طَالَ الوقوف وقد خُلقت عنيدا
أستنطقُ الصخرَ الأصمّ نشيدا
ورميتُ نحوكِ من سهامِ فرائدي
ما رد عني في الهوى تفنيدا
يا هذه.. ورؤى الوصالِ عصيةٌ
أمسى بياضُ الصبحِ فيكِ جليدا
جردتُ سيفي في ملامح خيبتي
ومضيتُ أنشد هدهدي المفقودا
بابي مشاعرُ لم تنلها خطوةٌ
تَرَكَتْ وراءَ الطارقينَ رعودا
وقَفَت حروفي كالطواويسِ التي
تأبى على ذل الجوابِ سجودا
أنا من يطوعُ للمجازِ خيولَهُ
ويصدُّ عن نحرِ الودادِ حشودا
أأجيءُ صرحكِ والمياهُ خديعةٌ؟
لأرى فؤادكِ في الجفاءِ بليدا!
لي هامةٌ شماءُ تأبى نظرةً
تضعُ الملوك بعرفكِ المحدودا
فإذا نظرتِ، رأيتِ نصلًا بارقًا
وإذا دنوتِ، وجدتِ وردًا جُودا
بأيِّ سِرٍّ قد قَدَدتِ دفاتري
فغدا البيانُ بمعصميَّ قيودا؟
سَأَعُودُ للأعرافِ.. إن بصمتِها
ملكٌ يرى عرشَ السكوتِ خلودا
سأظلُّ طودًا للكبرِ، مهما كابدت
روحي، وألقى من يديكِ جحودا
كلماتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق