الجمعة، يوليو 18، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( إيهٍ يا ليلُ )) شعر شعر:د. وصفي حرب تيلخ



 إيهٍ يا ليلُ(1)

شعر:د. وصفي حرب تيلخ

ما ليلُ دامسُ قد غَمَــــرا
................................... ... أرجاءَ الكون ولا قمــرا
أو نجمـــا يسري في أمل
.................................. ... لِيلُمّ الليلَ إذا انتشـــرا
أو نيزك يبدو مشتعـــلاً
.................................... كي يبعثَ مِن نـورٍ أثرا
لا تظهر في أفُقٍ شُهُبـــا
................................... تنتهكُ العتْمة والبصَـرا
والصّبحُ بعيـــدٌ نحسبـــه
............................... ... في ليــلٍ داجٍٍ قد قهَــرا
في ليلٍ أثْقــــَلَ وطْأتَـــه
........................... ... وأطال الثّقْل وما شعَـرا
آفـــــــاقٌ ســـــودٌ مقْفَلَةٌ
.......................... ... .. لن تنجيَ مِن همٍّ بَشَـــرا
كالصفحة قد ملِئتْ نكـدا
.................................. لم تُبْدِ لِمطّلــعٍ سَطَــــرا
قد ماتت فيـــه حــــــــرارته
............................... ... وحرارتنا وطغى كَـــدَرا
وأمَضّ النـــــاس بِصَوْلتهِ
............................... ... شجرا لا يرحم أو حجَـرا
ويراقبُ كلَّ مشــــــاعرنا
.............................. ... بعيــونٍ تنظرنا شــــزَرا
يستــدرج كل مباهجنـــا
............................ كي يُفْسِدَ منها ما ازدهرا
كي يفتنهـــــا أو يقهرهـا
............................. ... أو حتى يجعلَهـــا خبَــــرا
لا حبّاً يُبهـــج أنفسنـــا
.......................... ... فالحبُّ بمنطقنـــا كفَـــــرا
أو عشْقاً يملؤنـا فرحــاً
............................. فالعشقُ ينــوء بنا ضجَـرا
من يملكُ منّـــا عاطفــةً
............................. فعواطفنـــــا قُتِلتْ زُمَـــرا
إيهٍ يــا ليـــل ألا نظَــــــــرٌ.
............................ ...فلعلّ الخيرَ لِمن نظَــــرا
قد عشْتَ بنـا زمناً تَعِساً
.............................. لم يقْضِ لملهوفٍ وطرا
أبقيْتَ بنــا قلبــــــاَ خَرِبــاً
............................... الحبُّ بساحتـــه انحسَــرا
مَن يملكُ روحـــــاً حانيـــةً
............................ ... أو كان بمعــروفٍ أمَـــرا
مَن يبْسِـطُ كفّــــاٌ مانحــــةً
.......................... ... مَن يرحمُ مسكينــــاً عَثَرا
مَن ينزعُ شوْكاً مِن قَـــدَمٍٍ
...............................مَن يُْبْعدُ عن دربٍ ضـرَرا
مَن كفْكفَ دمْــعَ مُيَتّمـــةٍ
........................ ... نُهِكتْ جوعاً شَبعتْ سَهَرا
مَن فـــرّج كُربةَ بائســــــةٍ
....................... ... تحوي نفْساً حُطِمتْ كِسَرا
أو يدفعُ عن طفــلٍ ألَمـاً
...................... ... أو يُنْقِــذُ مِن بؤسٍ أُسَــــــرا
لكنْ يا ليــــل لموْعدنـــــا
.......................... والمـوعد قد أبدى سَفَــــرا
فَرَجٌ قد يأتي مُنْبعثــــــاً
........................... لِيَجُبَّ العتْْمَـــــــةَ والقَتَــــرا
ليعيد الأمـــنَ لأنفسنــــا
....................... ... أو يُصلحَ منها ما انكســرا
بالخير تجــــود أناملـــه
..................... ... ما مـــات الخير ومـا اندَثَرا
والصبرُ جميـــلٌ محْملُه
............................. والفجرُ جديرُ بِمن صَبَـرا
د. وصفي تيلخ
*** *** ***
1- الليل,الكواكب,النجوم النيازك والشّهب رموز

مجلة وجدانيات الأدبية (( الخُذلان وسُنَّة الإستبدال )) بقلم الكاتب صخر محمد حسين العزة



الخُذلان وسُنَّة الإستبدال
بقلم : صخر محمد حسين العزة
من أجل أن تحصُل على ماءٍ نقيٍّ لا بُدَّ من أن تعمل فلترةٍ للمياه لتنقيتها من الشوائب والطحالب العالقة فيها ولتحصل على ماءٍ زُلالٍ صالحاً للشُرب ، وعند الفلاحين في القُرى يلجؤون إلى إستعمال الغُربال لتنقية الحبوب من قمحٍ أو عدسٍ أو أي نوعٍ آخر من الحبوب للتخلص مما فيها من شوائب أو فضلاتٍ عالقة فيها
إن ما قصدته في مقدمتي هذه ينعطف على منحيين تواجههما شعوب أمتنا وقياداتها عربيةً أو إسلامية بما يحصل في معركة طو فان الأقصى وتبعاتها ، فمعركة طو فان الأقصى عملت على فلترة الدول وشعوبها ولتكون الكاشفة والفاضحة للمواقف فإما حُرٌّ وشريف ، وإما خائنٌ وعميل ، وهذا ما هو ظاهرٌ للعيان من تخاذلٍ وتواطؤ من حكومات إرتضت الهوان والذل ، ولم تستطع إدخال ولو قطرة ماءٍ أو كِسرة خبزٍ لأبناء قطاع غزة المنكوب بما حاق به من قتلٍ وتدمير وتجويع من أحقر من عرفتهم البشرية ، وليس هذا وقفاً على الحكومات وكذلك الشعوب فهي مستكينة إلا بعض الدول وبالمقابل نرى شعوب العالم الأخرى بمواقفهم العظيمة من أجل نصرة غزة وأبنائها ، والمنحى الثاني الذي أنا بصدد التكلم فيه هو مواقف الشعوب قبل الحكومات بالمواجهة بين الكيان الصهي وني إيران ، ولكي تضعنا بين خيارين لا ثالث لهما ، وهما إما الإصطفاف مع المقا ومة ونصرة غزة بأن يكون الفوز والغلبة والنصر لإيران في هذه المواجهة ، أو الإصطفاف مع الكيان الصهي وني الذي يذبح شعبنا في غزة ويستبيح أراضي الضفة بالقتل والتهجير .
وما يهمني في طرحه في هذا المقال هو هذه الحرب الدائرة بين هذا الكيان المسخ وبين إيران فالوقوف مع إيران في هذه المرحلة الحرجة والحاسمة ليس معناه أننا بنصرتنا لإيران نكون متفقين معها في مشروعها الصفوي الذي يهدف للتمدد في الدول العربية ، ولن ينسى أي إنسان عربي ما حصل في العراق أو سوريا وليبيا واليمن ولبنان من مجازر وقتل في أهل السنة ، ولكن نحن الآن في مواجهة مصيرية وحربنا مع هذا الكيان حرب وجود وليست حرب حدود ، فعلى كل الأمة أن تتوحد الآن في وجه هذا الكيان ومن وراءه بغض النظر عن المذهبية والطائفية ففوز هذا الكيان هو ضربة ساحقة لكل المسلمين سُنًّةً وشيعة وليس لإيران وحدها ، وما كان تحالف هذا الكيان مع إيران سابقاً الغير معلن هو وحليفته أمريكا وما كانوا إلا مطية لتنفيذ مخططاتهم مقابل أن يحققوا مصالحهم بالتمدد والنفوذ ، ولكن ما كان هذا كله إلا تمهيداً لما يحصل الآن من عدوان ، وذلك بعد أن تخلصوا على مدار عدة سنين من الدول العربية التي هي الركيزة الأساس والقوة للأمة العربية ، فتخلصوا من العراق وسوريا وليبيا ، وأنهكوا الجزائر ولبنان ، وهمشوا دور مصر بالتطبيع ، وقبل ذلك كانوا قد ساعدوا في احتلال أفغانستان، والآن بقي الدور على إيران لأنهم لن يرضوا أن تبقى قوة نووية إسلامية أمامهم ، وإذا تحقق لهم الفوز في هذه المعركة وإنهاك إيران وإضعافها ، فسيكون الدور على باكستان والجزائر وهو ما أصبحوا يصرحوا به علانية بتغيير خريطة الشرق الأوسط ، وبذلك سيكون نهاية القضية الفلسطينية إلى الأبد ، وستتحقق لهم الهيمنة على كل المنطقة العربية ، فالوقوف مع إيران حالياً و عدمه ليس من أجل المذهب وهو ما نختلف معهم به ، فالوقوف معها هو بما تفعله في مواجهتها مع عدونا الأول العدو الصهي وني ، أمام عجز الدول العربية التي لا تُقدم إلا الشجب والتنديد وحتى ذلك أصبحت عاجزة عنه ، ولم تنصر غزة ولو بقطرة ماء بل كانت بعض الدول تطعن أبناء غزة بالظهر بتواطئها مع هذا الكيان المسخ ، ونرى أن ما تقوم به إيران أو ما كان من حزب الله اللبناني أو الحوثيين الذين لا يزالون من بداية معركة طو فان الأقصى لم يتخلوا عن نصرة غزة ، وقدموا ثمناً لذلك العديد من الضحايا إن كان في اليمن أو لبنان والآن إيران ، وقد يقول البعض أنها مسرحية ومتفقٌ عليها ، ولكن علينا أن نستمع لكلمة المرشد الأعلى آيةُ الله علي خامنئي الذي يقول فيها : ( لا يهمنا إن مُتنا أو تدمرت إيران ، ولكن ما يهمنا هو نصرة الإسلام وفتح المسجد الأقصى لأنهُ وصية النبي ، ومن لم تكن وصية النبي قضيته فهو ليس منا ونحن لسنا منه- قد يقول البعض أنه كلام للإعلام فقط ،ولكن فسؤالي للدول العربية والإسلامية السُنية : هل سمعنا من رئيس عربي قول مثل هذا القول ؟!!! ، ولكن أقول أن الله عزَّ وجلْ أمام هذا التخاذل والتواطؤ والخنوع قد استبدلكم بالفُرس ، يقول الله جلَّ جلالُه في سورة محمد – الآية 38 :{هَاأَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } فسُنَّة الإستبدال واضحة - الإستبدال بغيركم أي ليسوا منكم ، فما قولكم يا خير أُمَّةٍ إُخرِجت للناس ؟!!!.
ولكن قد يقول قائل وهل نتناسى ماذا فعلت إيران الصفوية وفي أعناقها دماء وأعراض وأموال أهل السُنَّة ، وستبقى في ذمتهم في الدنيا والآخرة ، ولكن أقول تبقى إيران ترفع راية لا إله إلا الله ، وتشهد أن محمداً رسول الله ، ولن نستطيع في يومٍ من الأيام أن نلغي صراعاً أزلياً بين السُنَّةِ والشيعة منذ آلاف السنين ، أو أن نُلغي الفروق فيما بينهم ، ولكن في ظل الواقع الحالي يتوجب علينا الوقوف مع إيران في وجه عدونا الأول الكيان الصهي وني الذي يتربص بنا وينتظر فناءنا ، وعلينا أن نأخذ من تاريخنا الإسلامي العِبر ، ففي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث أن تحالف مع قبيلة خُزاعة الكافرة بعد صلح الحديبية ، وتحالف مع اليه ود في غزوة الخندق ولكنهم خانوا العهد ، وعلينا أن نتذكر فرحة المسلمين بغلبة الروم على الفرس حيثً حدثت حرب بينهم في السنة الثانية عشر هجرية ، وقد نزلت آية في سورة الروم بذلك ، قال تعالى في سورة الروم – الآية1 - 5 : {الم(1)غُلِبَتِ الرُّومُ(2)فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ(3)فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(5) } وهذه السورة نزلت في يوم بدر عندما تغلبت الروم وهم أهل كتاب على الفُرس ففرح المؤمنون بذلك ، ولم يقولوا : ( اللهم اضرب الظالمين بالظالمين ) بل كان موقفهم واضحٌ كما عبرت عنه سورة الروم ، فلن ننكر على الشعوب العربية التي عانت من بطش المشروع الإيراني الصفوي وما عانته من ويلات ، ولكن لا يحق لك أن تكون متصهيناً وعميلاً للمشروع الغربي المعادي تاريخياً للإسلام ، وتتمنى الهزيمة لإيران الذي سيكون ذلك وبالاً على الأمتين العربية والإسلامية ، وتمهيداً لبسط وتنفيذ المشروع الصهي وني على الشرق الأوسط وقيام دولة إسرا ئيل الكبرى .
وفي الختام أقول أنه إذا انتصر العدو الصه يوني على إيران سيكون ذلك فاتحاً لشهيته للإستمرار بغطرسته من أجل تحقيق حلمه بالسيطرة على الشرق الأوسط ، والتمدد في الدول العربية ، وأولها الدول المطبعة معه ، وعليهم أن يأخذوا العبرة مما يحصل الآن بالحرب الدائرة مع إيران التي ما كانت إلا كيان وظيفي ينفذ ما تريده أمريكا وإسرائيل ، فبسقوط إيران ستكون الهيمنة على الشرق الأوسط وتحقيق الوعد التوراتي وحلم إسرائ يل الكبرى بقيام دولتهم من النيل إلى الفرات ، وتصفية القضية الفلسطينية ، وستكون ليبيا بوابتهم إلى أفريقيا وما يترتب عليه من تغيير الأنظمة في الجزائر وتونس حسبما يناسب مشروعهم ، ولكن إن انتصرت إيران في هذه الحرب فعلى الدول العربية أن تفكر بالوحدة لمواجهة أي خطرٍ يتهددها وأولها خطر مشروع التمدد الصفوي الشيعي من قِبلِ إيران ، ومن أجل مواجهة ذلك يجب التخطيط لتنفيذ ما يلي :
أولاً : إعلان الوحدة الشاملة لجميع الدولة العربية ، وإنشاء جيش عربي موحد ، فبالوحدة قوة ولن يستفردوا بدولنا ونكون كالجسد المرصوص وكما قال الشاعر المهلب بن أبي صُفرة لأبنائه:
كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطبٌ ولا تتفرقوا آحادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً وإذا افترقن تكسرت أفرادا
وإلا سينطبق علينا المثل القائل : أُكٍلتُ يوم أُكٍل الثور الأبيض
ثانيا : إنشاء تحالفات مع الدول الإسلامية كباكستان وتركيا وماليزيا وأفغانستان وعمل إتفاقيات دفاع مشترك معها
ثالثاً : نبذ الخلافات والنعرات الطائفية التي هي مدعاة للفتنة ويغذيها أعداء الأمة الذين هم الوحيدين المستفيدين من تفرقنا ومن خلافاتنا ، وعلينا أن نتمسك بقول الله عزَّ وجلْ في سورة آل عمران – الآية 103 :{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
رابعاً : التخلي عن جميع الإتفاقيات مع دول الغرب وأولها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ، التي هي محور الشر والتي كانت وراء تأسيس الكيان الصه يوني ودعمه ، وعقد إتفاقيات مع روسيا والصين وكوريا الشمالية
خامساً : فتح الباب للطاقات الشبابية المبدعة لمنع تسربها إلى الخارج ودعمهم من أجل العمل على التصنيع والإستغناء عن الإستيراد من الخارج ، وإنشاء هيئة تصنيع مشتركة ، والإعتماد على الذات في كل شؤون الحياة لنأكل مما نزرع ، ونلبس مما نصنع ، ويكون سلاحنا من صنع أيدينا وبهذا لن نكون تحت وصاية أي دولة طامعة بنا
سادساً : ترسيخ العقيدة الإسلامية والقيم والأخلاق العربية ، وتعزيز الإنتماء للأوطان وقضايا الأمة للأجيال النائشئة التي هي عماد الأمة ورمز قوتها وبذلك يتخلصوا من كل ما هو دخيلٍ عليهم من أفكار غربية هدفها سلخهم عن قيمهم ودينهم ، وكما قال عنهم الشاعر إبراهيم طوقان :
حيّ الشباب وقل سلاما أنكم أمل الغــــــــــــــد
صحت عزائكم علــــى دفع الأثيم المعتـــــــدي
والله مد لكم يــــــــــــدا تعلو على أقوى يــــــد
وطني أثرت لك الشباب كأنه الزهر النــــــــدي
لابدّ من ثمر لـــــــــــــه يوما و إن لم يعقـــــــد
سابعاً : إصدار عملة عربية موحدة مدعومة بالذهب والإستغناء عن التعامل بالدولار
ثامناً : النفط هو سلاح فعال في مواجهة الدول الطامعة في خيراتنا ، وقد تم اكتشاف فعاليته في حرب أُكتوبر عام 1973م
وفي النهاية أقول للدول المطبعة أن أمريكا ومعها الدول الأوروبية هم من كانوا وراء إنشاء هذا الكيان الصهي وني المسخ ، يتربصون اللحظة المناسبة للقضاء على كل ما يمت بالعروبة والإسلام بصلة ، فعودوا لحاضنتكم العربية والإسلامية وبهما عزتنا ونصرنا ، وعلينا أن نتذكر قول الله عزَّ وجلْ في سورة المائدة- الآية82 : {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ } وقال أيضاً جلَّ جلاله في سورة المائدة – الآية 52 : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }
صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
20/6/2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( صناعة الإنسان )) بقلم الكاتب صخر محمد حسين العزة



صناعة الإنسان
بقلم : صخر محمد حسين العزة
أيُّ صناعة أو بناءٍ أو أي إنتاج في هذا الكون لا يكون جيداً وقوياً ومتيناً أو أن تكون ثمرة طيبة ، لا بُدَّ أن تكون نتاج يدٍ صانعة أحسنت البناء ، وأتقنت الغرس ، ومنها يخرج البناء أو الصرح القوي الذي من الصعوبة أن تهتز أركانه ، أو الآلة التي أبدعت في صنعها يدٌ ماهرة ، أو غرسة نبتت طيبة لأن زارعها أحسن زراعتها ورعاها حتى تكون ثمرة طيبة ، ولكن هناك صناعة أو غرسٌ تختلف في صناعته وزرعه كل المعايير ، فبه يكون نهوض أمة ورفعة أبنائها ، وذلك هو الإنسان .
