شمس وقمر
جلست يوما أناجي إلهي الكريم
في رحاب حوى فسيح الفضاء
ينساب تسبيح كثير الحمد
سبحان ربي صباح مساء
فإذا بشمس الأصيل تناجي السما
وتسعى حثيثا لرحب الفضاء
شمس تبث مشاعر صدق
وطلاعة الود لدفء الشتاء
في الصيف تغسل أوجاع الهموم
تراهن الأيام جهرا في طول بقاء
مصباح ضوء يشع فينا رجاء
لنفوس طارد لجج الظلماء
فالشمس تنبت في العهود أملنا
وتغسل الأكدار دون جفاء
وإذا احتجبت بسحبها زانت بنو
ر وإذا خرجت ففي سلام بهاء
والشمس تنسج من حزوم ضيائها
تاجا فوق شموخ الأرجاء
ودعانا الشوق لطلة حب زهت
في كوننا ذي الفيض والعطاء
فامحي الهموم واطردي الأشجان
وأكثرينا من ثمر العطاء
وإذا بجنح الليل لف وجودنا
بلطيف كون كالرداء غطاء
...................................
يزدان نور الحب من قمر الحنين
في ليلة يحفها طيب السمر
وبإلهامه يمحو ضجير أنيننا
ومع الندى يغسل تباريح السهر
رفيق النسيم ومولعا بحب المرام
يهيم بقرب جمال الزهر
يلامس موقظا أطراف دوح
ويلثم ثغر إيناع الثمر
ويمحو كرب كل حزين روح
ويغمر نورنا فناء العمر
ويشهد عشق الناظرين له
ويسعد بالرجاء هم المنحسر
يسعى ليرسم لوحة تعلو البيوت
ولتنشر البهجات يا تاج النهر
يعيد صورته كجرم بهي
بذا النمير كفضة لمستقر
شمس وقمر بحسبان ربنا
هما الحياة وبهجة للعمر
أيطول صبر انتظارنا لدعائنا
أم عن قريب يشرق وجه الظفر ؟
بقلمي : أحمد سيد خزام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق