الاثنين، مارس 03، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( البرنسيسة )) بقلم أ.د. محمد موسى



القصة القصيرة
البرنسيسة
ذهب بطل قصتنا إلي النادي الإرستقراطي في الحي الإرستقراطي الذي يسكن فيه، وعادة بل دائماً لا يذهب إلى النادي لإنشغاله المستمر، والذي لا يوفر له الوقت اللازم للتريض كما كان يفعل في السابق، حيث كان بعد كل صلاة فجر يذهب إلى النادي، حيث يقوم هو وبعض أساتذة الجامعات الذين يسكنون بذات الحي بالجري أو المشي حول تراك ملعب كرة القدم، ثم يدخلون الجيمنزيم وبعده إلى حمام السباحة وبعدها يعود إلى منزله، للإستعداد للذهاب إلى عمله، سنوات وهذا فعله حتى جاء يوم وأخبره أمن النادي أن الأستاذ الكتور (ا.ك) قد توفى بالأمس بعد عودته من النادي، وإذا به يعود إلى بيته ولم يعود للنادي ليمارس رياضة السير والسباحة كما تعود حزناً على هذا الصديق الخلوق إلى الأن، إلا أنه في هذا اليوم وجد لديه عدة ساعات فدخل النادي للتمتع بشمس شتاء القاهرة الرائع، وإعادة ذكريات هذا المكان، وبينما هو يقرأ تعليقات الأصدقاء على ما ينشر، وهو أمر لا يفعله كثيراً حيث يتولى آخرين الرد على التعليقات، وهذا الأمر لا يعرفه كثيرين، فإذا هو يضحك مع بعض التعليقات، وهنا وجد سيدة جميلة في الثلاثنيات من العمر تتجه إلى الطاولة التي هو يجلس عليها، وبادرته قائلة أنت دكتور فلان قال تحت أمرك يا هانم، قالت له أنا أتابعك على الفيس بوك وأعلق دائماً على منشوراتك العاطفية والسياسية والدينية، وسعيدة أني إلتقيت بك، وأنت أصغر من الصور المنشورة لك شكرها على هذه المجاملة وأخبرها أن صوره تعبر عن سنه، ثم قالت له أن لها موضوع وتحب أن تعرضه عليه لتأخذ منه الرأي، قال لها إتفضلي يا هانم فجلست وقالت: أنا رغم صغر سني أرملة توفى زوجي الثري من عامان، وأسرع كل من إبن عمي الطبيب، وكذلك إبن خالتي المهندس الناجح، للزواج مني ورغم أنهما مناسبان إلا أنني ترددت لأن في العائلة طفلان (منغولين)، وأنا شديدة الرغبة في الإنجاب وأنا في هذا العمر قبل أن تجف الأمومة بداخلي، لذلك رفضتهما قولاً واحداً، ورغبتي للزواج ولهفتي جعلتني أتعرف على شاب في النت يصغرني سناً ولكنه يمطرني حباً، وأعترف لك أني أملك كل شيء إلا الحب فأنا جائعة حب، وهو بذكاء إستطاع أن يوفر لي ما أنا أريده وهو لا يعمل في الوقت الحالي، ويقول لي أن عمله سيكون فقط حبي فأشعر بالسعادة وأقول في نفسي هذا هو الحب، وهو يلح عليَ طوال اليوم أن يأتي لبيتي، وأنا أرفض طبعاً لحساسية موقفي، وأصدقك القول أنا لا أدري أأحتفظ بعفتي أمامه أم أستسلم لرغبة تعصف بي كل ليلة، وفي مرة أخبرني أنه يريد الزواج مني ولكن عرفياً، وإعترف لي لأول مرة أنه متزوج من إمرأة قريبة له وهي تتولى الإنفاق عليه لأنه بدون عمل وعنده منها بنت تبلغ سنتان من العمر، فوجئت بهذا الكلام ولكنه أقنعني أنه أخفى عني هذا الأمر حتى لا يخسرني، وإنه يفكر في مشروع ويحتاج إلى شريك ممول إلى جانب أن الشراكه بينهما ستجعل علاقتهما أمام الناس لها شكل طبيعي، إلى جانب أنه سيستطيع زيارتها ببيتها وقتما هي تريد بدون أية خوف من الناس، فهما شريكان والعمل بينهما يستلزم لقاءاتهما معاً دائماً، وأضاف حتى لا تشعري أنت بأي ذنب فإنه يريد أن يقترن بها عرفياً ويكون هذا الأمر مؤقتاً، حتى تطمئن ويكمل الحياة معها شريكاً في العمل وزوج لها، ورغم أنني مع كل ما أشعر به من حب له فإنني أشعر أنه ينظر لي على أنني فرصة يمكن إستغلال رغبتها الجامحة للإمومه والحب في تحقيق ما يريد ويبتز مني المال، خصوصاً أنه فتح له حساب في أحد البنوك ويطلب مني كل شهر قرض من المال لمروره بضائقة مالية لعدم عمله وسوف يرد لي كل ما يقترضه مني عندما يبدأ في العمل، وأنا بصراحة أفعل له ما يريد مع شعوري أن مطالبه مني تزداد شهراً بعد شهر، هنا قلت لها سيدتي أنتِ سيدة شفافه لها قلب وعقل من الصعب أن ينفذ لهما مثل هؤلاء المتربصين لمن يعيشوا مثل ظروفك، ومثلك سيدتي لا يجب أن تتزوج من مثل هذه النماذج، فكما علمت منكِ أنكِ بنت عائلة راقية، لذلك عليكِ يا سيدتي رغم قسوة كلامي أن تأخذي بما أقول، أولاً: وقبل أن يأتي الليل يجب حظر هذا الشخص فوراً، وأنا أعلم قسوة هذا عليكِ في البداية، ولكن هذا حل يشبه العملية الجراحية لإستصال جزء من الجسد ولو كان هو إحدى العينين، حتى لا يُفقد البصر نهائياً، ثانياً: أن يكون عندك يقين أن القدر بيد الله فقط، وهو يعلم ما لا نعلم فأنا لي دكتور صديق عندما كان إبنه الوحيد في الثانوية العامه كان يدعو الله أن ينجح إبنه ويدخل كلية الهندسة ويقول أفقد إحدى عيناي وإبني يدخل كلية الهندسة، ونجح إبنه بتفوق ودخل كلية الهندسة، وتخرج وأسرعت إليه أكبر شركات المقاولات، وعمل بها وفي يوم من الأيام وهو يباشر العمل في إحدى المشاريع سقط من أعلى المبنى ومات، فظل هذا الأستاذ كلما رأيته يبكي ويقول كان يقطع لساني ولا أقول يارب يدخل كلية الهندسة، فنحن يا سيدتي لا نعرف كل حقيقة الحياة، فقد يأتي لكِ إبن أو بنت ويكون كل منهما سبباً لتعاستك باقي عمرك، وكذلك الزواج رزق من أرزاق الله فيجب الرضا بما قسمه الله لنا من أرزاق، وأعلم أنه قد يكون كلامي هذا لا يقنع مثلك، كما نتكلم على الصبر لمن هو جائع، ولكن أرجو التفكير بهدوء في كلامي، وأستأذن منكِ لإرتباطي بموعد وودعها وأنصرف.

ا.د/ محمد موسى

مجلة وجدانيات الأدبية (( أُمِّـي سَـلَامُ الله فِـي الْأَرْضْ )) بقلم الشَّاعِرْ / د . حُسَامْ حَسَنْ



دِيــوَانْ أُمِّـي الْــجَــنَّــةْ

( الْـقَـصِـيـدَةُ رَقَـمْ 4 )
{أُمِّـي سَـلَامُ الله فِـي الْأَرْضْ}

أُمِّـي تِـأَدِّي حُـقُــوقِ الْـمَـوْلَـي،
/وَلَا عُـمْــرَهَـا بِـتْـضَــيَّــعْ فَـرْضْ.

أُمِّـي شَمْسِـي فِـي عِـزِّ شِتَـايَهْ،
/أُمِّـي غَـطَـايَـهْ فٌي عِــزِّ الْــبَـــرْدْ.

أُمِّـي فُصُولِ الـسَّنَـةْ وِرَبِيـعْـهَـا،
/وِهِـيَّ حِمَايْتِي كَمَانْ مِن الشّـرْدْ.

أُمِّـي أَمَـانَ الله مِــن الْــكَــرْبْ،
/أُمِّــــي سَــلَامُ الله فِــي الْأَرْضْ.

أُمِّي حَمَـامَـةْ لَطِـيـفَـةْ وَدِيـعَـةْ،
/وِمَا بِـتِعْرَفْشِ ضَغِـيـنَـةْ وِحِـقْـدْ.

وِإِنْ جِهْ يُومْ شَرِّ هَيِقْـصُـدْنِـي،
/تِـتْـحَـوِّلْ أُمِّي فِلَـحْـظَـةْ لِـفَـهْـدْ.

وِإِنْ جِـهْ يُـومْ حَـدْ هَيِـأْذِيـنِـي،
/أُمِّـي تِــكَــونْ لُــهْ بَــرْقِ ورَعْــدْ.

بِوْجُودِكْ يَاامَّهْ مَقَامِي مَرْفُوعْ،
/وِعِشْتِ حَيَـاتِـي بِـعِـزَّةْ وِمَـجْـدْ.

يَـا مَـهَــنِــيَّــةْ الْـكُــلِّ يَـا أُمِّـي،
/مِنْ خِيرِكْ يَـامَـا أَكَـلْـنَـا الـشَّـهْـدْ.

بِـرِّكْ يَا امَّـه دِينْ فِي رَقَـبْـتِـي،
/رَبِّـي يِـعِــيــنِّـي لِــيُـومِ الْـوَعْــدْ.

الشَّاعِرْ / د . حُسَامْ حَسَنْ

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا بر للأحلام )) بقلم الشاعر إدريس سراج فاس / المغرب


لا بر للأحلام
لا آبه لعثراتي
و لا أقيم شأنا لنكساتي
مقيم في عتمة
لا السماء
لا الأرض
لا النجوم تغويني
إلى تربتي الكالحة عائد
أتلو ما شئت
من آيات الخبل و السواد
مبيد للجد و اللعب
شاھد على خراب الأزمنة
و نهاية الممكن
في كل الأمكنة
لا بر آمن
و لا بحر يسع
كل الأحلام
مت تسعا
و عشت دھرا
خلف تلة الحياة
أسامر كوابيسي
انتھيت إلى حكمة الموز
لأحيا اتزاني
و تنط القرود على أحلامي
و أبسط ظلي
على خيالي
فلا يزاحمني أحد
في ترويض تيهي
أنعم بالعدم الكبير
و بضع بحار من الحلم
تكفي لباقي الرحلة
سقف الشھوة
و نعل الجمال
لا أحد يسأل
أحرقت الخرائط
كسرت البوصلة
و لقمتھا لنسر الحياة الجارح
لا الفكرة تغوي
و لا صخب السؤال
لا وجه للقناع
و لا بر للأحلام
رد الصاع إلى الصواع
خاب من سترھا
و علا من عراھا
الزيف طھرا صار
و الجد عھرا سما
مخنث ساد
نزف الحر
مات من مات
أضرحة للصوص البررة
خونة السماء و الأرضين
ما لي ليس لي
و من اعترض
فليأخذه عند الرحيل
سقط مني كلي
ما تبقى غير كسور بالروح
و كدمات أدمت جبين الأحلام
نزف و نزف
و صمت طويل ..........

إدريس سراج
فاس / المغرب

مجلة وجدانيات الأدبية ((أهلا رمضان)من ديواني(معتقل بلا قيود)) بقلم الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق
…………………
(أهلا رمضان)من ديواني(معتقل بلا قيود)
……………………………..
قَد هَلَّ رَمَضانٌ وجا
وّسِلوكَنا هوَ أعوَجا
غَرقى' ونَستَجدي النَجا
ةَ بِصَومِنا رَغمَ الدُجى'
يا رَبِّ إرحَمْ ضَعفَنا
لَسْنا عِظامَ ذَوي حِجا
لَسْنا بِفِطنَةِ يوسُفٍ
إذْ كادَ أنْ يُستَدرَجا
لَسْنا بِحِكمَةِ صالِحٍ
بِالعَقلِ كان مُتَوَّجا
لَسْنا بِمَنزِلَةِ أَحمَد ٍ
إذْ لِلسَما قدْ أُعرِجا
إنّا كَـ (آدمَ) مُخطِئينَ
فَـ (آدمُ) منْ خُلدِهِ قَد أُخرِجا
إنّاْ استَلَذَّتْنا الذُنوبُ
وفِيكَ يا رَبِّي الرَجا
ءُ، طَغىْ الهَوى في أَنفُسٍ
تاهَتْ وأنتَ المُرتَجى
لَسْنا ملائِكةُ السَما
ءِ ونورَهُمْ متَوَهِجا
لَسنا كما الرُسُل اللذينَ بِصبرِهِمْ
نالوا الخُلودَ المُرتَجى
لكِنَّنا بَشرٌ بلا حولٍ وإنّا
مُخطئينَ وسُذَّجٌا
والموجُ عاتٍ حَولَنا
وزَمَانُنا هو أهوَجا
والخَلقُ صارَ بِريحِهِ
يَمشي طَريقَاً أَعوَجا
صِرنا كَبَحرٍ هائِجٍ
والبَحرُ بِاسمِكَ قَد سَجا
صلِ وسَلِّم يا إلهي على
محمدَ فِاسمهُ بهِ مَخرَجا

مجلة وجدانيات الأدبية (( شتَّان ما بين العتمة والنور )) كلمات الشاعر د. وصفي تيلخ




شتَّان ما بين العتمة والنور
د. وصفي تيلخ
لا أحد كمن
يمتطي الكَلِمَ حصانا
والكلمة سرْجا
وعنانا
والحرف سيوفا
وسنانا
يحمل في يده اليمنى
قلما
يستوحي من فكرٍ
نورا
فيّاضا
وهاجا
ويحمل في يده الأخرى
آلام الأمة
أفواجا
ليكوّن
قمرا وضّاءً
ليجُبّ العتمة عن قومي
وليمنح للفكر
سراجا
وليس كمن يسعى أعمى..
في هذي الدنيا
مغرورا
يقترف شرورا
وخطايا
لايتقن إلاّ لعنتها
مالا
ونساءً
وشرابا
يا ذاك القابع
في ليلٍ
في يمّ الدنيا
تغرقه
فيه الأوهام
وفتنتها
شتّان
ما بين الشمس
تزدان بهاءً
وضياءً
تمنحنا نورا
وبيانا
وبين العتمة
تدهمنا
بظلام
يحمل أوهاما
يملؤنا
جهلاً
وهوانا
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( طشات)) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

__________  طشّات شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد إني لأقدر أن اترجم ربما مابين رَمْشِ العين والنظرات أوتيت حدس الظن أو شيطانه أواه من سرد...