السبت، فبراير 28، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( من نور النبوة ﷺ الجزء التاسع: حين يتكلم القلب)) بقلم الشاعر فادي عايد حروب /فلسطين





من نور النبوة ﷺ
الجزء التاسع: حين يتكلم القلب
— مدخل الراوي —
بعد صمتٍ طويل،
لم يعد القلب كما كان.
شيءٌ فيه تغيّر.
ليس لأن الأسئلة انتهت،
بل لأن الضجيج هدأ.
وحين يهدأ الضجيج،
لا يبقى إلا الصوت الحقيقي.
ويهمس الراوي:
"ليس كل كلامٍ صوتًا…
بعضه ضجيج.
وليس كل صمتٍ سكوتًا…
بعضه إعدادٌ للكلام الصادق."
— الفصل الأول: أول كلمة بعد الصمت —
لم أتعجل الكلام.
كنت أخشى أن أفسد ذلك الصفاء الذي وجدته.
لكنني أدركت أن الصمت ليس محطة إقامة دائمة.
هو معبر.
وفي لحظةٍ ما،
شعرت أن شيئًا في داخلي يريد أن يُقال.
لا ليُسمَع…
بل ليكون صادقًا.
الكلمات هذه المرة لم تخرج من رأسي،
بل من مكانٍ أعمق.
كانت أقلّ…
لكنها أصدق.
وتذكّرت أول كلمة قالها النبي ﷺ
حين عاد من غار حراء مرتجفًا.
لم يقل: جاءني الوحي.
لم يقل: اسمعوا جميعًا.
قال لخديجة رضي الله عنها:
"زمّلوني… زمّلوني."
غطّوني.
قلبٌ يتكلم لا ليُعلن —
بل لأنه كان يحتاج دفئًا
قبل أن يحتاج جمهورًا.
ويقول الراوي:
"أول كلام القلب الصادق
لا يكون خطابًا.
يكون اعترافًا.
يكون طلب دفء."
— الفصل الثاني: الفرق بين صوت العقل وصوت القلب —
العقل يُجادل.
يحسب.
يقارن.
يخشى الخسارة.
أما القلب حين يتكلم بعد صمتٍ صادق،
فهو لا يبحث عن انتصار.
يبحث عن حق.
تذكّرت كيف كان النبي ﷺ
لا يتكلم إلا لحكمة،
وإذا تكلم أصاب موضع المعنى.
لم يكن كثير الكلام،
ولا مستعجله.
كان كلامه يخرج من قلبٍ ممتلئ،
لا من رغبةٍ في إثبات الذات.
وهنا فهمت:
الصمت الذي لا يُصلح القلب
يجعل الكلام زينة.
أما الصمت الذي يُنقّي القلب
فيجعل الكلام رسالة.
— الفصل الثالث: كلمة تُشبه صاحبها —
حين تكلمت لأول مرة بعد ذلك الصمت،
لم أرفع صوتي.
لم أستخدم عبارات كبيرة.
قلت فقط ما أؤمن به.
وشعرت أن الكلمات هذه المرة
لم تكن محاولة إقناع —
بل محاولة صدق.
الفرق بينهما كبير.
الإقناع يريد أن يُغيّر الآخرين.
الصدق يريد أن لا يخون نفسه.
وتذكّرت خديجة رضي الله عنها
حين ردّت على النبي ﷺ في لحظة ارتجافه —
لم تُواسِه بكلام عن الخوف،
بل ذكّرته بحقيقته:
"إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ،
وتكسب المعدوم، وتقري الضيف،
وتُعين على نوائب الحق."
المواساة تُسكّن.
لكن الحقيقة تُقيم.
— الفصل الرابع: قم والثوب لا يزال عليك —
ثم تذكّرت لحظة أثقل وأعمق —
حين أُنزل على النبي ﷺ وهو مُدَثِّر:
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ﴾
لم يقل الله: حين تكون جاهزًا، قم.
لم يقل: حين يذهب الخوف، قم.
قال: قم —
والثوب لا يزال عليك.
وهنا أدركت مسؤولية الصوت:
﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾
كل كلمةٍ امتدادٌ لما في القلب.
فإن كان القلب صافيًا — خرجت الكلمة نورًا.
وإن كان مضطربًا — خرجت الكلمة ظلالًا.
الكلام الحق لا ينتظر ذهاب الرجفة.
يبدأ معها، وبها، وبرغمها.
ويقول الراوي:
"لا تنتظر أن تختفي رجفتك لتتكلم.
تكلّم — والرجفة في يدك."
— الفصل الخامس: بداية الطريق الجديد —
الصمت علّمني أن أسمع.
والآن القلب يعلّمني أن أقول.
لكن ليس كل ما يُعرف يُقال،
ولا كل ما يُقال يُنشر،
ولا كل ما يُنشر يُبارك.
تعلّمت أن:
أتكلم حين يكون للكلمة أثر.
وأسكت حين يكون للصمت حكمة.
وأراجع قلبي قبل أن أراجع عبارتي.
وحين تكلّم قلبي أخيرًا —
لم يتكلم بصوت عالٍ.
تكلّم بدمعة لم أُخفِها.
وبكلمة قلتها لمن يستحق سماعها.
وبقرار اتخذته دون أن أنتظر تصفيق أحد.
وبـ "بسم الله" قلتها
لا لأن الطريق آمن —
بل لأن من بيده الطريق
أعظم من كل خوف.
— خاتمة الراوي —
من صمت… سمع.
ومن سمع… تكلّم.
ومن تكلّم بصدق… أثّر.
القلب حين يتكلم بعد صمتٍ صادق،
لا يبحث عن جمهور.
يبحث عن رضا.
كان النبي ﷺ يرتجف حين تكلّم أول مرة.
وكان مُدَثِّرًا حين أُمر بالقيام.
فإن كان الكلام الحق
يبدأ بالرجفة والثوب —
فلا تنتظر أن تكون بلا ثوب
ولا رجفة
لتقول ما في قلبك.
قله الآن.
كما أنت.
حيث أنت.
● يتبع في الجزء العاشر: صراع العقل والقلب
فادي عايد حروب
فلسطين. جميع الحقوق محفوظة

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا غزَّة ... صمود ونصر )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة






يا غزةُ… صمود ونصر
من تحتِ خيمةِ صبرِكِ النصر قد اعتلى
ومن الركامِ تفتّحتْ شمسُ العُلا سؤدداً
يا غزةُ… والجرحُ العميقُ قصيدة حر
نُتلى، ويُكتبُ بصمودِ ولا يُطوى سدى
تهوي بيوتُ شامخة ولا تهوي عزائمُنا
فالحقُّ يولدُ حين يُغتالُ على... المدى
من بينِ الردم طفل ضمَّ أمهُ...... باكياً
نادى: هنا وطني... وهنا معنى ....الندى
والأرضُ تعرفُ خطانا، وتقول: لا.... لا
يُمحى الأصيلُ وإن تكاثفَ...... العدا
يا غزةُ...… النصرُ ليسَ بيارق...... زينةٍ
النصرُ خبزُ الجوعِ، تكبيرُ......... الفِدى
هو دمعةُ الصابرينَ حينَ........ يقولُها
قلب توكل على الله فنال....... الهدى
سيبزغ فجرُكِ من أنين......... الليال
فالفجرُ آت مهما اشتد دجى..... الردى
يا غزةُ في عيونكِ يسطع الوعدُ البدي
وفي قلبِكِ شعلةُ الحقِّ لا تَفْنى.... أبداً
سوف يكتب التاريخُ عن صبركِ الأبدي
وعن أطفالكِ الأبطال، وعن كل هدى
كل صخرةٍ صمدت، وكل بيتٍ سُدّدْى
يُعلن للعالم أن غزةَ ليست...... للعدا
شعبٌ أبي لا يُبادُ، في صمودهِ لا يُشردا
إذا نطقت القوافي تقول: هذا الأجودا
العينُ تدمعُ، والقلبُ يخشعُ هيبةً من أطفالٍ.القصفُ دايرٌ، وبالقرآنِ .يرددا
سموتُ وفي ليلِ الدجى قمرُ الزمان
شربنا كأسَ مجدٍ، والوجهُ.... توردا
ديارك.... غزة صبرت الصبر ملّ..... مني
وقد زاد العدو قتل الأرحام ....مجدداً
دولاب منه صرخت ما كلّ ......حرفي
مفتاح الفرج قد عاد بالنصر...... انشداً
درب السراة الصالحين..... تجرّحت الأقدام وسألت الأدمع بجبر.هدهدا
آواه !!!قد طال الانتظار بنصر مؤزر
لكنّ التخاذل مشاعره غصة..... وتبلدا
دهر الكلمات لا تنتهي...فيها حرقة
القلب شتات الروح وأطفال ..تتنهدا
دينٌ علينا أطفال غزة وُلِدتم من تبر
الأرض بالدم والذكر سلسال يتمددا
دماء الأحرار حلفت ألا تصمت عن الأقصى ولَهُ إلا اغتصاب وحقد بدا
بقلم الشاعرة:
د. عطاف الخوالدة
٢٠٢٦..رمضان

مجلة وجدانيات الأدبية (( غربة النّفس )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة






《《 ✦غُرْبَةُ النَّفْس✦ 》》
فكُن نقيًّا إذا ما ضاقَ هذا …… الزِّحامُ،
فليس الغريبُ غريبَ المكانِ المُغتَرِبِ
┈ ┈ ┈
فكم عاشَ إنسانٌ بقُربِ …… الوجوهِ،
وروحٌ تُغادِرُ صدقَ القلوبِ وتنسحِبِ
┈ ┈ ┈
ولا تَغترِرْ بكثرةِ الصوتِ …… حولكَ،
فأكثرُ ضجيجِ الحياةِ فراغٌ مُتْعِبِ
┈ ┈ ┈
ترى النورَ يُهدى لمن …… أطفأ قنديلَهُ،
وخافي الحقيقةِ حوافُّ الحقِّ تُرعِبِ
┈ ┈ ┈
وما كلُّ قُربٍ يُطمئنُ روحًا بصفوِهِ،
فبعضُ القلوبِ عذابٌ وحقدٌ مُركَّبِ
┈ ┈ ┈
إذا صافحتَ الناسَ صافِحْ …… بوعيٍ،
فكم كفُّ صدقٍ لجرحٍ مُقنَّعِ بالكذبِ
┈ ┈ ┈
ولا تُسرفِ القلبَ في كلِّ دربٍ نادمًا،
فبعضُ العطاءِ خسارٌ يُرهِقُ النُّجُبِ
┈ ┈ ┈
فإن خانكَ الفهمُ ممّن أحببتَ غفلةً،
فالصمتُ أصدقُ من قولِ مُعتذِرٍ كَذِبِ
┈ ┈ ┈
غُربةُ النفسِ أن تُعطيَ طُهرًا لحاملِهِ،
ويُؤخَذُ نورُك سلبًا كفعلِ المُستَخفِّ
┈ ┈ ┈
وكم طاهرٍ سارَ في الدربِ مُنكسِرًا،
يُصلِحُ الكونَ… والكونُ عنهُ يَنقلِبِ
┈ ┈ ┈
كأنَّ النقاءَ إذا مرَّ في الناسِ مُبتلًى،
رموهُ بحجرِ الشكِّ ثم استغربوا التَّهَبِ
┈ ┈ ┈
ولا تَحزَنَنْ إن ضاقَ صدركَ … صابرًا،
ففي الصبرِ أسرارُ النجاةِ … لِمُنتَخَبِ
┈ ┈ ┈
فكم طاهرٍ وارى الأسى خلفَ … صمتِهِ،
وأطلقَ نورَ العفوِ من قلبٍ … شَهِبِ
┈ ┈ ┈
إذا خذلكَ الجمعُ المزيَّفُ … حولَكَ،
فحسبُكَ ربٌّ بالخفاءِ يُقدِّرُ ويُرتِّبِ
┈ ┈ ┈
ولا تُطفِئِ الحلمَ إن طالَ ليلُ الأسى،
ففجرُ النقاءِ قريبٌ لِمَن … يَحتَسِبِ
┈ ┈ ┈
وإن جارَ حكمُ العيونِ عليكَ توهُّمًا،
فميزانُ ربّكَ أصدقُ من كلِّ … مُنقَلِبِ
┈ ┈ ┈
تخفَّفْ من الحقدِ إن مرَّ فيكَ ثقيلًا،
فحملُ النقاءِ شفاءٌ لقلبٍ … مُعذَّبِ
┈ ┈ ┈
ولا تَستعِرْ زيفَ وجهٍ لتَرضى الجموعَ،
فصدقُ الملامحِ أجملُ في موقفٍ صَعِبِ
┈ ┈ ┈
فغُربةُ روحِكَ أن تبقى نقيًّا … هنا،
كغيثٍ أتى الأرضَ… لم يطلبِ النَّسَبِ
┈ ┈ ┈
فليس العيبُ في الطُّهرِ يومًا …… تَفَقَّهْ،
ولكنْ بقلبٍ رأى النورَ …… ولم يَنجذبِ
بقلم
الشاعرة د. عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( الرسالة الحادية والعشرين إلى ميلينا )) بقلم الشاعر حسّان المستيري / تونس الخضراء


الرسالة الحادية والعشرين إلى ميلينا
ميلينا
عشقكِ وردةٌ و خنجرْ
إن حضرتِ
فاح في الأفق طيبُ الهوى
و إن غبتِ
ساح دمي دونما أشعرْ
أيّتها الرّاقصة
على أوتار مشاعري
أيّتها المستوطنة ذاكرتي
كيف يكون العشق
مثل الموت مقدّرْ
كيف دون نساء العالم
يعلق القلب بمعشوقة لا أكثرْ
تكون امتدادا للحياة للأمل
و أينما كيف ما متى حلّتْ
ورودَ الحب بالوجدان تنثرْ
فدعيني أرتق جراح الشّوق
في جسدٍ ظلّ طول غيابكِ
مهموما مخدّرْ
ميلينا
يا كنه روحي
يا وهج حروفي
ما أروع السّفر في هواك
ولو بالخيال أبحرْ
ماذا لو طال سفري
وامتدّت الطّريق أكثرْ
فأنا عِشقَكِ أتنفّس
و رفقة طيفك أسهرْ
فأغمضي عينيكِ
و تعالي نعتلي الغيمِ
فسماء ليلنا رذاذ الغرام تمطرْ
آه يا معذّبتي
آه يا ملهمتي
كلّ ذرّة من أناي تعلن الولاء
لأنقى جميلة و أطهر
فتلطّفي بقلبي و ترفّقي
هو منكِ و لكِ
فكلّما احترق أكثرْ
فاح من جنباته المسك و العنبرْ
ميلينا
ليتكِ تنظرين
بمرآة عيوني
لرأيتِكِ بستان ورد
واحة للحبِ لا أبهى و لا أنضر
ميلينا ميلينا
تبّا لشحّ عباراتي
فما كنتُ يوما بخيلا
ولا في وصف سحركِ مقصّرْ
لكن الكتابة عنكِ مخاض
بل أصعب أعسرْ
آه يا حبيبتي
لو أضفتُ ألف حرف للأبجدية
ما كحّلتْ شواطئ ناظريكِ
ولا غطّتْ شفاهكِ الورديّة
لا أشبعتْ من توقي عطشي
و لا أطفأت لهيب شوقي المُسْعِرْ
ميلينا بربكِ قولي
إلى أين و متى تُرانا نبحرْ
بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

مجلة وجدانيات الأدبية (( أغصان )) شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد



________
أغصان
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
تلك الغصون وما تساقط
أو سيسقط من فروعٍ قد أرِقنَ
بلا ثمر
أو من لحاءٍ شاخ
من جذع تشقق
شبه شرخٍ في حجر
جزّت بقصٍ حبلها السريّ
واقتلعته
أو حملت عليه الريح آخر ما عرفته من نظمٍ
مهندسة المناخ المنقعر
إنجازها من منجزات إعادة التصميم
والتشكيل يعتبرونه استحضار مابعد الصراخ
بمسح قيعان الجروف
والحفر
كخرائطٍ شعواء أشبهها بقشرته
كمجسّمٍ بمدادها نقشته واعتبرته
واعتمدته حصرياً لقد دمغته
أو وسمته طابعها
وباسم حديثها المتجدّد المعنى بذات الشكل والأدوات منذ البدء
من زمن النشوء
ستبيع مابين الجرود
والمزارع
والسهوب
وبين كثبان الصحاري تبغها
ستوزع الأحمال ثانيةً على الأحفاد والمهتمين بالفوضى
وتعويم الخراب
تمضي وترجع بيننا
من نامَ
من سكن التراب ومن على وجه البسيطة ينتظر
هي عندما تأتي
تجيء لوحدها
لاخيمةً تُؤي لوازمها
ولاأدواتها
وقتٌ لبدء نشاطها وجنونها
لارادعٌ جَمٌ يُعطّلها
ولا وَتَدٌ قويٌ
لا جدارٌ يُعتبر
تأتي كما شبه المضيّع رشده بعد الشراب
الى السكر
شبه العبيط هناك واللاهي بعودٍ
أو وتر
كمُغرّدٍ يُغويه كشف السَتر
فضح العوام مفاتناُ فيها انحطاطاً
بل قَذَر
ويروح يبحث في ثقوب الناس ينشرها على ملأٍ
ليشعر باللذاذة حين يخلع
حين يعرى من ملابسه القمر
الأبجدية عند مفترقٍ بزيٍ مستباحٍ كالمهدّد بالخطر
الحيرة البلهاء دهشتها على القيثار هل أحدٌ سيصنع وجهةً أخرى
لتسلكه الرياحُ والرياحيون من بعض البشر
______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

مجلة وجدانيات الأدبية (( رمضان أبوابه مُشرعة )) بقلم الشاعر حسّان ألأمين





رمضان أبوابه مُشرعة
بقلمي حسان ألأمين

دعوتك ربي
بإسمك الواحد الأحد
ان لا تحوجني لغيرك
و لا أكون عبأً على احد
و تمتد يدي بفعل الخير
و لجرحهم أضمد
ياليتَ عمري يطول
و بحب الله يتجدد
و أجوبَ الكونَّ ناصحاً
و بالجود لا اتحدد
كُنت مانحا للخير
او باحثا عنه
و امنحه
لمن به يَستنجد
و انا اسعى للخير
قطعوا الماء
عن أشجاري و ذبلت
فمتى غُصنَّها
بالصبر و الأيمان يَتَوّرد
و تغيرت احوالي
و بيَّ من الوان العذاب
تعدد
حزيناً على أحبة
كنتُ عوناً لهم
و بكيت حين جسدي
عنهم تَجَّمد
لجأت ألى ربي
و قد هداني سُبله
و ما كنت عاصياً له
و لم أكن بغيره
أستَنجد
ألجأوا أليه يا أحبتي
فلا أحد منَّا
طول ألعمر مخلّد
رمضان قد فُتِحت
أبواب ألتوبة مشرعةً
فسارعوا به
فطريق الغفران مُعَّبد
لا عثرات به
و لا منحنيات
طريق مستقيم
و للعائد قد تودد
يا لاجئ ألخير
قد جئتنا طاهراً
أدعو أخوتك
و بنفسك لا تتفرد
فطريق الظلام
و حبل ألظَلالِ قصير
و درب ألهدى سَرمّد
أبواب ألله
للغفران مشرعةً
أسرع أليها و تب
و عند أعتابها
لله أسجُدْ
بقلمي حسان ألأمين

مجلة وجدانيات الأدبية (( أُسائلُ عنكِ الركْبَ هل لاحَ من غَدِ )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


أُسائلُ عنكِ الركْبَ هل لاحَ من غَدِ
وقلبي من الأخبارِ في سورة الكَمَدِ
تَصارَعَ رومُ العصرِ والفُرسُ دوننا
وأنتِ بساحِ النارِ يا مُهجَة الجسدِ
بلادُكِ ليست مَرتَعاً لصِراعِهِم
وإن كان فيها للأعاجِمِ من يَدِ
وددتُ بأني دِرعُ صَدٍ أمامكم
لأفدِيكِ بالأرواحِ من كل مُعتَدِ
حَرَستُكِ بالرحمنِ من كل طارقٍ
لتبقي بحفظِ اللهِ في الصبحِ والغَدِ
كلماتي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( زرعتِ الحب في روحي )) كلمات الشاعر د.مهيب أحمد المجيدي


**************
((زرعتِ الحب في روحي))
كلمات الشاعر
د.مهيب أحمد المجيدي
******************
زرعتِ الحب في روحي
أنا اسقيه من روحكْ
يسيل العطر من فرحي
يؤجج شوقه بوحكْ
نسيم شفاي من جرحي
بأنفاسك في طرحك
باول بيت من بوحي
سقاني الغيم من فرحك
ازال الهم عن صبحي
وعانقني سنا صبحك
نهاية دمعتي نوحي
شفائي في شفا جرحك
أحَبَك انت يا صبحي
ووجهٌ في السما يضحك
أضاء الكون يا روحي
وغنى في المدى صدحك
حواني مد لي رمحي
واهداني إلى مدحك
بما يحويني من فرحي
بما يكفيني من منحك
كأنك انت لي توحي
أنا مستلقي في صرحك

مجلة وجدانيات الأدبية (( رمضان موسمُ الرابحين )) للشاعر د. سعيد العزعزي



********
رمضان موسمُ الرابحين
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
رَمَضَانُ جَاءَكَ وَاغتَمَركَ سَنَاهُ
ضَيفًا كَرِيمًا وَالكَرِيمُ حَبَاهُ
حُثِّ الخُطَى أكرِمْ لِضَيفٍ زَائِرٍ
يَا سُعدَ قَلبٍ بِالعِنَاقِ لَقَاهُ
إنَّ الكَرِيمَ إذَا غَشَاهُ ضَيفُهُ
بَذَلَ النَّفَائِسَ كَي يَنَالَ رِضَاهُ
فَإذَا هَمَى ضَيفٌ بَخَيرٍ مُغدِقًا
وَغَشَى مُضِيفَاً جُودُهُ وَسَخَاهُ
إن جَاءَ يُحذِيكَ العَطَاءَ مُضَاعِفًا
وَمُدَلِّيًا نَحوِ المُضِيفِ جَنَاهُ
أتَمِيلُ عَنهُ رَاغِبًا في غَيرِهِ
أيَرُدُّ مَتبُولُ الغَرَامِ هَوَاهُ ؟
رَمَضَانُ صَبَّ الخَيرَ في أيَّامِهِ
رَبٌّ وَبَارَكَ لَيلَهُ وَدُجَاهُ
فَاترُكْ لِزَائِلِ لِذَّةٍ وَاهنَأْ بِهِ
طَعمًا يَذُوقُ الأتقِيَاءُ حَلَاهُ
إنَّ الصِّيَامَ لِذِي تُقَاةٍ جُنَّةٌ
إن مَا دَعَا دَاعِي الذُّنُوبِ نَفَاهُ
صُمْ فَالصِّيَّامُ نَقَاةُ رُوحٍ جُوعُهُ
وَزَكَاةُ نَفسِ السَّائِحِينَ ظَمَاهُ
وَخَلُوفُ فَمِّ الصَّائِمِينَ مَجَاوِزٌ
مِسكٍ يُضَوِّعُ في الجِنَانِ شَذَاهُ
الصَّومُ لِي قَالَ الإلَهُ مُعظِّمًا
فَابرِرْ لِصَومٍ كَي تَنَالَ رِضَاهُ
فَالله يَفرَحُ إن أتَاهُ تَائِبًا
عَبدٌ غَوَتهُ دُنيَةٌ فَعَصَاهُ
فَأنَاخَ في بَابِ الرَّحِيمِ نَوَاصِيًا
نَدِمًا وَفي ذُلِّ المُنِيبِ دَعَاهُ
فَأطِلْ قِيَامًا خَاشِعًا مُتَضَرِّعًا
في بَابِ رَبٍّ لَا يُجِيبُ سِوَاهُ
وَاذرِفْ إلى مَلِكِ المَلَائِكِ عَبرَةً
مَا خَابَ عَبدٌ في القِيَامِ رَجَاهُ
إن أنصَحَ الأوَّابُ رَبًّا تَوبَةً
غَفَرَ الرَّحِيمُ لِذَنبِهِ وَمَحَاهُ
سُبحَانَ مَن مَنَحَ العِبَادَ مَوَاسِمًا
شَهِدَت لَهَا غَبرَاءَهُ وَسَمَاهُ
فَاغنَمْ لِأعظَمِ مُوسِمٍ فلََرُبَّمَا
كَانَ الأخِيرُ وَقَد أفَاضَ نَدَاهُ
وَلَرُبَّ شَهرِكَ لَا يَعُودُ بِقَادِمٍ
وَالعُمرُ يَقصُرُ لَا يَطُولُ مَدَاهُ
ثُمَّ الصَّلَاةُ على النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا قَدَّسَت مَجدَ المَجِيدِ جِبَاهُ
صَلَّى عَلِيكَ الله يا خَيرَ الوَرَى
وَعَلِيكَ صَلَّت ألسُنٌ وَشِفَاهُ
د. سعيد العزعزي

الجمعة، فبراير 27، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا رفيق العمر )) بقلم الشاعر محمد يونس

**************
يارفيق.العمر
ضاع العمر.ومرت السنين والسنوات
وانفرط عقد الشباب من يدى
ولا ادرى كيف مر او فات
صرت كهلا.وانحنى الظهر
وبح صوتى.الا من الاة والاهات
وأصبحت خارج نطاق الخدمة والخدمات
بعد ماكنت.وكنا.وكانوا
اصبحت.اليتيم.واللطيم
ورقما.وليس.اسما
فى طابور من طوابير المعاشات
وعجزت اناملى.على لمس الحروف
ونظم..الكلمات
واصبحت .مغلق العينين.لاتفتح
الا لهطول.الدمعات
يارفيق.العمر
نثرت يوما.رحيقى عليك
وشذى.عطرى لديك
وكرهت الغوانى.واحببت الصالحات
ولقد نفذ الرصيد.منذ الزمن البعيد
هل.سياتى يوم عيد
وللشباب.يعيد
هيهات..هيهات
شاب الشعر.وترهلت الخدود
وضعف .البنان والبنيان
وذبل.العود
ولن يوما.يعود
مما.فات
يارفيق.العمر
ياريم الفلاة.ولى الصبا
اين شدوى.اين عدوى
فى السهول.والروبى
كنت سمرى.ياضى قمرى
وعاهدت .نفسى
انت مليكى.وانا اسيرك
حتى.الممات
زلزال الكهولة.اصابنى
وهز اركانى.وتركنى
شريدا.وحيدا.بعيدا
وانقذتنى.ياكل عمرى
الماضى منة.وما هو ات
وتبدلت تضاريس..حياتى
واصبحت وحيدا..مع ذكرياتى
وطلاسم..خيالى
بعد.ماعز السبات
ولم يبقى لى.منك الا انت
يا شهيقى.يازفيرى
بعد ان.هجرنى
بنينى.....والبنات
ياحبيب .العمر
لو كان.بيدى.لرويتك.
من.زمزم.ودجلة...والنيل
حتى.الفرات
بقلمى
محمد يونس

مجلة وجدانيات الأدبية (( عذرًا إذا نَطَقَت بالوجد قافيتي )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


عذرًا إذا نَطَقَت بالوجد قافيتي
فالشعر للصب نبضٌ ليس تمويها
ما جئت أطلب مجدًا كي أدونه
بل جئت أسكب روحًا في معانيها
لي في مدى اللفظ أحلامٌ مجنحةٌ
أرخيت للشوق والذكرى مجاريها
إن قلت بيتًا رقيقًا في صفاوتة
فإنما نفحة الإخلاص تذكيها
الحرف سرٌّ تناجته القلوب رضًا
وطيبه من طهور النفس يأتيها
فاجعل حروفك للإنسان بلسمةً
تأنس بك الروح في أسمى أمانيها
كلماتي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( شهرُ النفحاتِ )) بقلم الشاعر والروائي والكاتب الصحفى أيمن عزالدين سكورى


••••••••••••• ( شهرُ النفحاتِ ) ••••••••••
أتى رمضانُ يانفس هيّا
ارتوى من القرآن ريّا
وانعمى بالصيامِ والقيامِ
وهلُما اعبدى ربّا سخيا
يعطى بكرمٍ عطاءً جزيلاً
ويُمهل العاصى ليرجع منتهيا
وفى شهرِ النفحاتِ فتح لنا
أبوابَ الجنانِ يا أُخيا
وأغلقَ أبوابَ النيرانِ
وسلسلَ كل شيطانِ عتيا
فرمضانُ فرصة لكِ يانفسى
فهيّا اسلكى درباً سويا
وهيا انهلى من الطاعات
واطوى ماكنتى فيه طيا
فقد كنتى سادرةً فى غفوةٍ
وكنتى تعيشى لغواً وغيا
فاخلعى عنك أثمالَ المعاصى
وارتدى يانفسى ثوباً نقيا
ورومى إلى فعل الخيرات
علّكِ تنالى شأواً عليّا
فكل السعدِ فى جنبِ الله
والسعيدُ هو من كان تقيا
~~~~~~~~~~~~~~~
كل عام وأنتم بخير

الشاعر والروائي
والكاتب الصحفى
أيمن عزالدين سكورى

الخميس، فبراير 26، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( إبهاما شهيا )) بقلم الشاعر نصر محمد


أنثى الغموص المفعم بالفنون
بصمة التوغل فوق جلد السرد
تحت صفحة وداعتك عصب اللمس
الواقف على مشارف موكب حضورك
شغفي آخر السطر يرفع بساط معانيك
فوق رؤوس الأشهاد يشهر عشقي تحت سقف
الطموح ترانيم العبق الثوري الوردي على
قوام كثافة حواسي هضمت روحي مائدة
سهام فيض التطور غيث الإفاقة غيض
الإقامة على أوتار معزوفة آبار غور الغياب
ارتشفت بعشقي المتوهج طبقات قوافل
الفرح بعراجين أنجم حضورك القديم
بما حشدت طعمة الوشوشات يم
الملاحم أقص نكهة نسائم عبير
الصبح الفواح على وجنتي
رحلة القصص رأيت ثم
رأيت عذوبة لقياك بفم
نواصي الطرق الفواحة
بسبل النعم كذلك تفيأت
ذاكرتي شريط ابتسامتك الملبدة
بنفي الكدر ندبات الحزن الدفين تلك هي
قناة شاشة أفراح البشرى القائم على رعايتها غرقي
الناطق الرسمي بالتي هي قوافي النصوص المترعة في بحور نضارتك البهية القراءة المجموعة من
أنهار اليسر صدى أصداف الهجرة الرقراقة
عام مراسم الإنبثاقة الكبرى على متون الجوهر
المكنون المصقول المنثور على واجهة محراب ظاهر الصمت وجداني المسبوق بماء الثرثرة اكتشف ان لطلاء
عطرك قدم المتع صوب أهداف البواح صدق التتويجات بيننا بما أينعت فوق رأسي ظلالك الحاضرة دلال الأشجار التي تتأبط أجواء النسائم التي توجت شوارع حياتي عناوين ملامحك المتدثرة بحجاب الفداء الشفاف الواقف على جذوع لغات الشموخ يعرب للعواصف الصبر المزركش المطرز على رقعة الفصل ليوم فيه ملتقى أنسجة ذكرى الدار سردي الذي قفز بأصل مقامات ألبوم برزخ الصور
ينتظر شرح مفردات الأزمنة والأمكنة بجدران أعمدة الرضا المبني ببيت قصيد عز القبول اغلقت عليك أبواب الأفق حصاد أروقة مسارات منحنى الموعد القمري بجوف سماء التأمل تعالي لقد سقطت. ظنون البعاد بيقين قربك اليافع الفضفاض بقناديل نور التنهد المقنع بالحجج والبراهين
المواهب الذكية الزكية النقية الشجية فوق لوحة الكون الثري بك التجسد الذي تجلى من رحمك المبطن
بالخصائص البكر ولادتنا المتدفقة بالصحبة السخية
أحبك بقلبي نهج البلاغة والشهادة
بقلمي نصر محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( مليكتي ... شاعرتي )) بقلم الشاعر مهدي الماجد



مليكتي ... شاعرتي,
,
امرأةٌ شاعرةٌ تقيمُ في ساحل ِ الملكاتْ
على رأسها يتربعُ تاجٌ مزينٌ بأجمل ِ الياقوتاتْ
تمتلكُ سحرَ الحروف ِ من خنصرها لبنصرها
وحين تعتلي المنصةُ توميءُ للقصائد ِ أن يأتينَ
على سفوح ِ أسرع ِ الغيماتْ
لهجتها البابليةُ كأنها زقزقةُ عصافير ِ الصباح ِ
وعزفها على قيثارة ِ الحروف ِ كأنه أغرودةٌ مباح ِ
نظرتُ تاجها فهالني البريقُ والصياح ِ
أقبلتُ من حشاشتي بنية ٍ صراح ِ
نعتها .... مليكتي
ردتْ عليَّ النعتَ بـ ( شاعر ِ دجلة )
أخذته مزهوا ً كمنحة ٍ ملكية ٍ
والعهدُ مني أنْ أكونَ به جديرا
لن أفرطَ به ابدا ً وأمعن التقصيرا
شاءتْ خوافي بدرها أنْ تطلبَ التأجيلُ
وتستبيحَ رعشةَ الخوف ِ في جبيني
وتؤثرٌ الرحيلْ
وأنا على شاطئ ( شط ِ الحلة ِ )
أصارعُ رغبةَ الماءِ بضمي في ضحل ِ المياه ِ
أحاذرُ أنْ أصحيها من قيلولتها
فليس لي العلمُ بأحوال ِ نوم ِ الملكات ِ
ولستُ أفهمُ كيف تحيلُ الملكاتُ أمطارَ الشتاءِ
وعواصفَ الخريف ِ وحرارةَ الصيف ِ لربيع ٍ دائم ٍ
وكيف تكونُ البحارُ ملك يمينهنَّ
ساكناتٌ وهيناتٌ يدنينهنَّ ويبعدنَ
وكيف تكونُ الصحارى ربوعٌ من الجناتْ ..؟
ذلك فعلُ الملكات ِ اذا دخلنَ قريةً زهتْ
واستمطرتْ من الغيث ِ ما يشبعُ نهمَ الشجراتْ
فصارتْ جنائنَ ورد ٍ عابقاتْ
أين مني رياحها الساجياتْ ..؟
الملكاتُ دائما ً يصنعنَ المعجزاتْ
ويوشينَ بأيديهنَ قلوبا ّ تعانقُ الزفراتْ
لكنهنَ - ويا للأسى – يسكنَ بأعلى الزقوراتْ
فلا يملكنَ للحزن ِ مساسا ً
ولا تسيلُ على خدودهنَ مجامرُ الدمعاتْ
فما للمليكة ِ والشعرُ إذن ...؟
إنْ هو إلاّ نبضٌ في شريانْ
ونعيمٌ دافقٌ أضيفَ للذة ِ تيجانْ
ويراعٌ يطاوعُ رغبةً في أسمى عنوانْ
يكافحُ الحرفَ مثلما عاملوا البنيانْ
فلا تسألْ مليكةً إرتضتْ أنْ تنزلَ ميدانْ
فنعيمُ الحرف ِ له سلطته
لا يفرقُ بين مشبّع ٍ أو جوعانْ
ومليكتي كانت شبعادُ
ولها زمامُ القافية ِ مرصادُ
وبأرض ِ النبوات ِ – بابلَ - هي الميعادُ
وحبذا من أرض ٍ كانت للبطولة ِ والمجد ِ
خيرُ مرتبض ٍ وإسنادُ
,
,
ــــــــــــــــــــ
مهدي الماجد

مجلة وجدانيات الأدبية (( صرخة اللظى )) بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة





《《✦ صرخة اللظى ✦》》
صرختُ......حتى جفَّ دمعي الحزين، وناديتُ الأموات: أين مضوا السِّباع؟!
كتبتُ.... على صفحات الزمان أوجاعَ أمّتي، فزاد القهر في الأرض والأوجاع.
ناديتُ من كان صوتُهم يرعد الجبال،
فغابوا عن مسمعي وكل..... الأسماع
ألا يا دهر، قد زاد اللَّظى بين أمّتي، فسكن البوم، وقال: هل زاد الأتباع؟
وحلف الغراب ألا يصمت..... صوته،
وقال: أين شبيه الأسود في البقاع؟
أيا أمّةَ يعرب، هل رُوِّضتِ الأسود؟؟! وعشّش الذل في عرينكم والأضلاع؟
غزّة تُباد، يريدون خلع جذورها، لكنّها ستنبت بيد فتيانها صيد..... الزراع.
وجع المريض قد يصمت لحظة بلا حول، لكن رأس الحرّ يلازمه الصداع.
قالوا لي:.... كفاكِ حزنًا، ألا ترينهم؟
كأنهم يخرجون إلى الأجداث سِراع.
حزينة أنا… بني وطني بلا حدود، قسّموها، قطّعونا أربًا، فصرنا أرباع.
نحن أعرق الناس، وأنضرهم ...جودًا،
آه! قد بتنا بيد السماسرة سلعة تُباع.
تبًا لقومٍ ماتت فيهم الحمية، والنساء ترثيهم، أين الرجولة والحق ضياع؟
حقًا، ما هتفت أمّة لغير الله إلّا جاءها العذاب، فكيف تلقى يومًا بلا قناع؟
أخي… وما زلتُ بحبل الأخوّة ممسكًا، فلا يضرّني إلّا أن غبتم عن الأسماع.
وحلفتُ بالله ألا تكون قطيعة، رغم الدم يجري في الوديان دون انقطاع.
أنا ابن العروبة، وفلسطين روحي، ولو فصلوا القدس عن جسدي بالقطاع.
لا يضمحلَّ الأملُ مهما طالَ السَّراب، فالحقُّ قائمٌ دومًا رغم كل الأسماع.
ستعودُ الطيورُ تغردُ فوق غزة العزة، وتشرقُ شمسُ الحرية في القطاع.
فيا أمة، ...انهضي، فالصبر يفتح لنا نصرًا، ولو غابت السيوف عن الالتماع.
هبي يا رياح العروبة، وانشري أنينها، وليعلُو صوتها مجددًا، لله... سماع.

✦الخاتمة:
أمل وحق
بإذن الله تعالى
ورجاءٌ من الله يحلقُ البراق في عنان،
ويحيي الأمل وينصرُ الجياع.
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

مجلة وجدانيات الأدبية (( طالت مطال مواجعي فإلى متى )) كلمات الشاعر د.مهيب أحمد المجيدي


****************
طالت مطال مواجعي فإلى متى
سأظل أمشي في طريق مواجعي
وإلى متى الصوتُ يرافقهُ الصدى
وإلى متى الذكرى تسهدني معي
الليل أحمرُ والنهار كما المُدى
والامسُ جزارٌ يقطعُ أضلعي
متألمٌ بتألمي حتى الحصى
متسفلتٌ وجهُ العذابِ بأدمعي
د.مهيب أحمد المجيدي

مجلة وجدانيات الأدبية (( نفحات من نور النبوة ﷺ الجزء السابع: رجفة قلب)) بقلم الأديب فادي عايد حروب


***************************
نفحات من نور النبوة ﷺ
الجزء السابع: رجفة قلب
— مدخل الراوي —
ليس كلُّ ثباتٍ يولد هادئًا…
بعضه يولد مرتجفًا.
بعد سؤال الثبات،
لم أشعر بقوةٍ مكتملة،
بل برجفةٍ خفيّة،
كأن قلبي يمشي على حافةٍ ضيّقة،
يحسب الخطوة قبل أن يضعها،
ويخشى أن يختلّ
فيسقط من نفسه
قبل أن يسقط من الطريق.
كنت قد اخترت النور…
لكن قلبي لم يكن صخرة،
بل موجًا يتقلّب.
خفقاته تتسارع أحيانًا،
ورعشةٌ خفيفة تجتاح يدي،
كأن قدميّ تتشبثان بالأرض
لا لتتقدّما —
بل لتثبُتا.
وفي تلك اللحظة،
حين وقفت على الحافة وحدي،
استيقظ في داخلي مشهدٌ قديم —
ليس ذكرى عابرة،
بل جرحٌ مضيء في تاريخ النبوة.
الفصل الأول: درس الطائف
تذكّرتُ الطائف.
تلك الأرض التي قصدها النبي ﷺ
بعد أن فقد السند الأرضي،
وفقد معه ما يخفّف عنه وطأة الطريق.
خرج ﷺ يحمل النور،
لا سيفًا ولا سلطانًا،
بل كلمةً صادقة
يعرضها على قلوبٍ لم تكن مهيّأة لها.
فردّوه بالحجارة.
أُدميت قدماه الشريفتان،
وامتلأت نعلاه دمًا،
وسال الألم خلفه
وهو يمشي.
وفي ذروة الانكسار الظاهري،
لم يعلن بطولة،
ولم يتظاهر بقوة،
بل رفع ضعفه صريحًا إلى السماء:
«اللهم إليك أشكو ضعف قوتي،
وقلة حيلتي،
وهواني على الناس…
إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أبالي،
غير أن عافيتك أوسع لي».
وقفت طويلًا عند قوله:
أشكو ضعف قوتي.
هو ﷺ،
سيد الثابتين،
لم يُخفِ رجفته البشرية،
ولم يخجل من رفعها إلى ربّه.
هناك أدركت:
الرجفة ليست نقصًا في الإيمان،
بل صدقًا في العبودية.
الفصل الثاني: زلزلة الخندق
ثم تذكّرتُ يوم الأحزاب،
حين أحاط الخطر بالمدينة،
وطال الحصار،
واشتدّ الجوع،
وبرد الليل.
ووصف الله حالهم بقوله تعالى:
﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾.
لم يقل: انصرفوا.
لم يقل: تراجعوا.
قال: زُلزلوا.
القلوب اضطربت،
لكن المواقع لم تُترك.
الأجساد ثبتت
والداخل يرتجف.
هناك فهمتُ الفرق الدقيق:
الرجفة ليست سقوطًا،
السقوط أن تهرب.
أن ترتجف وأنت باقٍ —
هذا ثباتٌ من نوعٍ آخر.
ثباتٌ لا يُلغي إنسانيتك،
بل يُهذّبها.
الفصل الثالث: جلوس مع الخوف
عدتُ إلى نفسي.
نافذةٌ مفتوحة،
ريحٌ خفيفة تدخل،
وصمتٌ يملأ الغرفة.
جلستُ لا أتحرّك،
لا أبكي،
لا أتكلم،
فقط أراقب ثقل القرار
وهو يستقرّ في صدري
كحجرٍ وجد قاعه أخيرًا.
لم أكن بطلًا.
لم أكن قويًا كما ينبغي.
كنت فقط إنسانًا
جلس مع خوفه
ولم يهرب منه.
وهناك بدأت أفهم:
القلب الميت لا يرتجف.
لا يخاف.
لا يتساءل.
لا يشعر بثقل القرار.
القلب الحيّ وحده
هو الذي يخشى أن يبتعد،
لأنه عرف قيمة القرب.
الفصل الرابع: الرجفة بوابة الصدق
كنت أظن أن القوة
تعني انعدام الاضطراب.
لكنني رأيت أن أقوى لحظات النبي ﷺ
لم تكن خالية من الألم،
بل ممتلئة بالصدق.
الرجفة ليست إعلان هزيمة،
بل إعلان وعي.
وعي بأن الطريق عظيم،
وأن المسؤولية ثقيلة،
وأن القلب ليس آلةً صمّاء.
حين كففتُ عن التظاهر بالقوة،
خفّ الضجيج الداخلي.
شيءٌ هادئ بدأ يتسرّب إلى صدري،
لا يشبه الحماس،
ولا يشبه الاندفاع،
بل يشبه الطمأنينة التي تولد
بعد اعترافٍ كامل بالضعف.
كأن القلب حين يعترف
يفسح مكانًا لمددٍ أعمق.
— خاتمة الراوي —
لم أعد أطلب طريقًا بلا اهتزاز.
ولا قلبًا بلا خوف.
أطلب فقط
أن تكون رجفتي خشية،
لا يأسًا.
وأن يكون خوفي يقظة،
لا هروبًا.
فإن كان النبي ﷺ
قد رفع ضعفه دون خجل،
وإن كان الصحابة قد زُلزلوا ثم ثبتوا،
فمن أنا
حتى أبحث عن إيمانٍ بلا إنسانية؟
ومن تلك الرجفة،
ومن ذلك الجلوس الصادق مع الخوف،
بدأ الصمت يتشكل في داخلي…
صمتٌ ليس فراغًا،
بل امتلاء ينتظر أن يُفهم.
● يتبع في الجزء الثامن: في رحاب الصمت
فادي عايد حروب

مجلة وجدانيات الأدبية (( دمــــوع عــلـى بـــاب الــرّجـاء )) للشاعر عـــبـــدالـــمـــلــك الـــــعـــــبَّــــادي.


**********************
((دمــــوع عــلـى بـــاب الــرجـاء))
أدعـــوكَ لا عَــمَـلٌ يَــشُـدُّ يَــدِي، ولا
زادٌ يُــبَــلِـغُـنـي إلـــيـــكَ وُصُــــــولَا
لـكـنَّـنـي ألــقـيـتُ قــلـبـي خـاشـعًـا
وتــركــتُــهُ بــدمــوعِــهِ مَـــســـؤولَا
مـــا كـــانَ لـــي عَــمـلٌ ألــوذُ بـظـلِّهِ
أو كــنـتُ أرجـــو غـيـرَ حـبِّـكَ نَـيْـلَا
أَولــيـتَـنِـي سِــتــرًا يَــلِـيـقُ بــأهـلِـهِ
وَرَعَـيـتَ خَـطوِي إذ سَـلَكتُ سَـبيلَا
وغــمـرتَـنـي لُــطـفًـا خــفـيًّـا كــلّـمـا
ظَــنِـيـتُ دربَ الـعـائـديـنَ طَــوِيــلا
وأتــيــتُ بــابَـكَ والــغُـرورُ مُـكـبِّـلِي
فـكـسـرتَهُ، وجـعـلتَ كَـسـري جِـيـلَا
يـــا مَـــن إذا ضــاقَ الـفـؤادُ بِـذنـبهِ
جـعـلَ الـضِّياءَ مِـن الـضُّلوعِ سُـيولَا
مـا خِـفتُ بـابًا فـي الـحَياةِ مُـوَصَّدًا
إلا وَوَجــهُــكَ كــــانَ لــــي قـنـديـلَا
وإذا زَلَــلْــتُ وَكُــنـتُ أعــلَـمُ زَلَّــتـي
ألــقـيـتَ فَـــوقَ مَـسَـاوِئـي تَــأوِيـلَا
وإذا انـكَسَرتُ على عَتَابِ خَطِيئَتِي
كــانَ الـثـوابُ مِــن الـكـريمِ هُـطُولا
مَـن لـي سِـواكَ إذا دعـتني شَـقوتي
أو صَـيَّـرَتـنـي غَـفـلـتي مَــخـذُولَا؟!
أخشى الفِرَاقَ وأنتَ أقربُ مِن دمي
وأذوبُ شـوقًـا حـيـنَ تُـبـدِي طَــوْلا
كـم بـتُّ أطـرقُ بـابَ رحـمتِكَ الّـذي
مـــا خـــابَ يــومًـا عـاشـقٌ مـأمـولا
أنــــا يــــا إلــهـي لا أنـــوحُ مُـرَائِـيًـا
لـــكــنّــنــي مُـــتــبــتِّــلٌ تــبــتــيــلا
عــلَّــمـتـنـي أن الــفــنــاءَ كـــرامَـــةٌ
لِــمَــن ارتــضـى ألا يــكـونَ وكــيـلا
ومـحـوتَـني مِـنّـي، وأبـقـيتَ الّــذي
بـــكَ يَـسـتمِدُّ مِــن الـهُـدى تـبـجيلا
فـاجـعلْ فـنـائي فـي بـقائي خـالصًا
بـــكَ، لا أرى فـــي الـعـالمينَ بـديـلا
أنــتَ الّــذي فَـتَـحَ الـطَّـريقَ لِـتـائِبٍ
وجَـعَـلتَ مِــن ضَـعفِ الـيقينِ دَلـيلَا
كـم مَـرَّ لـيلُ الـيأسِ فـوقَ مَشاعِري
فـأقـمتُ فــي أُفُــقِ الـرَّجـاءِ عـويلَا
فَــلـكَ الـثَّـنـاءُ وإن تَـعـاظَمَ عَـجـزُنا
أبــدًا، وَحـبُّـكَ فــي الـحَـشَا تَـأصِيلَا
يـــا ربِّ خـــذ مِــنّـي الـبـقيةَ إنـنـي
مـا عـدتُ أمـلكُ فـي الـهوى تفصيلا
يـــا ربِّ إنِّـــي لا أُحِــبُّ سِــواكَ، إنْ
مــالَـت بـــيَ الأهـــواءُ يـومًـا مِـيـلَا
فـاجعلْ هَـوَايَ لِـوَجهِكَ الـمُتعالِ يـا
مَــن جــلَّ ذاتًــا عــن سِــوَاهُ مَـثِـيْلَا
واجـعـلْ رُجـوعِي كـلَّ يـومٍ صـادقًا
واكـتـبْ هُـروبـي مِــن هـوايَ قَـبُولا
واغــفـرْ إلــهـي زلّــتـي إنِّـــي امــرؤٌ
يـرجـو رِضَــاكَ، ويَـسـتَكِينُ خَـجُولا
واخــتـمْ بـخـيرٍ إن دنــا أجـلـي، ولا
تـجـعـلْ يَـــدِي بـجـريـرتي مـغـلـولا
وصــلاةُ مـولانَـا عـلـى خـيـرِ الـورى
مَــن حــازَ فـضلًا فـي الأنـامِ مُـثُولا
والآلِ والأصـحـابِ مــا ريــحُ الـصَّبا
هــبّـت، ومــا نــاحَ الـحَـمامُ جَــذولا
عـــبـــدالـــمـــلــك الـــــعـــــبَّــــادي.

مجلة وجدانيات الأدبية (( إذا ضَحِكَت يا رب في أرض بابلَ )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


إذا ضَحِكَت يا رب في أرض بابلَ
تهادت إلى قلبي بمصر البشائرُ
يَغيبُ فؤادي في خيالٍ ناشدًا
ويحدو بها وجد الهيام.. الخواطرُ
أقول: "نعم" للقول من غير فهمِهِ
وروحي لدى تلك الديارِ تسافرُ
أغارُ على ذاك الرضاب إذا سرى
إلى ثغركِ المعسولِ والريقُ طاهرُ
فكم حنّ مصريٌّ وأذبله الهوى
يموتُ ظَمَأً.. والماءُ عندكِ هادرُ
كلماتي
Sharkawy Mo

مجلة وجدانيات الأدبية (( أمّي بلادي )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه



أُمّي بلادي
قاحلًا كانَ فؤادي
خاليًا من أيِّ وادي
دونَ ماءٍ كيفَ ينمو
أيُّ زرعٍ للْحصادِ
مِنْ جبالٍ لِهِضابِ
مِنْ تلالٍ لِوِهادِ
سِرْتُ كالطَّيْفِ لَعلّي
ألْتَقي يوْمًا مُرادي
علَّ قلبي بعْدَ سَعْيٍ
في لَهيبٍ بازْدِيادِ
يحْتفي بالْحُبِّ يوْمًا
أوْ بِوصْلٍ أوْ ودادِ
علَّهُ يخْرُجُ فِعْلًا
مٍنْ دهاليزَ الرُّقاد
علّهُ يُبْعَثُ حيًا
مِنْ رمالٍ أوْ رمادِ
ما الَّذي يجري لِقلْبي
قدْ تناءى عن رشادِ
إنَّني أشْعُرُ حقًا
أنَ بحثي كالْجِهادِ
هلْ غرامُ المرْءِ يدعو
لِجِهادٍ بلْ يُنادي
لتفانٍ وفداءٍ
لأَهالٍ وَعِبادِ
فجأةً أبْصرْتُ درْبي
بيْنَ شكٍ واعْتِقادِ
إنَّ قلبي وحياتي
ووفائي واجْتِهادي
لغرامٍ لا يُضاهى
هُوَ عِشْقي لِبلادي
رُغْمَ هجماتِ الظَّلامِ
رُغْمَ موْجاتِ الفسادِ
رُغْمَ تعذيبي وأسْري
واحْتِلالي واضْطِهادي
فبلادي هَيَ أمّي
وعَليْها اعْتمادي
حُضْنُها دوْمًا ملاذي
في سُباتي أوْ سُهادي
جَنَّتي بالْقُرْبِ مِنْها
وّرِضاها في ابْتِعاد
بِكِ يا أمّي وُجودي
وافْتِخاري واعْتدادي
رُغْمَ أنَّ الْقوْمَ ذلّوا
ما لَهمْ غيرُ اقتِيادِ
قدْ تَخلَّوْا عنكِ أمّي
بلْ وَدانوا للأعادي
حالُهمْ حالُ الْمواشي
كوْنُهُمْ مثْلَ الصِّفادِ
أوْ كأحياءٍ مواتٍ
بِقُلوبٍ مِن جمادِ
جثموا دونَ حراكٍ
ويْلُكمْ يا قوْمَ عادِ
قدْ مَلأْتُمْ أرضَ قفْرٍ
أَيُّ خيْرٍ في الْجرادِ
قدْ وَقَفْتُمْ كَحَميرٍ
لافْتراسٍ واصْطِيادِ
ليْتَكُمْ حتى وَقَفْتُمْ
لا عليْها بل حيادِ
السفير د. أسامه مصاروه

الأربعاء، فبراير 25، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( لنروي بعض ما استتر )) بقلم الشاعر أحمد مصطفى الأطرش ( بحة الناي ))


*** لنروي بعض ما استتر ***
نغمات البسيط
1 - يَا مَن إِذَا مَرَّ فِي القَلبِ استَوَى وَطَنًا
مَاذَا أَقُولُ وَهَذَا اللَّيلُ يَحتَضِرُ ؟
2 - قَد كُنتِ حِينَ أَتَيتِ الضَوءَ فِي أُفُقِي
فَكَيفَ يَغفُو عَلَى جَفنِيكِ مُنحَسِرُ
3 - يَا نَجمَةً هَبَطَتْ تَمشِي عَلَى خَفَرٍ
كَأَنَّهَا مَن دُجَى لَيلٍ فَتَنتَصِرُ
4 - مَا مَسَّ صَوتُكِ إِلَّا عَادَ لِي وَلَهٌ
يُحيَ الفُؤَادَ، وَفِيهِ الشَّوقُ يَفتَخِرُ
5 - إِن مَرَّ طَيفُكِ فِي خَاطِريَ زَلزَلَ بِي
لَيلٌ، وَمَالَت عَلَى أَنغَامِهِ السُّحُرُ
6 - فَامضِي رُوَيدًا، فَفِي خُطوَتكِ قَافِيَةٌ
وَفِي ابتِسَامِكِ بَيتٌ مَا لَهُ نَظَرُ
7 - إِن كُنتِ تَسأَلِينَ عَمَّا فِي جَوَانِحِنَا
فَالحُبُّ أَنتِ… وَمَا فِي القَلبِ يُختَصَرُ
8 - وَهَا أَنَا الآنَ، فِي صَمتِ المَسَاءِ أَرَى
وجهَك… فَيَحلُوَ فِي أَيَّامِيَ السَّمَرُ
9 - يَا قُبلَةَ الرُّوحِ، إِن مَرَّ النَّسِيمُ سَحَرْ
فَأَنتِ سِرُّ الَّذِي فِي السِّحرِ يُنْتَثَرُ
10 - قَد آنَ أَن نَختُمَ الأَشعَارَ فِي دَعَةٍ
فَاللَيلُ يَرقَبُنَا، وَالوَقتُ يَعتَذِرُ
11 - لَكِنَّ وَعدَ الهَوَى بَاقٍ نُخَبِّئَهُ
حَتَّى نَعُودَ… وَنَروِي بَعضُ مَا استَتَرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
25/2/2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( زخة نسيان )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني




الماء يغمر

أقدام اللقاء
حافية الشوق
تمشي ..
على رصيف المساء .
خيوط السراب
كسرب نوارس
بأجنحة ..أحزان
تحلق خلف بقايا أمطار .
أنا .. لست نفسي ،
منسي بين قطرة
و قطرة ..
لا ادري كيف أذكر
غياب إسمي
في بحر عاقر
يتقن اصطياد ..
خطوات تاهت ..
مجهولةالسير .
صعود الأمواج
للاغتسال بقطرات
المطر ..تدق ساعة
ظهور أشباح ..الانتظار
تنفث نيران ..سجائر
تلتهم شوق ..الارتواء
من عبير مطر عابر ..
يلتحم بقعر ..بحر النسيان .

بوعلام حمدوني

مجلة وجدانيات الأدبية (( بيني وبين الجرح عهد سرمد )) كلمات الشاعر محمد الشرقاوي


بيني وبين الجرح عهدٌ سرمدُ
ولكبريائي في النوائب سُؤددُ

أخفي جراحاتي وأبدو صامدًا
والقلبُ في قيدِ الأسى يتفصدُ

رجلٌ، يظنونَ الصلابةَ شيمتي
والماءُ من دمعي الرقيقِ يُولدُ

أخفيتُ حزني في القوافي مثلما
يخفي لظاهُ عن العيونِ الفرقدُ

روحي ابتهالاتٌ يكابدُها الدجى
ويذيبُها صمتٌ ثقيلٌ أسودُ

يا رب جئتكَ والمواجعُ جمةٌ
أشكو إليك لواعجًا لا تبردُ

وتبعثرت خلفَ المآسي خطوةٌ
لم تلقَ إلا بابَ جودكَ تَقصدُ

سجادتي شربت مدامعَ مهجتي
وجفافُ روحي كالصحاري مُجهدُ

هذا أنا.. صرحٌ تهاوى بعضُهُ
مما يكابدُ في الزمانِ ويَشهدُ

أنا غيمةٌ مرت ولم تمطر سِوى
حزنٍ على صدرِ الجفافِ يُعربدُ

غادرتُ وجهي.. لا ملامحَ أدعي
إلا التياعًا في الجوارحِ يوقدُ

صدري مجامرُ لوعةٍ مشبوبةٍ
فكيفَ أكتمُ جمرةً تتوقدُ؟

سرتُ اعتسافاً في الزحامِ، وخافقي
يخفي الحنينَ، وفي الضلوعِ تَنهُدُ

فيا رحيمًا بامرئٍ كتمَ الأسى
اجعل لهُ يسرًا بفضلِكَ يُعقدُ

كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
الفرقد: نجم ساطع في السماء قريب من القطب الشمالي، يرافقه نجم اخر ضمن مجموعة "الدب الاصغر" ويسميان الفرقدان، وكان العرب يهتدون بهما ليلا لثبات موقعهما

مجلة وجدانيات الأدبية (( قصة قصيرة " لامارتين ")) بقلم القاص / د. عَبْدُ الرَّحِيمِ الشويلي


«آهْ يَا عَزِيزِتي، كَمْ يُطْرِبُنِي صَوْتُكِ وَأَنْتِ صَامِتَةٌ.»
— لَامَارْتِين
قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ
الصَّمْتُ لَا يَلِيقُ بِكِ، سَيِّدَتِي..!!.
دَخَلَ الرَّجُلُ الْمَقْهَى وَفِي يَدِهِ كِتَابٌ قَدِيمٌ لِلرُّومَانْسِيِّينَ.
جَلَسَ، تَنَحْنَحَ، وَقَالَ بِنَبْرَةٍ مَسْرَحِيَّةٍ:
— هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَّ لَامَارْتِين قَالَ: «كَمْ يُطْرِبُنِي صَوْتُكِ وَأَنْتِ صَامِتَةٌ»؟
رَفَعَتِ الْمَرْأَةُ حَاجِبًا وَاحِدًا، وَكَانَ ذٰلِكَ الْحَاجِبُ يَكْفِي لِإِسْقَاطِ نَظَرِيَّةٍ مِنَ الْقَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ.
— حَقًّا؟
— نَعَمْ، الصَّمْتُ مُوسِيقَى.
— جَمِيلٌ… إِذَنْ لِنُجَرِّبْ.
سَكَتَتْ.
مَرَّتْ ثَلَاثُ ثَوَانٍ.
اِرْتَبَكَ.
أَرْبَعُ ثَوَانٍ.
بَدَأَ يُحَرِّكُ فِنْجَانَهُ دُونَ سَبَبٍ.
خَمْسُ ثَوَانٍ… فَسَمِعَ صَرِيرَ الْكَرَاسِيِّ، وَصَفِيرَ آلَةِ الْقَهْوَةِ، وَسُعَالَ رَجُلٍ عَجُوزٍ فِي الزَّاوِيَةِ.
قَالَ مُتَوَتِّرًا:
— لِمَاذَا أَشْعُرُ أَنَّ الْعَالَمَ أَصْبَحَ فَارِغًا؟
اِبْتَسَمَتْ بِهُدُوءٍ:
— لِأَنَّكَ خَلَطْتَ بَيْنَ الشِّعْرِ وَالْحَيَاةِ.
— وَلٰكِنَّ الصَّمْتَ رُومَانْسِيٌّ!
— الصَّمْتُ جَمِيلٌ حِينَ يَكُونُ اِسْتِرَاحَةً… لَا حِينَ يَكُونُ غِيَابًا.
تَنَفَّسَ بِعُمْقٍ:
— الرَّجُلُ يُحِبُّ الْمَرْأَةَ هَادِئَةً…
ضَحِكَتْ ضَحْكَةً خَفِيفَةً، لٰكِنَّهَا كَانَتْ كَافِيَةً لِتُرْبِكَ ثِقَتَهُ.
— وَهَلْ تُرِيدُنِي لَوْحَةً عَلَى جِدَارِكَ؟
صَوْتُ الْمَرْأَةِ لَيْسَ ضَجِيجًا… إِنَّهُ دَلِيلُ تَشْغِيلِ الْحَيَاةِ.
— دَلِيلُ تَشْغِيلٍ؟!
— نَعَمْ.
حِينَ أَقُولُ: «اِنْتَبِهْ» تَنْجُو.
حِينَ أَقُولُ: «تَوَقَّفْ» تَبْقَى حَيًّا.
حِينَ أَقُولُ: «أُحِبُّكَ» تَعُودُ إِنْسَانًا.
صَمَتَ هٰذِهِ الْمَرَّةَ صَمْتًا مُرَاجِعًا لَا صَمْتًا شَاعِرِيًّا.
قَالَ بِصَوْتٍ أَخْفَضَ:
— رُبَّمَا أَحْبَبْتُ الصَّمْتَ لِأَنِّي خِفْتُ مِنَ الْحَقِيقَةِ.
قَالَتْ بِثِقَةٍ:
— وَصَوْتُ الْمَرْأَةِ هُوَ الْحَقِيقَةُ.
هُوَ الْحَيَاةُ حِينَ تَتَكَلَّمُ.
هُوَ الْاِعْتِرَاضُ حِينَ تَنْحَرِفُ.
هُوَ الْمُوسِيقَى حِينَ يَبْرُدُ الْعَالَمُ.
أَغْلَقَ كِتَابَهُ بِهُدُوءٍ، وَقَالَ مُبْتَسِمًا:
— يَبْدُو أَنَّ الصَّمْتَ لَا يَلِيقُ بِكِ، سَيِّدَتِي.
ضَحِكَتْ.
وَفَجْأَةً شَعَرَ أَنَّ الْمَقْهَى أَصْبَحَ أَكْثَرَ دِفْئًا، وَأَنَّ الضَّجِيجَ أَصْبَحَ إِيقَاعًا، وَأَنَّ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ قَصِيدَةً تُقْرَأُ… بَلْ حِوَارًا لَا يَنْتَهِي.
وَمُنْذُ ذٰلِكَ الْيَوْمِ، لَمْ يَعُدْ يَبْحَثُ عَنِ الصَّمْتِ خَلْفَ صَوْتِهَا… بَلْ أَصْغَى، كَأَنَّ الْكَوْنَ يَتَعَلَّمُ النُّطْقَ مِنْ جَدِيدٍ....!!.
القاص
د. عَبْدُ الرَّحِيمِ الشويلي
25.فبراير.2026م

مجلة وجدانيات الأدبية (( كنتُ مُهابا )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

************** كنتُ مُهابا إنَّني حتى وَإنْ كُنْتُ تُرابا أوْ مِنَ النارِ وَأُلْبِسْتُ ثِيابا لَسْتُ مِمَّنْ يَبْتَغي مالًا وَجاهًا عِنْدَ أ...