إن الاشكال ليس في الاسلام ولا في مقدساته ولا في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا في الصحابة وائمة المذاهب ولا في البخاري ولا في مسلم ولا في موروثات الاسلام ولا في مروياته
لأن الله سبحانه قال في كتابه العزيز "لقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر".
المشكل في فهم النص واحكامه ومقاصده والعلم به، فمن العيب بما كان ان ترد على عالم أو فقيه وأنت ليس لديك رصيد ولو قليل من العلم الشعر ولا حتى الايماني
السنة الشريفة جاءت مفسرة ومتممة للقرآن وهي واجبة الاتباع بوابة كانت أو فعلية ومنها ماهو مؤكد ومنها ماهو دون ذلك وهذا لا يعني حاش لله أن القرآن مافي ولكن لأن الله أمرنا باتباع الأمر ورسوله واتباع الرسول هنا واحب شرعي
اتباع السنة ليست مزية منا نحن بل هي امتثال لأمر الهي "اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم " وطاعة ولي الأمر هنا مشروطة بطاعة الله لأنه لا طاعة لولي ظالم
الصحابة الكرام مدحهم الله سبحان في كتابه "محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم" فكيف نخالف قول الله في وصفه لهم ؟! ونقدح فيهم ونذمهم ونستنقص من شأنهم دون خوف من الله
وفي صورة استشكل علينا فهم أمر ما في الدين، الله جل في علاه وجهنا للاتباع بعرض المسألة على مصادر التشريع ( قرآن وسنة) وان لم تنتهي المسألة وكانت مستحدثة تتغير العصر وتواصل عدم الفهم عندنا قال الله "اسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" وصفة أهل العلم هنا هي اساسا خشية الله لأن اكثر الناس خشية لله هم العلماء والله قال " أن الله يخشى من عباده العلماء"
فالله من رحمته بعباده نزل الدين على الوجه الاكمل ونحن نشهد ان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قد أدى الرسالة وبلغ الامانة ونصح للأمة فكشف الله به الغمة
فانظر عمن تأخذ دينك حتى لا يقع تضليلك وتقع في المحظور وتندم لا ينفع الندم
وضع بين عينيك أن الله منح العصمة لانبيائه ولرسله فقط لأنها حملوا على عاتقهم تبليغ رسالات الله وكلامه أما من دونهم فهم بشر يخطئون ويصيبون يعرفون أمر وتغيب عنهم أمور
هم اجتهدوا وعلى الله أجرهم كما منح لك الكرامات لأوليائه وهم عباده الصالحين
ونحن ليس من حقنا أن نقدح او ننقص من شأن عالم لمجرد أنه أخطأ لأنه بشر مثلك تماما
فعل ترضى انت تعامل كشخص كامل واذا أخطأ يشتم، أكيد لا فلماذا لا ترضاها بنفسك وترضاها لغيرك
الاسلام هو الدين الخاتم وهو دين الفطرة السليمة والسوية جاء لكل البشرية بدون استثناء
وهذا الكلام لا ينقص من شأن ما قبله من الشرائع لأننا كمسلمين أمِرنا بالايمان بكل من بعث قبل رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام من سيدنا آم وصولا إليه وهذا أيضا امتثالا لأمر الهي ورد في الاية 285 من سورة البقرة " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير،"
فانتبه لا نفرق لا الناهية هنا
فايمانك لا يكتمل الا بكل اركانه( الايمان بالله وملائكته و الكتب السماوية و رسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره)
واسلامك ان يكتمل كذلك الا بتحقيق اركانه وهي (نطق الشهادتان سعادة أن لا إله إلا الله وأن مجددا رسول الله _اقام الصلاة_ ايتاء الزكاة _الحج لمن استطاع إليه سبيلا_ ويوم رمضان)
فما أعظم هذا الدين
وكما قيل
ما زادني فخرا وتيها
وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي
وبأن صيرت لي أحمد نبيا
واسأل الله دائما أن يريد الحق حقا ويرزقكم اتباعه ويريد الباطل باطلا ويجنبك اتباعه
واللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد
_____ بقلم منيرة الغانمي / تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق