يدي ....و وجهي
بين يدي و وجهي حكاية
لا أعرف كيف البداية
و أين ألتقي بالنهاية
من تكوّن و تكوّر قبل الآخر
هل صحيح أن عينِي تنزل البئر لتشرب أو لتملأ الجرار
فتسحب يدي حبل الجرّارة
حفنة التراب هذه أيقظتني
قلّمت أظافر الدهشة فيَّ أرعبتني
عندما كنت كبة من القطن أتدحرج خلف الأغراض المبعثرة في زوايا المجال ......
كان إبهامي يطرح ألف سؤال..
أي قيظ قد ثمل به رأسي
و أي تعويذة قد يحل بها هذا الطلسم
هنا قرص النوم ....ابهامي
ثم تجاوز الحبو فيَّ مرحلةً..سبابتي
أصبح ذقني صديق الإبهام و السبابة
و توالت سنين العمر و يدي مكتئبة مصابة
على تفاصيل وجهي الصغيرة خبّأ الرهبان صمغا و شمعا و صولجان
صهريج زيت و قليل من فتات الأغاني..
تلقيت وعدا بالقدوم في تشرين
و أنا الآن جذوة بركان
هذي أفنان التجاعيد تزغرد
و ذي بيانات و كتب مقدسة بأهدابي تهدهد
معلقة بوجهي لشبر من العمر....
حتى أصبحت يدي اليوم بيتًا مهجورا
و مستعمرة تمسح وجهي المبتور
زينب الجزيري القيروان تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق