السبت، سبتمبر 19، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر


**********************
زائر منتصف الليل
*****************
غريب دق باب الدار
بنص الليل
همس بصوت رقيق
وحس نبيل
أنا جائع ومش لاقي
فتات فتيل
تراني الآن فتحسبني
كأني عليل
لقيت بابكم لاح منه
شعاع أصيل
أهلا بك وجه الخير
تعالي ميل
تعالي شيل من همي
ذنوب بالكيل
برحمة ربك الرحمن
بصبر جميل
خد واجبك واحسانك
على كفيل
يزيل همي يحفظني
من التهويل
نبات الليل و نصلي
قيام الليل
وعساها تغفر لمثلي
ما كنت أميل
وتذكرني بدعواتك
رجاء يا جميل
بقلم
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( / قَلّي مبارح بُو عَدنان/)) بقلم الشاعر محمد علي حيدر

***************
/ قَلّي مبارح بُو عَدنان/
الله ما بيخلَق نسوان
حاجي تقلّي مخلوقة/ا
قَلّي مبارح بُوعدنان
وْ صَبَّح عندي مْن شْرُوقا
تَ كْتبلو بْرابع نِيسان
بَيتين شعر وْ فَرّوقَة/ا
مْعَصَّب من مَرْتُو وْ غضبان
وْ شَكْلو آكِلْ بَشْلوقَة/ا
قلْتلُّو جايي شرْبان
وْ طابِخْ طَبخَة محْروقَة/ا
طوِّل بالَك يا غلْبان
مْنحْكي بَعد التّرْويقَة/ا :
المرأة مانا مْن الشّيطان
مخلوقَة/ا ، وْ لامعتُوقَة/ا
وْ لانا دبْس وْ لارمّان
وْ ﻻهْريسة وْ لامدْلوقَة/ا
بْتاكلْها متْل الفجْعان
و بْتعمَلها معجُوقَة/ا
هِيّيي وَردة مْن البستان
ضمّا وْ شمّا وْ لاتْدوقا
بْتتْركها .. بتجنّ جْنان
بْتحْكي .. بتقُول معشوقَة/ا
عَقْلاتا كان ياما كان
وْ عَرقاتا جُوّا عْروقا
ما بْتعرف رَبّ وْ أديان
الغَلطة صَحّ بْمَنطُوقا
و بْتعمل كلْ شي بإتقان
تَتمَشّي وْ يمْشي سُوقا
المرأة يا عمّي الغفْلان
لغزْ مْخَبّا بْصَندوقَة /ا
ما حَلُّو انْس وْ لا جانْ
وْ لابرْنابَة/ا وْ لا لُوقا
لا تْفكّر حالَك فهْمان
كان غيرَك حادي نُوقا
وْ مَشّيتو وْ هُوّي حفيان
بْتجْني وْ هيّيي المحقُوقَة/ا
مخْلوقَة/ا بْهَيئة إنسان
وْ هادي هِيّيي الحَقيقَة/ا
الله ما بْيخلق نسوان
مِين القَلّك مخلوقَة/ا
مو شغْلو ، وْ مو فاضي ، كان
آدَم منْ ضلْعو - قْلُوقَة/ا -
جابا يوم أوّل نيسان
كذْبة حلْوة مرمُوقَة/ا
شو بيخلق ألله نسوان ؟
وللا بيخلق عا ذوقا ..؟!!
يرفع إيدك اللي عرفان
و اوعا يرفعها فوقا
- - - - - - - - - - -
شُو بْيخلَق الله نسوان
سلطانةْ عَرش وْ(دُوْقَة)/ا
بتْطوِّل عمْر التّعبان
من الدّنيا وْ مابِيْفوقا
بَلسم لَ عضّة ثعبان
بْتحْيي النّفس المحْرُوقَة/ا
و بْيخلَق غيرُون ب زْمان
دَوْقَة/ا ما فيكْ تدُوقا
محمد علي حيدر

مجلة وجدانيات الأدبية (( جِلد المكارم )) شعر د. قاسم الحديدي

**************
جِلد المكارم
جلد المكارم رقيق وأرق
من جلد الأفاعي
ومن لبس ذاك الجلد لم
يأخذه العي
إنه ينطلق في سلاسة
ريح الصبا
وهو لروافد الجميلة
نبع انطلاق ومصباً
وذاك المكرمي لم ينخسأ
جلده تحت حمل
ولم تنخلع عنه مكرمة
مثلما أدين في جاهلية
أدان في إسلامه عكرمة
بالجليل والجميل والضرب
الحمي لان عصاه
وبالضرب الشقشقي أمات
في قلب المرتد الصعاء

من شعر د. قاسم الحديدي
الاثنين 3 ربيع الآخر 1448 هـ

مجلة وجدانيات الأدبية (( أهزوجة البيادر )) بقلم الشاعر صالح الخصبة


أُهزوجةِ البيادر
##########
الآنَ تَصحبُني الخواطرُ
في دروبِ الهاربين
الآنَ أُعلنُ بعدما أَقصيتني
ورميتَني للرّيحِِ أغنيةَ البيادِر
الآنَ لا تتعجّبي إن قلتُ تلكَ عِصابتي
أهزوجتي التي كانت على نهمٍ تردِدُها الحَرائر
الآن أجلسَُ فوق هذا التل
أملأُ قِربتي
ألهبُ مُهجتي
أشفي تضاريسي التي في الروح
تبحثُ في دمي
عنّي وعنكِ وعن قّصاصاتِ الدفاتر
الآن أجترُ الحقولَ فيكِ لأَرتوي
من كلَّ سُبلةٍ تَميلُ معَ الضفائر
أن أمتطى عبقَ السنابل
إنّي أَسيرُ وسِحرِها
وفي خوافقها أُسافر
الآنَ أنتظرُ الغروبَ وخيّمتي
هيَ من تنامُ على الترابِ
وشهادتي لم تشترِ لي قمراً وطائر
يا أيّها الدوريُّ مَن عبروا هُنا
من كانَ يحّلمُ بالنوادرِ والمُنى
أينَ السواعدُ والخُطى
مَن لمَّ هذا الليلَ من بينِ المنازل
من شمَّرَ الكفينَ وابتلعَ السنابل
الآن َنحلمُ أن يطلَّ البدرُ من ثُقبِ العريشة
حُلّماً ومِن بينِ المقابر
الآن أسمعُ خَشخَشاتِ الريحِ في غسقِِ المواقد
الآن يا كرّاستي أرثي القصائد
وحي المروج ِ وما تكدَّس من هوى
وأدوّنِ الكلماتَ في ثغّر ِالدُجى
فقصيدتي احترقت فأين تبعثرت القصيدة
لم تخنقي فيَّ المسارب
بل كلَّ اوتاري الطريدة
أنا اتبعُ الريحَ العتيق
واحتمي بالليل علَّ الليلَ يُدركُ من أنا
والغابرينَ وما الهوى
يا ليتَ هذا القلبُ ما عِشقَ الثرى
ابداً ولا عرفَ القراءة
مُتوسِّداً طرفَ الكلامِ فتقتلهُ البراءة
يا دار ُمن ركنَ السراجَ
وعاثَ في وجهِ القَمر
من غابَ في وحلِ الحياة
وغطَّ في جفنِ السَفر
اليومَ نفترشُ الأَسى وتضمُّنا الذكرى الجَريحة
اليومَ نبحثُِ في الغلاف عن الطهارةِ والسَكن
ونصيغُ من أنفاسِنا وطناً يعيدُ لنا الزَمن
نعم اليومَ الترابُ هوَ التراب
والأرضَ تلكَ الأرضُ والدُنيا سراب
لكنَّنا دُسنا الترابَ فقاسمنا العذاب
وتمرّدت فينا المواجع حتّى الرِياحُ على السحاب
جرداءُ روحي إلا من طفولة
حتى الطفولة ابحرت
والحارة الحرَّاءُ في زمنِ الكُهولة
سبيٌ تظلُّ بِلا قَوام
اليومَ يا جيلُ الدعابةِ والصخب
قد نُعربُ الضحكات من غيرِ السياق
والشوقُ في شرفِ الضياعِ بلا سياق
اليومَ حتّى الحبَّ نُعربُه نِفاق
لكنَّ روحَ المنهكينَ كمثلِنا
نحنُ العواذلُ في اشتياق .........
......................................................................... S@leh

مجلة وجدانيات الأدبية (( غرامي الأول )) بقلم الشاعر خالد جمال



غرامي الأولِ ،،،

أيَا غرامي الأولِ
يا ذكرى أمسي المُنطوي
ملكٌ أراكَ فوقَ القلوب
للعرشِ دوماً مُعتلي

آهِ مِنكَ ومن هواكَ من الجوى
قلبي يحنُّ للغرامِ الأولِ

مهما عَشِقتُ وقلتُ ذُقتُ من الهوى
لا زِلتُ أذكرُهُ بِطِيبِ تقَوُّلِ

هيهاتَ أن ينسى الفؤادُ أوَّلَ مُجتبى
أو تغفو عنهُ العينُ عندَ تأمُّلِ

هل ينسى نبضُ القلبِ دقاً مُبتدى
أم ينسى منه العقلُ فيضَ تخيُّلِ

دوماً تراهُ فوقَ القلوبِ تسيَّدَ
كالبدرِ لاحَ شعَّ نوراً من عَلِ

نبتٌ عميق
ما غاص منه وما استوى
اجتثَّ كلَّ دخيلٍ عليهِ بمِعوَلِ

فأنَّى لظمآنَ من حاجةٍ أكلُ الثرى
إن باتَ حولَ الغديرِ حُرَّ التجولِ

أيا غرامي الأولِ

بقلمي / خالد جمال ١٨/٩/٢٠٢٦

مجلة وجدانيات الأدبية (( بئس الرّعاة )) شعر: د. وصفي تيلخ




بئس الرّعاة…
شعر: د. وصفي تيلخ
بلَغتْ بنا حدّ الهوانِ الحالُ
وتطاوَلَ العملاءُ والأنذالُ
وتآزروا يبغون كَسْرَ عزيمةٍ
قلْ كيف ذاك وهل تزول جِبَالُ؟!
أتُهان قدسٌ والعيون نواظرٌ
تبكي العروبة دمعها مِهْطالُ
وهناك أهلي في القطاعِ كأنّهمْ
أسْرى العروبةِ أمْسُهم والحالُ
يتربّص الخُبْثُ المحيط بأرضهمْ
ودماؤهم مِن أهلهم تُغْتالُ
أقْسمتُ من زمنٍ ولستُ بحانثٍ
هذي الجموعُ بأُمّتي أنفالُ
عَرَبٌ إذا شِمْتَ الوجوهَ رأيتها
سمراءَ لكنّ القلوبَ كِلالُ
جمْعٌ كثيرٌ غير أنّ فِعالهمْ
زَبَدٌ إذا هبّ النّسيم يُزالُ
هذا يبيع إلى اليh ودِ ضميرَهُ
ستَدُوسُه الأطماعُ والأنعالُ
أوْ ذاك يمكرُ في جحورِ فسادِهِ
ثَمِلٌ بسوءِ فِعالِهِ مِفْســــالُ
كأسٌ لديهم, بالعروبة كلّها
أنثى, ويُفقَدُ عَقْلُهُ المَيّـــــالُ
وهناكَ في كلّ الجوانبِ مثلهمْ
في النّفسِ منهمْ موقفٌ وسـؤالُ
هل تسمعون إذا تُرَدُّ عقولُكمْ
لدقيقةٍ يا أيّها الأوْجالُ
هل مَنْ يعود لرُشْدهِ لوْ مرّةً
ويزولُ عنه تواطؤٌ وضَلالُ
أم أنّهم كانوا بقَيْدِ خِيانةٍ
غُلّتْ به أيمانُهم وشِمــــــالُ
بئسَ الرّعاةُ وهذه أغنامهمْ
تَلْقَحْ فيأتي نَسْلهـــــــا الإذلالُ
د. وصفي تيلخ

الأحد، سبتمبر 13، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( طشات)) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد





__________
 طشّات
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

إني لأقدر أن اترجم ربما
مابين رَمْشِ العين
والنظرات
أوتيت حدس الظن
أو شيطانه أواه من سردي
وتلميحاتي
متمردٌ نبضي على ضرباته وعلى الذي أخفيه في أشتاتي
طشّات تستبق الحروف بوصفها دلع الزهور بحضرة النسمات
أرجو من العمر الكثير ولا أرى غير الوعود
برغم ارهاصاتي
في مرسمي أبدو كأني واحدٌ قلقٌ ومحزونٌ على لوحاتي
ويشدّني للظن
أو لهواجسي
طول انتظار ثمار تضحيّاتي
لي في مداي وما أكن من الجوى حتى ثمالاتي وتنهيداتي
الشك يوشك أن يدك هشاشتي فإذا خُدِشت فذاك من روعاتي
الصيف يضغط في عروقي بينما حولي شواظٌ أحمق الصليات
أحتاج أن أسلو ويسلى خاطري من فذلكاتٍ بيننا وفُتات
أتوسم النسيان
في أبراجه قد أصدف النسيان من أدواتي
في الصدر ذاك الجمر نخبٌ كلما دار الحديث كحاضرٍ أو آت
إن المراسيل التي خطرت على
هذا الدماغ
عزيزة الخطرات
تومي وترقص للغناء صراحةً
ياللغرام
ودوره بحياتي
ويضيف صاحبي الجميل كمفعمٍ من نفسه
للشط والموجات
سأخاطب الجدران
لا رجع الصدى ولكم على الجدرانٌ من أصوات
شرِبت رطوبتها الصراخ
وأسكتت ظلماتها بعضي عن الصرخات
مُتخيّل نفسي بدون مشاعرٍ لكأنني ميْتٌ من الأموات
ترعى البراغيث اللعينة هيكلي رعي العفونة عتمة الحُجُرات
وأَفُزّ ثانيةً
وأنهض بعدما اعتقدوني ميْتاً في حقيقة ذاتي
وأعود عَوْد الدهشة الأولى إلى حضن الحياة
بقوّةٍ
وثبات
وتعود للميديا صحائف غضبتي
وتشعّ أنواري
وأمنيّاتي
وبلكنة المعتوه يسخر بعضهم ويظنني سأساق مثل الشاة

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مجلة وجدانيات الأدبية (( أَنتِ وفتوى الطريق )) بقلم الشاعر صالح الخصبة



أَنتِ وفتوى الطريق





############
إنتصرتُ عليك
على شفتيك على مفرداتك
لأن حروفك في قبضتي
تنام وتصحو بغير اتزان
تلف ذراعي وتطوي ذراعك
وأنَّكِ أَنتِ رهينةُ حرفي
وأَنّي غويتُ يراعًكِ حتّى تفرَّعَ مثلَ الجديلة
وفي مقلتيكِ تعرَّج طيفي
وسارَ طريداً بلا عثرات سوى الأُمسياتِ الجميلة
فقبلَكَ كانَت بساتينُ روحي عذارى قريرة
ودوحي شغافٌ كأيِّ عريشٍ هجينٍ تَرِفُّ عليه الحمائم
وقَبلُكِ كانت تمُرُّ السنينُ علينا عرايا فتيّة
ونَعرِفُ أَنّأ غوينا الشتاتَ وطعمَ الهزائم
وقبلُكِ كانت نوافيرُ قلّبي كرومٌ بلا أبجدية
سكارى تفيقُ عليها العروقُ وتفنى البراعم
وقبلُكِ كانَ اللجوءُ إليك مساءاتِ تلك العنادل
فلا فرقَ في الصادحاتِ وبينِ الرموشِ وبين السنابل
شبيهةُ قلّبي تُذرّي النجومَ بحضني
وتحلُبُ ما جفَّ في ضرعِ هذا القمر
فما عادَ في صيفِنا خريرٌ يضاهي خريرَ المطر
أَنيسي وهل في خدوشِ السحاب
من الشعرِ غضّا يداوي القشور
ويعتقُ فينا لهاثَ الشجر
عَرَفتُكِ حتّى ملأتُ قوارير عيني بحمّى الشهيّة
وخانكِ أَنّي أُساومُ عينَكِ حتّى تكونَ منَ الليلِ فتوى
تلينُ وتعّذرُ فينا عطورَ السبيّة
فجاءَ الطريقُ مُلمّاً بكلِّ المعارج
وكلِّ متاهاتِ هذي الخشونة
وبعدّك هاتي لنا المعصراتِ
لنشقى ونورثَ هذا الغمامُ الرعونة
معارجُ كنّا وفي عُرفِنا
مصابيحَ لا بدَّ أَن تنكسر
وفي دربِنا أُغنيات وللدربِ ما يفتكر
......................................................................... S@leh

مجلة وجدانيات الأدبية (( الذكاء الإصطناعي ) من ديوان(كلمة حق في حضرة ظالم)) بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق



*********************
(الذكاء الإصطناعي)
من ديوان (كلمة حق في حضرة ظالم)
………………
الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق
………………………… ..
أرهَقونا بالذكاءِ الإصطِناعي لَم يكُنْ واحِدنا للغَزوِ واعي
وإلىٰ الَّلهوِِ حَثيثاً كانَ ساعي
كانَ مَهووساً بِهذي التِقنيةْ فَبِها ذُبنا وقَد تُهنا سَوِيّةْ
لِمبادي الدِينِ ما عُدنا نُراعي
أبهرونا هم بألعاب ذكية وخرافاتَهُمُ الخُزعبلية
وظننا العلم لهواً فتبعنا بانصياعِ
قيدونا باتفاقياتِ شتى. وبنوداً مافهمناها، وحتّى
ما قرأناها سئمنا الإطلاعِ
إنهم قد سلسلونا بعهودٍ ومواثيقٍ بها أدهى بنودٍ
إن رفضناها غدونا في التياعِ
كلمات السر منها قرؤنا. سرقوا (أيميلنا)هم درسونا
بغباءٍ قد جعلنا أمرهم فينا مطاعِ
كشفوا أسرارنا حتى غدونا. لُجَّةً بيضاء هُم مِنها يَرَوّنا
غير إنّا ما قرأنا قصدَهُم، هُم كالضباعِ
واعتقدنا إنَّنا جَدَّاً وأبْ لم نَزَل فخراً وأسياد العرب
وسَبَتنا ضمن هذا الإنطباعِ
جاوز الكل حدود المعرفة. غارقاً فيها ،عقولاً غارفة
نحن ما خِضّنا سِوى في المستطاعِ
زاحنا الموج لدرب الهمجية. بعد ما كنا عقولاً لوذعية
فسقطنا من أعالي الإرتفاعِ
فتفَرَّقنا وما عُدنا جماعة غدرُهُم قد زاد للأمر فضاعة
فانعزلنا وغدونا في ضياعِ
أي فلسطين اشهدي للتقنية. من صواريخٍ أذلَّت للقضية
فعلى أرضكٍ في صمتٍ تُباعي
بايعوا خصمكِ من أجل الهوى وغَدَو في الحقد جمعاً و(سوا)
وعلى جثمانكٍ الأحقادُ هاجت باندلاعِ
يا فلسطين أترجع أرضنا؟ وتعود القدس قدساً مُلكنا؟
أمْ سنبقى دونَ إحساسٍ،بِلا أيّ مساعي

مجلة وجدانيات الأدبية (( مقالة ودرس إيضاحي عن الموعظة الحسنة: الإيثار )) بقلم الكاتبة الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتبة الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير
الموضوع:مقالة ودرس إيضاحي عن
الموعظة الحسنة:
الإيثار
خُلُقٌ يصنع المحبة ويزكّي النفوس
قال تعالى:
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[الحشر: 9]
صدق الله العظيم.
الإيثار خُلُقٌ رفيع، ومنزلةٌ من منازل مكارم الأخلاق، لا يبلغها إلا من سمت نفسه عن الأنانية، واتسع قلبه للآخرين. وهو أن تقدّم حاجة غيرك على حاجتك، وأن تمنح وأنت قادر على الأخذ، وأن ترى الخير لغيرك كما تحبه لنفسك.
وقد ضرب القرآن الكريم أروع الأمثلة في الإيثار حين أثنى على الأنصار رضي الله عنهم، فقال سبحانه:
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.
فالإيثار الحقيقي يظهر حين تكون النفس محتاجة، ومع ذلك تختار أن تمنح وتساعد وتواسي.
وليس الإيثار مالًا يُعطى فحسب، بل قد يكون كلمةً طيبةً ترفع معنويات إنسان، أو موقفًا تسند به ضعيفًا، أو عفوًا تتجاوز به عن إساءة، أو وقتًا تمنحه لمن يحتاج إليك، أو علمًا تعلّمه لغيرك، أو رحمةً تخفف بها عن قلب أثقلته الحياة.
وقد قال النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، رواه البخاري ومسلم.
وهذا الحديث أصلٌ عظيم في تهذيب النفس؛ لأن من أحب الخير للآخرين، ابتعد عن الحسد والأنانية، وأصبح قلبه أكثر صفاءً ورحمة.
وقال ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، رواه مسلم.
فمن جعل نفسه عونًا للناس، جعل الله له من العون نصيبًا، ومن فرّج عن الناس كرباتهم، كان له من فضل الله ورحمته ما يليق بصدق عمله.
الإيثار يبدأ من البيت
إن أجمل مكان نغرس فيه الإيثار هو البيت؛ فالطفل الذي يتعلم أن يشارك إخوته، وأن يقدم الكبير للصغير، وأن يساعد والديه، وأن يواسي المحتاج، ينشأ محبًا للخير، بعيدًا عن الأنانية.
وعلى الوالدين أن يكونا قدوة؛ فالأب والأم لا يعلّمان أبناءهما الإيثار بالكلمات وحدها، وإنما بالممارسة. فإذا رأى الطفل والديه يقدّمان الخير للناس دون انتظار مقابل، تعلّم أن العطاء قيمةٌ وسلوكٌ وحياة.
الإيثار في المجتمع
المجتمع الذي تسوده الأنانية مجتمعٌ تتباعد فيه القلوب، أما المجتمع الذي يتعاون أفراده ويتراحمون ويتكافلون، فهو مجتمع قوي متماسك.
قال رسول الله ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد»، رواه البخاري ومسلم.
فإذا تألم فردٌ شعر به الآخرون، وإذا احتاج إنسان وجد من يقف إلى جانبه، وإذا ضاقت الحياة على أحدٍ وجد في المجتمع قلبًا مفتوحًا ويدًا ممدودة.
الإيثار لا يعني إهمال النفس
ومن المهم أن نفهم الإيثار فهمًا صحيحًا؛ فالإيثار لا يعني أن يظلم الإنسان نفسه أو يضيّع حقوقه وحقوق من يعول، وإنما هو أن يقدم الخير للآخرين فيما يستطيع، دون ظلمٍ للنفس أو تقصيرٍ في واجب.
والإيثار في حقيقته انتصارٌ على شح النفس؛ ولذلك قال الله تعالى:
﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فالإنسان قد يملك الكثير، ولكنه يظل فقيرًا في أخلاقه إذا لم يعرف معنى العطاء، وقد يملك القليل، لكنه يكون غنيًا بروحه حين يمدّ يده للآخرين.
ومضات حكمية
ومن يجعلِ الإحسانَ دربًا... لحياتِهِ
يجدْ في قلوبِ الناسِ أصدقَ منزِلِ
وما المرءُ إلا ما يقدّمُ للورى.. عملا
فخيرُ العطاءِ ما أتى دونَ مَنٍّ وزلل
إذا ضاقَ صدرُ الناسِ كنْ أنتَ رأفةً
وإن جارَ دهرٌ، فاستقمْ.... بالتجمّلِ
وأكرمْ ضعيفًا لا يملكُ ردَّ.. الجميلِ
فربُّك. لا ينسى جميلَ.... المتفضّلِ
ولا تحقرنَّ الخيرَ لو كانَ.... قليلَا
فكم قطرةٍ أحيتْ فؤادًَ.. المتعلعل
درس إيضاحي: كيف نمارس الإيثار في حياتنا؟
أولًا: أن نبدأ بأقرب الناس إلينا؛ فنساعد أهلنا ونحسن إلى والدينا ونرحم الصغير ونوقر الكبير.
ثانيًا: أن نتعلم المشاركة، فلا يكون همّنا أن نحصل على كل شيء لأنفسنا.
ثالثًا: أن نساعد المحتاج دون أن نجرحه أو نذكّره بعطائنا.
رابعًا: أن نستخدم الكلمة الطيبة؛ فرب كلمةٍ صادقة أعادت الأمل إلى قلبٍ منكسر.
خامسًا: أن نعفو عندما نستطيع، فالعفو من أجمل صور الإيثار الأخلاقي.
سادسًا: أن نعطي دون انتظار المدح؛ لأن أجمل العطاء ما كان خالصًا لله تعالى.
سابعًا: أن نربي أبناءنا على أن القوة ليست في الأخذ دائمًا، وإنما في القدرة على العطاء حين تكون النفس قادرة على الأخذ.
الخاتمة
فلنزرع الإيثار في بيوتنا وقلوبنا، ولنعلّم أبناءنا أن قيمة الإنسان ليست بما يملك، وإنما بما يمنح ويترك من أثر طيب.
كن للناس عونًا حين تضيق بهم السبل، وكن رحمةً حين تشتد القسوة، ونورًا حين تكثر العتمة، ولا تجعل عطاياك وسيلةً للمنّ والأذى؛ فالله سبحانه يعلم خفايا القلوب، ولا يضيع أجر المحسنين.
وإذا أردت أن تعرف أجمل ما في الإنسان، فانظر إلى ما يفعله حين يستطيع أن يأخذ، ثم يختار أن يُعطي.
فالإيثار ليس أن تخسر شيئًا من أجل الآخرين، بل أن تكسب إنسانيتك وأجرَك ومحبةَ الناس، وأن تترك في الحياة أثرًا لا تمحوه الأيام.
والله ولي التوفيق والنجاح.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة
أستاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والتفسير – الأردن
مراجع للاستزادة
- القرآن الكريم، سورة الحشر، الآية 9.
- صحيح البخاري، كتاب الإيمان وكتاب الأدب.
- صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب.
- رياض الصالحين، للإمام النووي، أبواب الإخلاص والبر والصلة وحسن الخلق.
- الأدب المفرد، للإمام البخاري، في أبواب حسن الخلق والصلة والإحسان.
- تفسير ابن كثير، تفسير سورة الحشر، الآية 9.هذه الصياغة تصلح للنشر كمقالة تربوية دينية، وفي الوقت نفسه تصلح أن تكون درسًا إيضاحيًا أو مادة للإلقاء؛ لأنها تجمع بين الآية، والحديث، والتفسير، والتطبيق العملي والحكمة.
*****

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُخَدِّرُ الحُزْنِ )) بقلم الشاعر أحمد جاد


************************

مُخَدِّرُ الحُزْنِ أَنْ أَمْشِي بِلَا هَدَفِ
مُمَزِّقًا مُهْجَتِي فِي كُلِّ مُنْعَطَفِ

أَقْتَاتُ خَطْوًا بِلَا دَرْبٍ وَلَا جِهَةٍ
وَلَا رَفِيقٌ سِوَى هَمِّي عَلَى كَتِفِي

خَرَجْتُ أَهْرُبُ مِنْ دَمْعِي وَمِنْ أَسَفِي
فَمَا رَجَعْتُ بِغَيْرِ الدَّمْعِ وَالأَسَفِ

وَأَعْرَضَ الحَظُّ لَمَّا رُحْتُ أَطْلُبُهُ
وَرَاحَ يَعْثُرُ بَيْنَ اللَّامِ وَالأَلِفِ

حُزْنٌ لَهُ بِشُقُوقِ الرُّوحِ مُعْتَكَفٌ
وَقَد رضِيتُ بجَوفِ الحزنِ مُعتَكَفي

وَلَسْتُ أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ ابْتُلِيتُ بِهِ
وَقَدْ أَعِيشُ بِلَا حُلْمٍ وَلَا شَغَفِ

كَأَنَّنِي وَاقِفٌ وَحْدِي بِسَاحَتِهِ
مُسْتَسْلِمٌ قَلَمِي مَغْلُوبَةٌ صُحُفِي

مَشَيْتُ حَتَّى كَأَنَّ لا دَرْبَ أَعْرِفُهُ
نَحْوَ الإِيَابِ وَلَا مَيْلٌ عَنِ التَّلَفِ

فَإِنْ أَبَتْ خُطَّةُ الأَفْرَاحِ تُنْصِفُنَا
يَا نَفْسُ رُوحِي لِأَقْصَى الحُزْنِ وَانْتَصِفِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد جاد

مجلة وجدانيات الأدبية (( نبض )) بقلم الشاعر يحيي حسين


نبض
​لي نبض نسّاخ يلح عليّ أن أكتب
وكأن للروح انسلاخ تئن وتسكب
و النفس لا تجيد العزف فتخطب
سجينة بحروفها ولصمتكم ترقب
​لي نبض يلح على أن أسطر
طاوعه قلمي فخط لكم بتوتر
كتبت عيوب النفس لم أستر
ولكن جزاء يميني أن أبتر
​لي نبض يلح على أن أخط
فالقلب يعشق وبعشقه يشط
لم أترك بشرا نباتا صياح لقط
كأني بلا أفنان والوطن لي يحط
​لي نبض يلح على أن أعشق
خضت فيه من ليله إلى المشرق
وبحر الحب ساحر بلونه الأزرق
تعلمتْ منه كيف أبحر فيه وأغرق
​بقلم الشاعر/ يحيى حسين
القاهرة - 12 سبتمبر 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( مرار الوجد )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

************
مرار الوجد
يزيد دمعي وآهاتي تحرقني
كرب شديد يرفض يفارقني
بلا سمير يواسيني في همي
ولا أنيس بوحدتي يشاركني
أخاف يسمع الجيران آهاتي
بليل طويل ونفس تجادلني
فنجان قهوة من مرار الصبر
يشارك وحدتي وهو يرمقني
والحب غاب مع خل وأذكره
فكري راح مع ذكراه يربكني
ليلي طويل ولا أدري نهايته
بغياب مكتوب منه يسعدني
الشوق زاد مع سهدي أغالبه
هذي دموعي تجري تسبقني
بحلم قلب عاشق مل الفراق
قلبي يحدثني بود يجاوبني
ولسوف يأتيني بباكر الصبح
ليقبل الرأس بحب يطوقني
بقلم
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( إذا صحَّ اليقينُ )) شعر:د.وصفي حرب تيلخ


إذا صحَّ اليقينُ...*
شعر:د.وصفي حرب تيلخ
أتيتُ الحربَ بالفرَسِ المُعَنِّ
فخابَ الفألُ أو قد خابَ ظنّي
فلم أُهزَمْ لضعفٍ نالَ قلبي
ولم أهزمْ لجبنٍ كان منّي
فعُدْتُ لعصرنا أرجو فلاحًا
لأُروي الذّات مِنْ علمٍ وفنِّ
فإن صحَّ اليقينُ فلا تظنٍّ
ولا شكٌّ ولا حتى التمنّي
فما نفعُ الأعِنَّةِ حين تأتي
مدافِعُهمْ على درعِ تُغنّي
فليس المجدُ في لوْكِ الحكايا
منَ التاريخِ أو شكوى التّجنّي
ولا ترجى الرّجولةُ بالتّمنّي
ولا تُشْرى بدولارٍ ويَنِّ
أيا محمودُ شِعْركَ ذو إباءٍ
يثيرُ العزْمَ في شرْحٍ ومتْنِ
تصون الحقَّ في قوْلٍ وفعلٍ
وفيكمْ دائمًا أحسنتُ ظنّي
ولكنْ نحنُ في زَمَنٍ عجيبٍ
وتَعْلَمُ ما أُسِرُّ وما أُكنّي
د.وصفي تيلخ
* ردا على قصيدة د.الأديب الشاعر محمود العكور "فسدّ الخبيء"

مجلة وجدانيات الأدبية (( دندنة قلب يحترق )) بقلم الشاعر أحمد مصطفى الأطرش ( بحة الناي )


*** دندنة قلب يحترق ***
من نغمات البسيط
***
** دندنة قلب يحترق **
من البسيط
هَذِي دُنَندَنةٌ مِن قَلبِ مُشتَعِلٍ
يَمُورُ فِيهِ لُهَيبُ الشَّوقِ بِحنَانِي

يَثورُ فِيهِ لُهَيبُ الشَّوقِ مُنْفَعِلًا
وَيَفضَحُ الصَّمتُ ما أُخفِي بِوِجدَانِي

أُخفي الغَرَامَ كَما يُخفِي الدُّجى قَمَرًا
وَيَفضَحُ اللَّيلُ ما يُحكَى بِأَجفَانِي

أَمشي إلى الحُبِّ مَكسُورًا وَأَحمِلُهُ
حَتّى يُصَيِّرَني وَجدي بِلا شَجنِ

فَإنْ قَرَأتِ قَصِيدِي فَاصغِي لَهُ
فَفِيهِ صَوتُ دَمٍ يَغلي بِأَلحَانِي

كَتَمتُ شَوقي لِتَبقى الروحُ مُحتَجِة
والقَلبُ يَخشَى لِبُعدَك خَوفَ فُقدَانِي

حَتّى تَسَارَعَ نَبضُ الحُبِّ مُضَّرِباً
فَضَجَّ في الصَّدرِ تِكرارًا وَنُقصانِ

يا مَن تَجاهَلتِ دَمعِي حينَ أُرسِلُهُ
ماذا جَنَيتِ سوى إِشعَالِ نِيرانِي

لَو كُنتِ تَدرينَ ما أُخفيه مِن شَغَفٍ
لَما تَعَمَّدتِ إيلامي وَنُكرانِي

يَسرِي هَواكِ كَبَرقٍ فِي هَدِيرِ دَمِي
فَيَنتَشِي الصَّبرُ تَخفِيفًا لِأَحزانِي

حَتّى إذا فاضَ صَبرِي مِن مَسَامِ دَمِي
غَدا غَدِي نَارَ كِتمَانٍ لِأَحزانِي

يا مَن سَكَنتِ فُؤادِي دُونَ أَن أَعلَمَ
هَلْ يُسكَتُ العاشِقُ المَسْبِيُّ بِأمانِي

إنّي وَإنْ لُمتُكِ ، الشَّوقُ المُعَنّى بي
ما زِلتُ أَهوى هَواكِي رَغمَ خُذلَانِي

فَإنْ رَجَعتِ فَقَلبِي نَبضُهُ دَفَقَتْ
فيهِ المَحَبَّةُ لا يَغتابُ إنسانِي

وَإنْ نَأَيتِ فَحُزنِي سوفَ يَحمِلُنِي
حَتّى أُعِيدَ لِقَلبِي بعضَ إِيمَانِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
13/9/2026
د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

مجلة وجدانيات الدبية (( لا بديل للعدل )) بقلم الشاعر محمد فراشن / أزمور ـ المغرب


لا بديل للعدل.../...
حين تؤمن بالديمقراطية..
في بلاد القصور..
والأكواخ البالية..
اختر من يأكلك..
من وحوش المدينة..
ومفترسات البادية..
اما أن يأكلك.
ثعلب ماكر..
أو ذئبة داهية..
وتتيه لاحقا..
في الرياح العاتية..
الآتية من بعيد..
كي تأخذك الى الهاوية..
وحين تؤمن بالعدل..
فعين الله راعية..
تحرس الشعب..
وتلهم السلطان والحاشية..
من يجرؤ على الفساد..
اذا كانت مطرقة القاضي..
لا تفرق بين الوزير..
وبين من رجله حافية..
محمد فراشن..أزمور..المغرب..

مجلة وجدانيات الأدبية (( خيالُ ويقين )) بقلم الشاعر توفيق السلمان

************
خيالُ ويقين
لست أنا الحلم الذي قد تحلمينْ
لا مال لي لا ليس لي كنزُ دفينْ
إذ أنّني شخص بسيطُ متعبُ
من قسوة الدنيا ومن دهري اللعينْ
سكناكِ ما بين النجوم فكيف لي
أن أعتلي والبيتُ من قشٍّ وطينْ
أبقى ومن كوخي أراك نجمةً
وتضيءُ لي ليلي كما ليل السجينْ
الفرق فيما بيننا في قصركِ
الكلُّ عبد للجواهر والرنينْ
في بيتنا حرُّ أنا وبصحبتي
شدوَ الطيور والهوى والياسمينْ
فهذه الدنيا التي أحيا بها
ليست بدنياك التي تتصوّرينْ
ما بيننا عوالمُ لا تلتقي
نحن نعيش ها هنا في عالمينْ
ولربّما ترضينَ أن تحيا معي
في عالمي حيناً ولكن بعد حينْ
سترين َ في الخبز الذي أحيا بهِ
صعبُ عليكِ قبوله لو ترتضينْ
إن قلتِ لي أتحبّني قلتُ نعم
تبقين َ لي حبّي الذي لا يستكينْ
فدمعةُ منك ِ إذا أبكيتكِ
كيف سأحيا بعدها لو تحزنينْ
لكنَّ لي نفسُ ولا أرضى لها
أن تطلب العطف بباب المترفينْ
لست الذي يهوى القصور مثلكِ
ويعيشها شتّان بين النظرتينْ
تبقين لي حلماً وذكرىً في الخيال
لا ملتقىً بين الخيال واليقينْ
توفيق السلمان

مجلة وجدانيات الأدبية (( غُـــصْـــنَــانِ فــــــــي جـــذعِـــهــا )) بقلم الشاعر عــــبــــدالـــمـــلـــك الــــــعــــــبَّـــــادي

**********************
(( غُـــصْـــنَــانِ فــــــــي جـــذعِـــهــا ))

أيـــنَ الـتـي كــانَ فــي أرجـائِـها أمـلـي
وأيـنَ صـوتُ الـمُنى فـي شَدوِ حاديها؟
أمِ اسـتـحـالتْ ربـــوعُ الـمـجـدِ مـقـبـرةً
أم أنَّ مَــــن دفــــنَ الأحــــلامَ بـانـيـها؟
مَـــن ذا يُـعـيـدُ إلـــى بـلـقـيسَ هـيـبتَها
وقـــــد تـــنــازعَ قــاصـيـهـا ودانــيـهـا؟
كــنّـا غـصـونًـا عــلـى أشــجَـارِ تـربـتِـها
فـكـيفَ صـرنـا خـريـفًا فــي نـواحـيها؟
لولا اشتياقي وصوتُ الأرضِ في كبدي
مــا ذقــتُ لـلـعيشِ طـعمًا فـي روابـيها
مـواكـبُ الـشـعبِ تـمـضي دونَ بـوصلةٍ
تـاهـتْ عـن الـدربِ أم ضـلّتْ مـراميها؟
كــنــوزُ أرضِــــكِ يــــا بـلـقـيسُ تـقـتـلُنا
ومَــن سـيـحيا سـعـيدًا فــي مـآسـيها؟
كــانــتْ بـسـاتـينُكِ الـخـضـراءُ وارفـــةً
وكــــلُّ غــصــنٍ نــضـيـرٍ يــانــعٌ فــيـهـا
حـتـى جـحـدنا تـرابَ الأرضِ فـانهمرتْ
فـيـنـا الـخـطـوبُ وأعـمـتـنا مـسـاعـيها
يــا نـسـلَ قـحطانَ، يـا أحـفادَ ذي يـزنٍ
يــا مـوطنَ الـمجدِ، يـا تـاريخَ مـاضيها!
ضـاقتْ بـنا الحربُ، مَلَّ الناسُ سطوتَها
ومَــــن يــحـنُّ إلـــى حـــربٍ يُـعـانـيها؟
الأرضُ تـسـألُـنـا: مَــــن ذا سـيـعـمـرُها؟
والـطـينُ يـهتفُ: مَـن لـلغرسِ يـسقيها؟
فـلـيُخفِضِ الـسـيفُ رأسًــا، ولـيقمْ قـلمٌ
يــبـنـي الــعـقـولَ، فـبـالـتـعليمِ نُـعـلـيها
ولـيـجـرِ مـــاءُ الـتـصافي فــي مـنـابعِنا
ولــتُـورِقِ الأرضُ فـــي أرجــاءِ واديـهـا
ولـيُـتـركِ الــكَـرْمُ يـنـمـو فـــوقَ تـربـتِها
ولـيُـتـركِ الـمـاءُ يـجـري فــي مـجـاريها
مـــاذا سـيـبقى وقــد غـابـتْ مـلامـحُها
ولــيـسَ مِــن طـلـلٍ يُـحـيي أسـامـيها؟
مـــاذا سـيـبـقى وقــد أمـسـتْ مـنـازلُها
نـهـبَ الـريـاحِ، وأيـدي الـحربِ تُـفنيها؟
مـــاذا سـيـبـقى وقــد بـاتـتْ مـواردُهـا
رهــنًــا لأطــمــاعِ غــازيـهـا وشـاريـهـا؟
أنــــا وأنــــتَ خُـلـقـنـا فــــوقَ تـربـتِـهـا
غُـصـنَيْنِ فــي جـذعِـها، صِـرنـا نُـعاديها
فــيـا ســعـادةَ مَــن أفـنـى الـحـياةَ لـهـا
ويـــا شـقـاوةَ مَــن أضـحـى يُـقـاضيها!
ويــــا تــراتـيـلَ، صــلّــي فـــي مـآذنِـهـا
وغَـــرِّدي مــثـلَ طــيـرٍ فـــي مـعـالـيها!
وحــصّــنــيــهـا بــــآيــــاتٍ مـــعـــطّــرةٍ
مـــن الـكـتـابِ، وشُــعّـي فـــي لـيـالـيها
عــــبــــدالـــمـــلـــك الــــــعــــــبَّـــــادي.
منشور تمت مشاركته

الخميس، سبتمبر 03، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( العودة )) بقلم الشاعرة نور الفجر ظاهر


***************
العودة
إن كنت ذا عقل فاصبر وانتظرْ
عسى من عاداك يأتيك معتذرْْ
أو انت بادر بالتكرم قبلما
تراه ذليلا يأتيك منكسرْ
لا ترفضن اعتذارا منه تكبرا
دع كثرة اللوم فضلا واختصرْ
لا تصنعن من العتاب حواجزا
إن الصداقة كنز لها فانتصرْ
فالحر يكظم غيظه بإرادة
والعبد يخرج غيظه وينفجرْ
فنحن مهما اختصمنا إخوة
لو طال خصامنا شوقا نعتصرْ
وذا حاسد يموت بغيظه
لا تأبهن له ودعه يستعرْ
إلا عدو الله لا أمان له
كذِّبه إن قال واحذر واعتبرْ
هم الأوغاد ومثلهم معهم
يردعهم سيفٌ لله ينتصرْ
يحبون الفساد وفي قلبهم
غل وحقد على الناس مندثرْ
لا الشرق ولا الغرب له ذمة
فهم من جلبوا لنا العدو القذرْ
وليس يردعهم سوى قوة
تضرب بغتة كماء منهمرْ
تدمر أولهم وتمحو آخرهم
يغدون في الذكرى لا شئ ذُكِرْ
نور الفجر ظاهر

مجلة وجدانيات الأدبية (( أطلَّت والياسمينُ يُراقِصها )) بقلم المفكر العربي عيسى نجيب حدَّاد




أَطَلَّتْ وَاليَاسَمِينُ يُرَاقِصُهَا
أَتَتْنِي بِفَرْحَتِهَا،
سَلَّمَتْ بِهَمْسِهَا
الخَجُولِ تَنَاغَمَ،
لِتَطْرَحَ الابْتِسَامَ
عَلَى وَجْهٍ بَشُوشٍ.
بِغَمْزَةِ عَيْنِهَا ذَوَّبَتْنِي،
بِغَمْرِ فَيَافٍ وَاسِعَةِ العُبُورِ.
أَجُوبُ أَرْوِقَةَ الحُرُوفِ لِأَبْحَثَ
لَهَا عَنْ قَصِيدٍ يَلِيقُ بِحَفْلِ هَذَا السَّهَرِ،
بِتُّ أَدُقُّ أَعْنَاقَ اللَّيَالِي عَسَايَ أَنْ أَجِدَ قُرْبَانًا
بَهِيًّا نَنْزِفُهُ عَلَى عُرْسِ لَحْظَتِنَا المَرْسُومَةِ بِلَهْفَةٍ.
هُنَا يَا حَبِيبَتِي تَعَالَيْ نُهَدِّبُ وِسَادَاتِ اللَّيْلِ كَنَذْرٍ،
نَتَعَانَقُ بِشَغَفِ مُحِبِّينَ نُكَرِّرُ قِصَصَ عُشَّاقٍ بِالبَرِّيَّةِ،
حَيْثُ تَمْتَزِجُ الطَّبِيعَةُ بِرَاحَةِ النَّفْسِ وَسُكْنَى رُوحٍ.
بَيْنَ الكَلِمَاتِ مَوْجُودٌ رَهْنُ قَلْبِي الصَّارِخِ فِي هَوَاكِ،
هُنَاكَ كُنْتُ أُنَادِلُ الفَرَاشَ وَكُؤُوسَ خَمْرَتِي بِجُنُونٍ،
تَكْبُرُنِي أَحْلَامِي بِسَفَرٍ بَيْنَ أَحْضَانِكِ مُنْتَشِيَ الطَّلَّةِ،
أَلْهُو بِجَدَائِلِ صَبِيَّتِكِ الشَّقْرَاءِ فَأَغْدُو سَكِيرًا عِرْبِيدًا،
أُغَازِلُ بِهَمْسِي زُهُورَ الحُقُولِ وَأَصِفُهَا بِجَمَالِ حُلْمٍ.
بِتَفَاصِيلَ مِنْ شُرُودِي يَكْبُرُ اللِّقَاءُ لِيُحَاضِنَ فَرَحَكِ،
مَمْزُوجٌ بِالسُّرُورِ وَمُمْتَنٌّ لِرَهْنٍ مِنَ الوَاقِعِ مَلْمُوسٍ،
عَلَى سُطُورِ خُطَانَا تَسِيرُ مُعْلِنَةً صِدْقَ هَذَا العِشْقِ،
مُبَارَكٌ فَرَحُ آخِرِ اللَّيْلِ الرَّاقِصِ عَلَى مُوسِيقَى غَزَلٍ.
دَنْدَنَ وَتَرُ العُودِ لَحْنًا عَذْبًا دَغْدَغَ مِنَّا كُلَّ مَشَاعِرِنَا،
إِلَى حَيْثُ البَوَّابَةُ لِلنَّسِيمِ العَلِيلِ نَادَتْنِي الطِّيُوبُ،
لِتَغْسِلَنِي مِنْ هُمُومِ السِّنِينَ أَنَامُ عَلَى سَرِيرِ الأَمَلِ،
مُتْقِنٌ وَصْفَ بَوْحِي غَازَلَ بِكِ جُنُونَ لِقُرْبِ الذِّكْرَى،
نَقَشْتُ عَلَى مَنَافِذِ الإِحْسَاسِ لِتَرْسُمَ سَاعَةً لِلزَّمَانِ،
فِيهَا الثَّوَانِي ثَمِينَةٌ إِذَا اقْتَنَصْنَاهَا مِنْ فُوَّهَةِ بُرْكَانٍ،
هُنَاكَ عَلَى سَاحِ الرَّجَاءِ لِنُشْعِلَ شُمُوعَ تَوَاصُلِنَا مَعًا،
مَوْهُوبٌ هُنَا التَّغْرِيدُ لِلْهَوَاةِ هَدِيَّةً مِنْ دَرْسِ العِشْقِ.

المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ
عِيسَى نَجِيب حَدَّاد
مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

مجلة وجدانيات الأدبية (( زائر منتصف الليل )) بقلم الشاعر محمد عطاالله عطا ٠ مصر

********************** زائر منتصف الليل ***************** غريب دق باب الدار بنص الليل همس بصوت رقيق وحس نبيل أنا جائع ومش لاقي فتات فتيل ترا...