدَ قلبي للعلى أملاً
إن يلقْ في دربِه بلقيسَ أو سبأ
فعادَ طيري كئيباً دون أجنحةٍ
لا جنتين ولا عرشاً هناك رأى
إلا بقايا من الأحطاب قيل له
إثل وسدر هنا كانا وقد نتأا
والعرش أين ؟ وقوم أقوياء هنا
لا شيء مما مضى إلا الذي طرأ
مسكينةٌ تلك بلقيسٍ وما عَلِمتْ
ما كان في صفحةِ الأيامِ مختبئا
لو أنها لفظت قوما بها ائتمروا
أو ما اعتدت لهمُ عرشاً ومتكأ
لكنها فَتَحتْ بالحبِ مهجتها
فَمَلَّكُوا قلبها الغِربانَ والحَدَأَ
لو نَكَّرُوا عرشَها كانتْ ستعرفه
أو غَيَّـبوهُ لأبـدا ضـوءُه الـنـبـأ
لكنهم هدهدوها والعروشَ مـعاً
مهيضةً وجهُها من وجهِها اختبأ
ومن له من كتابٍ العلمِ معرفةً
أنساه عفريتُ جنِّ الإنسِ مَا قَرَأََ
حتى تَصَحًرت الأفهامُ وانطفأتْ
مشاعلٌ كان يهدي نورُها المَلأَ
وكنتُ وحدي وصحراءُ الجهالةٍ في
وجهي وخلفي الذي منْ خوفِها التجَأ
وكلما دفعتْ من ليلِها كِسَفَاً
أُجْلِي بطبشورتي الليلَ الذي طَرَأَ
اسْتَنْهِضُ الفجرَ والأجيالُ مصغيةٌ
لِيَنْظُرُوا غدَهُمْ بَيْنَ الدُّجَى وَمَأَ
يَا بنتَ بلقيسِ لا يأسٌ فَيَهْزِمُنا
وَلَا صَبَاحٌ نأى عَنْ مُقْلتَيْكِ نَأَى
حتماً سَيَنْهضُ فجرُ العِلْمِ مبتسماً
ويصْعَدُ الصُّبحُ بالآمالِ مُمْتَلِئا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد خادم نبيش
قرية الزاوية ـ القرشية السفلى
زبيد -الحديدة-اليمن

السبت، مارس 01، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( شَهْرُ رَمَضَانَ )) بقلم الشاعر مُحَمَّدُ عَطَاالِلِهِ عَطَا ٠ مِصْرُ



شَهْرُ رَمَضَانَ
أَتِي رَمَضَانُ شَهْرُ الْإِنْتِصَارِ
فَمَرْحَبًا بِكَ شُرْفَتُنَا رَمَضَانُ
شَهْرُ الْمَحَبَّةِ وَالصَّفَاءِ لِأُمَّتِي
فِيهِ تَرُوحُ عَنْ كَاهِلِي أَحْزَانٌ
مِنْ كُلِّ أَهْلِي وَكُلِّ عَشِيرَتِي
مِنْ أَصْدِقَاءَ سَادَهُمْ خذْلَانٌ
وَبِهِ الْعِبَادَةِ أَوْفَى عَنْ سِوَاهَا
بِصَالِحِ الِاعْمَالِ وَرَبُّهُمْ رَحْمَنٌ
يَا رَبِّ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ بِفَضْلِهِ
رِضًا لِقَوْمِيٍّ يَسُودُهُمْ شُجْعَانٌ
بِنُصُرٌ عَزِيزٌ فَوْقَ قُدُرَاتِ الْبَشَرِ
وَرَدَّ شُرُورَ مَنْ فِي دَمِهِ عُدْوَانْ
كَمَا نَصَرَتْ اَلْمُؤْمِنِينَ بِيَوْمِ بَدْرٍ
نَصْرًا عَزِيزًا يَحْمِلُهُ لَنَا رَمَضَانُ
بِقَلَمٍ .
مُحَمَّدُ عَطَاالِلِهِ عَطَا ٠ مِصْرُ

مجلة وجدانيات الأدبية (( هلَّ هِٓلالك يا رمضان )) بقلم المتألقة عزة ناصف



هلَّ هِٓلالك يا رمضان

خيْرُ الشُهور عند الرحمن
فيه ليله خيْر من ألف ليلة من الأيام
كما للشمس مِن ضيْاء
يتضاعف فيه الأجر والثوْاب
شهر الصلوْات في المساجد صَافات
تتزيَن الباحات بالفوانيس والزِينات
لا فرق بين غني وفقير في موائد الرحمن
تتصفد الشياطين وتُغلق أبواب النِيران
َتتآلف قلوب الأغنيْاء للفقراء
بالصدقات ومُساعدة المحتاج
ليس الصيام امتناعا عن الطعام
بل عن المحرمات والأثام
تعلو الروحانيات عنان السماء
من عبادات مختلفة الأنواع
تتبادل الأحباب للزيارات
وتصفو القلوب وتمحو الخصومات
راحة نفسية في القلوب وانشراح
شهر الرحمة والغفران
يا ليت الشهور كلها رمضان
بقلمي عزة ناصف