إنَّ بناء الإنسان هو الأساس ولا يكتمل بناء الأوطان ، إلا ببناء المواطن الذي هو الثروة الدائمة لأبناء أمته ، لأنه محور كل تقدم حقيقي وعامل حفظه واستمراره ، فبناء البشر قبل الحجر ، إذ لا قيمة لأي بُنيان إذا هُدم الإنسان ، فلا بُدَّ من بناء المواطن بناءً شاملاً مُتكاملاً : عقائدياً وعلمياً وخلقياً وبدنيا ، وثقافياً واجتماعيا ليتمكن من نفع نفسه ووطنه ، وهذا ما صنعه النبي صلى الله عليه وسلم من البناء لأصحابه، فكان يربيهم على العقائدِ الصحيحة ، والمبادئ القويمة ، والأخلاق الحميدة ، والأقوال السديدة، والأفعال الرشيدة ، فكانوا أكملَ خلقِ الله على الإطلاق .
إن صناعة الإنسان تبدأ من قلبه ونفسه وروحه ؛ صناعة محكمة متكاملة ، وتقع مهمة بناء الإنسان منذ ولادته بدءاً من أسرته ومن ثمَّ إلى مدرسته وجامعته وبعد ذلك مجتمعه ، وتعتمد مهمة بناء الإنسان بتعزيز سلوكياته وترسيخ القيم المجتمعية فيه وعلى رأسها عقيدته ودينه والتزامه بالمعايير الأخلاقية والوعي الذاتي ، والقيم العُليا في الحياة ، وتعتمد عملية بناء الإنسان وبناء شخصيته في جميع النواحي الجسمية والعقلية والنفسية والروحية والاجتماعية على ما غُرس فيه من قيمٍ وأخلاق ومبادئ منذ نعومة أظفاره، وهذه كلها مهمة مؤسسات المجتمع التي تكون مكملة لدور الأسرة والمدرسة والجامعة وهي دور العبادة والمراكز الثقافية ووسائل الإعلام ، وبكل هذه العناصر متكاملة نصل إلى بناء إنسانٍ واثقٌ من نفسه وفيه روح التحدي والإنتماء لدينه ووطنه ، وتبث فيه روح التعايش بين أفراد مجتمعه وفقاً للمنطق الرباني في قوله تعالى في سورة الحجرات – الآية 13 : {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }
وأهم مدرسة في صناعة الإنسان القويم هي الأسرة التي عمادها الأب والأم ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : (كلكم راعٍ، وكلكم مسئولٌ عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ في أهل بيته ومسئولٌ عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها، والعبد راعٍ في مال سيده ومسؤولٌ عن رعيته، ثم يقول ﷺ: ألا وكلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته، فالواجب على الرجل أن يُحسن الرعاية لأهل بيته ) ولكن في الأسرة الأبوان هما أكثر ملازمة للأولاد، وهما أعظم تأثيراً عليهم سلباً أو إيجاباً؛ كما دل على ذلك الحديث الصحيح: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه ، ولكن الأم بصفة خاصة أكثر ملازمة للأولاد من الأب، ومن ثَمَّ فهي أكثر تأثيراً عليهم؛ فهي الحضن الدافئ للأولاد ينهلـون من روحها، ويتطبعون بطبعهـا؛ فهـي التي ترضعهم من خُلُقها قبل ثديها، وتغمرهم بالعطف والحب، وتبذل الغالي والرخيص في سبيل تربيتهم وتقويمهم وإصلاحهم، فالأم ينعكس خلقها على أبنائها سلباً أو إيجاباً، وقدمت الشريعة الأم على الأب في صناعة الأولاد منذ الصغر؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «قضى أن المرأة أحق بولدها ما لم تتزوج ، والأم بجدارة هي مربية الأجيال، وصانعة الرجال، والأمينة على أخلاق الأطفال، والمدرسة الأولى في تنمية أخلاق الأبناء، وتعديل سلوكيات الأطفال؛ كما قال حافظ إبراهيم:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا بالريّ أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق
فالأم هي المعنية بالمقام الأول بتحقيق ما قرره بعض التربويين بقوله: «أعطني السبع السنوات الأولى من عمر طفل، أعطيك رجلاً» فهي من ينقش في لب الأولاد المعاني والمفاهيم، ويرسخ فيهم الآداب والقيم. وهي المعنية أيضاً بالمثل السائر: «وراء كل رجل عظيم امرأة». وتربية الرجال وصناعة الأجيال ليست بالأمر السهل؛ بل هي مهمة صعبة وشاقة، تستدعي مزيداً من الصفات التي يجب أن تتوفر لدى مربية الرجال وصانعة الأجيال؛ ومن ذلك: أن تكون صالحة في نفسها، مصلحة لغيرها من أخواتها المسلمات، طائعة لربها ولزوجها في رضا ربها، حافظة لفرجها، صائمة لشهرها، قائمة بما أوجب الله عليها، مبتعدة عما نهى الله عنه، قدوة حسنة لأبنائها ، ولهذا قد أكد الله عزَّ وجلْ في سورة الفرقان – الآية 74 على أهمية ألأم في الأسرة ، إذ قال تعالى : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ }
وفي التاريخ الإسلامي أُمهات صنعن وخرجن رجالاُ كصفية بنت عبدالمطلب التي ربَّت إبنها الزُبير بن العوام ، وصار قائداً من القادة الكبار يشار إليهم بالبنان ، وهو أول من سيفاً في سبيل الله ، ونستذكر نموذجاً آخر ألا وهو الإمام العظيم الأوزاعي ، فقد نشأ الأوزاعي يتيماً فقيراً في حِجر أُمه ، فنشأ عالماً يُضرب به المثل لسعة علمه وغزارته فهذا العالم الكبير كان ثمرة من تلك الأم التي أحسنت غرسها ، ونموذجٌ آخر هو سفيان الثوري الذي كان لأمه عظيم الأثر في تنشئته تنشئةً صالحة وربته على حُب طلب العلم ، والإشتغال به ، فعن وكيع قال : [ قالت أم سفيان لسفيان : إذهب فاطلب العلم ، حتى أعولك بمغزلي (الغزل فتل الصُّوف أَو الْقطن وَنَحْوهمَا بالمغزل)، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة، فاتبعه وإلا فلا تتعنَّ ، وتاريخنا الإسلامي مليء بالنماذج والأمثلة والشواهد على دور الأمهات في صناعة الأجيال، وقد أحسن الشاعر حينما قال:
ولو كان النساء كمن ذكرنا لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال
إن مقدمتي هذه هي مدخلاً مهماً لما نراه من إعجاز منقطع النظير وإلى صور تذكرنا بالصحابة الأوائل ، وما كانوا يقومون به من تضحيات يحملون أرواحهم على أكفهم ، وهذا ما تجسد في المجاهدين من أبطال غزة في معركة طو فان الأقصى التي لا تزال دائرة رحاها منذ ما يزيد عن ستمائة وثلاثين يوماً من تاريخ كتابة مقالي هذا ، فهل هؤلاء الرجل هم بشرٌ مثلنا ؟!!!، وهل طينتهم مصنوعة كأي إنسان آخر؟!! وما السر وراء هذا الصبر والثبات وهذه العزيمة والإرادة التي تفتُّ الجبال؟
إن ذلك عائد لصناعة الإنسان منذ نشأته الأولى وما فُطر عليه ، فإن أركان صناعة الإنسان والأُسس التي تتحكم في بنائه وتشكيله بيَّنها الله في سورة العصر ، إذ قال الله عزَّ وجلْ :{ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } فهذه الأركان كما هو موضحٌ في هذه السورة الكريمة : ( الإيمان ، والعمل الصالح ، والتواصي بالحق ، والتواصي بالصبر ) وقد ورد مُصطلح صناعة الإنسان في قول الله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام في سورة طه – الاية 39 :
{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} إن طوفان الأقصى كان إعجازاً حيثُ أن فئة قليلة من المجاهدين الصابرين حفظة كتاب الله في غزة غلبوا جيش الإحتلال الص هيوني في بضع ساعات ، وغلبوا كل الداعمين له بالمال والسلاح منذ بدء العدوان على غزة وحتى الآن ، وكل هذا تدبير وتوفيق من الله ، وقال الله تعالى في سورة البقرة – الاية 249 : {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } ومن صور الإعجاز وتوفيق الله عندما يخرج المقاتل حافي القدمين مكشوفاً ومراقباً من أجهزة المراقبة على الدبابات والطائرات المسيرة التي ترصد دبيب النملة على الأرض ، فيقذف قذيفته المصنعة بيده ، وهي شيء لا يذكر أمام التكنولوجيا والتسليح لهؤلاء الجنود المدججين بالسلاح المتطور ، ولكن بتوفيق الله يدمر الدبابات والآليات ويقتنص الجنود ، وكل هذا من تدبير الله ونصره لهم إذ سدد رميهم ، وقال تعالى في سورة الأنفال – الآية 17 : { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
إن معركة طو فان الأقصى ستسجل بالتاريخ لهزيمة الجيش الذي كان يتغنى بأنه الأسطورة التي لا تُقهر ، وهزم خمسة جيوشٍ عربية بستة أيام ، فهزمه قاذف الياسين وعبوات الشواظ البدائية الصنع ، ولن تُمحى هذه الهزيمة عنهم على الأيدي المتوضئة من المجاهدين- الصحابة الجدد الذين جابهوا هذا العدو حُفاة عُراة ، وبطونهم خاوية من الجوع ، ولكن كان الله معهم ، فسطَّروا ملاحم ستُسجل لهم في لوحات الشرف والعزة والكرامة ، وهؤلاء الأبطال هم صناعة أمهات وآباء ربوهم على الإيمان وحب الوطن وبأخلاق الإسلام العظيمة التي غرسها الله فيهم ، فعندما ترى الأم تخرج تودع إبنها الشهيد بالزغاريد محتسبة أجرها عند الله ، أو ترى الأب صابراً كالجبل أو الطود الشامخ ولسان حاله يقول : الله أعطى والله أخذ ، ، أو كما قال أحدهم وقد إستشهد أبناؤه الثلاث ( متعيطش يا زلمة ) فهؤلاء هم من خرجوا هؤلاء العظماء الذين صنعوا المعجزات ودمروا أسطورة هذا الجيش الذي لا يُقهر ، وكانوا يجابهون جنود العدو من مسافة صفر ليضعوا العبوات على دباباتهم ويزرعون الكمائن ،و يداهمونهم في البنايات المهدمة ليصطادوهم كالفئران ، وهذا كله بنصرٍ وتوفيقٍ من الله لأنهم متوكلون على الله في كل شاردة وواردة ، فأيدهم الله بنصره ، قال تعالى في سورة الحج – الآية 40 : {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } ، ويقول الله تعالى أيضاً في سورة المائدة – الآية 23 وكأنها نزلت لهم على ما يسطروه من بطولات وإعجاز : {ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
إن الله يدافع عن المجاهدين وعن أهل غزة لإيمانهم وصبرهم ، فقد اجتمع عليهم الصه اينة ، ومعهم دول الغرب والمتواطئين من عربٍ ومسلمين ، ومع ذلك لم ينالوا ما سعوا وخططوا له وذلك بتوفيقٍ من الله عزَّ وجل ، قال تعالى في سورة الحج – الآيات 38-39 : {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ(38)أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39) }
فلا بُدَّ أن يتحقق الوعد الإلهي بالنصر لهؤلاء المستضعفين رُغم كل ما هم فيه من كربٍ والم وجوعٍ وقتلٍ ودمار ، قال تعالى في سورة محمد – الآيات [7-11] : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(7)وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ(8)ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(9)أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا(10)ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ(11) }
إن هؤلاء الأبطال صانعي طو فان الأقصى وصانعي إستراتيجة المسافة صفر الذين يتسابقون ليصطادوا دبابات العدو وآلياته فلا يرتدون دروعاً ولا واقيات ساترة بل حفاة الأقدام أو يلبسون نعالٍ خفيفة( شباشب) ليخرجوا من تحت الركام أو من فتحة نفق ليزرعوا عبواتهم في الدبابات ، ولا يهمهم كاميرات الدبابات ولا رصد الطائرات لهم ، ولأنهم يعرفون أن درعهم الواقي هو إيمانهم بالله عزَّ وجلْ لأنهم يرتكزون على عقيدة سليمة قوية وراسخة لا تزعزع ، ويعرفون أن الله لن يتخلى عنهم ، ولن ننسى القائد الشهيد يحيى السن وار الذي جابه العدو حتى آخر لحظة بحياته بعصاه ليلقيها على الطائرة التي استهدفته وليدحض باستشهاده كل أكاذيب الإحتلال والمتخاذلين الذين كانوا يقولون انه يختبئ بالأنفاق ويحتمي بالأسرى ، فكان مثالاً عن المجاهد الشهيد الذي امضى كل حياته مجاهداً من أجل قضيته وعدالتها ، ولن ننسى الشهيد الساجد البطل تيسير أبو طعيمة حافظ كتاب الله وأمام مسجد في بني سهيلا في غزة ، الذي لاحقته طائرة مسيرة وقصفته ليرتقي شهيداً قبل أن يختم حياته بسجدة لله مودعاً الحياة ، وكذلك البطل المقاتل الأنيق حمزة هاشم عامر الذي كان يتجول بقاذف الياسين 105 غير آبهٍ بأزيز الرصاص ليصطاد دبابات العدو ، ليرتقي شهيداً وليذهب للقاء ربه أنيقاً بمعطفه الأسود وحذائه الرياضي الناصع البياض ، وكأنه يقول في نفسه : ( والله ليعجبن الله مني ما أصنع ) ، وقبل أيام مجموعة من الأبطال وهم يطاردون دبابة هاربة منهم ، ويحاول أحد المقاتلين أن يفتح باب الدبابة ، وبعدها أيضاً الدبابة التي تم حرق سبعة جنودٍ ولم تستطيع قوة الإنقاذ من إنقاذهم فتحموا جميعاً ، وكان ذلك بعد أن قام المجاهد البطل الشهيد مصعب الغلبان باعتلاء الدبابة ليسقط عبوته من فتحة الدبابة ليحرقها بمن فيها من جنود ، وليستشهد بعد هذه العملية بأيام ، ولن ننسى سابقاً الأبطال الذين اقتحموا غلاف غزة بطائراتهم الشراعية وبدراجاتهم البخارية ليفككوا خلال ساعات فرقة غزة ، ويفككوا منظومة الإحتلال الإستخبارية ( الوحدة 8200 ) وكل هؤلاء هم حفظة القرآن الكريم
وختاماً نقول أن صناعة إنسان بمثل هذا المواصفات لا يكون إلا على يد أبٍ صامد معزز بالإيمان وعلى يد أُمٍّ صابرة تحتسب أبنائها عند الله إذا ارتقوا شهداء ، كالدكتورة آلاء النجار التي فقدت أبنائها التسعة وزوجها وبقيت صامدة صابرة تمارس عملها بإسعاف الجرحى بكل ثبات ، وأذكر بعجالة سريعة بعض الخنساوات اللواتي هن صحابيات هذا العصر من نساء فلسطين ، فالأمهات الفلسطينيات هن مدرسة في الصبر والثبات والصمود ، وهن أقوى من كُل الصدمات ولا تهُزُّهنَّ ممارسات الإحتلال ، فهن مصنع الرجال ومصنع الأبطال ، ولله درُّكُن يا خنساوات فلسطين وستبقى تتفاخرُ بكُنَّ الأجيال جيلاً بعد جيل ، وحريٌ بنا أن نذكر ونستعرض بعض هؤلاء الحرائر والماجدات :
أولاً : الأم المجاهدة البطلة رحمها الله مريم محمد يوسف محيسن ( أم نضال فرحات ) خنساء فلسطين وأم الشهداء والتي توفيت في عام 2013م وهي داعية إسلامية ، وقيادية من حركة حماس ، ولها من الأبناء أربعة أولاد وستُ بنات ، وقد استشهد ثلاثة من أبنائها والرابع مكث أسيراً في سجون الإحتلال أحد عشر عاماً ، وكان أول الشهداء من أبنائها محمد فرحات (17 عاماً) خرج عام 2002م من منزله في الشجاعية في اتجاه رفح، ليقتحم مستوطنة "عتصمونا" عند الحدود الجنوبية لقطاع غزة، وقتل وحده تسعة جنود إسرائيليين، وجَرح عشرين آخرين وقد درّبه أخوه الأكبر نضال، وجهّزته أمه لتنفيذ عمليته الفدائية، حتى إنّها ظهرت معه في فيديو وصيته وهي تودّعه وتوصيه بأن " يثخن في جنود الاحتلال" ، وبعد عام واحد في عام 2003م ، لحق نضال بأخيه ، وهو أحد القادة الميدانيين في كتائب "الق سّام"، وأحد المهندسين الأوائل لصو اريخ المق اومة ، وصاحب فكرة تصنيع الطائرات المسيّرة ، واغتالت أجهزة المخابرات الإسرائيلية الشهيد نضال في عملية معقّدة تم خلالها زرع عبوة ناسفة في طائرة صغيرة كان يجهّزها مع مقاومين آخرين في وحدة التصنيع العسكري ، وكان الشهيد الثالث شقيقهم رواد إستشهد في عام 2005م ، والذي أبدع أيضاً في التصنيع العسكري، وأجاد صناعة العبوات الناسفة والقنابل اليدوية والمواد الدافعة للصواريخ القسّا مية ، وقد تصدى رواد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في الشجاعية والزيتون في مدينة غزة، حتى اغتاله الاحتلال أيضاً عام 2005 بقصف استهدف سيارته شرق مدينة غزة ، وها هو الآن إبنها الرابع وسام فرحات ( أبو حسين ) قائد كتيبة الشجاعية يخوض معارك البطولة والفداء مع رجاله في طو فان الأقصى في حي الشجاعية ، وقد أهدى المقاتلون القسا ميون إحراق إحدى دبابات العدو له بقولهم ( لعيون أبو حسين فرحات ) واليوم في "طو فان الأقصى"، دخل المقاومون، كما الشهيد محمد، إلى المستوطنات وقتلوا الجنود، وصواريخ "الق سّام" ومسيّراتها التي ساهم الشهيد نضال فيها تدكّ "تل أبيب" والأراضي المحتلة، والعبوات الناسفة التي أجاد الشهيد رواد صنعها تحرق جنود "إسرائيل" ودباباتها ، ومن جهة أخرى فقد حولت خنساء فلسطين أم نضال فرحات بيتها مأوىً للمجاهدين ، والذي استشهد فيه القائد عماد عقل الذي كان على رأس قائمة المطلوبين حياً أو ميتاً للإحتلال الص هيوني وأخطرهم عليه
ثانياً : المجاهدة البطلة فاطمة الجزار ( أم رضوان ) رحمها الله والتي توفيت عام 2016م وقد قدمت خمسةً من أبنائها شهداء وثلاثة من أحفادها وشقيقها وصهرها وكانوا جميعاً ينتمون إلى حركة الج هاد الإسلامي ، وقد كان أول المستشهدين من أبنائها نجلها أشرف في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الإسرا ئيلي على حدود فلسطين الشمالية في الأول من تموز 1991م.
ثالثاً : الأم المجاهدة أسماء أبو الهيجا ( أم عبدالسلام ) من مدينة جنين البطولة والفداء الأسيرة المحررة وزوجة الأسير الشيخ جمال أبو الهيجا الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد تسعُ مرات وعشرون عاماً فوقها وهي أم الشهيد وأم الأسرى.
لقد ربت أبناءها وأحفادها وتراهم يكبرون في ظل غياب الزوج، وتناست آلامها وأوجاعها سنوات، حتى أنها لم تعد تبصر بعينيها ، وجربت أم عبد السلام صنوف المعاناة في نفسها وأسرتها، فاعتقلها الاحتلال 9 أشهر، واعتقل جميع أبنائها عبد السلام وعصام وعماد ، وحمزة قبل استشهاده عام 2014 إعتقل هو الآخر، وقُصف منزلهم وهم داخله ، وأحرقه جنود الاحتلال أيضا عندما أخفقوا في اعتقال زوجها مرة من المرات ، كل ذلك جعل منها صخرة صلبة تحطمت عليها آلام الحياة ومتاعبها ، وجعلتها درعاً حصينة لعائلتها ، كما لم تسقط من أجندتها غرس محبة زوجها في نفوس أولاده ، وقد اعتمدت في تربية أولادها على الإعداد الجيد والتربية العقائدية لأولادها ، ومن ثم تسوية السلوك وصولا إلى التعبئة الوطنية والتحشيد، وتغليف ذلك تحت إطار "تحرير الوطن"، ولم تكن تكترث بالعواقب مهما كانت صعبة.
ومن أقوالها عندما استشهد إبنها والذي كان شعاراً لها عندما يستشهد أحدهم : " قطعة مني سبقتني إلى الجنة"، وتقول "ما دام الموت في سبيل الله فكل شيء يهون"
رابعاً : الحاجة لطيفة محمد ناجي أبو حميد ( أم ناصر ) أبو حميد الذي قضى في سجون الإحتلال ما يُقارب تسعةٌ وثلاثين عاماً وارتقى شهيداً بتاريخ 20 / 11 /2022 بسبب الإهمال المتعمد لحالته الصحية لأنه كان يُعاني من السرطان ، وقد سبقه في الشهادة أخوه عبدالمنعم ولأم ناصر ثلاثة أبناء أسرى يقبعون في سجون الإحتلال ، وقد هُدِم بيتها خمس مرات ، وهي ترفض أن يواسيها أحد عما يقترفه الإحتلال وتقول بعد هدم منزلها : ( أفتخر بأنني أم الشهداء وأم الأسرى ، هم يهدمون البيت ، لكن لن يهدوا حيلي ، الحيل قوي وما بينهد ، وسأعيد بناء ما هدموه ، وقد سبق أن هُدم بيتها أربع مرات في الأعوام(1990 ، 1994 ، 2003 ، 2018 والمرة الخامسة في عام 2019 ) ولن ننسى أن نذكر أمهات الأبطال إبراهيم النابلسي ، وأشرف نعالوة وصالح البرغوثي ، وعبدالله فارس ) اللواتي حملن نعوش أبنائهُنَّ على أكتافهن مع رفاقهم ، وما هؤلاء الخنساوات الماجدات ، إلا نزرٌ يسير من قائمة تطول من بطولات نساء فلسطين ، اللواتي يقفن جنباً إلى جنب مع رجالات وأبطال فلسطين ، فهنَّ شقائق الرجال ومصانع البطولة والفداء .
