الأربعاء، ديسمبر 16، 2020

اخر الحزن....................الشاعر توفيق العرقوبي ـ تونس


اخر الحزن
تشتهيني الكلمات
وأشتهي فوق الورق
_حرف عاص_
أتلمس في صمت _سفر بلا رفيق _
أبحث في دقات قلبها
عن شهوة تجوع من جديد
عن شرف لئيم
يهادن حذاءها المغبر
عن دعاء يتسع لنفسها
وينعي أنوثتها المثقلة
......................................
أخبريني أيتها الجميلة
كيف استريح بالقرب منك
كيف أستعيد هذا المساء
وأستظل بأيامي القديمة
.............................................
صارت حروفي تجمعنا وتودعك
صارت كلماتي تفاوض كل سطر
كتب بقلم الكحل......
فهل تكفى حبوب النوم لأراك
وأخدع نفسي
هل تكفى بعض الصور
لأحرر نفسي من عزلتها؟!...
أبدا لن أستسلم لعيونك النائمة
فقد علمتني
أن أرسم وجهك خارج الغلاف
بقلم توفيق العرقوبي _تونس _



الصـــدق أنجــى مــن الكـــذب شعر المتألق سـعـيـد تــايــه


الصـــدق أنجــى مــن الكـــذب
سجالا لقصيدة أبي تمام تمَّـام ومطلعهـا :
( السيف أصدق إنباءً من الكتب في حـده الحـد بين الجــد واللعـب )
شـعـر : سـعـيـد تــايــه ( البحر البسيط ) عمان في 16/12/2020
الصِّدْقُ أنْجَى مِـنَ التَّدْليسِ والكَـذِبِ هُـوَ الصَّلاحُ مِـنَ الرَّحْمَنِ في صَبَبِ
والصِّدْقُ يَظْهَـرُ فـي قَوْلٍ وَفي عَمَلٍ والصِّدْقُ خَيْـرٌ وَلَوْ ألقـاكَ في الكُرَبِ
الصِّـدْقُ مِـنْ كَـرَمِ الأخـلاقِ لا جَـدَلٌ والكِذْبُ يُزْري بِمَنْ يَهْذي وَلَمْ يُصِبِ
والصّدْقُ في المَرْءِ نُـورٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ والكِـذْبُ عَـادَةُ سَـوْءٍ أعجَـبِ العَجَبِ
والصِّـدْقُ أفضَـلُ شَيءٍ أنـتَ تَفْعَلُــهُ وليْسَ كالِّصِّـدْقِ منجَــاةٌ مِـنَ الكَـذِبِ
مَا أجْمَلَ الصِّدْقَ حينَ النَّاسُ يَمْتِهِنُوا في لَفْظِـهِ الحـَقُّ والمَعْنَى مِنَ الذَّهَبِ
دَعِ الكَـــذُوبَ وَلا تَـأْبَــــهْ لِقَوْلَتِـــهِ إنَّ الكَـــذُوبَ لأفَّــــاقٌ بِــــلا أَدَبِ
إنْ تَزْرَعِ الصِّدْقَ تَحْصُدْ خَيْرَ عاقِبَةٍ هِـيَ الأَمَانَــةُ عِـنْـدَ النَّـاسِ لِـمْ تَخِـبِ
وَإنْ تَحَـرَّيْتَ قَوْلَ الصِّدْقِ فـي ثِقَــةٍ فَقَـــدْ بَلَغْــتَ ذُرَا الأمْجَـــادِ والـرُّتَــبِ
جَمَـالُ رُوحِـكَ فـي صِـدْقٍ بِلا وَجَلٍ وَنُضْـرَةُ الوَجْـهِ فـي صِـدْقٍ بِلا كَذِبِ
تلكَ السَّجِيَّــةُ فاقَــتْ كُــلَّ مَنْـزِلَـــةٍ وَقَـدْ رَقَـتْ فَـوْقَ هَـامِ الأنْجُمِ الشُّهُبِ
نَسِيمُهَـا مِـنْ شَـذَا الأزْهَـارِ مُنْبِعِثٌ وَطيـبُ لَـذَتِهَــا مِــنْ مَـنْبَـعِ الضَّــرَبِ 1
وَلا تَحدَّثْ سِـوَى بالصِّـدْقِ مُلْتَفِـتَـاً إلى المَعَـالِي لِحَصْدِ المَجْــدِ والطَّلَـبِ
رَبيـعُ قَلْبِـكَ صِـدْقٌ فـي دُجَى ظُـلَـمٍ هُــوَ المُــرُوءَةُ فـي أثوَابِهَـا القُشُـبِ 2
1. الضَّـرَب : العَسَـل . القشثـبُ : النظيفة الجـديــدة.
شـعـر : سـعـيـد تــايـــه
عمان _ الأردن
16/12/2020

حوار شهرزاد مع شهريار(2019)..............د.محمود الذكي


من كتابي رحلة السندباد بين أنماط العباد
حوار شهرزاد مع شهريار2019)
جلس شهريار في غرفته كالمعتاد
ينتظر قدوم حبيبته شهرزاد
ثم أخذه التفكير
فقد حان له وقت التغيير
فأطلت شهرزاد بوجهها الشاحب
تتأوه بشدة من كثرة المتاعب
وقالت بلغني أيها الملك السعيد
ذو الرأي الرشيد
فقال لها قفي يا شهرزاد
فإنَّ زهقي وقرفي قد زاد
فقد سئمت تلك الحكايات
ولم أعد أتحمل مزيداً من الحوارات
انظري إلى نفسك ماذا حصل
فلم أعد أشم منك غير رائحة البصل
ولم يعد لك هذا البهاء
غربت أنوثتك التي كانت تجذبني كل مساء
وقد حان وقت مسرور
لينزل عليك سيفه المسحور
فبكت شهرزاد مُر البكاء
وقالت يا مولاي أين الوفاء؟
هل تقتلني بعد كل هذا العمر؟
لم أسمع منك فيه أي كلمة شكر
أسهر على راحتك حتى يأتي الصباح
وتغفل عينانا عند صوت الصياح
فقال يا شهرزاد إني أشعر بالملل
وأريد تجديداً يمنح قلبي الأمل
فقالت شهرزاد فلماذا لا تقدر حاجتي؟
وتبحث أيضاً عن سعادتي
أم أنها الأنانية
وعشق النفس الشهوانية
يا مولاي دعني وحالي
واتركني كي أربِّي عيالي
ولا تتركني لمسرور
واذهب أنت حيث تريد المرور
فقال يا شهرزاد إلى أين ستذهبين
هل إلى حضن رجل آخر سترتمين؟
فقالت يا مولاي أنا أُم حنون
ولست مثلك يصحبني الجنون
فأنا متعددة العواطف
أُمٌ وزوجة وقلب يلاطف
لكنك لا تعرف إلا الغريزة
وحب النفس وصيد الفريسة
فقال مهلاً يا شهرزاد
فقد أوجعتيني بألفاظ شداد
ثم غلب شهريار النعاس
وبدأت في حلمه مجريات الأحداث
فقد ضرب مدينته زلزال
فهرب وزوجته والعيال
ثم ذهبا إلى مكان عجيب
تأخذ فيه الطبيعة بكل قلب لبيب
ثم دقق شهريار النظر
فوجد رجلا يمعن في شهرزاد البصر
فقد أبهره الجمال
وأخذ يداعبه الخيال
فقال من أنتِ أيتها الرائعة
يا من سحرتيني بتلك الأعين اللامعة
فأخذت شهريار الحيرة
واشتعلتْ في نفسه الغيرة
وأقبل على الرجل بعنف شديد
وقال له من أنت أيها العربيد
فقال له أنا ملك تلك البلاد
ولن أترك هذه حتى أحوز الوداد
فإياك أن تعترض طريقي
فالقوة معي والمُلك يا صديقي
وأخذ الرجل شهرزاد وطار
وترك شهريار وحيداً منهار
وأخذ يصرخ يا شهرزاد
ماذا سأصنع مع هؤلاء الأولاد؟
ثم جلس يصاحبه البكاء
ينعي شهرزاد وينظر للسماء
ثم فزع شهريار وفتح عينيه
وتذكر هذا الكابوس وما حدث إليه
فوجد شهرزاد بجانبه
تحنو على رأسه وتداعبه
وقالت ما الذي أفزعك؟
وأدهشك هكذا وأزعجك؟
فقال لا شيء يا نور الحياة
يا نبض قلبي وطوق النجاة
يا شهرزاد أرجو منكِ السماح
وأنا تحت قدميكِ حتى يدنو الصباح
فقالت شهرزاد بصوت حنون
يا زوجي الحبيب المجنون
أنا لست منك بغاضبة
ولا أخشى منك سوء العاقبة
لكنه قلبي الكبير
الذي أحبك فأصبح أسير
فهيا نواصل الحكاية
ولا تبالي بوقت النهاية
د.محمود الذكي


هرول إلى التطبيع................د.محمود الذكي


قصيدة: هرول إلى التطبيع..
هرول إلى التطبيع فلم تعد لدينا قضية
قد عادت قدسنا وعرفت فلسطين الحرية 
فتح الصهيوني سجونه وأطلق من فيها
ولم تعد قضيته طمس الهوية العربية
هرول إلى التطبيعِ لكن قل لى ما الداعي؟ 
أتخشى ضياع أرضك أم تُلبي رغبة الساعي؟ 
أم عندك أرضٌ تريد أن ترجعها، 
فتساوم عليها بسلامٍ وهكذا يتحجج الراعي.. 
هل أخبرك أحد أنهم قد تركوا أرضنا؟ 
هل أخبرك أحد أنهم قد رحموا أطفالنا؟ 
هل أخبرك أحد أن الدبور يُنتج عسلاً، 
وأن الصلح معهم قد يُصلح أحوالنا؟ 
هل ما فعلوه معنا يمكن معه المغفرة؟ 
يسفكوا كل يومٍ دماءنا دون كلمة معذرة؟ 
راجع التاريخ لعلك تتذكر شيئا قد نسيته، 
فهناك أشياءٌ لا تُغفر حتى عند المقدرة.. 
أجبنى سيدي الحكيم أنتظر منك جوابا 
أشعر بجرحٍ أليم يزيدني حسرة وعذابا 
جعلت الأمر كله بيدك دون مناقشة
فهل جزائي أن جعلتك لا تنتظر حسابا 
لكنها قضية لا يصح فيها إلا الصحيح 
إرادتنا غير قوية لكن ربما قد يُشفى الجريح.. 
إنها ليست أحلاما أو أماني نطلبها 
فعودة الحق مضمونة كما اُغتصبت بمجرد تصريح.. 
د.محمود الذكي


الثلاثاء، ديسمبر 15، 2020

قصة قصيرة : رياء مزدوج ...............الشاعرة سهيلة مسّة ـ المغرب


قصة قصيرة : رياء مزدوج 
في إحدى الليالي الشتوية ، كانت الساعة الثالثة صباحا ، استيقظت على صراخ حاد لابن جارتنا ، حتى المخدات لم تنجح في التصدي إلى صوت الطفل وتمنعه من العبور إلى بطين أذني ... استمر الصراخ واستمرت التساؤلات ... لماذا لم يكف الطفل عن البكاء ؟ ألا توجد أم تقوم بدورها ؟ ألا يوجد أب حنون ينوب عن زجته ؟ ربما الطفل يبكي من مرض؟ ربما يحتاج مساعدة ؟ ...
مرت أكثر من نصف ساعة ولم أتمكن من النوم ... جالت في خاطري الكثير من الأسئلة ، وتذكرت كيف أن لي لقاء عمل هام ، بعد ساعات قليلة ، مع مدير راق ومحترم لمجلة نسائية ، الذي أُعجِب بمقالي عن المرأة المعنفة الذي نشرته في عدد من المواقع الإلكترونية ، واتصل بي لأقوم بمقابلة عمل معه ، خصوصا أنه نشر إعلان لتوظيف مختصين في الصحافة والكتابة ، ويجب علي أن أنام جيدا لكي أكون جيدة في مقابلتي رقم عشرين ... 
اقتربت الساعة من الرابعة والطفل مازال يبكي ... فقررت الاستفسار عن صراخ الطفل المزعج ... لبست معطفي ودقَقْت جرس باب جارتنا التي تسكن في نفس الطابق ، مجاورة لشقتي ... ليست لي معرفة كبيرة بها سوى أنها تشتغل كمدرسة في أحد المدارس القريبة وزوجها لا أتذكر ملامحه جيدا ، رأيته مرة واحدة على السلالم ... وأنا أفكر أمام الباب ، فاجأني صوت امرأة لم أفهم ما تقوله ، دَقَقْتُ الجرس مرة ثانية ، فاقترب صوت المرأة مني أكثر ، لكنني لم أفهم كلمة واحدة ... بدأت الشكوك تساورني أكثر وصراخ الطفل أصابني بصداع ... قررت إن لم يُفْتَح الباب هذه المرة سأغادر وأعود أدراجي ... ضغطت على زر الجرس للمرة الأخيرة لكن هذه المرة تَمَّ تمرير المفتاح تحت الباب ... أصبت بصاعقة أذهلتني ... لماذا يتم منحي المفتاح ... ومفتاح ماذا ؟ هل هو للباب ولماذا ؟ أحسست بأن الأمر غريبا ... فسمعت نفس الصوت لكن هذه المرة بشكل أوضح وأقرب :
_ افتحي من فظلك !
أدركت أن الصوت لجارتي ، أسرعت إلى بيتي لأجذب معي هاتفي المحمول تحسبا لأي طارئ ... فتحت الباب ويدي ترتجفان من الرعب والمجهول ... ما إن فتحت الباب حتى أذهلني ما رأيت ... الطفل يبكي بجانب أمه التي تنزف بشدة من رِجْليها ... غالبا أنهما تعرضا لكسر أثناء ضرب مبرح لجارتي ، ولا أثر لزوجها في البيت ، اتصلت بالإسعاف وشد انتباهي صورة زوجها المبتسم المعلقة على أحد جدران مدخل البيت ، ليس غريبا عني ، ربما رأيته سابقا لكني لم أتذكر ، حملت الطفل بين يدي ... وتم حمل جارتي إلى المستشفى للعلاج ... أمر مؤلم .
بقي الطفل معي حتى شفيت أمه وضاعت علي مقابلة العمل ... تذكرت أن زوج جارتي هو الذي أُعجب بمقالي وكنت سأقوم بمقابلة عمل معه .
بقلمي سهيلة مسة/ المغرب


حكاية إخلاص...................د. أسامة مصاروة


حكاية إخلاص
جلستْ تبني على الرملِ هِلالا
وَصليبًا رقَّ بالمثلِ جَمالا
كونُها الأجملَ خَلْقًا وخِصالا
زادَها تيهًا لطيفًا وَدَلالا
رُبَّما لم تُنهِ عشرينَ رَبيعا
وَربيعُ العُرْبِ لم يأتِ بديعا
كم قتلنا بَعضَنا قتلًا فظيعا
كمْ هتكنا عِرضنَا هتكًا شنيعا
عشقتْ غزّةَ إخلاصُ كثيرا
وأَحبَّتْ بحرَها حبًّا كبيرا
بيدَ انَّ الوضعَ قدْ صارَ خطيرا
ونزولُ البحرِ قدْ باتَ عسيرا
مرَّ صيْفٌ تلوَ صيْفٍ تلوَ صيْفِ
وقلوبٌ الناسِ في رُعْبٍ وخوْفِ
فالغريبونَ يقومونَ بقصْفِ
أيِّ شخصٍ أيِّ بيتٍ وبِعنفِ
عمرُ ذاكَ الصيفِ أوحى بانقِضاءِ
وانقِضاءُ العمرِ في حُكمِ القضاءِ
ونسورُ الغدرِ حامتْ في الفضاءِ
بِعيونٍ مثلَ بركانٍ مُضاءِ
وقفتْ إخلاصُ كي تنظُرَ للرسمْ
لهلالٍ وصليبٍ دونما نجمْ
جلستْ ترسُمُ نجمًا بِهوىً جمْ
وإذا بالنجمِ يهوي نازفًا دمْ
د. أسامة مصاروة

واهمون...................الشاعر محمد خادم نبيش ـ اليمن


واهمون
توهموا أنهم قد أغلقوا السبلا
وحاصروا السمع والعينين والأملا
وهددوا القلب إن أبدى تدفقه
لكلمة الحق أو فاه اللسان بلا
وأرعدوا أزبدوا والحق منطلقٌ 
على لسانك بالتهديد ما حفلا
لأن نهجك عين الله تحفظه
وإن طغى مكرهم فالله ما غفلا
قد يتعبونك لا تخشَ أذيتهم
أسلافهم أتعبوا الأصحاب والرسلا
قد يزرعون على ممشاك أعينهم
وينسجون كبيت العنكب الحيلا
لكنهم لن يعيق السير وخزهم ُ
وخزَ القراد وهى أن يوقف الجملا
كسِّرْ بخطوتك العرجاء شوكتهم
غبار نعلك عن تلك الرؤوس علا
محمد خادم نبيش
اليمن

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...