******************************
بـوحٌ في سُـكُونِ اللَّيــلِ. بحر الرمل
*************************
*************************
في سُـكُونِ اللَّيــلِ..
والأَوراقُ تَسْتـجلِي شُـجُـونِي
تنقُـرُ الأَفكَـارُ بـابِـي..
تَستَفِزُّ الصَّمتَ فِي عُمـقِ ظُنُـونِي
تَسـأَلُ الأَقـلَامُ عَنِّي:
ما لِصوتِ البوحِ يَخبو في سُجُوني؟
كمْ رعينَا فِي لظى الأَيَّـامِ حُلمـاً
أَشـرَقَـتْ أَنـوارُهُ بـينَ الجُـفـُــونِ
ويسِيـلُ الحِـبرُ يَبـكِي..
هَـلْ سَـيبقَى النُّورُ حيّاً في عُيُـونِي؟
أَمْ سـتطوِينِي اللَّيـالِي
مثلمــا تُطــوَى حكَايـا الآخـرِينَ؟
ويَذُوبُ العُمرُ فِي صمتِ المدَى
مثـلَ سَـطـرٍ غَـابَ في لوحِ المَنُـونِ؟
كُلَّما أَبصـرتُ مِـرآةَ زمـانِي
قُلتُ يا نفسِـي اهـدَئِي..
كُلُّ مـا فـي الكَـونِ يَمـضِي..
مثـلَ حِلـمٍ..
لَيـسَ يَبقَى غَـيرُ نَبـضٍ منْ حَنِـينْ
وَالرُّؤَى تَصطَفُّ في رَأْسِي جُيُوشاً
أَبتـغِي فيـهَا نجـاةً من أَعـاصِـيرِ السِّــنِـينْ
غيرَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ للخَـوفِ معنَىً فِي شُجُـونِي..
يا حُـرُوفَ الشِّعْـرِ قُومِي
واشْعِلِي المِصبَاحَ فِي دَربِ الحَيَاةْ
لَا تَقُـولِي..
العُمرَ يَمْضِي دُونَ جَـدْوَى
خلفَ وهْمٍ صَنعتهُ الأُمنِياتْ
وتَعـالِي يا فُنُـونِي
وامْلئِي الأَيَّـامَ نُـوراً..
واقرئِي عهـدَ المدارِسْ..
وازرعِي العِلـمَ بُذُوراً في الصُّدُورِ
في عُقُـولِ النَّاشِـئِين..
فغَداً يَكـبُـرُ طِـفْـلِي..
يـا فُصُـولَ العِلْـمِ صُــونِي..
كَي يَشِـيدَ المجـدَ صَرحـاً
إِنَّ مَـجـدَ المَـرءِ فِـكـرٌ خَـالِـدٌ يَـأْبَى المَـمـاتْ..
..................................
شعر/ بسـطام أحمد رخـا
....................................................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق