الخميس، يوليو 16، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( أطلقتني )) بقلم الشاعر حمدي عبدالعليم

********************

أَطْلَقَتْنِي
عاهِرَةٌ نَظِيفَةٌ
قالَتْ: لا تُقَبِّلْنِي،
أَنْتَ لا تَغْسِلُ
أَسْنانَكَ، وَتُدَخِّنُ.
فَارْتَدَيْتُ اللِّباسَ،
وَقَدَّمْتُ اسْتِقالَتِي.
وَالْيَوْمَ دَعَوْتُ اللهَ
أَنْ يَنْتَقِمَ مِنْ طَلِيقَتِي.
أَطْلَقَتْنِي، جَعَلَتْنِي
أَتَوَرَّطُ بِالنِّسْوانِ،
لِأَسْتَبْدِلَ التَّذَكُّرَ
بِالنِّسْيانِ، وَلَرُبَّما
أُسَجِّلُ فِي قَلْبِ
امْرَأَةٍ غَيْرِها
بَياناتِ هُوِيَّتِي.
فِي رِحْلاتِ البَحْثِ،
إِذا وَجَدْتُ ضالَّتِي،
أُحاوِلُ أَنْ أَمْلَأَ
ساحَةَ قَبْوِ فَراغِها.
لَكِنَّنِي
لَمْ أَجِدْ أَبَدًا ضالَّةً
اسْتَطاعَتْ أَنْ تَمْلَأَ
فَراغَ مَساحَتِي.
كُنْتُ أُجَرِّبُ صِناعَةَ
الحُبِّ مَرَّةً أُخْرَى
مَعَ عِشْرِينَ امْرَأَةً؛
مِنْهُنَّ الشَّقْراءُ،
وَالزَّنْجِيَّةُ،
مُرُورًا بِالسَّمْراءِ،
وَالْحِنْطِيَّةِ.
وَلَكِنْ، ما صَنَعْتُ
سِوَى وَجْهٍ لِخَيْبَتِي.
كَثِيراتٌ؛
هذِهِ طَلَبَتِ المالَ،
وَهذِهِ رَفَضَتِ
الارْتِباطَ بِسَبَبِ
كِبَرِ العِيالِ، وَتِلْكَ
أَطْفَأَتْ بِي أَجِيجَها،
وَمَنْ خانَتْ زَوْجَها،
وَمَنْ قَطَعْتُ أَنَا ذَيْلَها،
وَعَلَنِيَّةً سَجَّلَتْ تارِيخَ
اللَّيْلَةِ عَلى وِسادَتِي،
وَسِرِّيَّةً قالَتْ: فَضَحْتَنِي
بَعْدَما قَرَأَتْ قَصِيدَتِي.
فَجْأَةً شَعَرْتُ بِاخْتِناقٍ،
فَاسْتَيْقَظْتُ عَلى حالَتِي.
سَأَلَتْنِي: ما لَكَ؟ اهْدَأْ.
قُلْتُ:
لا، كانَ كابوسًا.
فَقالَتْ:
تَعالَ. فَنِمْتُ مُرْتاحًا
فِي حُضْنِ زَوْجَتِي.
فَابْتَعِدُوا عَنِ الطَّلاقِ.
حَمْدِي عَبْدُ العَلِيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( إن غاب عنا الحق يوما )) كتبه محمّد أسعد التميمي القدس / فلسطين

****************************************** إتحاف النبيه بجواز زواج الابن من أخت زوجة أبيه! وتزوُّجُ ابنٍ يا أخيّ يجوز من أخت زوج أبيه تلك كن...