المصادر :
1 – موقع طريق الإسلام
2 - وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية
صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
4/7/2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا تدعي حبي عنك يرحل )) بقلم الشاعر حسان ألأمين



لا تدعي حبي عنك يرحل
تطلبين مني
أن أصف حبي
و عشقي لك كيف
في داخلك وِلد
احبكِ
و حبي لله لا يعلو
على حبه احد
اعشقكِ
و عشقي للرسول
سرمد
فأنا يا حبيبتي
احبك و اعشقك
عشق البشر
و حبك في داخلي يتمدد
قد أكون بالغت بحبي
إليك
و البعض لنا يحسد
انت ملاكي
و مهجتي
و حبك كل يوم
يولد
فدعي الغيرة جانبا
و تعالي لنتوحد
فأنا إن سرت
على هواك
سابقى
في قصص الحب
مُخلد
فلا تدعي حبي
يذهب لغيرك
فوالله لا ابغي
ان اكون في الضد
اقرائي قصص الحب
فالحب الصادق
في كل لحظة
يتجدد
و يسمو و يزهر
و لا تجدي له حد
نامي قريرة العين
و امسحي دموعك
من على الخد
فإن صنتي حبي
سأظل اهواك
و عن حبك لا ارتد
بقلمي حسان ألأمين

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين الأمس واليوم )) بقلم الشاعر عبد اللطيف المنصوري/ المغرب


**** بين الامس واليوم ****
بالامس
كنا
خير أمة
أخرجت للناس
تسيدنا البر
والبحر
نشرنا أرقى
القيم
شيدنا الجامعات
بها تعلم
العرب.و العجم
حاربنا بالقلم
جهل الامم
اليوم
صرنا
حثالة الامم
هجرنا تعاليم
ربنا
وصرنا نقدس
الصنم
نأتمر بأوامر
قائدنا القزم
كرامتنا انتهكت
ترواثنا استنزفت
بين ماضينا و
حاضرنا
بين كنا.و صرنا
اختزلت الَمسافات
وصر نا مجرد
قطيع غنم
قادتنا في محافل
الغرب
خدم
صرنا كما قيل
ياأمة ضحكت
من جبنها
من انبطاحها
من جهلها
الامم
عبد اللطيف المنصوري
ابن جرير.16/7/2025
المغرب

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا رسول الله )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


《《《《 يا رسول الله 》》》》
انت... الرسول المصطفى حملت عهد الله تكمل الرسالة بها الصعاب نحتمل
عفوت وماضعف بالإيمان..منك تهاجر إلى يثرب فمكة لك العيون بها تكتحل
ولاَ خوفا..من قريش .واعوانها. فانت الصادق.قد.بلغ الرسالة وما.عنها غفل
ولم.. يُغرينك دارٌ ولا دنيا ولا....مَنزِل
فلم ترى في الاصنام الا. سجن...ونُزل
وَماَ أنَت الا رسول الله قد خلت صلى من قبله طاعة اليك .. واحبب الرسل
من الله اودع الفضائل اعزك... بنبوة وبالجاه بعد يتم الام والاب وذو فضل
خفضت لبني قومك جناح ....الرحمة فبادلوك بقسوة بمر.المر كل. كالثمل
يا هجرة..الرسول المصطفى هيّجت في القلب...والحشا جروحا لا تندمل
و كاد اليأس يطوينا لكن من..... صبر الرسول اعطانا درسا كيف نتحمل ؟!
هيجت أشجاننا ونحن اليوم...... نرى المسلمون وهم رقابهم بالذل ..تنفصل
فدوى منا صراخاً .بالحزن يهز .الكون والبعض.لايسمع كانه اطرش لاينسئل
كلما حل ظلم ترى النفوس..... اصابها مرض كبير لا..نعرف هو ذل. ام..جهل
هاجر الرسول لما رأى الناس في ظلم وهجرة اليوم ابادة والروح لا. سهل
هاجرت يا رسول الله الى.... المدينة فكنت سيدا لا..اظهروا كثرة..... العلل
سحاب قد امطر بالفضيلة على ..مكة والحجيج يلبي ويكبر والدمع ..بالمقل
عبرت الى الاسماع وكأن.شمسا وقمرا نورهما ...يملأ الكون بشروق..... الأمل
والبيت. العتيق جمعت الوفود به من كل فج عميق كالرقراق كالبدر .قد.هلل
هم .بين يدي عظيم والروح تحلق الى السماء كالبراعم تزهر والاريج..يصل
تلاقت الالوان والاجناس.......وأجيال تصغي وتلبي الله ألله... أكبر بلا كلل
لا صمت بل ينابيع خير.... وماء زمزم يسقي الحجيج يتفجر.ويملأ في القلل
الأصوات تعلو لا ينظروا.الا الى عفو خالق الكون المدبر الشافي من العلل
جاؤوك رب العرش بنقاء القلوب كي تكون روحهم عفيفة.أطهر من الرمل
الى الله ورسوله أتوك رجالا ونساءا بالخير عفوا منك.ورزقا حلالا ..أُكل
وفي لقياك ربي ازلت عذابات النفس ما عاد أي حزن. يذكر وان طال الأزل
نصون حب الله بكره. ابليس نكسو بندى الستر محبة حتى قطار الأجل
مبارك بك أيها الصوتُ الآتي.كحمائم السلام يرفرف...علينا.يستر بما هدل
علّمونا.. أن نُنشد طلع.البدر.... علينا ونحب َّما أمرنا الله به وعليه ..نتكل
علّمونا.. أن نُفدي.ارواحنا في سبيل الله ليتنا مع النبيين نحشر بلا ...خجل
و كيف.نداري .سوء فعل وحوش انس الدنيا التي لم تجد احدا نهر.من ضلل
بالحب نملاَّ .الدنيـا عدل الله بسحابة مزن رحمة للكون تثمر والمطر قد نزل
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( الشك )) بقلم الشاعرة لمياء فرعون / سورية ـ دمشق



الشك
لاتقل عـفـواً وتـرحـلْ
تهـدم الـدنيا بمـعـول
عـنـد ربِّي عـنـه تُسألْ
ليس أنثى في خصالي
قد تربـَّت في المعالي
مـثـلَ هذا الرغيِ تقبل
في رحاب الطهرِعشنا
من غـزيـر العـلم نـلـنا
هـل لـهـذا أنت تجهل
كيف تـرضى عن كلامٍ
جـاء مـن نـاسٍ لــئـامٍ
ثـمَّ ترمـيـني بـمـقـتـلْ
وتـديـرُ الـوجـهَ عـنـِّي
ويسيـل الدمـع مـنـِّي
ثـمَّ تـتـركـْني وتـرحـلْ
إنـَّني مـن بـيـت عــزٍّ
وســمـاتي مـثـلَ كنـزٍ
باتهامي لسـت أقـبـلْ
هـل تظنُّ الأمـرَ سهلاً
رمـيُـكَ الألفاظَ جـهـلاً
عن وفائي كيف تغفـل
قد كفـاني مُـرَّ عـيـشي
فوق شوكٍ كنت أمشي
مـن دنـان السم أنـهـلْ
إن قضيتُ اليوم نحبي
وانتهتْ نبْضات قـلـبي
عن حياتي لست أسأل
أيُّ عــذرٍ بـعــد هــذا
سـوف يبقـيني لـمـاذا
لو أتاني الموتُ أسهل
لو أتاني الموت أسهل
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...