مجلة وجدانيات الأدبية (( حبُّكِ ما غاب ثانية )) للشاعر محمد حميدي


حبُّكِ ما غاب ثانية
------------------------
مَفاصِلُ البابِ تئِنُّ فالرِّيحُ تَهُبُّ عاتيَة
قلبي مشغولٌ فمَن أهوى باتتْ حافيَة
الرِّيحُ كشَّرتْ عن نيوبِها وعيونُها برَقَتْ
تَتَرَبصُ بالمُشَرَّدِ فجُلُّ الحاراتِ خَاويَة
وتَرى الأشجارَ تَرَنَّحَتْ كأنَّها قد سَكِرِتْ
الريحُ تَنهَشُها فغَدتْ مِن الأوراقِ عاريَة
وصورةُ وجهِكِ قد تراءَتْ بِمرآةِ ذاكِرَتِي
شاحبةَ القسماتِ تئِنُّ مِن حُزنِها مُتهاوِيَة
ماهذا الوجْهُ الَّذي ياشهباءُ كنتُ أعرِفُهُ
ما هذه الوجنَاتُ التي كَم كانتْ زاهيَة
كم شَغَلتِ بوجهكِ زمناً يامليحةُ متعبداً
قد شمَّر للصلاةِ وثيابُه مِن زُهدِهِ باليَة
أوشَكَ أنْ يَهِمَّ راجعاً لولا برهانُ ربِّه بَدا
وكادَ مِن فرطِ الغرامِ بكِ أن يزلَّ للهاويَة
لا تَسَلْ ياصاحِ عن ربيعٍ بِه الدُّنيا حَلَت
قد أوْحَلَتْ مذ سلَّ الظالمون حِرابا نابيَة
كان شتاؤكِ دافئاً فَوَهْجُ الحبِّ دِفءٌ لهُ
قد باتَتْ لياليكِ بكل أسىً ماطِرةً شاتيَة
وأيامُ صيفِكِ باتَتْ لهيبَ بُغضٍ مُؤَجَجٍ
أوقَدَه الحاقِدُون ذووا القلوبِ الغاشيَة
ما بالُ شَهبايَ وألفُ ذِئبٍ قد كَشَّرَ أنيابَهُ
يَعْوِي فَتَرقُصَ بعِوائهِ ألفُ ألفِ غانيَة
الكُلُّ يَمضي إلى غايةٍ قد نَسَجَ خيوطَها
وخيوطُ شهبايَ لَم تكن يوماً إلا حانية
أمُّ النسيج كمِ الأقمشةُ فيها قد نُسِجَتْ
بسواعِدِ الرِّجالِ فهِمَّتُها بالإبداعِ عاليَة
أمُّ النغماتِ كمِ الآدابُ فيها قد رقَصَتْ
على قُدِودٍ بالجمالِ زَهَتْ رصينةً سَاميَة
أمُّ المَدائنِ كم الحِكَاياتُ فيها قد كُتِبَتْ
كيفَ أحكي ما يُخالِجُني وهي الحَاكِيَة
ذكرتُك في غُربَتي وأسَى الليلِ يُسامُرُنِي
وحِيداً أُناجي طيفَكِ وعيونُ قلبي باكيَة
قََصَصٌ لها في القلبِ غُصَصٌ قد حُفِرَتْ
فالجِراحُ مازالتْ مِن فِراقِكِ تَئِنُّ دامِيَة
بابُ قلبي على (بابِ الحديدِ) قد فَتَحتُهُ
لِأرى قلعةَ شهبايَ وأرى جَبهَتَها العاليَة
فبابُ قلبي مثلُه رَحبُ الفضا نديٌّ واسعٌ
وكلُّ المُحِبِّين تَلِجُ عَتَباتِ حُبِّهِ الرَّاقيَة
وأبوابُ شَراييني بأبوابِ شهبايَ وصلتُها
كُلَّمَا فُتِحَ بابٌ بانَ غَرامِي بِها بكُلِّ زاويَة
هنا حكاياتُ عشقٍ وهنا صَدَى ضِحْكَاتٍ
وهناك أحاديثُ سُمَّارِ يَنْعُ قُطُوفِها دَانيَة
وهنا رائحةُ زَعْتَرٍ بالتَّاريخِ مُزِجَ مَذاقُهُ
وهذا شذا الغَار يَعْبَقُ كالمِسْكِ بالخابيَة
مَن مَرَّ بِشهبايَ ولو مَرَّةً ذَاقَ فيها الهَوى
فهَواها لِلعليلِ الشِّفاءُ و هُوَ سِرُّ العافيَة
راياتُ عِزِّها كانت فَوقَ الروابي خفَّاقةً
فهَلْ لها مِن فَواقٍ يُعيدُ آفاقَها السَّاميَة
سلِ التاريخَ وكُلَّ الذي مَرَّ في صَفَحاتِهِ
كم رقَى مُذْ كانتِ الشَّهباءُ لِرايتهِ سَاريَة
مناهلُ العلومِ و الآدابِ فيَّاضةٌ بأرضِهَا
لِلعَالِمِ وللأديبِ وللزَّاهدِ ألفُ ألفِ سَاقيَة
لَو أنَّ حجارَتَها نَطَقتْ لَتَنادَتْ فِيما بَينَها
عِزُّنا فيكِ ياعزيزةُ حتى بالأيَّامِ القاسِيَة
يا بريقَ عيني إنْ خَبَا النُّورُ مِنها لَو بُرْهَةً
أنتِ دَمعَةُ ألَمِي على أهلكِ بِعينِيَ الثانيَة
تَتَبَّعتُ وَجهَكِ في مِرآةِ ذاكِرَتي مُتَشوِّقاً
وقبَّلْتُ خدَّيكِ بِحروفٍ رَقَتْ بها القافيَة
ففاض بِدواتي عِشْقٌ ضاقَتْ به غُرفَتي
فَحُبُّكِ السَّاكنُ قلبي ما غابَ مِنهُ لِثانيَة
محمد حميدي
1-7-2022

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...