************
جاء عيدٌ
ماتَ صوْتي حينما اسْتَفْحلَ صمتي
ومتى اسْتُنْفِذَ صمتي عادَ صوتي
ضاعَ عُمْري تاهَ فِكْري ضاقَ صدري
وأنا أشربُ إذلالي وَمقْتي
كيفَ نرقى للمعالي خبِّروني
وأخي يُطرَدُ من أرضٍ وبيْتِ
وشياطينُ زمانِ الْعُهرِ هذا
يحرِمونَ الأَهلَ مِنْ قطْرَةِ زيتِ
وإذا احْتَجَّ عجوزٌ بالدُّعاءِ
يا بسحْلٍ عالَجوهُ أوْ بِموْتِ
كيفَ نرضى الذلَّ إنْ كنّا بحقٍّ
خيرَ أهلِ الأرضِ أفضلَ نبتِ
يا لِقلبي مِنْ شِعوبٍ بعدَ مجْدٍ
أصبَحتْ تّذْكَرُ في أرذَلِ نَعْتِ
عجبًا كيفَ يهونُ المرءُ منّا
بلْ ويشْتدُّ هوانًا كلَّ وقتِ
أينَ منّا منْ يشُقُّ الصخرَ عزًا
يُخرِجُ اللُقْمةَ لو أدّى بِنحْتِ
لا تقولوا ما لنا غيرُ السُكوتِ
ما لِعبدٍ غيرُ أنْ يحيا بكبتِ
أوْ يُطيعَ النذْلَ في أمرٍ مُذِلٍّ
وَيُلاقي بخُضوعٍ مُرَّ بَخْتِ
يا أشِقائي انْهَضوا طالَ السُّباتُ
بئْسَ غدّارٌ وأكّالٌ لِسُحْتِ
عِشْ بِعِزٍ يا أخي عِشْ بِشُموخٍ
لوْ بهذا العَيْشِ رُقْياكَ لِسَمْتِ
د. أسامه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق