************
((صرخة قلم))
أنا الذي جعلت من
صمتي محرابا لليقين
فظن الأرذال صمتي عجزا
لا بل كان صمتا محمودا
يمنح اللبيب فرصة ليظهر
ويترك للمريض حيازا
ليتعرى
لكن الغبار تكاثف
ورأيت الكبار يعمون
في برك التملق
يصفقون لزيف نبت
في طين الأسماء المستعارة
ويحملون بأكفهم باطلا
يريدون به أود الشمس
بالصوص المشاعر
يافقراء الفكر الذين
لم يجدو من الأدب
إلا مقص اللصق
وسرقة المجهود
إنكم لم تسرقوا شعري
بل سرقتم عاركم
إن الشاعر الذي يسرق
لا يبني يوم صرحا
بل يحفر قبره بيده
أظننتم أن أسقاطي
من نادي المدينة
سيسقط أسمي
من ديوان الخلود
وأهمون فالأصيل يغرس
جذره في السماء
واللص يظل يلهث
خلف الظلال
أنا سيد العبد الذي
أتخذ من كبريائه درعا
ومن حزنه نارا
تكشف الغموض
لقد حذفت من حياتي
كل من بايع السوء
جعلت بيني وبين
الغدر حدودا
من نار قلبي البريء
كان يظن الوفاء دينا
فإذا به في زمنكم
ضعفا مستباح
لكني اليوم أقف
أقاضي الحرف أضع
الحق في كفة
فترجح براءتي
بمداد لم يعرف التزوير
وتخفون وجوهكم خلف
شاشات الغدر
إن كل ناقد يؤمن بالجمال
وكل شاعر شرب
من كوؤس الحق
سيقرأ في صدري
ميثاق البراءة
لأن العطر لا
يخفيفة كذب الغبار
والذهب لا يفسده
كيد المنبوذين
سيظل شعري هو الأصل
وستظلون أنتم نسخا
باهتة تطاردني
لتقات علي فتات
موائدي
أذهبوا بباطلكم فإن
فجر الحقيقة مهم
طال سوف يولد
من رحم هذا
الصمت الجريح
بقلم السيد العبد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق