الأربعاء، ديسمبر 31، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( بنانك سيف بتار)) بقلم منيرة الغانمي / تونس


(( بنانك سيف بتار ))
*****************


وكان بنانك على العدا سيف بتار
أخافهم صوتك وأرعبهم وغزا الديار
ننتظرك والأمل يحدونا في عزة وانتصار
فأنت الأمل الذي أنار حياتنا ليلا نهار
كنت البلسم الشافي لأوجاعنا
ومعك نستعيد ما ضاع منا من هيبة و وقار
نحن لا نبكيك لأنك اليوم بصحبة الأخيار
بل نبكي عجزنا عن نصرتك ذات نداء
إذ ذُلت رقاب أمة آثرت الاستعمار
ورضت بالصمت فعلا والاستنكار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منيرة الغانمي / تونس

الأحد، ديسمبر 28، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( أشياء في الذاكرة )) بقلم منيرة الغانمي / تونس



أشياء في الذاكرة
كثيرا ما أحدث نفسي عن رغبتي الملحة في النسيان.
نسيان الأماكن ،نسيان الأشخاص، نسيان المواقف.
يستهويني شعور اعتزال الناس ومغادرتهم، لأحيا ساعات وحدتي بفرح وسعادة كبيرين.
لا شيء سيعكر صفو مزاجي هذا اليوم، ولا أحد سيستفزني بكلامه أو حركاته .
هو الهدوء التام والسكينة والطمأنينة، أعيش تفاصيل تلك المشاعر بانتشاء وانتصار كبيرين، انتصار على نفسي الموغلة في ماضي الذكريات، المتمسكة بحكايات الأمس التي لم تنته بعد ولن تنتهي.
خيالات الماضي تتراقص أمام عيناي الآن في تحد صارخ، نعم تلك الأطياف تراهن على عودتي إلى احتضانها مجددا، تراهن على بكائي على تلك الأشياء التي لا تزال تسكنني، وعجزت عن محوها من ذاكرتي وذكرياتي.
مناظر بقيت عالقة تأخذ أنفاسي ، تعيدني إلى نقطة الصفر .
كنت غبية، حين ظننت أني سأصل وأنا أمسك بيد النسيان كرفيق أبدي لم يخونني ولن يخذلني.
وهنا عزف الماضي ألحانه على أوتار قلبي، داعبها الحنين، غازلها الإشتياق لما مضى من السنين.
تمازجت الألوان وتداخلت لتشكل من جديد، لوحة كتب عليها " لا تحاولي فلا تزال هناك أشياء في الذاكرة".
بقلم : منيرة الغانمي / تونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( تزوجت صنم )) بقلم الشاعر حمدي عبدالعليم


تزوجت صنم،،،
تَبًّا للفقرِ من لعينٍ
قَهَرَ القلبَ وأضاعَ
الحبَّ بعدما احتكم
وهي تزوَّجتْ من الغنيِّ
الثريِّ، وصدَّقتْ أكاذيبَه
فكلما هزَّ كيسَهُ اغتنمتْ
قدحا وهل يقدح الصنم
فهو غيرُ خصيبٍ، و تدَّعيهِ
الأخصبَ، وإن تشتهيهِ
يضجرُها حرمانُهُ، فتحتلمُ
وتُعايرُني بأنني نحيلٌ
ولم تُدرِكْ سرَّ نُحولي
فلا آكلُ أتذوَّقُ بلا نَهَم
أُشاركُ جيراني الفقراءَ
رغيفي، مباركًا حلالًا
يحلو لنا طعمُهُ نقتسمُ
ويحَ طمعِكِ كسرَ
خاطركِ، وروحُكِ تئنُّ
وجروحُها أبدًا لن تلتئم
لذا عليكِ أن تذهبي الآنَ
فلستُ خائنًا لأرتضيكِ
خِلْسةً، وحقَّ الغير ألتهم
لا يُغني لي الماضي بحبِّكِ
وبما كانَ، ولو غنّى فطربُهُ
هباءً نشازًا لمن بهم صممُ
ولا دلالَ لكِ بعد اليوم..
فوَضعتُ على دالِ التدلُّلِ
نقطةً من غضبي، فغيَّرتْ
ذالَ التذلُّلِ المعنى والكَلِمَ
وأمَّا حبُّكِ فشنقتُهُ امرأةٌ
أحبَّتْني فقيرًا، وضممتُها
فوجدتُ الغِنى صلة رحم
وبذلك أمركِ انت قد انحسم
حمدي عبد العليم
____________

مجلة وجدانيات الأدبية (( تلاعبوا بالألفاظ وزيّفوا المعاني )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب ( الطياره ) /فلسطين



تلاعبوا بالألفاظ وزيّفوا المعاني
في زمنٍ صار فيه الكلام قناعًا، وأضحت اللغة عباءةً فضفاضة تُوارِي تحتها النوايا، نشأت قدرة عجيبة على تسمية الأشياء بغير أسمائها. أتقنّا فنّ التورية حتى غدت الحقيقة غريبةً في وطنها، منفيةً عن ألسنة أهلها.
أصبحوا يُسمّون الاحتلال «قوةً اقتصاديةً وازدهارًا ونموًا اقتصاديًا»، ويُطلقون على القمع «نظامًا»، وعلى الاستبداد «حزمًا». سمّوا الفقر «تقشفًا»، والظلم «إجراءات»، والسرقة «خصخصة». زيّنوا الهزيمة فغدت «انسحابًا تكتيكيًا»، وغلّفوا الخيانة حتى صارت «براغماتية سياسية». وفي الشارع، تحوّلت الرشوة إلى «إكرامية»، والمحسوبية إلى «واسطة»، والنفاق إلى «دبلوماسية اجتماعية». وسمّوا الجهل «بساطة»، والتخلّف «أصالة»، والتعصّب «غيرةً على الدين».
ولم يكتفوا بذلك، بل قلبوا المفاهيم رأسًا على عقب؛ فجعلوا الانحلال حرية، والالتزام بالأخلاق والمبادئ تحجّرًا وتخلّفًا. صفّقوا للعري وسمّوه «تحررًا»، وسخروا من العفّة ونعَتوها «رجعية». اختلّ الميزان، فأضحى الفاضل متزمّتًا، والمنحلّ متحضّرًا. سمّوا الانفلات «انطلاقًا»، والفوضى «حريةً شخصية»، وهدم القيم «تقدّمًا». أطلقوا على الحياء «عقدةً نفسية»، وعلى الحشمة «قيودًا اجتماعية»، وعلى الأدب «كبتًا للذات».
هؤلاء المتلاعبون بالألفاظ يدركون أن من يملك تسمية الأشياء يملك تشكيل الوعي. فاللفظ ليس صوتًا عابرًا، بل سلاحًا يُشرعن الباطل ويُموّه الحق. وهم يعلمون أن الجريمة، حين تُلبس ثوب المصطلح الأنيق، تفقد بشاعتها في أعين الناس، وأن القيم، حين تُشوَّه بالألفاظ الملتوية، تفقد قداستها في النفوس.
لكنهم ينسون، أو يتناسون، أن الشجرة المثمرة حين تُجرَّد من أوراقها وثمارها، وتفقد ما يمنحها قيمتها، لا تصير أجمل ولا أحقّ بالإعجاب، بل تغدو خشبًا يابسًا؛ إمّا حطبًا يُلقى في النار ليُدفئ غيره ثم يصير رمادًا، وإمّا خشبًا يُداس في صناعة الأحذية. هكذا المجتمعات حين تتعرّى من أخلاقها، وتتخلّى عن مبادئها وهمًا بالتحرّر؛ لا تزداد تحضّرًا، بل تفقد جوهرها، وتخسر ما يحميها من التفكك والضياع.
فالحرية الحقيقية ليست في الانفلات من كل قيدٍ وخلق، بل في التحرر من عبودية الشهوات والأهواء. الحرية أن تملك إرادتك، لا أن تُستعبد لكل نزوة عابرة. والتقدّم الحقّ ليس في هدم الموروث كلّه، بل في التمسّك بما هو نافع ونبيل منه، وتطويره لا اجتثاثه.
ومهما طال ليل الحقيقة، فلا بدّ لفجرها أن يشرق. والكلمة الصادقة، وإن خفت صوتها، تبقى أقوى من ألف مصطلح زائف. فالجوع لا يشبع بتغيير اسمه، والظلم لا يصير عدلًا بعناوين برّاقة، والموت لا يغدو حياةً لأننا أعدنا تسميته. والانحلال لا يصير فضيلةً إذا ألبسناه ثوب الحرية، كما أن القيم لا تموت لأن البعض نعتها بالتخلّف.
إن اللغة أمانة، والكلمة مسؤولية. ومن يتلاعب بالألفاظ إنما يُزوّر الوعي ويسرق من الناس حقّهم في معرفة الحقيقة؛ لصٌّ من نوعٍ خاص، يسرق المعنى قبل الشيء، ويقتل الفكرة قبل الجسد. فالأمم التي تخلّت عن أخلاقها لم تصر أعظم، بل صارت أكثر ضياعًا، والشعوب التي استبدلت قيمها بشعارات براقة انتهت تائهةً، بلا هوية تُمسك بها، ولا جذور تحميها من عواصف التغيير.
فلنُعِد للكلمات كرامتها، ولنُسمِّ الأشياء بأسمائها. فالخبز خبز، والجوع جوع، والحرية حرية، والأخلاق أخلاق، والانحلال انحلال. ولنعلم أن الشجرة تبقى شجرةً بثمارها وأوراقها، لا بتعرّيها، وأن الإنسان يبقى إنسانًا بأخلاقه ومبادئه، لا بتخلّيه عنها. ومن ظنّ أن العري جمال، فلينظر إلى مصير الأشجار العارية في شتاءٍ قارس.
وما عدا ذلك، ليس إلا ضبابًا يصنعه من يخشى وضوح النهار، وزيفًا ينسجه من يهاب مواجهة الحقيقة.
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

مجلة وجدانيات الأدبية (( تهويمات صوفية )) للشاعر أحمد مصطفى الأطرش



تهويمات صوفية
بداية التمزق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. عتبة الجرح
2. حين ضاق بي الليل
3. بدأت أبحث عني في الخراب ،
4. صوتٌ لا يسمعه أحد ،
5. على حافة الانطفاء ،
6. مقعدٌ فارغ في الذاكرة ،
7. أحمل موتي وأمشي ،
بداية اليقظة ، أول خيط النور
1. أجمع شظاياي ،
2. أتنفّس من جديد ،
3. خطوة خارج الظل ،
4. أرى ما لم أره ،
5. حين بدأتُ أسمع قلبي،
6. أحمل الضوء كجمرٍ في يدي،
الإشراقات، الصفاء، اللمحات الأولى للفناء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. أفتح نافذة على روحي،
2. أرى وجهي في الماء ،
3. أسمع ما وراء الصمت ،
4. أمشي بلا ظلّ ،
5. ألمس ما لا يُلمس،
6. أعرف الطريق دون أن أعرفه،
الذوبان، الفناء، البقاء، والاتحاد بالمطلق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. أقترب منك أكثر،
2. أذوب ولا أنتهي**
3. أراك في كل شيء،
4. أحمل اسمي وأتركه،
5. حين صرتُ ظلًّا من نورك،
6. أولد من غيابك،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحة الناي

مجلة وجدانيات الأدبية (( أمنية لقاء )) للشاعر أحمد وهبي مبروك

 



( أمنية لقاء ) للشاعر /أحمد وهبي مبروك
*** *** *** *** *** *** *** *** ***
لم يعُد ،،،،،،،، في قلبي طاقة لِبُعدُكِ

لايكفي روحي ،،، أن تُهاتَفَ صوتُكِ

ألا ترأفينَ ،،،،،،،،،، على يتيمٍ بنظرةٍ

عن قُرب يُسعِد ،،،،، روحَهُ بسلامُكِ

البُعدُ يُحمدُ ،،،،،، عن الوجودِ ومابهِ

لَكِن غروبُكِ ،،،،،، عن سماءي مُهلِكِ

أكرميني ،،، برؤيتكِ في اليومِ مرةٍ

في الشهرِ في العامِ إذا تعذّرَ حالُكِ

العيدُ يأتي ،،،،،،،،،،،، للنفوسِ زيارةٍ

فاجعليها في عمري مرةَ ،،،، وربُكِ
*** *** *** *** *** *** *** *** ***

مجلة وجدانيات الأدبية (( رِسَالَةٌ إِلَى شَعْبِ كَشْمِيرْ )) بقلم أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


رِسَالَةٌ إِلَى شَعْبِ كَشْمِيرْ
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

لَكَ{اللَّهُ}يَا شَعْبَنَا الْمُسْلِمَا=بَذَلْتَ لِنَصْرِ{الْإِلَهِ}الدِّمَا
لَكَ{اللَّهُ}أَنْتَ تَذُوقُ ابْتِلَاءً{1}=فَلَا تَأْسَ{2}بَلْ فَابْنِ مَا هُدِّمَا
فَرُبَّ مَآسٍ{3}تَهُزُّ النُّفُوسَ=تُقَوِّي عَزِيمَةَ مَنْ أَسْلَمَا
وَتَجْعَلُهُ يَعْشَقُ النَّائِبَاتِ{4}=وَيَقْطَعُ سَاقَ الَّذِي أَجْرَمَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ طَرِيقَ النَّجَاحِ=مَعَ الْيَأْسِ يَبْدُو لِمَنْ صَمَّمَا؟!!!
وَفِي{أُحُدٍ}{5}كَانَ مَحْضُ ابْتِلَاءٍ=وَ{رَبُّ الْعِبَادِ}بِهِ قَوَّمَا
فَأَظْهَرَ مَنْ فِي سَبِيلِ{الْإِلَهِ}=يُضَحِّي وَمَنْ خَانَ مَا أَبْرَمَا{6}
***
أَيَا شَعْبَ{كَشْمِيرَ}صَبْراً جَمِيلاً=فَيَوْمُ الْخَلَاصِ لَكُمْ أَقْدَمَا{7}
وَ{رَبُّكُمُ}{8}لَنْ يَطُولَ الْعَذَابُ=بِمَنْ{بِإِلَهِ السَّمَاءِ}احْتَمَى{9}
وَسَوْفَ يَذُوقُ الْهَوَانَ{10}ظَلُومٌ=مِنَ{الْهِنْدِ}تَاهَ بِبَحْرِ الْعَمَى
تُسَلِّطُهُ خَيْبَةٌ وَانْتِقَامٌ=لِهَدْمِ بُيُوتِ{{إِلَهِ السَّمَا}}
وَ{مَسْجِدِ نُورِ الدِّينِ}الْحَنِيفِ=فَمَا أَبْشَعَ{11}الْوَغْدَ{12}حِينَ رَمَى
لَكَ{اللَّهُ}يَا شَعْبَنَا الْمُسْلِمَا=بَذَلْتَ لِنَصْرِ{الْإِلَهِ}الدِّمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}اِبْتِلَاءْ: اِخْتِبَارْ .
{2}تَأْسَى: تَحْزَنْ .
{3}اَلْمَأْسَاةْ: اَلَّتِي تَنْتَهِي بِخَاتِمَةٍ مُحْزِنَةْ{اَلْجَمْعُ}مَآسٍ .
{4} النَّائِبَاتِ: النَّائِبَةْ: مَا يَنْزِلُ بِالرَّجُلِ مِنَ الْكَوَارِثِ وَالْحَوَادِثِ الْمُؤْلِمَةْ{اَلْجَمْعُ}النَّوَائِبْ.. وَ النَّائِبَاتْ .
{5}{أُحُدْ}:غَزْوَةُ{أُحُدْ} .
{6} أَبْرَمَا: أَيَّدْ .
{7}أَقْدَمَا: أَسْرَعَ وَتَقَدَّمْ .
{8}وَ{رَبُّكُمُ}:قَسَمْ .
{9}اِحْتَمَى{بِاللَّهْ}:لَجَأَ إِلَيْهِ .
{10}اَلْهَوَانْ: اَلذُّلْ .
{11}مَا أَبْشَعَهُ: مَا أَسْوَأَ خُلُقَهُ وَخُبْثَ نَفْسِهِ وَقُبْحَ مَنْظَرِهْ!!!
{12}اَلْوَغْدْ: اَلْأَحْمَقُ الدَّنِيءُ الرَّزْلْ{اَلْجَمْعُ}أَوْغَادْ .
بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
Mohsenabdrabuh67@gmail.com mohsinabdrabo@yahoo.com

مجلة وجدانيات الأدبية (( هيَّ دُنيا )) بقلم الشاعر حسَّان ألأمين




هيَّ دُنيا
بقلمي حسان الأمين

لنْ أتَغَيَّر
ولو اعتَلَيتُ عالي المناصب
و إن قالوا
لَا تَعْلُو العَيْنُ عَلَى الحَاجِبِ
صَحيحٌ قولهم
لكِنَّ الوَفَاءُ لِمَنْ أَخْلَصَ وَاجِب
بَحَثْتُ فِي أَصْقَاعِهَا
عَنْ مَنْ يَفْهَمُنِي.
وَلَمْ أَجَد لِهَمَّيْ حَاجِب
. هِيَ دُنْيَا
وَتَغَيَّرَتْ مَعَالِمُهَا
فَجَفَّ نَهْرُ الحُبِّ فِيهَا.
وَطُبِعَ الغَدْرُ فِيهَا غَالِب
خَلَعْتُ ثَوبَ الخَدِيعَةِ
مِنْ حَيَاتِي
وَلَبِسْتَ تَاجَ المَحَبَّةِ.
لِكُلِّ مَنْ لِلضَّمِيرِ يُخَاطَب
فِي خُضمِ الأَهْوَالُ أُبْقِيَ وَاقِفًا
وَلَمْ أَكُنْ لَحِقَ الغَيْرَ سَالِب
السُّمُوُّ فِي الأَخْلَاقِ
هُوَ غَايَتِي
فَمِنْ تَرَبِى
يَبْقَى عَلَيْهَا مُوَاظِب
و مِنْ سَارَ
عَلَى صِدْقٍ مَعَ النَّفْس
أَصْبَحَ الوَفَاءُ لَهُ قَالِب
فَمَالِكُمْ يَا أَبْنَاء آَدَمَ.
وَمَا لَكُنَّ يا بَنَات حَوَّاءَ.
أَ نُصْبِحُ كَاِبْنِاء آوِى
نَحْتَالُ وَنُخَادَع
وَنَغْرِزُ فِي ظَهْورِ أَحَبّتَنَا
مَخَالِبُ.
لَيْسَ الفَوْزُ
أَنْ أَتَسَلَّقَ فَوْقَ أَصْحَابِي.
وَأَنَّمَا أَفُوزُ.
عِنْدَمَا يَرْفَعُنِي
أَلْفُ صَاحِب

مجلة وجدانيات الأدبية (( جراح أهملتها السجلات )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف / تونس




جراح أهملتها السجلات
بقلم: ماهر اللطيف


طُرِق الباب طرقًا شديدًا اخترق خشبه المهترئ، وتسلّل صوت غليظ يصيح من خلفه:
"افتح الباب حالًا… افتح وإلا كسرناه!"
تعالى الضجيج في الخارج، وارتفعت الأصوات من كل حدب، فتكسر صمتُ الداخل وهدوؤه.

وفجأة، خُلع الباب بعنف همجي. اقتحموا المنزل كإعصار، يبعثرون محتوياته بيدٍ فيها الكثير من الشماتة، يبحثون في كل زاوية عن أي كائن حي، قبل أن يغادروا تاركين المكان نهبًا للمتطفلين واللصوص يفعلون به ما يشاؤون.

في تلك اللحظات كان الشيخ صابر يرقد في قسم القلب والشرايين بالمشفى، ينتظر دوره لإجراء عملية قلب مفتوح، استعدادًا للاحتفال بعيد ميلاده التسعين بعد أيام مع أحبابه وأصحابه الذين يحبونه حبا جما لما يتصف به من صفات جميلة ندرت في هذا الوقت . وكانت الحاجة سالمة إلى جواره، تغيّر له ملابسه وتساعده في شؤونه اليومية.

أما فرج، ابنهما الوحيد، فكان يؤمّ الناس لصلاة العصر في أحد جوامع مرسيليا حيث يقيم مع زوجته الفرنسية وأبنائه الثلاثة. كان يذكر الله كثيرًا، يرجوه شفاء أبيه وتخفيف بلائه وبلاء أمه وزوجته التي تصغره بسنتين.

وفجأة، أطلق الشيخ صابر صيحة قوية فقد على إثرها وعيه، فاستنفرت أطقم القسم، ونُقل على جناح السرعة إلى قاعة العمليات.

انفجرت الحاجة سالمة باكية. حاولت الاتصال بفرج دون جدوى. القلق ينهشها، والخوف يزداد، والوقت يمرّ بطيئًا وهي لا تعلم ما يجري خلف ذلك الباب المُحكم.

جلست تستحضر سنواتها معه منذ الطفولة؛ فهو ابن حيّها، تربّيا معًا في زمن كانت فيه العلاقات الاجتماعية تُكرّس القيم والتقاليد السمحة. تذكرت زواجهما، سنوات الانتظار قبل إنجاب فرج، لحظات الفرح والانكسار… كل شيء مرّ أمام عينيها بينما زوجها يصارع داخل غرفة العمليات.

خرج فرج من الجامع وهو يشعر بضيق مفاجئ، اتصل بزوجته ثم بأمه. وحين سمع الخبر، اقشعرّ جسده وتسمّر في مكانه، ذكر الله وتابع ما جري لحظة بلحظة.

بعد قليل، وصلت فرقة أمنية مدججة بالسلاح، طوّقت المشفى وأغلقت مداخله. دخل كبيرهم القسم منزوعًا من زيه الرسمي، وتقدم نحو الحاجة سالمة، جذبها من كتفها بعنف وصاح:

— أين زوجك الإرهابي يا عجوز؟

— (مرتبكة) من أنت؟ ولماذا تبحث عنه؟ أي إرهابي هذا يا بني؟

— (ساخرًا) جئت لألتقط معه صورة للذكرى!

— (بهدوء لم يُعجبه) الله يهديك يا ولدي…

لم تكد تكمل حديثها حتى خرج فريق العمليات بوجوه شاحبة مرهقة، وطلبوا منها انتظار الطبيب الجراح الذي سيخبرها بما حدث، ثم اختفوا،وهو مازاد من خوفها وتوترها.

خرج الطبيب بعد مدة، متصببًا عرقًا، اتجه نحوها وعلى وجهه مزيج من الإرهاق والطمأنينة، وقال:
"قمنا بفضل الله بكل ما يلزم. العملية كانت استعجالية وصعبة، واجهنا أثناءها ارتفاعًا في ضغط دمه فسارعنا إلى السيطرة عليه… الآن هو تحت تأثير التخدير، وسننقله إلى العناية المركزة. حمداً لله على سلامته."

في تلك اللحظة، تراجع كبير الأمنيين قليلًا، وشرع في “تصحيح إجراءاته”. فرض حراسة مشددة على غرفة الشيخ صابر، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات. عادت سالمة إلى منزلها لتجده في حالة يُرثى لها، فازداد همّها همًّا، ولم تجرؤ على المبيت هناك، فعادت إلى المشفى لتقضي ليلتها في بهو الاستقبال، في انتظار عودة فرج بأقصى سرعة مع حلول أول طائرة من فرنسا.

وبعد أيام، حين استفاق الشيخ، كان الجميع بجواره… بمن فيهم كبير الأمن الذي دخل حاملاً باقة ورد، يعتذر عما سببه لأفراد العائلة من رعب ووجع. برّر فعلته بأن برقيةً وصلت تطلب إيقاف الإرهابي صابر صالح الموجود في المدينة، لكنهم لم يراجعوا سجل الأسماء جيدًا، ولم ينتبهوا لتشابهها لكثرة القضايا والمهام التي بحوزتهم في هذه الفترة من جهة، وعدم احترافية المكلف بالتثبت والتدقيق أو سهوه ، وهو قيد التحقيق حاليا من جهة ثانية.
وقد تم القبض على "المجرم" المطلوب الفعلي البارحة، وهو يحاول الفرار إلى مدينة أخرى استعدادًا لتجاوز الحدود خلسة.

لكن…
هل يُقبل مثل هذا الاعتذار؟
هل يعيد البيت المنهوب؟
أو يعوّض ليالِ الخوف وآلام التسعين عامًا؟
وأين سيقيم صابر بعد شفائه، وبيته أصبح إثر “غلطتهم” خرابًا؟

مجلة وجدانيات الأدبية (( حديث القلب )) بقلم الشاعر يحيى حسين / القاهرة ـ مصر


حديث القلب
العقل شريان نابض
والقلب جامح لا يعقل
ولجام القلب هو القابض
وجوانح صدري هي المعقل
حبيس هوايا ودروبه
والعشق اضناني وعرقل
موازين العقل معطلة
وميزان الحب هو الاثقل
انا صب والحلم افاقي
وافاقي كسراب عسقل
يغريني بالسحر فأعدو
وكأني لخطايا لا أنقل
ابذر ودادي بفؤادي
ولكن سمائي لا تهطل
وديان وقفار يابسة
اخطوها وحدي واترجل
ويحك يا قلب ما كفاك
أحلام وحديث أخطل
يحيى حسين القاهرة
27 ديسمبر 2019

مجلة وجدانيات الأدبية (( ثقل الروح )) بقلم الشاعرة سعدية عادل



((ثقل الروح))
يحدث كم مرة
ان يضيق القلب دون سبب
ان يختنق الهواء في الصدر
وتبدو الخطوة الواحدة جبلا لا يرتقى
تتشابك الافكار كخيوط مبتلة
تبحث عن بداية لا تجدها
ولا نهاية تنقذها من الدوران
الليل يمتد ابعد من احتماله
والصمت يزداد ضجيجا
كأن الروح تحاور نفسها
ولا جواب سوى ارتجاف خفي
يمر الضوء فلا يترك دفئه
وتغدو الاشياء باهتة
كأنها فقدت معناها في ازدحام المعاني
لكن في عمق العتمة
ومضة تشق السكون
نسمة تمر كذكر قديم
تقول ان كل هذا الضيق
ليس سوى بوابة الإتساع
فالضغط امتحان
والضيق طريق الى الفيض
وما يثقل الصدر اليوم
سيغدو غدا نهوضا
حين تعي الروح ان ثقلها
هو ما يجعلها تحلق
لكن في الأعماق
يبقى صوت هادئ
ينادي من بعيد
يقول إن هذا الثقل عابر
وان القلب مهما انكمش
سيجد اتساعه من جديد
فكل ضيق في جوهره
وعد الإنعتاق
سعدية.عادل
27/12/2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( بحر عينيك )) بقلم الشاعر المهندس /سامي رأفت شراب





بحر عينيك
بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب
أقف وحيدا على شاطئ
بحر عينيك لعلي أجد
بين أمواجه هواك
على إمتداد البصر أقف كما
الظلال صورتي تتموج
مع أمواج عتابك
أمطار تهطل غزيرة، هي
أشواق تلهبني بنار
هجرك وجفاك
وصوت البرق يرعد متوعدا
إن هجرت يوما شواطئ
بحرك ومرساك
ترسمين رحلتي سابحا دون
مراكبي وأنتظر يديك تمتد
تنقذني من الغرق في
سحر عينيك
لا مرفأ ألوذ إليه ولا
شواطئ مرساك
أسبح بكل طاقتي لعلي
أنال رضاك
وطيور البحر تنشد معي
أشعار أصف فيها
جمال خديك
وأنا بين الحنين والأشواق
لا أعلم أين تقودني
أمواج هواك
ترسم عقبات وأهوال بين
مد وجزر أعبرها
صبرا للقياك
يجذبني لون الأثمد بين
أهدابك ويرسم خطوط
الأفق في بحر عينيك
وخصلات شعر ذهبية تتهافت
وتتمايل في طرب على
ألحان وشدو غنائك
بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

مجلة وجدانيات الأدبية (( لازلت رحال )) بقلم الشاعر محمد أحمد صالح


لازلت رحال
ظنو الحداد والرحيل من حروف صماء
تسقط كما الحبات بلا رباط يجمعها بكاء
فكيف لكل جهول يدرك موقعه قبل الفناء
أن القبر حقيقة والحياة والموت حق جاء
لا سبيل اليوم أكتب وغدا قد يكون اللقاء
فمتي كف القلم عن النظم إلا لراحة شاء
يمتطي الخيال حلما مات يستجدي البقاء
أنا ناظم لذا الشيب قلمي كفيف بلا حياء
متي همس مضي لجروح جسدي دواء
أمطار حين تسقط علي الخد للوهم لقاء
تنبت عمق الأحلام بأشواق لظاها حواء
حين تمر بلحظ تسكب ألف حرف غناء
إن عبرت خيالي تسكر بلا خمر السماء
فتغيب النجوم معا عن اللحظ دون رداء
لترسم ألف حرف بسطر محابره خواء
أنا ناظم متي شئت نزعت الحاء والباء
أسكن الحلم بلا دموع وجراحي حمقاء
لا أعلم لمن أكتب وكل الأقلام عرجاء
داخلي غارق بماض حطم قدر ما جاء
متي بحثت ما وجد إلا صحراء جرداء
فمتي أبصرت عيوني طريقا دون شقاء
أمني النفس أن تبدأ السطور بكل مساء
أول حروف صاغها قارئ بنص الوفاء
فمازلت الرحال لا يجيد صنوف الرياء
ما لي إلا قدر فيه الموت والحياة سواء
بقلمي محمد أحمد صالح

مجلة وجدانيات الأدبية (( عاطرات المنى )) شعر أ. صالح أحمد ( كناعنة )



عاطرات المنى
شعر: صالح أحمد (كناعنة)
///
لي خَلفَ هذا المَدى عُمرٌ وأحلامٌ
دارٌ تَصادَى بِها هَدْلُ الزّغاليلِ
.
مَرجٌ كَساهُ النَّدى صُبحًا لَآلِئَهُ
شَعَّت... وَحَنَّت لَها آهُ المَواويلِ
.
ماجَت سَنابِلُهُ الجَذلى يُراقِصُها
فَوحُ النسائِمِ مِن عِطرِ المَراسيلِ
.
زَيتونَةٌ في الحِمى تَختالُ شامِخَةً
أَنوارُها عانَقَت قُدسَ التّراتيلِ
.
صَبِيَّةٌ بَكّرَت وَالفجرُ غُرَّتُها
تُشارِكُ الطّيرَ أَنغامَ التّهاليلِ
.
وَفِتيَةٌ شَمّروا للخَيرِ هِمّتُهُم
مِن نورِها أشرَقَت شَمسُ التّساهيلِ
.
ذِي ذِكرياتُ الصّفا مازِلتُ أَحضُنُها
للحُبِّ.. للشَّوقِ... وَرداتِ الأكاليلِ
.
ذي عابِقاتُ المُنى تَزهو بِحِضنِ الوَفا
تُنيرُ في كُربَتي ليلَ التَّعاليلِ
::::: صالح احمد (كناعنة) :::::

مجلة وجدانيات الأدبية (( أصداء الصمت )) بقلم الشاعر فادي عايد حروب ( الطياره )/فلسطين



أصداء الصمت
في زوايا الحياة المزدحمة، حيث تتداخل الأصوات وتختلط الألوان، تتسلل لحظات من الصمت إلى الروح كنسيم خفيف في صباح ربيعي. في تلك اللحظات، يتوقف الزمن، لتبدأ رحلة داخل الذات، حيث يتعانق الحزن بالفرح، وتتشابك الذكريات كخيوط نسيج معقد.
الصمت كمرآة
كلما غصنا في أعماق الصمت، نجد مرآة تعكس لنا ما نخشاه وما نرغب في اكتشافه. تتجلى أمامنا صور الماضي، ذكريات مؤلمة وأخرى جميلة، وكلها تشكل جزءًا من هويتنا. في تلك اللحظات، نواجه أنفسنا بصدق، بعيدًا عن ضجيج العالم الخارجي.
الأفكار كأمواج البحر
تتلاطم الأفكار في عقولنا كأمواج البحر، بعضها هادئ وبعضها عاصف. لكن في الصمت نجد القدرة على استيعاب تلك الأمواج، لنرى ما وراء السطح. نبدأ في فهم مشاعرنا، ونعيد ترتيب أفكارنا، لنخرج منها بحكمة جديدة.
الصمت كفضاء للخلق
في أعماق الصمت، يخرج الإبداع إلى النور. الأفكار المختبئة تحت سطوة الضجيج تبدأ بالظهور، كزهور تنبت في أرض قاحلة. الكتابة، الرسم، والموسيقى تجد ملاذها في تلك اللحظات الهادئة، حيث يتحول الصمت إلى مساحة خصبة للإلهام.
ختام الرحلة
ومع انتهاء رحلة الصمت، نعود إلى العالم محملين بأفكار جديدة ورؤية أعمق للحياة. نتعلم أن الصمت ليس غيابًا للصوت، بل هو قوة تعزز وجودنا، وتمنحنا الفرصة للتواصل مع أنفسنا ومع الآخرين بطرق لم نكن نتخيلها. في النهاية، يبقى الصمت هو المعلم الذي يفتح لنا أبواب الفهم والتغيير.
أصداء الصمت في أبيات الشعر
أصداءُ صمتي في الزوايا قد نَمَتْ نسماً يُداعبُ في الفؤادِ سَنا الحُلُمِ
في لحظةٍ يتوقّفُ الزمنُ الذي يَسري فتبدأُ رحلةٌ نحوَ العَدَمِ
مرآةُ صمتي تكشفُ الأسرارَ في وجهي وتُظهرُ ما توارى من ألَمِ
أمواجُ فكري في العقولِ تلاطَمَتْ منها الهدوءُ ومنها عصفُ مُحتَدِمِ
لكنَّ صمتي صارَ بَحرًا واسعًا فيهِ النجاةُ وفيه ميلادُ القَلَمِ
منهُ تنبّتُ زهرةٌ في قاحلٍ وتفيضُ أنغامُ الحياةِ على نَغَمِ
يا صمتُ، يا بابَ الفُهومِ ومَنهلًا يُهدي القلوبَ إلى البصيرةِ والحِكَمِ
أنتَ المعلمُ في دروبِ وجودِنا تُعطي العقولَ سَكينةً بعدَ السَّدَمِ
بقلم فادي عايد حروب (الطياره) فلسطين – جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( مداد القلم )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة



《《《 مداد القلم 》》》

أيا وطن... العزم لن تغيب عن العين
فأنت تسري في شرياني...... وتمدّ

اذا ...كانت حروفي التي بها اكتب
فأنت مداد القلم الذي به ......اردّ

فإن... مداي غاب عني.فمن أين يا
حرفي اجد.من على يدي.... يشدّ

فيا ...وطنا سكن الفؤاد المحزون
واللسان تعب وهو..عنك.... يصدّ

فإن... غالني الردى اذكريني يا ديار
الحي بالرحمة والموت ما منه بدّ

تمر بنا السنون بدمع وفرح وكأنها
رفة عين يتزاحم فيها الغضب والودّ

لعمري نحن كالشِهاب أذا ذهب بريقه
 أظلم الطريق وكل.عسر الا بالله يسدّ

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( الحقيقة )) بقلم الشاعر بلال الجبيري



الحقيقة
كم ستبقى سيدى
ألف عام
ثم ترحل كالحطام
كم ستبنى سيدى
ألف مبنى
ثم تتركه كحلم أو منام
ألف ألاف الموائد والمشارب
ألف عشق للنساء
ألف تصفيق من الناس ولاء
ثم ماذا
ثم تحبس فى التراب
إنه قدر السماء
انتبه
إنما الدنيا ابتلاء
قالها نوح
إنما الدنيا كباب ثم باب
درب القلب ابتداء
أن يغنى للسماء
واعتبر مما تراه
من صفاء أوعناء
إنما انت كزرع
جاءه ماء السماء
ثم أزهر
ثم يحصده الفناء
كل من سبقوك
من جد وخال
أشرقت عيناه فى الدنيا
ثم زال
أين قارون الذى ملك الكنوز
أين فرعون المبانى والكؤوس
أين فى عصرك أنت
طغيان الكبار
أهلكوا الزرع
وأطفؤوا ضحك الصغار
ثم جاء الموت يحصدهم
بليل أو نهار
اسكن الليل بذكر أو صلاة
كن كمشتاق لمعشوق تراه
وابدأ الصبح بحب للحياه
إن يضيق الأفق
فالمولى لنا الله ****** بلال الجبيري

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا ليت )) بقلم الشاعر زهير زين الدين


يا ليت
حدا من الحب ينشلني
كِبر همي وصار ياكلني
كل يوم بقلبي جروح
وبين نار ونار صار ينقلني
ليش صار القهر مسموح
وليش حبي صار يخذلني
قدمت قلبي وفوقو الروح
حتى بعطفو شوي يشملني
والطير يلي بالعنق مدبوح
كيف بيغني بالألم مبحوح
وحبيبي كل يوم بيقتلني
...
زهير زين الدين
28/12/2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين عامين )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



بين عامين
كنتُ قبلَ العامِ إنسانًا خلِيّا
قانعًا بالعيشِ حرًا رضيّا
كنتُ عن أحزانِ دنيانا قصيّا
لا أبالي باشتياقٍ بل هنيّا
قبلَ عامٍ كنتُ إنسانًا سويّا
بهدوءِ البالِ والقلبِ غنيّا
كانَ ذهني صافيًا حتى جليّا
وصباحي كانَ خيرًا ونديّا
ثمَّ جاءَ العامُ جدًا مبتَليّا
فهديلُ الحبِّ أمساني شقيّا
يا ترى كنتُ بلا عقلٍ غبيّا
حينما خلْتُ الهوى حُلْوًا شهيّا
ليتَ شِعري لم أَكُنْ غِرًا فتيّا
لمْ أكُنْ إلّا عزيزًا وأبيّا
غيرَ أنَّ السحرَ قدْ كانَ قويّا
وسرى في القلبِ والروحِ خفيّا
بيْدَ أنَّ الحُبَّ لمْ يحنُ عليّا
منذُ أنْ جاءَ منَ الغيبِ إليّا
رغمَ أنّي كنتُ معطاءً سخيّا
وضميري لمْ يزلْ مسكًا نقيّا
بلغَ العامُ منَ العمرِ عِتيّا
فانتَهِ الآنَ لمَ التأجيلُ هيّا
علّني ألقى غدًا عامًا بهيّا
علّني أحيا ولا أبقى شجيّا
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( أَنَسِيتَ وَعْدَك )) بقلم الشاعر وليد حسانين / مصر


أَنَسِيتَ
وَعْدَك
أَنَسِيتَ وَعْدَك
حِينَمَا كُنَّا مَعًا
نَظَرتَ لِي وَ بالسَّمَا
بُحْتَ لِي بالغَرَام
وَبالْهَوَى .
.
حَلَفْتَ بِي .. أَقْسَمْتَ لِي
نَادَيتَنِي .. بِطَرْفِ عَينِكَ
عَانَقْتَنِي .. أَغْرَيْتَنِي
أَرْبَكْتَ كُلَّ حَنَايَا رُوحي
جَعَلتَنِي طَائِرًا يُرَفْرِفُ
بالهَوَا..
قُلتَ لِي
أَنِّي جَمِيلَةٌ فَاتِنَةْ
أَنِّي .. أَنَا.. تِلك
الأميرةُ السَّاحِرَةْ
نَسِيتُ رُوحِي وَقْتَهَا
وَكَرِهْتُ غَيمَاتِ الفُرَاقْ
أَسَرتَنِي..مَلَكتَنِي
شَعرْتُ أَنِّي حِينَهَا
أجْمَلُ مَلَاكْ .قَطْرَة نَدَى
مِن شِفَاكَ وَمِن لَمَاااكَ
أَنَسيتَ وَعْدَك
حِينَمَا كُنَّا مَعًا
بِبُحُورِ شِعرِك
سَحَرتَنِي .. سَبَيْتَنِي
وَ باسْتَعَارَةٍ تَرَكْتَنِي
بَيْنَ التَّعَلُّقِ وَ الغِيَابْ
هَل يَا حَبِيبًا أَحبَبْتُهُ
يَأتِي المَطَرُ قَبَلَ السَّحَابْ
هَل غَلطَتِي سُوءُ اخْتِيَارِي
أَم غَلطَتِي عِشتُ السَّرَابْ!؟
ملأتَ ليلي بِالأَسَى
وَمَضْجَعِي بالعَذَابْ
آهٍ .. وَ .. آهٍ يَا أَنَا
لِ عِشقٍ كَانَ هَا هُنَا
وَ شَوقٍ كَانَ مِلْأَنَا
سَأَعُودُ بِفِكرِي لِلوَرَا
وَأَطُوفُ بأَطْيَافِ
الْوَرَى .. عَن عَاشِقٍ
يَرَانِي بمِرآتِهِ
لَا بمِرآةِ مَن يَرَى
/من ديواني
أحضان مغرمة/
شعر
وليد حسانين
٣١/٥/٢٠١٩
القاهرة... مصر
/وليد عوض إبراهيم حسانين/

مجلة وجدانيات الأدبية (( نِعَم بالنِت )) بقلم الشاعر علي الموصلي /العراق



نِعَم بالنِت
:::::::::::
نَعَم بالنِت نَقضي ما تبقى
وما قد فات ننساه بِدِّقة
وحانَ الوقت لنحرق كل شئٍ
فكن للجمع أخلاقاً ورِّقة
ترجّل مِن واحات عمرٍ
وَزِق الوّد في الأحشاء زقّا
ستضحكُ بمَ كُنت تُعاني
َتقُل للنفس سخيفاً كنتُ حقا
خسرت الوقت لإرضاءِ حبيبٍ
وضاع العمرُ بركلاتٍ وعَلْقة
صكوكُ المجد اغراءٌ وكذبٌ
وهذا الوصف كم أهواهُ خنقا
قريرُ العين نَم يا حرفي صدقاً
وَسِر في الشمس فخلف الظّل حمقى
::::::::::::::::::::'::::::
علي الموصلي 28/12/2025
العراق

مجلة وجدانيات الأدبية (( البطل الحقيقي )) بقلم الشاعر محمد فراشن / أزمور ـ المغرب




البطل الحقيقي.../...
نعم أنا بطل..
قاومت نفسي مرارا..
ولم أشعر بالملل..
حاربتني ندا لند..
في معركة الجدل..
والحرب كر وفر..
وأنا لست على عجل..
انتصرت على نزواتي..
ولم أفقد الأمل..
لم تعد تهمني الشهوات..
تركت الجمل بما حمل..
لا اهتم للقيل والقال..
ومن تفرقت بهم السبل..
حررت نفسي من ذنوب..
تفوق ثقل الجبل..
وصرت اليوم حرا..
لا يقيدني ادمان ولا كسل..
ولم يعد قلبي ضريرا..
مصاب بداء الحول..
بل صار بصره حديدا..
يرى ما لا تراه المقل..
محمد فراشن..أزمور..المغرب.

مجلة وجدانيات الأدبية (( معان حافة )) بقلم الشاعر رياض انقزو/مساكن ـ تونس



معان حافة
*اعتراف
قلت أحبّك حتّى لا أضطر
للكذب ثانية ولتلوين خجلي
بألوان لزجة لا مرئية
حتّى لا ينهشني النسيان
ولا يسخر منّي الكلام
وأنا الذي كثيرا ما غمست قلمي
بين أضلعي أتقصّى الحروف
*عاصفة
الرّيح التي تخفت في مداد الدواة
وقلوب وردية من صلصال تختلس من خلف الأضلع السّمع
كي تنضّد الكلمات في رأس السماء
الرّيح تعبث بالصّفحات
تلفّها ملائكة النسيان كلّما أغوتني الكتابة
وغازلتني الاستعارات التي تهرب مني خلف الغياب
رياض انقزو
مساكن/تونس

السبت، ديسمبر 27، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( تلك الزوايا في جوانبها ولادات الحكايا )) كلمات الشاعر سليم العريض


تلك الزوايا في جوانبها ولادات الحكايا

هنا طفل ذكي

و هناك خائن

و هنا بطل رياضي

و هناك ماجن

و في بيتي هناك أريكة تسطو

على رشفات فنجاني من القهوة

بلا استئذان

تفتش في دفين مشاعري الجمة

تحب البوح و الأسمار

و تنكر طبع كتماني

تنبشُ عمق مشاعري المظلم

كما لو أنها لص المقابر

في ليل الشتاء ترى هنالك مدفأة منها تغار

و أعقابُ السجائر

فتنهش الأولى الأخشاب في جشعٍ

كنهش السبع في لحم الخوار

هنا ضجت بميلاد الخواطر

أريكتي و سجائري و نار مدفأتي

و هنا تأجج جرح ميلادي

على ورق الدفاتر

فأنا من لحظة الميلاد و لدت شاعر

سليم العريض.

مجلة وجدانيات الأدبية (( دقايق )) بقلم الأستاذ المصري / م. حمدي توفيق


.. دقايق ..
..................
الحقايق مابتخدش
غير ..... دقايق
بس بتغير حاجات
ممكن تبقى أمور
جميلة
وممكن تبقى تخيلات
وممكن تبقى حلوة
جداً
وممكن تبقى مُرة
عَلقم
وياما بتسبب أهات
والحقايق ليها ناسها
بيجبوها من أساسها
أي زيف بيكشفوه
ويقولوها ويوجعوه
و تعلا بيهم ويعلو
بيها حتى لو فقدت
حماسها
الحقايق متداريهاش
المظاهر
مهما عملوا مبدعيها
كدبهم تملي ظاهر
كل زيف لازمله آخر
والحقايق صوتها
دايماً عالي وقادر
والحقيقة صاحبها دايماً
تقابله مخاطر
والحقايق كاشفة عبثك
من البداية ..... يعني
كل أخطاءك تشوفها
وكأنك قدام .... مراية
عارفة مين الألعوبان
وعارفة مين عامل شجاع
وهو أصلاً .... جبان
ومين باع الأصول
ومين لكل أحبابه خان
الحقايق مش نهاية
لكنها دائماً .... بداية
للي فاهم ..!
.......
قلمي
م . حمدي توفيق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بياض البياض )) بقلم الشاعر علي السعيدي /تونس


بياض البياض
أيها الشاعر الشيخ
أنحت حرفك
بين ستائر الليل
لتباريج الصباح
انحت حرفك القاتل
يساري الهوى
انت يساري القلب والدم
انت
انحت حرفك الاحمر
قاتلهم
أجج فيهم صراخك القاتل
هم نازعوك
وصالحوا فيهم العدَى
ووحدوا فيك القرار
توزعوا خلف الحدود
من اليمين الى اليسار
انحت حرفك
وقالتهم ايها الشاعر
الشيخ انت
البياض .. البياض
"" علي السعيدي """

مجلة وجدانيات الأدبية (( لي أسبابي )) بقلم الشاعر حسان ألأمين


لي أسبابي
جودي عليَّ بِعطفك
ِ دون أن تترددي
فقلبكِ آتٍ ألي
ولمِثلِ حُبّي لن تجدي
أرأيْتِ لِزهرة
ٍ نًمَت دون تورِدِ ؟
أم لِنارٍ شِبت
ُ دون موقِدِ ؟
أنا إنّ أحببتُك
ِ فَليَّ أسبابيّ
وإنّ هَجرتُك
ِ فبِحبِ مَنْ أقتَدي ؟
فداكِ الروحِ
وما بِها مِن حبٌ إليكِ
ولمِن بِالرّوحِ
لغيْركِ أفتّدي
سَلمتِ ليَّ
مِن كُلِ ألشرورِ وألآذى
وَ فَدتكِ روحيَّ
إنْ أصرَرتِ ألبقاءَ معي
وتَصمُدي
هذا أنا مُحبٌ إليكِ
و حُبي إليكِ سَرمَّدي
بقلمي حسان ألأمين

مجلة وجدانيات الأدبية (( إلى بني وطني )) كلمات الشاعر عبدالهادى الأمين / السودان



❤❤❤❤❤❤

إلى وطني الحبيب
إلى شعراء وطني
إلى بنى وطني
الى كل إنسان رشيد يقوم فينا بالرأى السديد
هذا دلوي جراحات وصديد ونحن نستشرف العام الجديد والجرح ما زال نبض الوريد
إليكم أقول
عامٌ مضى
ليت النائبات مضين معه
وعام أتى
ليت الحانياتُ أتين والدعه
وليت المنكرات من الفعالِ
نهضن مودعه
وليت. ليت
بعد هذا الضيق سعه

تمر الأيام بالأفراح عجلى
وشوشاتّ مسرعه
وتمشي مثقلة الخُطى
بالوجع العميق مترعه
لا يسلم العيش
من خطوب موجعه
إلا أن الذى
ألمَ بنا مفجعا

ليت الذى مدّ
للحربِ شواظاً مُشرعه
إرعوى عن جهله
ومدّ للسلم أشرعه
تقرح جفنُ النيلِ
وجرت دماً أدمعه
وعويلُ النائحات على الضفافِ
ولولات مفزعه

أطفالٌ تُقتل عمداً
بالخوف المريع مزعزعه
ونساءّ تساقطن فى الطرقات
مثكلات ومرضعه
والحُفاة الهاربون
من جحيم هذي المعمعه
ركائبُ ضعافٕ فرت
من أرضٕ مُسبعه

شعبٌ تفرق شمله
أعى من يجمعه
شربَ المنيةٓ ضحىً
من بنيه وما وعى
أن الذى باعه
للنخاسٕ رعديدٌ إمعه
كلُ همه من
الحربٕ الضروسٕ منفعه

لهفي عليك يا وطني
من شُرارِٕ مقنعه
يزرعون الأرض موتاً
من الجهات الأربعه
لهفي عليك يا وطني
وصوتي من يسمعه
قد ودعنا الرشدَ
ىومَ ودّعناك معه
كلماتى عبدالهادى الامين المدنى شاعر سودانى
غنوا معى
يا إخوتى غنوا معى
لن يثنينا صوت
الباغي الدعي
لا صوتَ في الميدانٕ يزمجرُ
إلا صوتُ مدفعي
إن تمطرَ السماء ُ حصى
كان الحصى خير مرتعي
أخوض غمارها بسالةً
وعلى الزنادٕ أشدُ إصبعي
لك العُتبى يا وطني يا منبعي
يا هتافاً أرقَ مضجعي
كلماتى
عبدالهادى الامين المدنى شاعر سودانى

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...